حقيقة موقف القرآن من المرأة 32/41

ضياء الشكرجي

dia.al-shakarchi@gmx.info

www.nasmaa.org

«يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ مِن أَزواجِكُم وَأَولادِكُم عَدُوًّا لَّكُم فَاحذَروهُم، وَإِن تَعفوا وَتَصفَحوا وَتَغفِروا فَإِنَّ اللهَ غَفورٌ رَّحيمٌ.» (64 التغابن)

كان يمكن أن نقرأ أيضا: (يا أَيَتُّهَا اللّاتي آمَنَّ إِنَّ مِن بُعولَتِكُنَّ وَأَولادِكُنَّ عَدُوًّا لَكُنَّ فَاحذَرنَهُم، وَإِن تَعفونَ وَتَصفَحنَ وَتَغفِرنَ فَإِنَّ اللهَ غَفورٌ رَّحيمٌ). ولست بصدد مناقشة وجوب المعاداة بسبب العقيدة، كما ورد عن إبراهيم من خطاب لقومه الذين لم يؤمنوا بما دعاهم إليه أن «قَد كانَت لَكُم أُسوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبراهيمَ وَالَّذينَ مَعَهُ إِذ قالوا لِقَومِهِم إِنّا بُراءُ مِنكُم وَمِمّا تَعبُدونَ مِن دونِ اللهِ كَفَرنا بِكُم وَبَدا بَينَنا وَبَينَكُمُ العَداوَةُ وَالبَغضاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤمِنوا بِالله»، فقد ناقشتها في مكان آخر، كما لا أشير هنا إلى أن الأصح كان قول (قَد بَدَت) بدلا من (بَدا). إنما نريد هنا طرح التساؤل تلو الآخر عن سر تجنب الله القرآني، وبإصرار، مخاطبة النساء، إلا مرة واحدة، خص بهن نساء النبي. مع هذا والتزاما بالموضوعية، لا بد من طرح الاحتمال الآخر، مع ضعفه لمعنى الآية أعلاه، مما يجعله شاملا للرجال والنساء، بمعنى «يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا [من الرجال والنساء] إِنَّ مِن أَزواجِكُم [أي زوجات المؤمنين وأزواج المؤمنات] وَأَولادِكُم عَدُوًّا لَّكُم فَاحذَروهُم.» وكما أشرت سابقا، العقل الفلسفي يقول بشمول الخطاب للجنسين، والروح العامة للقرآن الدالة على أصالة الذكورة، ولعدم التزام القرآن بثوابت العقل الفلسفي على طول الخط، بل مخالفته له في كثير من الأحيان، يكون تفسير الآية على الأرجح بكون الخطاب موجه للرجال من «الَّذينَ آمَنوا».

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close