ماذا كتب أحمد منير ( فاروق مواسي ) عن كشاجم الباقي ؟!

كتب :شاكر فريد حسن

في العام 1992 ظهر في الساحة اسم مقنع يحمل كنية ” أحمد منير ” ، بدأ يكتب زاوية في صحيفة ” الاتحاد ” الحيفاوية العريقة ، بعنوان ” معاتبة / مداعبة ” ، تراوحت بين اللسعة والغمزة واللفتة واللمحة والملاحظة . وما ميز كاتب الزاوية الصراحة والجرأة والشجاعة الأدبية ، التي نحتاجها في حياتنا الثقافية ، بعيدًا عن التملق ، ومثلما قال الشاعر حسين مهنا في حينه ، مخاطبًا أحمد منير : ” أكتب ، أكتب لنا الوانًا من النقد الموضوعي الذي لا يتملق قريبًا ولا بعيدًا ، كبيرًا وصغيرًا ” .

ولم نعلم نحن الكثير من الأصدقاء وأهل الأدب الا بعد فترة ، أن احمد منير هذا ما هو إلا أ. د . فاروق مواسي ، الشاعر والناقد والقاص واللغوي والقارئ الجيد ، وذلك بعد ان أن باح بالسر المحرر الادبي للصحيفة وكشف للبعض اسم احمد منير الحقيقي .

وكان الأحمد / الفاروق قد كتب وتناول الشعراء الكبار أمثال : سميح القاسم ، جورج نجيب خليل ، فدوى طوقان ، شفيق حبيب ، تركي عامر ، أحمد حسين ، ميشيل حداد ، حنا أبو حنا ، نبيه القاسم ، ومحمد علي طه ، وكذلك لم ينس ان يكتب عن كشاجم باقة ايضًا .

وقد جمع الشاعر محمود مرعي من المشهد هذه الكتابات ، وأصدرها فيما بعد بكتاب ، يمثل أجرأ وأصدق الكتابات النقدية في مشهدنا الثقافي وحياتنا الادبية .

فماذا قال أحمد منير عن الفاروق ؟! ، فلنقرأ : ” صديقنا فاروق مواسي ، وسنغيظه أولًا لاننا لم مسبّق اسمه باللقب الاكاديمي ، يحاول ان يلم من كل علم بطرف ، فهو يريد ان يكون الشاعر والناقد والباحث والقاص واللغوي والمربي و … ناسيًا ان التخصص ضرورة ملحّة لمن يريد ان يتقدم في ميدان ما ، فلماذا نجده في كل عرس له قرص ؟ ألا يخاف ان يخرج من المولد بلا حمص ، وشانه يكون كشأن الباحث عن جلده .

تذكرت أن مجلة ” الحصاد ” التي كانت تصدر في رام اللـه كتبت ذات مرة على لسان عصام العباسي ان مواسي هو ” كشاجم ” ، تيمنًا بكشاجم الرملي . زلمن لا يذكر سبب هذا اللقب : إن هذا الاسم هو تجميع لحروف ، فالكاف أول ” كاتب ” ، والشين اول ” شاعر ” والالف اول ” اديب ” والجيم اول ” جواد ” ، والميم اول ” منجم ” ، ولكن المرحوم عصام العباسي قصد في ” الميم ” لدى مواسي انها اول ” مؤلف ” .

فهل ، صدّق مواسي انه يجب ان يكون كل هذه معًا ؟ الا يخاف ألا يكون في أي واحدة منها ؟

اننا ننتظر من مواسي ان يستمر في عطائه ، ولكن باتجاه واحد ومنحى محدد ، حتى يكثف تجربته ، ويغني أسلوبه أكثر ، لا ان يمسك ست بطيخات معًا . وسأقتطف مقطعًا من قصيدة لمواسي تحمل العنوان ” فاروق مواسي ” ( اسمه بالتمام والكمال ؟ّ!!) لعل في قوله عبرة :

” فاسلك سبيلك أيها الفاروق من بدء الضياع

وابدأ طريقك موعظة

كرّز وأوجز !

لو تختزل !”

وتحية حب رغم كل ذلك .

فلصديقي ، وصنو أخي الراحل نواف عبد حسن ، وصديق العائلة ، ب . فاروق مواسي ( أبو السيد ) ، تحية مصمصية عطرية ندية دافئة ، تتماهى مع تحية صديقنا المشترك الشاعر والزجال الشعبي الأستاذ تميم الأسدي ، متمنيًا له العطاء الوافر ، والحياة العريضة المديدة الجميلة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close