هذا أوان الجد والشد ..!

بقلم : شاكر فريد حسن

بعد حل الكنيست والاعلان عن اعادة الانتخابات في السابع عشر من تموز المقبل ، اعتقدنا أن أحزابنا العربية استيقظت وتعلمت من الخطأ ، واستفادت من تجربة الماضي بعد تفكيك المشتركة ، واستبشرنا خيرًا بالمبادرة الى تشكيل المشتركة من جديد ، وتفويض لجنة الوفاق التي يترأسها الكاتب محمد علي طه ، ترتيب القائمة للانتخابات ، لتفادي الانقسام والانشقاق الذي حصل ، وما ترتب عنه من تراجع في التمثيل العربي بالكنيست ، وتزايد نسبة الممتنعين والمقاطعين .

ولكن ما حدث أن لجنة الوفاق قررت ما قررته ، وقوبل برفض التجمع لقرارها لأنه برأي قيادتها غير منصف ، بينما سارع احمد الطيبي الى تقديم اقتراح مضمونه تجاوز لجنة الاتفاق وتشكيل لجنة جديدة تختار قائمة الأعضاء بعد العاشر ، بعد ضمانه مقعده ومقعد اسامة السعدي في العشرة الاوائل ، في حين وافقت الجبهة والحركة الاسلامية الجنوبية على القرار ، مع ابداء التذمر من مواقع مرشحيهم ، مع التمسك بالمشتركة كخيار استراتيجي ووحدوي .

واصدرت الجبهة والاسلامية بيانًا مشتركًا أكدا من خلاله أن القائمة المشتركة هو الخيار المسؤول .

ونشتم من هذا البيان رائحة اتفاق بينهما على خوض الانتخابات البرلمانية معًا ، إذا تعذرت المشتركة .

وما من شك أن عدم الاتفاق حتى الآن واتخاذ القرار بإعادة تجربة المشتركة يستنزف الطاقات ، ويضعف ثقة الناس بالأحزاب والهيئات التمثيلية لشعبنا ، ما يهدد وجودنا وكياننا ووحدتنا الوطنية والعمل السياسي والشعبي .

الوضع العام لا يبشر بالخير ، ويحمل بين طياته مخاطر كبيرة ، وعدم الاتفاق معَا خوض الانتخابات القادمة سيكون له اثر سلبي مدمر على المستقبل السياسي لشعبنا وعلى الأحزاب .

اذاً هذا اوان الجد والشد ، وعلى الاحزاب حسم أمرها وموقفها من مسألة المشتركة ، بعيدًا عن المناكفات والابتزاز والمناورة .

وبنظري أن التحالف بين القوى التقدمية والاسلامية ليس بالأمر الجديد في العمل السياسي الوحدوي ، فما المانع من التحالف بين الجبهة والاسلامية الشق الجنوبي ، ما دام ذلك يخدم الصالح العام وقضايا شعبنا ، اذا ما أصر التجمع والطيبي على تعنتهما ، وتعذر ولادة مشتركة جديدة ، فالقضايا الفكرية والأيديولوجية توضع جانبًا ، والمشترك هو سيد الموقف والقرار .

لم يتبق الكثير من الوقت لتقديم القوائم الرسمية ، وعليه يجب حسم الموقف واتخاذ القرار الأخير ، للانطلاق نحو الميادين وشحذ الهمم .

إننا فعلًا نريد أن تكون قائمة مشتركة بحق وحقيق ، تمثل ارادة شعب ، وليس ارادة كراسي ومناصب ، وفوق كل المصالح الحزبية والشخصية ، وأن غدًا لناظره لقريب .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close