14 تموز يوم اسود في تاريخ العراق

لقمان الشيخ

[email protected]
يوم
14تموز الدموي,لازال مناسبة تحتفل بها اطرافا تدعي الثورية والنضالية لكن مع شديد الأسف, انا اعتبرها احد اشكال المازوخية,التي يعاني منها دعاة الثورية الذين تسكرهم فرحة الأرواح المهدورة التي أزهقت في صباح 14 تموزالدموي,عندما افصحت خلالها بعض فئات من الشعب العراقي عن بربرية لم تحدث منذ الغزو التتري المغولي على العراق,حيث برهن البعض من اولئك البراربة,على أنهم يحملون مع الأسف الشديد نفس الجينة والأرث التي جبلوا عليها وبقوا عيحملونها بعد قرون توالت,اذ,كيف يمكن ان تفسر ونشرح مظاهرقتل وسحل رجال حكموا وبنواالعراق وشيدوا صرحه الجديد بعد الحكم العثماني الذي,كان قد ترك العراق في ظلمات القرون الوسطى ,ثم جاء دورالبناء والأعمار بيد هذه النخبة التي حولت شكل الدولة العراقية بعد أربع

عقود من الزمن الى حضارة القرن العشرين.قبل ان تأتي فئة ظالة ادخلت العراق في دوامة,عبثية وسببت دمارا شاملا وضياع الأمل ببناء عراق يسوده الرخاء والرفاه ,وافرزت شعبا يعيش اقسى درجات الظلم والقهر,حيث ازداد الفقروالجهل في بلد يعمر بالخير والبركة أرض مابين النهرين , نهري دجلة والفرات,حيث سجل التاريخ على ضفافه ازهى صوره وافرزحضارة توالت وازدهرت على مر العصور , حتى جاء اناس مسخوا تلك الصفحة البيضاء ليصبح العراق في قائمة الدول التي يعيش شعبها بمستوى تحت حد الفقر والعوز .

والآن في نقاش مع بعض الذين لازالوايزعمون ان (الثورة )اقدمت الكثير للشعب العراقي , السؤال ماهي اوجه التطور والتقدم للعراق حسب ادعائاتهم ؟الثورة التي يصفوها , ماهي سوى انقلاب عسكري دموي جلب الخراب والدمار للشعب العراقي , يدعي اصحاب الثورة بانها قدمت الكثير للشعب , وأنا اقول انهم قدموا كثيرا من

الحروب والأنقلابات العسكرية اكثر من مليون مفقود في حروب الديكتاتور صدام , خسر فيها الشعب العراقي حياة شبابه ودمرت وخربت اراضيه , يدعون أن ثورتهم أفشلت حلف بغداد الذي كان حلف يجمع اربعة دول , كان العراق اصغرها حجما واقلها شعبا , لكن اطلق عليه ( حلف بغداد ) تقدير ا لحكومةا لعراق وموقعه الأستراديجي في المنطقة,وكانت لحله بعد 14 تموزعواقب كارثية للعراق , لأن الحلفاء اصبحواأضداد دخل العراق مع احداهم في حرب أحرقت الأخضر واليابس ,حيث خسرالعراق شبابه في حرب مطاحنة عبثية ضدالجارة ايران ودمرت ارضه وخرب اقتصاده ,كل ذلك بسبب تحدي الحليف السابق المعرب لحلف بغداد الولايات المتحدة الأمريكية من لدى الدكتاتور المجون صدام , كذلك جاءت عواقبه وخيمة عند خسارته للجارة تركيه التي بدأت تهدده بقطع سبيل الحياة بعد قطعها لمصادر نهري دجلة والفرات التي ينبعان من اراضيها,كذلك حكومة باكستان التي كانت

ضمن حلف بغداد اصبحب منتجا سيئا لأشرار طالبان,والذين سهلوا لظهورعصابة القاعدة,حيث عاثوا دماراوقتلا وتفجيرافي العراق , أما الأدعاء بمكسب خلال خروجه من ألأسترليني , لكنه في الحقيقة خسارة فادحة للأقتصاد والعملة العراقيه,أنها كارثة كبرى وخسارة فادحة للأقتصاد العراقي بالوقت الذي حافظ الدينار الأردني والكويتي قيمته .

أما التبجح بقانون الأصلاح الزراعي,فبالعكس,لقدكان ذلك خطأ كبيرا,وتسبب في دماروخسارة كبرى للثروة الزراعية,حيث انه لم يؤدي الا الى ترك الفلاحين لأراضيهم التي كانت مصدر خير وعطاء لتصبح ارض بور لاتصلح للزراعة , وبعد أن كان العراق يكتفي بأنتاجه االزراعي لحاجته الشخصية , بويقوم بتصديرالفائض من حاجته,ويحصل على مبالغ تدخل في خزينة الدولة , لكن الحال تغيير الآن

فبدلا من الحصول على مورد من التصدير الى الخارج , أصبح العراق يستورد معظم حاجاته من الغذاء,حيث تصرف المليارات للأستيراد الخارجي,ومبالغ طائلة تثقل ميزانية الدولة وتجهد الأقتصاد العراقي , تهدر هذه الأموال مكان صرفها لسد حاجة الى الأعمار لبلد خرب ودمر بعد حروب وعدوان من ألأرهاب الذي هدم الكثير من الصرح العراقي ,عندما رحل الالاف المزاعين عن اراضيهم الى العيش في المدن , وصل الآف من المزارعين , العاصمة بغداد بفضل مكرمة أبن الشعب البار عبد الكريم قاسم الذي قدم السكن للقادمين بالمجان ,وتركوا تلك الأراضي بورا لم تعد تصلح للزرع ,وهدر اموالا كانت مخصصة لمشاريع عمرانية واقتصادية كان مجلس الأعمار خصصها وحضرها لتلك الغاية من اجل تطور وتقدم البلاد بعدها تحول شكل بغداد عاصمة العراق الى خراب ,بسبب المدن العشوائية التي غطت وجهها الحضاري التي كانت عليه خلال الحكم

الملكي , لنقارن شارع الرشيد الذي كان وجه بغداد الناصع فخرا لسكان العاصمة وللشعب العراقي عامة ,بين ذلك العهد الزاهي وبين واقعه الحالي,لنرى انه اصبح الآن مهدما بائسا يثيرالأسى والالم ,البكاء على ماضيه,لقد قضي عليه بسبب عدم رعايته والأهتمام به , كل هذه الأسباب من الدماروالخراب الذي عم بعد أنقلاب 14 تموز الدموي,ارى انه بدلا من الأحتفال ورفع الشعارات ينبغي رفع الأعلام السود وذر الرماد على الروؤس حزنا وقهراعلى ضياع سنين,كانت فيها فرص عظيمة,لاستمرار بناء وتطورالعراق,والذي كان السباق أمام الدول الشقيقة ودول الجوار,فاصبح اليوم متخلفا عنها,بمراحل,انها مأساة يعيشها الشعب العراقي المقهور مسلوب الأرادة والقرار,نتيجة ذلك الانقلاب العسكري الهدام,ومع ذلك لازال البعض يسميها ثورة تموز المجيدة

لقمان الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close