اروغان سيأخذ حصته من الغاز والنفط من مياه البحر الابيض والعرب لاشيء

نعيم الهاشمي الخفاجي
،

اعلنت الحكومة التركية وتحديدا في يوم 3 من شهر أيار الماضي،
أن السفن التركية ستقوم بالبحث عن الغاز الطبيعي قبالة الساحل الجنوبي لجمهورية قبرص التركية، مما أدى إلى تحذيرات من الشركاء الإقليميين لقبرص، مصر واليونان، وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي وجّه تحذيراً شديد اللهجة لتركيا.
تدخلت تركيا في قبرض قبل خمسة عقود من الزمان عندما اجتاحت القوات المسلحة التركية جزيرة قبرص بحجة ان تركيا تدافع عن الحقوق القانونية للقبارصة الأتراك من ابناء جمهورية شمالي قبرص التركية، وبأمر من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان باعت السلطات التركية تراخيص لشركة النفط التركية لاستكشاف النفط في كتل بحرية،
هناك سباق تركي مصري واسرائيلي لمد انابيب غاز للسوق الاوروبية، الحكومة المصرية استعانت بشركات ايطالية للتنقيب في مياه البحر الابيض المتوسط،
في 8 فبراير 2018 أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة التي كانت اكتشفت حقل الغاز الطبيعي الضخم «ظُهر» في مصر، والمتاخم للمياه الإقليمية القبرصية عام 2015، عن اكتشاف مهم للغاز في حقل «كاليبسو» القريب من قبرص، فقامت البحرية التركية بمحاصرة سفينة الحفر التابعة لـ«إيني»، ما أجبر الشركة على سحبها.
نيقوسيا وافقت على توفير الغاز القبرصي لمنشآت الغاز الطبيعي المسال في مصر، للتصدير، إسرائيل ايضا كانت تفكر في الغاز لتركيا وباعت لمصر اليوم دخلت تركيا لتكون دولة مصدرة للغاز وليست مستهلكة،

دخول شركة إكسون موبايل الامريكية للتنقيب في قبرص اجبر تركيا بعدم التعرض لحفارات الشركة الامريكية بالتنقيب عن الغاز، ولذلك لم تتحرش تركيا في موقع الحفر، حيث اختار أردوغان عدم استعداء واشنطن، لانه يعرف وزنه وحجمه امام الامريكان والاوربيون، في شباط الماضي،
أعلنت شركة «إكسون موبايل» عن اكتشافها للغاز في بئر «غلوكوس 1» الواقع في الكتلة «10»، وباحتياطي موضعي يتراوح ما بين 142 و272 مليار متر مكعب.
بالإضافة إلى نحو 320 مليار متر مكعب في حقول كاليبسو وأفروديت، وهذه الاخبار ازعجت اردوغان، هذه الاخبار المزعجة لاردوغان
و بعد مدة قصيرة تجاوزت شهر واحد وايام من العثور على بئر «غلوكوس 1»، أبلغت تركيا Navtex أنها ستبدأ الحفر في المياه القبرصية الجنوبية.
ضاعفت تركيا من نشاطها واعلنت في الشهر الماضي أنها سترسل سفينة حفر ثانية اسمها ياووز اسم قومي تركي في امتياز إلى المياه القبرصية.

تركيا لديها الان سفينتان للحفر والتنقيب عن الغاز امر اردوغان ان ترافق السفينتان قوات حماية بحرية . ترافق السفينة الأولى «الفاتح» التي تعمل على بعد 75 كلم بحرياً قبالة الجانب الغربي من الجزيرة فرقاطتان تابعتان للبحرية التركية و3 زوارق حربية، وسيرافق «ياووز» فرقاطة بحرية واحدة.

الوجود العسكري التركي بالمياه القبرصية وفي شرق مياه البحر الابيض المتوسط وجود لحصول تركيا على جزء من حصص الغاز ولربما البترول وللتفاوض مع الاوروبيين، اوروبا تدعم قبرص اليونانية واليونان واسرائيل وتعطي جزء لاردوغان اما مصر ولبنان حصصهم تكون ضمن مياههم الاقليمية ولايمكن للمصرين الحصول على الغاز من مناطق في اعماق المتوسط، سوريا منشغلة بالارهاب وليومنا هذا لم تقوم بالتنقيب عن الغاز والبترول مقابل الساحل السوري،

فرنسا تدخلت لدعم قبرص، من خلال شركة «توتال» الفرنسية، وبالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، تعملان في الغاز الطبيعي قبالة ساحل قبرص. في يناير (كانون الثاني) الماضي، أجرت الفرقاطة الفرنسية «إف إس أكوني» مناورات مع السفن البحرية القبرصية. وبعد 4 أيام من إعلان تركيا في 12 مايو أنها سترسل سفينة حفر ثانية، وقّعت فرنسا مع قبرص اتفاقية لخدمة سفنها الحربية في قاعدة «ماري» البحرية القبرصية، حيث يتم إنشاء منطقة جديدة لرسو واستيعاب السفن الأكبر التابعة للبحرية الفرنسية.
الدور الفرنسي فاجأ تركيا، ولا سيما بعد تهديد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا في 14 من الشهر الماضي، بفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي إذا لم توقف الحفر.
فرنسا واوروبا واسرائيل ومعهم امريكا سوف يتقاسمون غاز وبترول مياه البحر الابيض المتوسط فيما بينهم ويعطون لتركيا جزء بسيط اما حصة العرب فتكون جدا متواضعة لانهم امة خلقت ليحلبها الاخرون.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close