قيادي كوردي سوري يشكك بقدرة باريس على فك ارتباط PYD عن PKK والنظام

قال قيادي كوردي في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن المبادرة الفرنسية التي تبدأ بحوار كوردي كوردي وتنتهي بحوار كوردي مع بقية سكان المنطقة تأتي لتوفير الأجواء اللازمة لاستتباب الأمن في المنطقة الشرقية ككل وضمان استمراره بعد خروج الأمريكان منه.

عبدالله كدو، عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قال في حديث : «إن المبادرة الفرنسية مرتبطة بشكل أساسي ببنية حزب الاتحاد الديمقراطي PYD الأيديولوجية وارتباطه الفكري والتنظيمي والسياسي بحزب العمال الكوردستاني، الذي لا يعتبر وجوده في سوريا أكثر من تكتيك مرحلي في خدمة مشروعه الأساس المرتبط بالساحة التركية».

وتابع كدو بالقول: «فمن الصعوبة بمكان أن تتمكن فرنسا من فك ارتباط PYD بالعمال الكوردستاني وإخراج العناصر غير السورية من الساحة، والانطلاق من أرضية وطنية سورية معارضة للنظام الذي بينه وبين PYD تفاهمات ما زالت مستمرة حتى بعد الاتفاق مع الأمريكان ومحاربة داعش».

وقال كدو: «ما زال تخوين المعارضة المطالبة بإسقاط النظام مستمر وعلى أشده من قبل PYD»، مشيراً إلى «أن وساطة الرئيس مسعود بارزاني لثلاث مرات متتالية قد فُشلت خلال سنتين» مؤكداً أن «PYD لا يتمتع بتجربة تشاركية منذ تأسيسه».

عبد الله كدو

وأكد القيادي الكوردي أن «سبيل نجاح وحدة الصف الكوردي هو قبول PYD التشارك – الفعلي – وفك ارتباطه العضوي بقنديل، والكف عن تخوين ومحاربة المعارضة السورية، وتفهم قلق الدولة التركية على حدودها الشمالية، ذلك في سياق متوافق مع المعارضة الوطنية السورية الرسمية المعترفة من قبل المجتمع الدولي وأكثر من مئة دولة، ممثلة بالائتلاف السوري وهيئة التفاوض».

وبشأن الحرب الدائرة في إدلب شمال غرب البلاد، قال عبد الله كدو: «إن روسيا كانت تتصدر الموقف في سوريا منذ تدخلها ووقوفها إلى جانب النظام، جاءت أستانة بناء على رغبة روسية وتوافق مع تركيا وإيران، ولكن برزت بوضوح خلال هذه المرحلة تناقضات بين إيران وروسيا، وكذلك بين روسيا و تركيا».

وأضاف أن «روسيا قد رأت بأن كل الخسائر التي تكبدتها في حربها في سوريا لم تثمر في النهاية، حيث توقف القتال في ثلاث مناطق من التي شملتها خفض التصعيد دون أن تتمكن روسيا من تحصيل الأموال لإعادة البناء، لا بل وقفت أمريكا ضد الدول العربية التي أرادت الانفتاح على النظام وإعادة تأهيله».

وأوضح كدو أن «روسيا أشعلت حربها في إدلب بعيد عودة وفدها من أستانة الأخيرة بخفي حنين» مؤكداً أن «الدول الأوربية وأمريكا دعمت تركيا التي تصدت لروسيا والنظام بشكل مباشر وعبر الجيش الوطني الحر وأفشلت روسيا في إدلب».

وختم عبدالله كدو حديثه بالقول: «أرادت روسيا أن تجد مخرجاً لفشلها بعيداً عن الاعتراف بالهزيمة وإعلان وقف إطلاق النار، فراحت تسعى للعودة إلى العملية السياسية التي بدأت في جنيف وقبلت بانطلاق عمل اللجنة الدستورية، وذلك بعد تلويح المجموعة المصغرة بقيادة أمريكا بعدم القبول بممارسات الروس والنظام، إضافة إلى التوافق الروسي الأمريكي الإسرائيلي حول ضرورة إنهاء الوجود الإيراني في سوريا».

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close