تظاهروا من أجل أوطانكم

من المفروض إن يشهد يوم الجمعة المقبلة تظاهرات لجهات معروفة ولأهداف معلومة من الجميع .

بدون إي شك أو ريبة الدوافع أو الأسباب التي تقف وراء هذه التظاهرات سياسية أو إعلامية بحتة ،و من الأجل الضغط و التهديد على الحكومة لتحقيق مكاسب محددة ،وهي لا تختلف عن أغلب التظاهرات التي شهدنها منذ سقوط النظام السابق وليومنا هذا كانت المحصلة النهائية تصب في مصلحة من يراعاها ويدعمها سرا وعلنا، وبمجرد ما حققت هذه الجهات مكاسبها الحزبية تنتهي القصة وتعود المياه إلى مجاريها الطبيعية أصلا. لن نتحدث عن الأهداف المعلنة للتظاهر ،لكن على من يتظاهر للمطالبة بأمر ما أولا إن يثبت للجميع صدق نواياها من خلال الأفعال الملموسة على الواقع ولا تقتصر المسالة على الخطابات أو التصريحات لتكون الغرف المظلمة أو يجرى خلف الكواليس مكانا لتقاسم الكعكعة .

لا اعتقد مطلقا بل اجزم إن القوى السياسية بعد خمسة عشر من الحكم واغلبهم كانوا يعيشون في دول أوربية متقدمة ومتحضرة في جانب التظاهر، وعلى الرغم من دعوى ساستنا أنهم دعاة للحرية والعدالة والديمقراطية استطاعت الوصول إلى ثقافة التظاهر بل من خلال الكثير من الحقائق نجد تظاهراتنا تنحصر بفكر حزبي ضيق للغاية ،وبعيدا كل البعد عن ثقافة المصلحة الوطنية أو أنها الطريق الصحيح نحو تحقيق الأهداف المشروعة .

كم تبلغ تكلفة هذه التظاهرات ؟ بطبيعة الحال مبالغ مالية ضخمة تصرف عليها ومن باب أولى ولمصلحة الناس إن يتم تخصيص هذه الأموال لأعمار ما يمكن من مدراس أو مستشفيات وغيرها من المؤسسات الحكومية التي تعاني الأمرين.

نتمنى من الجميع إن يتظاهروا من اجل مصلحة البلد وأهله ، وبعيدا عن المكاسب السلطوية وبدون إي مشكلة أو خرق ، لأن هناك إلف جهة تنتهز

الفرصة لتنفيذ مشاريعها الشيطانية ، ووضع البلد لا يتحمل أزمات أو نشوب صراعات داخلية .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close