فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح : الشباب و إقصاء العقل و توظيف النص الديني لصالح التكفير و الإرهاب ثم الإلحاد

بقلم الكاتب احمد الخالدي
من خلال تتبع سير الإحداث وما يجري في الساحة الدولية من وقائع و أحداث تسعى لجر المجتمعات إلى حالة التخندق المقيتة التي لا تخلو من مظاهر الطائفية البغيضة وقد وضعت نصب عينيها على أهم شريحة في المجتمع ألا وهي شريحة الشباب التي تكون في المقدمة لما تحمله من مقدمات تتطلبها المرحلة الراهنة و تحديات العصر، هذا يعني أن جميع المخططات التي تُحاك من خلف الكواليس تسعى أيضاً إلى بعثرة الأوراق أو خلطها و بعدة أساليب تستخدما لتحقيق غاياتها الدنيئة، و ليس ببعيد عنا ما تمر بهِ البشرية و منذ عقود من تدمير شامل للبنى التحتية لشبابنا، فلو توقفنا قليلاً و تأملنا فيما غزى العالم من تأثيرات سلبية و مستجدات تقنية علمية و تطورات في عالم التكنولوجيا و التقدم الهائل في البرمجيات مقابل رخصها و تدني أسعارها مما يجعلها سهلة الاقتناء من قبل الكم الهائل من الشباب، فهذه كلها بمثابة الأداة المهمة في تحقيق الهدف و الغاية التي تقف وراء تحقيقها قوى الشر و الاستكبار العالمي، فهي بأفكارها المنحرفة تلك و فتح باب الانحراف و مستنقعات الفساد و الإفساد تكون قد أسست لمرحلة السقوط الأخلاقي و التدهور العلمي و الفكر عند شريحة الشباب، نعم نحن لا نقف بالضد أمام التقدم العلمي و التطور التكنولوجي بل على العكس نحن ممَنْ يدعو لذلك لكن ما نريد قوله يجب علينا نحن أولياء الأمور من الآباء و الأمهات أولاً أن نكون على وعي كبير و فطنة و يقظة عالية و نعمل على متابعة فلذات أكبادنا من أشبال و شباب و أن لا نغفل عنهم حتى في صغائر الأمور التي تشغل بالهم، فهم ليسوا ممَنْ مارس الحياة و تعلم منها، ولم يأخذ منها الدروس و العبر فيتولد لديه التجارب المهمة التي تكون له المرجع الأساس في مواجهة التحديات التي تعيق سير الحياة و تقلب له الأمور و تخلط عليه الأوراق مما ستجعل منه فريسة سائغة لتلك التحديات المتعددة في ألوانها و أشكالها المعقدة وهذا مما يحتم علينا نحن الآباء بضرورة متابعة الأبناء و تقديم النصح و الإرشاد لهم في وقت يحتاجون إليه ؛ لأنهم في تلك المرحلة حتماً سيحتاجون مَنْ هو أكثر خبرة و دراية في إدارة الأزمات التي قد تواجههم فيلجأون لمَنْ يمتلك الحلول الناجعة في خروجهم من مأزق و يقدم لهم السبل الكفيلة بخلاصهم من المآسي و المشاكل الحياة الصعبة و خاصة عندما يتعرضون إلى دوامة الخطر الإرهابي و الفكر التكفيري و مظاهر الرذيلة و الفساد من مخدرات و شبهات الكفر و الإلحاد وقد حذر المعلم الأستاذ الصرخي في عدة مناسبات من المخاطر المحدقة بشبابنا و تسعى للنيل منهم و بمختلف الوسائل و الإمكانيات كان آخرها في بحثه الموسوم فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح قال فيه : ( إن الكراهية و العنف و الإرهاب يقع على الجميع و يضرب في كل مكان ؛ لأن منهج الشر لا يفرق بين دين و مذهب ) من جانبه دعا السيد الأستاذ إلى التوفيق بين معاني الكتب السماوية واعتماد مشتركاتها وبذل الجهود من أجل إشاعة وتأسيس منهج وسطي معتدل للحوار والتخاطب واحترام الناس وأفكارهم واختياراتهم فقال سماحته : ( إذن هي مصالحة، تصالح بالمعروف كان يقاطع الآن بدأ يجالس وعلى رأيه وكما قلنا قبل قليل : لك رأيك ولي رأي واحترم رأيك وتحترم رأي، وندعو للتعايش السلمي بين الناس ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close