تقليص كادر السفارة الأميركية يغضب البنتاغون ومجلس الشيوخ

ترجمة / حامد أحمد

في خضم تصاعد التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وايران وتقليص كادر السفارة الاميركية في بغداد دعا خبراء في وزارة الخارجية الاميركية والبنتاغون

واعضاء في مجلس الشيوخ خلال اول جلسة استماع امام لجنة العلاقات الخارجية لشؤون الشرق الادنى في مجلس الشيوخ امس الاربعاء الى ضرورة الحفاظ على تواجد دبلوماسي وعسكري قوي في العراق وذلك للحيلولة دون عودة ظهور داعش من جديد والحد من النفوذ الايراني في منطقة الشرق الاوسط .

وقال عضوا مجلس الشيوخ ميت رومني، وكريس مورفي، انه مع استمرار التهديدات الامنية التي تسببت بتقليص عدد كادر سفارة الولايات المتحدة في العراق الى 15 منتسب فقط فانه من المهم جدا العودة لتواجد دبلوماسي كامل في بغداد وبأسرع وقت ممكن .

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور رومني “نحتاج الى اكبر عدد ممكن من الكادر الدبلوماسي في ذلك البلد لنشجع حكومته وندعمها بوجه التحديات الكبيرة التي تواجهها. أنا اشجع الادارة الاميركية لان تكون مطلعة على احدث المعلومات الاستخبارية في تقييمها للتهديد الايراني واعادة تواجدها الدبلوماسي باسرع وقت ممكن”.

وكانت جلسة الاستماع التي استمرت لاكثر من ساعة أمام لجنة العلاقات الخارجية ومكافحة الارهاب لمنطقة الشرق الادنى وجنوب ووسط آسيا قد ركزت على كيفية قيام الولايات المتحدة بمساعدة العراق ليصبح مستقلا ويبقي على اقتصاد نشط مستمر لمقاومة النفوذ الايراني.

واضاف رومني بقوله “السؤال المطروح أمامنا الآن هو كيف يمكن للولايات المتحدة ان تقدم افضل ما لديها من مساعدة لجهود العراق من اجل تحقيق مستقبل آمن ومزدهر ويصبح قوة تعزز الاستقرار في المنطقة .”

من جانب آخر قال السيناتور مورفي، انه استنادا لتقارير وردت نهاية الاسبوع الماضي فان كادر السفارة الاميركية في بغداد هو 15 منتسبا فقط، مشيرا الى ان الولايات المتحدة اغلقت قنصليتها في البصرة أيلول الماضي.

ومضى بقوله “من وجهة نظر خارجية فانه من الصعب الاقتناع بسحب دبلوماسيينا الآن في وقت كنا قادرين على الاحتفاظ بتواجد دبلوماسي كامل في بغداد والبصرة عبر اكثر السنوات خطورة في العراق اثناء الحرب. كيف يمكننا انجاز اهدافنا عندما لا نكون متواجدين في الساحة؟”. واضاف مورفي قائلا “اذا احتفظنا بعشرة او عشرين كادر دبلوماسي هناك فقط فهذه ستكون بمثابة دعوة لتنظيم داعش بان يظهر من جديد لانه ليس لنا وجود هناك لمساعدة العراقيين على التقدم بتحقيق استقرار سياسي يحمي مصالحنا ضد اي ظهور مستقبلي لداعش. خطورة ابتعادنا السياسي عن بغداد لفترة طويلة يمكن ان يكلفنا مزيدا من الارواح بين الاميركان بدلا من حمايتهم”.

في أيار عام 2019 تم سحب كادر دبلوماسي اميركي من بغداد مؤقتا وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وايران .

جوان بولاشيك، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى، قالت ان اعضاء الكادر الدبلوماسي الاميركي ومنشآت أميركية واجهت تهديدات خطيرة حقيقية خلال شهر أيار في العراق، وان هذه التهديدات ما تزال مستمرة ولم تنته بعد. وقالت بولاشيك ان وزارة الخارجية الاميركية تعي اهمية تطور المصالح الاميركية في العراق من خلال تواجدها الدبلوماسي، وأن سلامة وأمن الاميركان يعتبر من اولويات اهتمام ادارة الرئيس ترامب، مشيرة الى ان الخارجية الاميركية مستمرة على تقييمها للوضع وان تقليص الكادر ليس دائميا . من جانب آخر قال مساعد وزير الدفاع الاميركي لشؤون الشرق الاوسط، ميشيل مورلي، في حديثه امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ان الولايات المتحدة انفقت 20 مليار دولار على بناء الجيش العراقي ما بين عام 2003 و2011 ولكن لم يكن ذلك كافيا لايقاف ظهور تنظيم داعش وهجماته ضد العراق التي تطلبت انفاق 5 مليارات دولار اخرى. واشار الى ان الانفاقات المخصصة للقوات الاميركية في العراق انخفضت من 150 مليار دولار خلال العام 2008 الى 15 مليار دولار خلال العام 2019 . فيليب سمايث، الخبير في العلاقات الاميركية الشرق اوسطية من معهد واشنطن للدراسات أكد على اهمية التواجد العسكري الاميركي في العراق .

اضاف سمايث قائلا “تواجد قوة على الارض يبعث برسالة مفادها أن ايران لايمكنها تحقيق ما تريد. تركيز الجيش الاميركي في العراق ليس فقط لمقاومة الارهاب ودعم الحكومة بل ايضا لاظهار قوة ضد اي توسع ايراني.”

عن: صحيفة ملتري تايمز الأميركية

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close