مسرور بارزاني: أولويتنا بناء كوردستان قوي ومستقر منسجم مع المجتمع الدولي ننتظر دعم أصدقاءنا بالصدد …

قال رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني، في مقال له نشرته صحيفة ‹واشنطن بوست› اليوم الخميس، أن الأولوية الآن هي لبناء كوردستان قوي ومستقر، مطالباً أصدقاء كوردستان بالمساعدة لتحقيق ذلك.

وقال مسرور بارزاني في المقال: «بعد 16 عامًا من الاضطرابات في العراق، وخمس سنوات من الحرب الوحشية مع تنظيم داعش الإرهابي، العدو الذي أرهب البشرية جمعاء، نبدأ رحلة جديدة نحو بناء كوردستان أقوى. السنوات الأربع القادمات ستكون هامة لنا ولجيراننا ولحلفائنا، حيث نتطلع في حكومة إقليم كوردستان، إلى تجاوز الصدمات الأخيرة، وتعزيز مكانتنا في المنطقة وتأمين وجودنا على الساحة الدولية. باختصار، نريد أن نبدأ من جديد».

وتابع «قمت الأسبوع الماضي بتشكيل حكومة لقيادة إقليم كوردستان. مهمتي هي تغيير الطريقة التي نفعل بها الأشياء في الداخل والخارج»، موضحاً «كرئيس للوزراء، سأقدم طريقة مختلفة في التعامل مع التحديات التي واجهناها، بالبناء على إنجازاتنا والاستجابة للديناميكية العالمية المتطورة».

وقال بارزاني: «الحرب ضد داعش، والتي ساعدنا في قيادتها نيابة عن المجتمع الدولي، أضرت بنا اقتصادياً. أصبح العبء لا يطاق. إن تكلفة الحرب، وتقليص حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية من قبل الحكومة في بغداد، ووتوافد أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أراضينا، تركتنا بمليارات الدولارات من الديون».

وأضاف «خلال هذه الأزمة، بقينا أصدقاء وحلفاء للغرب وشركاء في المنطقة. منذ أن سيطر داعش على معظم غرب العراق وشرق سوريا في منتصف عام 2014، أثبتنا أن قتالنا ضد الإرهابيين كان يتعلق بحماية حلفائنا بقدر ما يتعلق بحماية أنفسنا»، وأردف «قدمنا ​​معلومات مخابراتية أحبطت هجمات إرهابية في الخارج، ووفرنا ملاذاً لحوالي مليوني شخص هربوا من الاضطهاد. لقد أظهرنا بوضوح حسن نيتنا كمواطنين عالميين، وآوينا العرب والكورد والمسلمين والإيزيديين والمسيحيين والتركمان وغيرهم. على بعد عشرة كيلومترات من مبنى البرلمان لدينا، هناك مجتمع مزدهر من المسيحيين من جميع أنحاء الشرق الأوسط، يبنون الكنائس ويمارسون شعائرهم بسلام».

واستدرك رئيس وزراء الإقليم قائلاً: «ومع ذلك، فإن تكلفة اللاجئين في ازدياد ولا تزال ممولة جزئياً. لا يمكننا أداء دورنا كمضيفين وحدنا. نحتاج إلى تأمين مستقبل للنازحين ولأنفسنا، ونطلب مساعدة أصدقائنا في الغرب».

وقال مسرور بارزاني في المقال: «تحدياتنا تبدأ داخل إقليم كوردستان الذي كان وطننا على مر العصور. كرئيس للوزراء، سأنفذ إصلاحات تتبنى أفضل التجارب العالمية وتخضع جميع أذرع الخدمة المدنية ومجلس الوزراء للرقابة»، وأوضح «ستبني حكومتي اقتصاداً متنوعاً يحقق الرخاء للجميع. سنسن تشريعات لجعل كوردستان موقعاً جذاباً للمستثمرين. سنقوم بدمج وتطوير قواتنا المسلحة (البيشمركة). وسنعمل على تنظيم الخدمات العامة مكافحة الفساد لضمان أن تخدم الحكومة الشعب، وليس العكس. سيكون دعمنا سياسياً ومالياً ضرورياً لهذا التحول، وأدعو أصدقائنا للقيام بذلك».

وتابع «سوف أتخذ أيضاً خطوات لإعادة ضبط العلاقة بين أربيل وبغداد، التي ظلت محفوفة بالمخاطر منذ 16 عاماً. لقد حكمنا أنفسنا بشكل أساسي خلال معظم تلك الفترة، لكن دون أن نقطع الخيوط مع العراق»، وأضاف «بالاتفاق، تلقينا حصة من الموازنة العراقية. لكن المخصصات نادراً ما يتم تسليمها بالكامل. لقد حان الوقت لشراكة أكثر بناءة واستقراراً مع بغداد. قمت هذا الأسبوع بزيارتي الأولى كرئيس للوزراء لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، حيث حملت معي مقترحات لتسوية الخلافات بيننا بشأن النفط والمناطق المتنازع عليها والموازنة ودور قواتنا المسلحة».

وشدد بارزاني، بالقول: «أريد أن أضمن احترام اتفاقياتنا من خلال التوزيع العادل لإيرادات الموازنة. ومن شأن القرار أن يوفر الأساس الراسخ للتعاون في المستقبل. مستقبلنا مرتبط بعراق آمن وديمقراطي».

وقال مسرور بارزاني: «في عام 2017 ، أجرى إقليم كوردستان استفتاءً على الاستقلال. كان الاقتراع غير ملزم، لكن 93 في المائة من الناس صوتوا لصالحه. في الوقت الذي كنا نرحب فيه بالدعم الأكبر من المجتمع الدولي لحقنا في تقرير المصير، فإن أولويتنا الآن هي بناء إقليم كوردستان قوي ومستقر منسجم مع المجتمع الدولي. نطالب أولئك الذين ساعدنا في حمايتهم أن يعترفوا بالدور العالمي البناء الذي لعبناه، من خلال مساعدتنا في بناء اقتصادنا».

وفي ختام المقال، قال بارزاني: «على مدى أجيال عديدة من الصراع، عانت كل عائلة في إقليم كوردستان العراق من خسارة شخصية. لم يعد بإمكاننا التخلي عن التضامن، أو تبديد التضحيات التي قدمها الكثيرون، من خلال العودة إلى الصراع الذي ابتليت به العلاقات بين الأحزاب والجيران»، وأضاف «لدينا العديد من الأصدقاء في المجتمع الدولي الذين يتمنون لنا الخير، ولكن حان الوقت لبذل المزيد من الجهد. نؤكد من جديد دورنا كوسيط نزيه يثق به الجميع. نفعل ذلك من خلال منظور الصداقة الحقيقية، بعد أن أظهرنا دعمنا الثابت لمصالح حلفائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة، والتزامنا بالقيم الديمقراطية. نحن بحاجة إلى مساعدة أصدقائنا على البدء من جديد».

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close