أَلنَّشِيدُ ألعَظيمُ لِلعراقِ ألعَظيم

أَلنَّشِيدُ ألعَظيمُ لِلعراقِ ألعَظيم

فاضل البياتي

*ألى أخي المَغفور لهُ الفَقيد الشَهيد “نائل صَبّار البياتي” وإلى كُلِ المَفقُودين والشُهداء العراقيين في أي مَكانٍ من أرضِ العراق، ومن أيةِ قوميةٍ ودينٍ وطائفةٍ ومُعتَقدٍ كانوا. كفى عُنف وتقتيل ياأحبائي كل العراقيين. كُلُكُم رائِعون، فَتعالوا ألى الحًب والتسامحِ فيما بَيننا فَهذا هوَ الحل. تَعالوا جَميعاً لنَنسى الماضي الأليم ونَبدأُ من جَديدٍ لِنَعيشَ سَويَةً وبِمَوَدةٍ حَياة رائِعَة، ولِنَشدوا سَوِيًّاً نَّشِيداً عَظيماً لِلعراقِ ألعَظيم.

ياعراقيُ مَهلاً سَتَفوُز..
فمِنَ ألأزَل وَمُنْذُ مَلْحَمَة الطُوفَان
حِين بَدأ من جَديد الوجود
والإنسان..
مِن سالِفِ الأزمان
تَشهَدُ ألدُنيا مِن شَرقٍ لِغَرب
بالقَداسَةِ لِأرضِ الخُلُودِ وَالْجُدُودِ
فبِلادُ الرافِدينِ مَهَدَت لِلمَجدِ دَرب
ومِياهُ الرافِدين مبارَكَةٌ وإِكْسِير حُب
وَبلادي يَحرِسُها ويَحفظها الرَّبُّ.

*

هُنا رأى الحَياة وعاشَ الخَليلُ أبوالأنبِياءِ
وأطهر مُؤمنين وأتقى أولياء
في بابلٍ وسومر وأُور
في أكَدٍ وآشور
وكيش والوركاء
في البصرة وبغداد والنجف ألأشرف وَكربلاء والأنبار والحدباء
وكوردستان
هُنا عاشَ أطيَبُ إنسان.
يفدي نَفسهً مِن أجلِ الحُب
فَأسألوا ألدُنيا مِن شَرقٍ لِغَرب
عَن أكرَم شُهداء
عَن أذكى عُلَماء
عَن أشعَرِ شُعَراء
عن أوفى عُشاقٍ سُعَداء
وَأوفى أباءٍ أوأبناء
سَيَكونُ نَصِيبُ وَطَني في العَلياء.

*

هاهُنا اليَوم نُغني لِلعراق إحَلى نَشِيد
هاهِيَ ألأديان تَتَآخى وّتًصَلّي
وتُرَتِلُ في الزَمَنِ السَعِيد
بأمانٍ وَسلامٍ مثل عِيد
فَأسألوا ألدُنيا مِن شَرقٍ لِغَرب
كَم مليون شهيدٍ وشهيد
رَابِط الجَأشِ مِقْدَام تَوَثّب
سارَ في دَربِ التَحَرر
في طريقٍ كالجَمر
كَيْ لا تَغِب شَمس الحَضارة في العراق
ولا الأهِلة
عِراقِيون نَحنَ وأخوة
لَنْ يُفرِقَنا رأيٌ وعِرقٌ وطائِفَةٌ ولَونٌ ومِلّة
أرتَوَينا بِدِجلة
وَمِياهِ الفراتِ وَنَفَخَر
سنُؤازِرُ ونُسانِدُ كل حُر
مِن هًنا صارَ يَطْلَعُ للتاريخِ فَجْراً يَتلُوهُ فَجْر.
*

ياعراقي في الجَنوب والشمال
في السهولِ والجِبال
في الصَّحَارِي والأهوارِ والروابي
ياأُسطُوري ياعَتِيد
ياإبن تموز

الذي يُبعَثُ حياً ليفوز
ياسَلِيل شَجاعَة گلگامش وحَصافة أورشنابي
وشريعة حمورابي..
ياطائرالعنقاء فأن تَمضي شَهيد
فَمِن رَمادك تُبعَثُ لِلحياةِ مِن جَديد.

فَياعراقيُ مَهلاً سَتَفوُز..

الشاعر والفنان والكاتب
فاضل صَبّار البياتي

1

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close