الاحتلال الأمريكي للخليج(3/4)

عبد الرضا حمد جاسم

الجزء الثالث: من 1989 الى 1999
في 08/08/1988 توقف أطلاق النار في أطول حروب القرن العشرين والتي لم تبدأ من 22 أيلول 1980 كما هو مؤرخ لها أنما بدأت منذ نزول الخميني في طهران من الطائرة التي أقلته من باريس أو لنقل منذ لحظة اقتحام الطلبة الإيرانيين لوكر التجسس و مخزن المعلومات /السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز الرهائن فيها، وما جرى من اذلال للمحتجزين و بلادهم، حيث حاولت الولايات المتحدة الامريكية حل الموضوع عسكرياً بعد ان عجزت عن إيجاد حل آخر، دفعتهم هذه العملية الجريئة غير المتوقعة و التي وضعت في يد الحكم الجديد كل خبايا علاقات الولايات المتحدة مع الداخل الإيراني و المنطقة بأجمعها من الاتحاد السوفييتي الى الحبشة و من سنغافورة و الصين الى موريتنا و الكناري…خطط و تدخلات و أسماء عملاء و تحليلات و تفسيرات و توقعات و تقارير و ردود و مؤامرات و تدخلات و تداخلات و نوايا و دراسات…ارشيف كامل لم تمتلكه يوماً دولة و حتى وزراء خارجية امريكان ربما لا يعرفون كل ما كان فيه بسبب موقع ايران بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية وهذه العملية واحدة من الأسس الكبرى بل من أكبر الأسس في نجاح النظام الإيراني الجديد حتى في الحرب مع العراق التي دخلها وهو مضطرب داخلياً و اقليمياً وهذا درس كبير…كل ذلك دفع الولايات المتحدة الامريكية المرعوبة مما جرى الى ان تتهور في محاولتها انقاذ الرهائن بشكل ندمت عليه و تتوجس من تكراره لليوم وبالذات عندما دخل تفسير ما جرى في موضوع الغيبيات التي اسقطت العملية و كارتر و امريكا و اتباعها و رفعت معنويات الاخر و اتباعه بشكل عجزت عن التأثير فيه كل وسائل الاعلام و التجسس وهذه نقطة مهمة قد لا يأخذ بها البعض و بالذات دوائر التجسس ومراكز الدراسات لكنها تسري سريعاً بين عامة الناس في المنطقة وقد فعلت فعلها بشكل لا يمكن تصوره وهي ما يخاف منها “المؤمن ترامب” اليوم.

النتيجة توقف أطلاق النار في8/8/1988 في حالة كما “اقترحها” الاعلام أي لا غالب ولا مغلوب وهي وَهْم أرادهُ الاعلام ان يسود والصحيح هو “”الذي يبحث عن النتيجة يجب ان لا يفتش في المنبع بل عليه التفتيش في المصب”” أي بالعامية العراقية “لا تْدَوِرْ بالنَّبِعْ روح دَّورْ بالمَصَبْ” أي انظر حال إيران وحال العراق الان وليس في عام 1980 او عام 1988.

ظهر صدام حسين في ساحة الاحتفالات الكبرى في بغداد مساء ذلك اليوم ليحيي الجماهير التي “حُشِدَتْ” وكان باللباس العربي ليرسل رسائل كثيرة منها:

1 ـ ان “النصر” الذي تحقق هو نصر لجميع العرب.

2 ـ رسائل الى إيران من انه ينشد السلم في المنطقة ولنقلب صفحة الحرب ونتحرك باتجاه السلام والبناء.

3 ـ رسالة لدول الخليج بأن لا تخافوا ولا تقلقوا من تنامي القدرات العسكرية العراقية.

4 ـ رسائل للمستثمرين العرب والأجانب من ان مضايف شيخ العشيرة مفتوحة لهم بكرمها “الصَّدامي” و كرم صدام حسين عابر للحدود فمن كرمه في منطقة الحياد مع السعودية و كرمه في منطقة الرويشد مع الأردن و كرمه مع الشاه في شط العرب و كرمه مع ميشيل عون في لبنان و كرمه مع ياسر عرفات و كرمه مع تركيا وهي تبني شبكة سدود جنوب شرق الاناضول ليعطش العراق…و كرمه مع الكتاب و الصحفيين و غيرهم.
ثمان سنوات حرب طاحنه على جبهة طولها أكثر من 1200كم فيها كل التنوع الجغرافي، مستنقعات و صحراء و تلال و جبال شاهقة وعلى طرفيها تداخل عائلي يمتد منذ ان تكورت الأرض وعاش الانسان وبأعماق تصل لعشرات بل مئات الكيلومترات. لا يمكن لعاقل أو يحمل ذره من العقل أو الانسانية أو الوطنية أو الشرف الشخصي والعائلي أن يفكر في فتح جبهة قتال بهذا الطول وهذا التداخل والتنوع.

لقد أحترق في تلك الحرب كل شيء في البلدين وخَلَّفَتْ كل أشكال الدمار في النفوس والبني التحتية والاقتصاد والسمعة الاقليمية والدولية، حرب خَلَّفَتْ مئات آلاف بل ربما الملايين من القتلى الذي لا يعرف عددهم لليوم بالضبط ومثلهم من المعاقين بدون رعاية ومئات ألوف الأرامل وملايين الأيتام من دون معيل وخرج الفريقين كما “تنبأ”/خَطَطَ الكثير من المحرضين على هذه الحرب “لا غالب ولا مغلوب” والحقيقة الفريقين كانا مغلوبين “هذا في النبع” اما في المصب فالفرق بائن.

لقد كان رصيد العراق المالي من العملة الصعبة حسب تصريح مدير البنك المركزي وقتها “أعتقد السيد عبد التواب الملا حويش” في الشهر الأول او الثاني للحرب بحدود (39) مليار دولار في ذلك الوقت و أتذكر انه قال في تلك المقابلة التلفزيونية انه يكفي حتى لو استمرت الحرب (11) شهراً…خرج البلدين من تلك المحرقة بديون لا تُعد ولا تُحصى تجاوزت مئات المليارات من الدولارات مع خراب عام وانهيار أسعار النفط وتفشي امراض اجتماعية متعددة لم يكن المجتمع العراقي في غالبه قد سمع/لمسها/عرف بها ومن هناك بدأ أساس كل ما يجري في المجتمع العراقي اليوم من “انتحار ومخدرات ورشوة وفساد وتزوير وانحراف وحتى الطائفية و التعصب الديني و الإرهاب”. فما يُتَكَلَمْ عنه اليوم هو البحيرة “المصب” الذي صبت فيها تلك الأنهار التي نبعت من هناك ومن يتكلم عنها اليوم عليه ان يعود الى المنبع والمجرى الذي ربما ساهم فيه البعض او عايشه البعض او أطلع البعض على اسراره عن قرب.
أنسحب الاتحاد السوفييتي من أفغانستان منكسراً عسكرياً وتَعِباً حد الإنهاك اقتصاديا وأخلاقياً وصارت أفغانستان بلداً محطماً ممزقاً تالفاً اجتماعيا وسياسياً واقتصادياً، لا يمكن إصلاحه وظهرت فيه شريحة منحرفة هم أمراء الحرب التي صنعتها الأموال السعودية والأعلام الغربي والشحن الديني وتحررت أرض المسلمين لتنتعش فيها تجارة المخدرات الغير محرمة دينياً وأشتد بعد بضعة أسابيع القتال بين المجاهدين لا على الغنائم كما حصل في “معركة أحُدْ” وإنما على من يدخل الجنة أولاً ببطاقة دخول موقعة من بعض أئمة النفاق و الدجل و الاجرام و الإرهاب ليحصل على الخلود في أحضان الحور العين من خلال البر والتقوى في زراعة و تجارة المخدرات التي راجت و انتعشت وزهت تحت اشراف الامريكان و اتباعهم و وفق فتاوى التكفير و الاجرام. أين تذهب تلك التجارة والصناعة الفريدة من نوعها؟؟ أكيد ستنتشر من هناك باتجاه دول الطوق الأول لأفغانستان ومن ثم الى الطوق الثاني ومنها العراق الذي قال أحد المتخصصين “”ان العراق كان ممر للمخدرات فقط !!!!!!!!!! !!!”” ووصلت تلك الخيرات المباركة من رجال الدين الى الخليج…وكأن هاتفاً ينادي بينهم أن أسرعوا فانتفض طلاب العلم والعلوم ومعهم العلماء الافذاذ في مدارس بيشاور ليحجزوا حصتهم ويتنفذوا.

“سأتطرق لموضوع المخدرات في مقالات خاصة “.
بعد حين تهاوى الاتحاد السوفييتي لتجد الولايات المتحدة الأمريكية نفسها منفردة كقوة عظمى وحيده بعالم مترامي الأطراف قلق متقلب ووجدت نفسها لم تكمل بعد احتلالها العسكري والاقتصادي للخليج ووجدت أن ذلك يحتاج إلى عمليه كبيره لا تقل في إثارتها عما جرى في أفغانستان فكان صدام كعادته جاهزاً هذه المرة “واعياً ام بلا وعي” أيضا لتقديم خدماته مصحوباً بجنون العظمة والانتصار المزعوم وقوة عسكريه “هائلة/آيلة” تم بناؤها بمساندة ودعم إقليمي ودولي وكذلك قيادة مطلقة سياسية و عسكرية بعد أن قام بالتخلص من كل من يريد أن يتخلص منه عسكري كان أو مدني حتى رفيق دربه وأبن خاله وشقيق زوجته ووزير دفاعه الفريق الركن عدنان خير ألله لأنه وجد أن هناك بطلين للحرب في تصوره ولما كان لا يحب أن يكون هناك من ينافسه فعل به كما فعلت أمريكا بالجنرال ضياء الحق بعد انتهاء حرب أفغانستان.
تم الإيحاء لصدام حسين “عن بعد او عن قُرب” بأن وقت استلامه الهدية الموعود بها عن خدماته الجليلة “بغباء او بشطارة” التي قدمها لأمريكا والسعودية طيلة أكثر من عقد من السنين قد حان وكانت الهدية كما لُّمِحَ له سابقاً أنها الكويت لحاجته الماسة لموانئها ونفطها وجزرها ولأنها أصلاً مشكلة قائمة لها جذور لم يُحسم أمرها، فتصور انه آنَ أوان حلها و بطريقته وبالذات عندما سمحت له الكويت بالاستفادة من بعض الجزر المتنازع عليها خلال الحرب مع إيران.
كانت هناك إشارات متفرقة ومتباعدة وغير واضحة “تعمدت” أمريكا إيصالها له جمعها بغباء مدعوم بعنجهية وعصبية و حماقة …وبالذات بعد زيارة الوفد الكبير من اقطاب الكونكرس الأمريكي للعراق بعد انتهاء الحرب مع ايران أي في عام 1989 والوعود التي قدموها له بخصوص الدعم والاستثمار وزياراتهم لمعامل و مصانع التصنيع العسكري و التقاط صدام حسين مزهواً للصور الفردية مع كل عضو من أعضاء الوفد حتى قيل ان منهم من شَّبَهَ صدام حسين حينها ببطل مسلسل دلاس الذي كان يُعرض في حينها… جمع صدام كل تلك الامور ليحللها ويحكم بها على الأمور فالتبست عليه فطلب مقابلة السفيرة الأمريكية وليس استدعاء السفيرة وطرح عليها كل تلك الإشارات وسمى الكويت صراحةً…وبنفس “الموهبة” و”الحماقة” أستنتج بعد اللقاء أن هناك عدم ممانعة أمريكية وبالذات عندما أخبرته السفيرة بما معناه إن هذه المسألة تحل بين البلدين وأمريكا لا تتدخل في ذلك.
لم يسأل صدام حسين نفسه لماذا عينت الولايات المتحدة امرأة سفيرة لها في بغداد في أشد الظروف دقه وحراجه، هل لأنها الأكفاء؟ ولم يمر على باله أن “أسياده” يعرفون كل صغيره وكبيره في نفسيته فتم تحريكه تحت “التأثير المغناطيسي” للسفيرة ليرتكب حماقته القاتلة له والمنتظرة من أمريكا حيث تصور صدام حسين أن أمريكا حصلت على ما تريد واحتلت الخليج وحان وقت حصوله على الهدية اي الكويت “احتلالاً أو استرجاعاً” لتكون هديته الموعود بها وكأنه في جلسة فصل عشائرية وهو قد تعود او تعلم أن في السياسة بين الدول هناك تبادل للهدايا…”معروف عنه أنه من أكثر من قدم الهدايا “…منطقة الحياد مع السعودية و الرويشد مع الاردن و شط العرب مع ايران و لا نعرف عن هداياه لتركيا و حتى الكويت…”كما ورد اعلاه
كان في رأس أمريكا أكبر مما في رأس صدام حسين المحشو بالعصبيات المقيتة ف”غدرت” به هذه المرة وهذا ما أكده صدام في بيانه المرتجف في فجر يوم (عاصفة الصحراء )في 17 كانون ثاني 1991حيث استهل البيان بعبارة ( لقد غَدَرَ الغادرون ) وفي اللغة أن الغدر يعني نقض العهد أو التصرف بخلاف الاتفاق والغدر لا يطلق على عمل الأعداء وإنما على عمل من كان يظَنْ أنهم أصدقاء أو حلفاء .
إن احتلال صدام للكويت دفع دول الخليج الهشة إلى الطلب بقوة من أمريكا لحل الموضوع وحماية دول الخليج الأخرى وبالذات عندما شاهدوا أفراد العائلة الحاكمة في الكويت كيف فروا من البلاد تاركين ما أذلوا به الآخرين وحاولوا المساس به بالعراق لمن دفعوه لمقاتلة إيران وساهموا بإزهاق مئات الآلاف بل الملايين من الأرواح البريئة وساهموا بترمل وتيتم مئات الآلاف من العراقيين والإيرانيين وهم ينفخون في نار الحرب ثماني سنوات . وبعد فبركة صور توجه دبابات عراقية باتجاه الحدود الكويتية السعودية وقلقهم من تَصَّورْ طرق “عقولهم” وهو ربما ان أمريكا تريد شخص واحد يقود المنطقة لتتعامل معه حتى لا تضطر الى التعامل مع عدة اشخاص وبالذات في موضوع الطاقة.
حشدت أمريكا الرأي العام العالمي والدول وحصلت على موافقتها وشعوبها ومجلس الأمن لاحتلال كل الخليج عسكرياً بحجة “تحرير الكويت” وأن تدفع دول الخليج ثمن هذا الاحتلال في وقته وللمستقبل وهذا واحد من أسباب بقاء صدام حسين في السلطة والى وقت غير محدد لأن رحيله في ذلك العام يعني أن المنطقة ستنعم بالهدوء بعد تحييد إيران وهذا الهدوء لا يستدعي هذا التواجد العسكري المرعب للقوه العسكرية الأمريكية مع تفكك الاتحاد السوفييتي .الهدوء يعني الدعوة لرحيل القوات الأمريكية بعد انجاز عملها بسرعة و هدوء أو على الأقل تَحَّمُلْ أمريكا نفقات تواجدها ودفع أيجار قواعدها العسكرية. والهدوء يعني تشجيع من يطالب بإخراجها أو يفكر بالعمل على ذلك وهذا مالا ترغب به أمريكا أو دافع الضرائب الأمريكي الذي تربى ان يصفق للرئيس الذي يشعل الحروب ويُزيد القتلى لذلك ترتفع شعبية مثل هذا الرئيس إلى ان ترتفع اعداد قتلاهم العائدين حتى يبدأ الحال بالانقلاب الذي يتصاعد حد الدعوة الى الهروب مع ارتفاع عدد العائدين ملفوفين بالعلم الأمريكي وهذا حصل في كل حروب أمريكا وسيستمر هذا الحال. “هذا حال الشعب القدوة والمجتمع القدوة والنظام القدوة”
قيل ان شوارسكوف ذكر في كتابٍ له عن عاصفة الصحراء: (إن الولايات المتحدة الأمريكية عاشت اشد أيامها قلقاً للفترة من2 آب 1990 إلى اكتمال تمركز القوات الأمريكية بقوه في الخليج). لم يكن القلق الأمريكي ان كان هذا الطرح صحيحاً بسبب احتلال الكويت وإنما من أن يعود صدام حسين إلى رشده وينسحب من الكويت ويفوت الفرصة الذهبية على الولايات المتحدة الأمريكية لإتمام احتلالها للخليج ويشجع الترابط العربي من خلال نجاح المساعي العربية في حل هذا الموضوع المعقد. فكانت الولايات المتحدة الامريكية تبعث له بمندوبين من العرب و الأجانب “بعلمهم و بدون علمهم” وبالذات من اهتموا بالمحتجزين من الأجانب في العراق بحجة البحث في اطلاق سراحهم و كان صدام كلما سمع كلمة تطمين بعدم وقوع الحرب يتفضل على حامل الرسالة بالاستجابة الى طلبه بإطلاق سراح مجموعة من المحتجزين.
وبعد طرد العراق من الكويت بتلك الصورة المرعبة…و انطلاق انتفاضة اذار 1991 اهتزت المنطقة من جديد بنفس قوة اهتزازها عندما انطلقت و نجحت انتفاضة الشعب الإيراني على الشاه …فتوسل الشيوخ و الامراء بالحامي الجديد ان يتفضل عليهم بالحلول. فقالت لهم أمريكا: “”غالي والطلب رخيص”” …دعونا نتصرف منفردين وعليكم تنفيذ ما تؤمَرون به خانعين خاضعين …ففتحوا ابوابهم على مصاريعها وحتى أبواب بيوتهم وفيلل خلواتهم للمحرر الأمريكي وسُجِلَ الخليج ارضاً وماءً سماء في “الطابو/الشهر العقاري” باسم الولايات المتحدة الامريكية وبتوقيع كل أصحابه الأصليين …

أكملت أمريكا احتلال منابع النفط في الكويت بمباركه عالميه حكومية وشعبيه قل نظيرها وبدأت التخطيط لاحتلال منابع النفط في العراق صاحب الاحتياطي النفطي الهائل وهذه المرة بشكل علني وبموافقة شعب وحكومة العراق التي تدربها أمريكا.
وخطة الولايات المتحدة لا نجاز ذلك تمثلت بالآتي:

1ـ إفراغ العراق من كل عناصر البناء من المبدعين في كل المجالات العلمية والأدبية والفنية أو إذلالهم في بلدهم.
2ـ إيصال الشعب العراقي إلى حالة الانكسار النفسي والإحباط والضعف كي يقبل بأي بديل مهما كان هزيلاً.
3ـ ألامعان في محاصرة صدام ومضايقته وأهانته لدفعه لممارسة العنف والتقتيل لتكون الكارثة أكبر لتحقيق النقاط أعلاه وبذلك يكون البديل الأمريكي بمنزلة المنقذ صاحب الفضل الكبير ويكون لأمريكا دين كبير في أعناق الأجيال القادمة من العراقيين. وهذا جرى من خلال تفتيش وتصوير حتى أماكن راحته الخاصة والقصور الرئاسية.
4 ـ استمرار الحصار لقتل وهدم كل طموحات الأجيال القادمة وتغيير أولوياتها واهتماماتها إلى اهتمامات سطحيه استهلاكية مما يسهل اقتيادها مستقبلاً وفي ذلك استمرار حالة “القطيع” لكن لراعي جديد غير صدام والبعث.

5 ـ تحييد كامل للعراق في موضوعة فلسطين و إسرائيل حكومياً و شعبياً.
6 ـ ترك الوضع في شمال العراق/كردستان عائم واعتبار منطقة الحضر الجوي منطقة حماية لتركيا والشركات المستثمرة في المشاريع المائية في جنوب شرق الأناضول وبذلك تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا من السيطرة على الموارد المائية للمنطقة وضمان سد احتياجات إسرائيل المائية في أي حل للقضية الفلسطينية وهذا ما يفسر التأييد الأمريكي المطلق لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي الذي أكده الرئيس الأمريكي كلينتون في مؤتمر الأمن الأوربي الذي عقد في تركيا ومباركته لقرار المؤتمر بترشيح تركيا لذلك في حينها.

7ـ استمرار أمريكا بعلاقاتها الاستخباراتية مع صدام حسين وتزويده بكل ما يتوفر لديها عن محاولات الانقلاب عليه وما حصل في محاولة الانقلاب المعروفة “محاولة الحكيم راجي التكريتي” دليل على ذلك.
أن الولايات المتحدة الأمريكية اعتقدت أن بقاء صدام في العلبة كما قال كوهين وزير الدفاع الأمريكي خلال زيارته للخليج في تشرين ثاني عام 1999 أفضل لها في تلك المرحلة إلى ما بعد السلام الشامل في المنطقة الذي بشر به مؤتمر مدريد…الذي كان واحد من نتائج حرب تحرير الكويت و النتيجة المهمة الأخرى هي اشتراك جيوش دول عربية تحت قيادة الولايات المتحدة الامريكية في الحرب فأصبح للإسرائيلي و للأمريكي و للعربي عدو واحد هو صدام حسين و العراق و هذا ما نلمس نتائجه اليوم. “”لا تْدَّوِرْ بالنبع روح دور بالمصب…تلكَه الحال الأصح والأصوب””

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close