شهادة عليا لا تكفي

الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي assad_assa@ymail.com

منذ يوم الامس وانا اشعر بحزن شديد بعد حديثي مع اخي احمد, وهو يتسائل عن جدوى حصوله على شهادة الماجستير, والدولة تصر على منع تعيينهم, فمن لا يجد حزب يسنده, او تاجر يدعم تعيينه, او معارف مقربه من سياسي كبير, فانه لن يجد تعيين مهما كانت شهادته وكفاءته, فالتعيينات اولا تكون من حصة الاحزاب وعوائلهم وطبقة المزورين, وما بقي منها يتنافس عليه العراقيون بشروط تعجيزية, فلا يحصل عليها الا ذو الحظ العظيم.

لم اجد ما اقوله لأخي الا ان اصبره, واشجعه على الاستمرار بالمحاولة في تقديم اوراقه, عسى ان يتحقق الحلم قريبا.

قضية تعين اصحاب الشهادات العليا مخجلة جدا, فلماذا يتم تعيين الاف المزورين ممن ينتمون للطبقة الحاكمة, او تكون شهاداتهم صادرة من جزر المالديف والخرطوم والصومال وافغانستان ولبنان, ومعروف ان هذه البلدان تعطي شهادات مقابل المال, من دون اهتمام بالتحصيل العلمي وجدية الطالب.

وبنفس الوقت يتم رفض تعيين خريجو جامعات بغداد والمستنصرية في تناقض غريب, فمن تكون شهادته فيها الف اشكال يقبل فورا, اما من تعب واجتهد فلا يقبل ويبقى حبيس البطالة.

على الحكومة ووزاراتها ان تعلن صراحة: بانها لن تعين اصحاب الشهادات العليا من غير المنتمين للأحزاب, كي يفهم اصحاب الشهادات اصل القضية, ويصبح الامر واضح للجميع, فيكونوا اما حزبيين لضمان التعيين, او يترك موضوع الدراسات العليا اصلا لأنها غير ذي نفع, هذه الصراحة تجنب الحكومة الاحراج, مع انها صراحة وقحة, لكن توضع ميزان التعيينات الباطل, والمبني على اسس ظالمة لا تتيح للعراقيين الشرفاء فرصة الفوز بوظيفة حكومية.

اخيرا اتساءل: متى تصحوا ضمائركم يا ساسة العراق! متى تنتبهوا لحجم الظلم الذي اوجدتموه في العراق, ومتى تنصفوا اصحاب الشهادات العليا؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close