التحقيقات مع قائد عمليات الأنبار في صالح الفلاحي والبرلمان يسأل عن النتائج

بغداد/ وائل نعمة

بدأ الشك يتسلل إلى البرلمان واطراف سياسية اخرى حول مصير التحقيقات مع قائد عمليات الأنبار اللواء محمود الفلاحي المتهم بالتخابر مع جهات أجنبية وإفشاء أسرار عسكرية.

وتعتزم لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، توجيه سؤال إلى الحكومة لمعرفة سبب التأخير في إعلان نتائج لجنة التحقيق التي شكلت قبل اكثر من أسبوعين.

وباتت قوى سياسية مقربة من الحشد الشعبي تعرب عن مخاوفها من “مماطلة” الحكومة في حسم التحقيق مع القائد العسكري الرفيع.

وكانت بعض تلك القوى قد أصدرت قرارات مسبقة بحق الفلاحي، واعتبرت إدانته بـ”الخيانة العظمى” قاب قوسين أو أدنى.

وقالت مصادر عسكرية في تموز الجاري، ان سرية تامة تحيط بالتحقيق مع قائد عمليات الأنبار المحتجز في احد المقرات العسكرية ببغداد.

وتحقق لجنة مشتركة من قيادة القوات المسلحة ووزارة الدفاع بأمر الوزير نجاح الشمري، مع الفلاحي في التسجيل المنسوب للاخير والذي سربته احدى فصائل الحشد الشعبي.

وقالت الدفاع ان “إجراء الوزير يأتي للتعاطي مع ما يتم نشره في وسائل الإعلام وتدقيق المعلومات خدمة للصالح العام وإظهار الحقائق للحفاظ على أمن البلد”.

جاء ذلك على خلفية كشف وسائل إعلام مقربة لكتائب حزب الله عن مكالمة هاتفية منسوبة إلى اللواء الفلاحي وعنصر في (سي آي أي).

ويتضمن جزء من التسجيل طلب عميل الـ(CIA) من الفلاحي تحديد مواقع فصيل كتائب حزب الله في قضاء القائم غربي المحافظة، لتسليم المعلومات إلى “الجانب الإسرائيلي لقصفها”.

القائد غير محتجز

لكن يحيى المحمدي، النائب عن الأنبار يقول في اتصال مع (المدى) ان “بعض التسريبات تشير الى عدم اثبات اي اتهام ضد اللواء الفلاحي”، مبينا انه غير محتجز “لكنه مقيم في قيادة العمليات البرية”.

ويشير النائب إلى ان الاتصالات المزعومة هي “مفبركة”، وان قائد عمليات الانبار مستهدف بشكل شخصي. وكانت بعض القراءات ربطت إزاحة اللواء الفلاحي من منصبه مع مواقف الاخير من قضية النخيب التي تسيطر عليها كتائب حزب الله.

وقالت بعض التسريبات ان عميل الـ(سي آي أي) الذي اتصل مع الفلاحي من سكنة ومواليد الانبار عام 1985 ومتزوج ولديه 4 أطفال.

ويقول يحيى المحمدي، “بصفتي انا وزملائي في البرلمان ممثلين عن الانبار ليست لدينا اي معلومات عن هذا الشخص”، مرجحا ان تكون هويته مفبركة مثل التسجيل المزعوم. واشارت التسريبات الى اسم العميل بشكل صريح (تتحفظ المدى على نشر اسمه لعدم اكتمال التحقيقات). وقالت انه عمل بالسفارة الامريكية في بغداد منذ عامين، ثم في قاعدة الحبانية العسكرية.

شكوك بمواقف عبد المهدي

هذه المرة الأولى التي يتم فيها تبني جهة معروفة لتسريب صوتي لشخصية سياسية او عسكرية في العراق، خصوصا وان التسريبات جاءت بعد قرارات لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي لتنظيم اوضاع الحشد، استفزت كتائب حزب الله.

وقبل يومين دعا النائب عن منظمة بدر- احدى فصائل الحشد الشعبي- كريم عليوي، القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي إلى إعلان نتائج التحقيق مع قائد عمليات الأنبار “دون تأجيل أو مماطلة”.

وقال عليوي في مؤتمر صحفي عقده في البرلمان، انه على الرغم من مرور أسابيع على الاعلان عن تشكيل لجنة تحقيقية مع الفلاحي: “الا أننا لم نطلع على تفاصيل التحقيق معه بهذا الملف الخطير على امن العراق وسلامة قواته العسكرية بمختلف مسمياتها”.

وأضاف: “وبهذا الصدد نطالب رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة بإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات بشأن الشبهات والاتهامات التي وجهت علناً لقائد عمليات الأنبار”، مؤكداً على ضرورة أن “يتم إيلاء الأولوية لملف التحقيق مع الفلاحي وإيقافه عن ممارسة مهامه لحين انتهاء التحقيق”.

وحذر عليوي من التهاون في اتهامات خطيرة تنعكس على قيادة وحدات عسكرية تحمي الجهة الغربية من العراق التي تمتد على الحدود مع الاردن وسوريا.

وكانت اطراف سياسية مقربة من الحشد الشعبي قالت إن التسريبات الصوتية لقائد عمليات الانبار “لا تحتاج الى تحقيق لأنها واضحة”.

وقال النائب عن تحالف الفتح، المظلة السياسية للحشد، حنين قدو ان خيانة الفلاحي والتخابر مع المخابرات الأمريكية سوف “تغلق بضغط السفارة الأمريكية لدى بغداد تجاه عبد المهدي”.

ووصف قدو حكومة عادل عبد المهدي بـ”حكومة المجاملات” والسكوت عن القضايا التي تخص امن وسيادة البلاد.

لجنة الأمن تتساءل

إلى ذلك قال علي الغانمي، عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان في حديث لـ(المدى) امس ان لجنته “سترسل غدا (اليوم) خطابا الى وزارة الدفاع لمعرفة نتائج التحقيقات”.

واشار النائب الى ان اللجنة ليس لديها معلومات عن مصير الفلاحي، وفيما لو كان محتجزا او قد اوقف عن العمل.

وقال الغانمي ان اللجنة التي تحقق مع الفلاحي تضم جهات فنية بالاضافة الى المخابرات والامن الوطني. لكنه قال ان “ملابسات القضية كانت يمكن ان تحسم بوقت اقصر من هذا”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close