حزام بغداد رحم الارهاب وحاضنته

لا شك ان حزام بغداد رحم الارهاب وحاضنته والغطاء الذي يحميه ويدافع عنه فكل السيارات المفخخة التي فجرت في بغداد وما حولها فخخت فيه و انطلقت منه وكل الاحزمة الناسفة صنعت فيه ودربت عناصره فيه فكان ملجأ ومأوى لكل من يريد بالعراق والعراقيين سوءا

هذا لا يعني ان كل ابناء حزام بغداد من انصار القاعدة وداعش ولا كلهم ارهابين بل العكس ان الكثير منهم لا علاقة لهم بالارهاب بل كانوا معادين للارهابين لكنهم بعد تحرير العراق من حكم الطاغية وزمرته هربت تلك الزمرالمجرمة الحاقدة الى حزام بغداد ونتيجة لغياب السلطة والقانون تمكنت من فرض سيطرتها بالقوة على ابناء هذه المناطق فكونوا عصابات ومقرات وتمكنوا من كسب عناصر ضالة وضمهم الى عصاباتهم بالأغراء بالقوة ونتيجة لفتح الحدود العراقية الاردنية السعودية السورية والتركية سهلت للوحوش الوهابية كلاب ال سعود القاعدة الدخول الى العراق عناصر القاعدة و داعش واستقبلوا من قبل خدم وعبيد صدام وفتحوا لهم ابواب بيوتهم وفروج نسائهم وقدموا لهم الطعام والشراب والمنام والسلاح وهيئوا لهم معسكرات التدريب والسلاح الذي سرقوه وكانوا المرشدين لهم في كل عملياتهم الارهابية المختلفة من عمليات ذبح على الهوية الى عمليات انتحارية سيارات مفخخة احزمة ناسفة عبوات متفجرة حتى اصبحت المجموعات الارهابية القادمة من خارج العراق هم الذين يحكمون هذه المناطق اي حزام بغداد ومع ذلك لا يمكنني ان أتهم ابناء هذه المناطق اي حزام بغداد واحملهم المسئولية بل ان الحكومة هي التي تتحمل المسئولية الكبرى لانها كانت ضعيفة خائفة ومجاملة لانها لم تتخذ الاجراءات الكفيلة بالقضاء على المجموعات الارهابية التي غزت العراق والقضاء على المجموعات الصدامية عبيد وخدم صدام التي استقبلت الكلاب الوهابية عناصر القاعدة وداعش وغيرها وللاسف لا يزال موقف الحكومة ضعيف ولا يزال تأثير هذه المجموعات الارهابية هو الذي يتحكم في هذه المناطق

لان الحكومة لا تزال تعالج السطح ولم تعالج العمق لا تزال لينة مترددة خائفة ومجاملة في مواجهة الارهاب والارهابين وخاصة في مثل هكذا مناطق اختلط فيها الحابل بالنابل واختلطت فيها الاوراق وأصبحت كأعمى يرمي نباله على الآخرين وفي هذه الحالة تزيد في ضرر الأبرياء وتزيد في منفعة الارهابين والمجرمين وبالتالي يصب في صالح الارهاب والارهابين

ومنذ تحرير العراق في 2003 وقبر الطاغية و طغمته الطائفية العنصرية شكل حزام بغداد خطرا على بغداد وبقية المدن العراقية ولا يزال هذا الخطر يزداد ويتفاقم فلا يزال مصدر وحاضنة ارهاب وفتن وقتل

ومن هذا يمكننا القول ان غزو كلاب ال سعود الوهابية الصدامية القاعدة داعش وعبيد صدام الذين تخلوا عن عبادة صدام وقرروا التوجه الى عبادة ال سعود للعراق واحتلاله قد بدأ من حزام بغداد وبدأ العراقيون الاحرار القوات الامنية الحشد الشعبي المقدس تصديهم لكلاب ال سعود وتطهير وتحرير العراق والعراقيين من هؤلاء الوحوش بدأ ايضا من حزام بغداد وفي هذه الحالة تعرض الابرياء الذين لا حول لهم ولا قوة الذين لا يهمهم من الامر غير الحياة الآمنه المستقرة بل هناك من كان مؤيدا للتحرير وحتى معارضا لصدام وزمرته ولكن في قلبه لسياسة الكلاب الوهابية من ضغوط مختلفة حثهم على النزعة الطائفية وزرع الرعب والخوف في نفوسهم وانهم جاءوا لانقاذهم من الشيعة الروافض كما ان هؤلاء الابرياء تعرضوا لاذى لضرر من خلال دخول القوات المحررة القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي المقدس لان القوى الارهابية الوهابية والصدامية بما يملكون من اساليب ضلال وخداع وما يمتازون به من رذيلة وحقارة جعلوا هؤلاء في المقدمة وسرقوا اموالهم وهتكوا اعراضهم ودمروا بيوتهم في حين ان الكثير من هؤلاء المجرمين القتلة اما بدلوا من اشكالهم والوانهم او هربوا الى مناطق أخرى حتى تمكنوا من تخفيف الاذى والضرر

وهذا يعني ان الحكومة غير قادرة على تطهير وتحرير حزام بغداد من الارهاب والارهابين بالهجمات العسكرية السطحية والاجراءات الشكلية لان للارهابين اساليب مختلفة ويملكون قوة ضغط سواء بالقوة او الاغراء بحكم القيم العشائرية والعلاقات العائلية حتى المجموعات البريئة لها ارتباطات بالارهابين خال –عم –ابن خال – ابن عم نسيب وغيرها هذا من جهة ومن جهة ثانية البريء في حزام بغداد ضعيف لا قدرة له على مواجهة الارهابين واعلان انتمائه للحكومة للعراقيين كما ان الحكومة عاجزة عن حمايته اذا فعل ذلك لهذا فانه يتعاون مع الارهابين ولا يتعاون مع العراقيين اي الحكومة العراقية

لهذا على الحكومة العراقية ان تغير اسلوب الضعف والخوف والمجاملة وغض الطرف وعبارة عفا الله عما سلف والتوجه توجها لا يعرف الخوف ولا المجاملة شديد مع القتلة الارهابين ورحيم مع الابرياء

وهذا يتطلب فرز كامل بين الابرياء والارهابين وهذا يتوقف على اجهزة المخابرات والامن النقية الصافية من اي شخص مشكوك في صدقه ومن اخلاصه وشجاعته وتضحيته من اجل العراق كما يجب على الحكومة فتح مراكز شرطة وتأسيس وحدات عسكرية ومقرات امنية في جهاز بغداد والتقرب من المجموعات البريئة وحمايتهم والدفاع عنهم واستئصال الخوف والرعب من نفوسهم ومن ثم الاعتماد عليهم في اعتقال الارهابين في كل هذه المناطق اي حزام بغداد ولمدة طويلة من الزمن

والا يبقى حزام بغداد رحم للارهاب وحاضنة له

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close