(هل الحشد.. حامي للعراق.. ام للنظام الحاكم).. (فقدان حكامه لشعبيتهم جعلهم يراهون عليه)

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا هذا الاصرار على (التمسك بمليشة الحشد بهيئة حكومية) وعدم حله من قبل القوى السياسية بارض الرافدين.. هل لانه (حامي للعراق… ام حامي للنظام الحاكم بالعراق).. (هل هو حامي لشيعة العراق.. ام حامي لاطماع ايران بارض العراق).. لنفهم ذلك علينا بالمراحل الماضية بشكل موجزة وقصير.. لنفهم ما نريد ايصاله:

1. المرحلة الاولى: النظام السياسي قبل عام 2014 وتحديدا من (2003 الى 2014).. كان يراهن على (الجماهير بالانتخابات) لبقاءه، لذلك وجدنا نوري المالكي يضرب المليشيات (الصدرية- جيش مهدي).. بصولة الفرسان.. اي لم يكن يحتاج لمليشيات مهما كان معرفها.. حتى يبقون بالسلطة..بشكل عام..

2. المرحلة الثانية: النظام السياسي من (2014 – 2018).. ومنها عام (2019).. بعد المقاطعة الجماهيرية الواسعة للانتخابات (2018) وخاصة بالحاضنة الشيعية العربية بوسط وجنوب التي قاطعت الانتخابات باكثر من 90% حسب مصادر دولية.. (المراهنة اصبحت على مليشة الحشد وهيئتها، وليس على الجماهير).. (فالمراهنة على الحشد على قمع الجماهير لبقاء هذه القوى السياسية بالحكم).. كنظام صدام (الذي وصل من الضعف بان يراهن على الامن الخاص وفدائيوا صدام والحرس الجمهوري الخاص) لمواجهة معارضيه بالعراق، وبالتالي استهان بالجيش النظام.

ولنتذكر مرحلة اخرى.. هي مرحلة نزول المليشيات كمليشة الخرساني التي توالي (حاكم ايران خامنئي) وتبايعه كقائد لها.. لبوابات (المنطقة الخضراء) لقمع المتظاهرين الرافضين للنظام السياسي الفاسد بالعراق.. ومساهمة المليشيات بقمع المتظاهرين بوسط وجنوب ومنها بالبصرة .. وعمليات اغتيال النشطاء الشيعة العرب.. من قبل الموالين لايران..

ولا ننسى تصريحات (نوري المالكي) بعد عام 2014.. بان احد اهم ادوار الحشد الشعبي هو (حماية النظام السياسي ومنع سقوطه).. وماصرح به اخيرا محلل سياسي ايراني (صادقيان) بان (الحشد الشعبي ضمانة لبقاء النظام السياسي بالعراق، وحل الحشد يعني سقوط النظام السياسي ببغداد).. اي اليوم (الفاسدين ولوبياتهم.. ضمانة بقاءهم بالسلطة هو الحشد).. بالمحصلة..

وكذلك ما نراه من الاعلام الغربي والامريكي، بالفرز والتمييز بين (الفصائل الشيعية التي تتبع العتبات العلوية والحسينية).. عن (المليشيات الولائية الموالية لايران الخيانية).. ونؤكد ضرورة ان لا يقال بالاعلام (المليشيات الشيعية)..بل (المليشيات الولائية) لتميزها عن (المليشيات الشيعية العربية التي تتبع العتبات المقدسة بارض الرافدين).. كضرورة لطمئنة الشارع الشيعي العربي بان المستهدف ايران وعملاءها ومليشياتها، وليس (المكون الشيعي العربي) بارض الرافدين.

من ما سبق.. يدخل العراق ضمن (رسالة ايرانية وروسية):

(فايران ترسل رسالة للعالم.. الحشد ضمانة للنظام بالعراق)..(كنظام بشار الاسد زواله يعني داعش)

فالخطورة بان نجد حتى دول تعاديها ايران (كامريكا).. تتعامل مع قوى سياسية بالعراق تعتبرها (طهران خط احمر، ودليل انتصارها على امريكا بالعراق.. بوصول هؤلاء المسؤولين بالحكم بارض الرافدين وكثير منهم اسستهم ايران داخل اراضيها بالثمانينات).. فما السبب.. فهل يفسر ذلك الالغاز ومنها .. لماذا يتأسس تحالف دولي ضد (الارهاب بالعراق وضد داعش).. في حين (لا يؤسس تحالف دولي ضد الفساد والنظام السياسي الفاسد بارض العراق) الموالي لايران..

وما كشفه (انتفاض قنبر) عن تقرير امريكي يجرى تحقيقات داخل امريكا حوله .. حول (تعامل ضباط امريكان مع شركات ومليشيات موالية لايران.. لتأمين وصول اسلحة امريكية لقواتها بالعراق قادمة من البصرة).. كشركة افاق التي يديرها نوري المالكي، وشخص اخر (قيادي بسرايا السلام).. يطلق عليه (اسد).. ومتورطين ايضا مسؤولين كبار اخرين بالحكم بالعراق.. مقربين من ايران؟؟ ودعم امريكا لحكومات بغداد ضد الارهاب ومنها توفير غطاء جوي للقوات العراقية وبالتالي بصورة غير مباشرة للحشد ومليشياته في المعارك ضد داعش..

فايران تستغل وضع المجتمع الدولي وامريكا .. اولوياته لمواجهة تنظيمات ارهابية كداعش، وعدم وجود (بديل عن النظام السياسي الحالي).. بالعراق.. بعد ان ضمنت ايران عبر مليشياتها والموالين لها بكبح جماح اي بروز لنخب سياسية وقيادات واعية بارض الرافدين عبر اغيتالهم وتصفيتهم.. مما يجعل المجتمع الدولي مضطرات بالمراحل السابقة واليوم بالتعامل مع القوى الموالين لايران بالعراق.. التي هيمنت على الحكم مستغلة سذاجة وجهل شريحة من الشيعة الذين انتخبوا هذه القوى السياسية بعد عام 2003 للهالة التي كانت لديهم كمعارضين لصدام، ولكن بعد سنوات انكشف هؤلاء وسقطوا شعبيا، حتى قاطعهم الشارع الشيعي العربي نفسه عام 2018.. فلجئت ايران للمليشات الحشدوية كضمانة لبقاء عملاءها بالحكم بارض الرافدين بالقمع والاغتيالات..

ونسال هل فرض امريكا لعقوبات على سياسيين ومليشياتيين بتهم ومنها تهم الفساد، هي بداية لمحاربة امريكا للموالين لايران.. المتورطين بالفساد منذ عام 2003 لحد اليوم.. كبداية لتحالف دولي ضد الفساد بارض الرافدين، باستراتيجية تقوم على (محاربة الفاسدين بالعراق هو نهاية للاحتلال السياسي لايران لارض الرافدين).. (عودة الطاقة الكهربائية بالعراق ذاتيا، يعني نهاية احتلال ايران للطاقة بالعراق ونهاية صادراتها اليه).. (عودة الصناعة والزراعة بالعراق.. يعني نهاية احتلال ايران للعراق اقتصاديا، وانهيار الاقتصاد الايراني الذي بني على عراق ضعيف اقتصاديا ايران قوية اقتصاديا بالعراق)..

و(فدرلة العراق لثلاث اقاليم، يعني نهاية احلام ايران للوصول للمتوسط، بوجود اقليم الغربية الفدرالي، ونهاية نفوذها بين الشيعة ببروز اقليم للشيعة العرب بوسط وجنوب، مجاور اقليم الاحواز).. (وتفعيل قانوني الخيانة العظمى والتخابر مع جهات اجنبية) ويعني نهاية (المليشيات الولائية الخيانية .. باخضاعها للمادتين 158 و156).. كاخضاع الارهاب الداعشي والقاعدي (للمادة 4 ارهاب).. وبالتالي نهاية (تهريب المخدرات من ايران للعراق، التي تجري عبر مليشيات ولي الفقيه الايراني، باشرف الحرس الثوري).. ونهاية تهريب النفط العراقي عبر الاراضي الايرانية، ونهاية الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر التي تمتهنها طهران بارض الرافدين.. الخ..

ليطرح سؤال طرحناه سابقا.. (لماذا المرجعية .. وقفت ضد الظالمين) ولم تقف ضد (الفاسدين)

فالمرجعية بالنجف (ظهر منها الصدر الاول والصدر الثاني.. وحزب الدعوة الاسلامية.. والمجلس الاعلى الاسلامي .. ومنظمة بدر.. الخ) من القوى التي تدعي انها ضد الظلم لذلك هي ضد صدام ونظامه.. وهذه الاحزاب.. من (وحي مرجعيات) عجمية ولبنانية.. تقيم في النجف وايران.. ولكن يطرح سؤال (هل عارضوا صدام لانه ظالم.. دكتاتور) ام لسبب اخر؟؟

(وخاصة ان هذه القوى الموالية لايران بالعراق.. وقفت لجانب الظالم الدكتاتور بشار الاسد بسوريا).. هل لان بشار الاسد (محسوب شيعي علوي).. حليف لايران.. لذلك تدعمه طهران، وبالتالي عملاء ايران بالمنطقة وقفوا لجانب ايران، واما صدام والبعث بالعراق هم من (السنة).. وغير موالين لايران، فغضب عليهم ايرانيا وبالتالي من قبل عملاء طهران.. ام المقياس هو (الولاء لايران.. حتى لو كان الموالي سنيا او شيطانا او مجرما او بعثيا) فنظام الحكم بسوريا (بعثيا) .. ولكن بالعراق (اصبح البعث كافرا).. فكيف نفهم هذا التناقض؟؟ و(جمهورية اذربيجان اكثريتها شيعة جعفرية، وحكامها شيعة) ولكن ايران وقفت لجانب (ارمينيا المسيحية ضد جمهورية اذربيجان الشيعية) بالحرب التي دارت بين البلدين على مقاطعة ناكورنوكرباغ؟؟ مما نستنتج من هذه الحقائق بان الولاء لايران هو المقياس وليس الحق او الباطل..

لماذا لم نرى ايضا اي رد فعل من مرجعية السستاني (الايراني الاصل والجنسية) المقيم بالنجف.. ضد (النظام السياسي الفاسد) واكتفى بسد بابه عن السياسيين ، ولكن لم يسد بابه عن من يدعم هؤلاء السياسيين بالحكم بالعراق.. من دولة اقليمية .. حيث استقبل السستاني الايراني مسؤولين ايرانيين باعلى المستويات بالنجف كظريف وزير خارجية ايران.. شبيه (بمن قاطع قتلت الحسين بالكوفة، ولكن لم يقاطع من يدعم هؤلاء القتلة، نظام بني امية)..

ونشير (لظاهرة الانتحار الاجتماعي) بالعراق (نتيجة العجز عن التغيير) (بسبب المرجعية وايران)

فكلنا نعلم.. الثورات يقودها (انتحاريون) بمواجهتهم للحكام الطغاة…. من اجل التغيير.. (فيتم اعدام
الثوار على يد الانظمة القمعية).. اما الانتحار الاجتماعي.. بقتل النفس بشكل ظاهرة شبه جماعية.. هي عجز المجتمعات بمواجهة الانظمة الفاسدة .. التي زرعت الخنوع والاذلال والعجز في نفوس المجتمع وعجزه عن
التغيير..

فالظاهرة المرعبة.. نتيجة (شعور الشارع الشعبي والشيعي العربي خاصة).. بالعجز عن التغيير.. هو بروز ظاهرة (الانتحار الاجتماعي).. ففي وقت الانتحار مرض نفسي فردي.. ولكن ما يجري بالعراق (مرض نفسي اجتماعي جماعي).. وهنا تكمن مخاطره.. (فالانتحار الفردي لاسباب مختلفة).. اما بالعراق (انتحار جماعي) سوف يتصاعد مستقبلا بشكل مخيف.. فالانتحار
الاجتماعي.. يكمن بمجتمعات عاجزة غير قادرة على التغيير
..

ونقول (لعملاء ايران).. كفى (اجترار وتكرار حتى الملل).. لقواناتكم..

فالجميع ادرك انكم (تصفونال سعود بالكلاب، وتعادون اي دولة تعادي دولتكم الام ايران.. وتنتقدون العراقيين وتصفونهم بالعملاء والخونة واتباع بني سفيان وبعثية ووهابية وتكفيرية.. الخ).. وتريدون الغاء وجود العراق كدولة وضمه لايران كمحافظة ايرانية كالاحواز.. وفقط الشرفاء لديكم هم من يقدمون الطاعة والولاء لايران وخامنئي حاكم ايران.. اي العملاء والخونة.. فقد ادرك العالم خيانتكم.. وعمالتكم.. والصبح قريب والخونة والعملاء لمزبلة التاريخ.. على خطى (الناصريين) القوميين الذين ارادوا جعل العراق (جمهورية العراق) اقليم تابع لمصر.. تحت عنوان شيطاني (الجمهورية العربية المتحدة).. لبع العراق مصريا.. فكان جواب العراقيين (شلون ترضه يا زعيم الجمهورية اصير اقليم).. فقبر عبد الناصر المصري الاجنبي عن العراق، وقبر عبد السلام عارف، واصبح القوميين الناصريين والبعثيين بمزبلة التاريخ.. فهل تاخذون العبرة منهم يا عملاء ايران الواطين.

……………………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close