اعتبار براك للمواطنين العرب لاعتبارات انتخابية

بقلم : شاكر فريد حسن

بعد اعلانه العودة للعمل السياسي الحزبي ، بادر مجرم الحرب ورئيس الحكومة السابق يهود براك ، لإقامة حزب جديد اسماه ” اسرائيل ديمقراطية ” ، لكن سرعان ما تحالف مع حزب ” ميرتس ” ومع النائبة المنشقة عن حزب العمل ستاف شافير ، وقد يستقطب هذا التحالف كما يبدو عددًا من الهاربين من سفينة حزب العمل ، الآخذ بالأفول عن الخريطة السياسية ، هذا اذا لم يقفز الحزب برمته لهذا التحالف ، رغم الاحتمالات الضعيفة لذلك .

ويتجلى خطاب براك وحلفائه اختزال المعركة الانتخابية السياسية بإسقاط نتنياهو ولعب دور الكتلة المانعة لكتلة يمينية متوترة وخائفة من فقدان مكانة اسرائيل وصورتها التجميلية في العالم الغربي .

وبعد أن طرد وحوصر براك من مجتمعنا ونبذه أبناؤه ، اثر الجرائم الدموية التي ارتكبها بحق الجماهير العربية ، وضد شعبنا الفلسطينية عامة ، وبتأثير حالة اليقظة الوطنية والوعي السياسي ، ومسؤوليته الكاملة عن اغتيال ثلاثة شخصيات قيادية فلسطينية في بيروت عام 1973 ، بعد ان تخفى وتنكر في شبابه بظي امرأة ونفذ عملية الاغتيال الوحشية ، بعد هذا الحصار يحاول براك العودة الى مجتمعنا من باب واسع وبدعم من المتأسرلين العرب ، من خلال تقديمه اعتذارًا عن اعطاء الأوامر بقتل المتظاهرين العرب الفلسطينيين من اهل هذه البلاد ، أثناء الهبة الشعبية الوطنية سنة 2000 .

وهذا الاعتذار واضح بانه يأتي لاعتبارات انتخابية ليس إلا ، لاقتناص أصوات ناخبين عرب ، وشهوته العودة إلى صدارة المشهد السياسي والخريطة الحزبية الاسرائيلية .

وباعتقادي أن احتضان براك من قبل عدد من العربان ، واعادته إلى حضن المجتمع العربي ، والتصويت له ، يعتبر بكل المقاييس الوطنية خيانة كبرى ، وتجرد كامل من الاخلاق ، وخاصة في ظل المناخ العام المتوج بالعنصرية وملامح الابرتهايد ، وتغول آلة الهدم الاسرائيلية من جديد ، عدا التفكك السياسي والوطني والحزبي الحاصل في الشارع العربي الفلسطيني ، وما يترتب عن ذلك من آثار سلبية وانعكاسات مدمرة في المستقبل المنظور .

وامام الواقع والحالة السياسية الجديدة والتحديات الراهنة والمستقبلية ، فنحن مطالبون إلى شحذ الهمم ، وتصليب الموقف الوطني – السياسي ، وتعميق الوحدة الشعبية ، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية ، ومحاولة النهوض والتجدد والاستمرارية نحو عمل وطني وشعبي كفاحي وحدوي ، دفاعَا عن الوجود والحياة والهوية والمستقبل .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close