تحفظ ديموقراطي على خلفه مديراً للاستخبارات القومية..


كوتس (أ ب)
واشنطن – أ ف ب | منذ 4 دقائق في 29 يوليو 2019
بات مدير أجهزة الاستخبارات الأميركية دان كوتس الذي يعتزم التخلّي عن منصبه الشهر المقبل، حلقة أخرى في سلسلة طويلة من الاستقالات والإقالات في إدارة الرئيس دونالد ترامب، منذ تنصيبه في كانون الثاني (يناير) 2017.

وسيوقف كوتس في 15 آب (أغسطس) ممارسة مهماته بصفته مدير الاستخبارات القومية، وهذا منصب يتيح له الإشراف على نشاطات وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي) ووكالة الأمن القومي وأجهزة استخبارات أميركية أخرى.

وكان كوتس على خلاف دائم مع ترامب حول ملفات بالغة الأهمية، ويبدو أنه استُبعد أحياناً من بعضها، لكنه حاول تجنّب أي مواجهة مفتوحة مع الرئيس.

وأعلن ترامب الأحد أن كوتس سيترك منصبه، مضيفاً أنه يعتزم تعيين النائب جون راتكليف مكانه. ويشغل الأخير الآن مقعداً في لجان الاستخبارات والعدل والأمن الداخلي في مجلس النواب.

وكتب ترامب أن “المدعي السابق جون (راتكليف) سيتولى التوجيه وسيكون مصدر إلهام لعظمة البلد الذي يحبه”. وشكر كوتس “على الخدمات العظيمة التي قدّمها لبلدنا”.

وإذا صودق على ترشيح راتكليف، سيكون لدى ترامب مدير للاستخبارات أكثر توافقاً مع وجهات نظره. وقال راتكليف إنه “لم يرَ أدلة” على تدخل روسي في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، كما دعم السياسة المتشددة لترامب حيال إيران.

في الكونغرس، كان راتكليف مدافعاً شرساً عن الرئيس، وحمل بعنف على اثنين من الأعداء اللدودين للبليونير النيويوركي، هما جيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) وروبرت مولر الذي تولى التحقيق في “تدخل” موسكو في الانتخابات الأميركية.

ورحّب جمهوريون باختيار راتكليف لقيادة الاستخبارات، إذ قال كيفن ماكارثي، زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، إنه “سيمنح دوره الجديد قوة ومسؤولية”.

لكن ديموقراطيين انتقدوا اختياره لشغل المنصب. وكتبت إليزابيث وارن، المرشحة للانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي للرئاسة عام 2020، على “تويتر”: “مدير استخباراتنا القومية يجب أن يكون فوق السياسة الحزبية وأن يقول الحقيقة للسلطة ويقاوم تجاوزات السلطة من ترامب. جون راتكليف لا ينطبق عليه هذا الوصف”.

ومن الملفات التي شهدت خلافاً بين ترامب وكوتس، الشبهات في تدخل روسي في انتخابات الرئاسة عام 2016. فإدارة الاستخبارات القومية دعمت النتائج التي توصلت إليها أجهزة الاستخبارات، بحصول تدخل.

كما أعرب كوتس علناً عن استيائه من لقاء مغلق عقده ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في هلسنكي عام 2018 لساعتين في حضور مترجمَين فقط. وقال آنذاك: “لو سألني كيف يمكن فعل ذلك لاقترحت طريقة أخرى”. وأضاف بعد 3 أيام على القمة: “لا أعرف ماذا حدث خلال اللقاء”.

وأعرب كوتس أيضاً عن رأي مختلف في شأن كوريا الشمالية، إذ رجّح “ألا تتخلّى عن كل أسلحتها النووية وقدراتها” في هذا الصدد. أما ترامب فيرى أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مستعد للتخلّي عن ترسانته الذرية.

كذلك استبعد كوتس إلحاق هزيمة قريباً بتنظيم “داعش”، على رغم تراجعه في العراق وسورية. ونبّه الى أن التنظيم يستطيع أن يتطوّر بسهولة، في فراغ ينجم من رحيل القوات الأميركية من المنطقة.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close