(العراقيين.. يقبلون بقصف اسرائيل.. على الحشد).. (بوقت كانوا يعارضون قصفها بزمن صدام)

بسم الله الرحمن الرحيم

نطرح كالعادة تساؤلاتنا..قبل البدء، وهذه المرة دلائل (قصف اسرائيل على معسكر اشرف بديالى):

لماذا تجنب التحالف الدولي بقيادة امريكا.. لطرد صدام من الكويت عام 1991.. او تحرير العراق عام 2003.. ان تدخل اسرائيل هذا التحالف.. او تشارك باي قصف ضد معسكرات صدام.. ولكن اليوم نجد اسرائيل مطمئنة بان هجماتها ضد (مليشة الحشد الايرانية الولاء عراقية التمويل) بداخل العراق.. سيكون (بلا رد فعل شعبي ضدها)؟ اضافة بان الهجمات الاسرائيلية لن تعطي اي مشروعية لهذه المليشيات لدى الشيعة العرب شعبيا؟ وخاصة ان الحشد (لم يبقي له بالعراق صاحب ولا صديق، حتى داخل الحاضنة الشيعية بوسط وجنوب نفسها).. (فمليشة الحشد، ضربت الاكراد والبشمركة، وضربت المتظاهرين الشيعة العرب بوسط وجنوب المتظاهرين ضد الفساد).. (وتمادت بتغولها وفسادها عبر مكاتبها الاقتصادية بالمثلث الغربي).. فلم يعد لها تاييد شعبي بالمحصلة.. بارض الرافدين..

بمعنى:

(لماذا امريكا تسمح لاسرائيل بقصف ملشية الحشد بالعراق) بوقت (منعت تدخلها باسقاط صدام)؟

كيف نفهم معادلة اخرى:

(القوات الروسية تسمح لاسرائيل لقصف مواقع المليشيات الموالية لايران بسوريا)

و(القوات الامريكية بالعراق… ونجد قصف اسرائيلي على مواقع الحشد الموالي لايران بالعراق)

لينكشف الدور الايراني.. بتشريع التدخلات الخارجية بشؤون دول المنطقة.. تطبيقا لاستراتيجية (حسين سلامي) قائد الحرس الثوري الايراني (خير وسيلة لتامين الداخل الايراني من الحروب، هو بنقلها لمجال ايران الحيوي.. وتحديدا بالعراق وسوريا).. بكل خسة ايرانية وغطرسة واستكبار فارسي مقيت.. اي نقلت ايران معاركها للعراق وسوريا واليمن منذ عام 2003 لحد اليوم..

ولا نعلم بنفس الوقت (لماذا اسرائيل لا يهاجمون وكر الشيطان نفسه ونقصد (الداخل الايراني) الذي يهرب الصواريخ البالستية لدول المنطقة.. متى تنتهي حروب بالنيابة بالمنطقة.. (لماذا قصف اسرائيل مفاعل تموز العراقي بزمن حكم صدام المقبور، ولكن لم تقصف اسرائيل اي مفاعل نووي ايراني داخل ايران منذ بدايات انشائه لحد اليوم رغم قدرة اسرائيل على ذلك)؟

(لماذا تتجنب امريكا ضرب معسكرات مليشة الحشد بالعراق).. (في حين اسرائيل تهاجمها)؟

(فامريكا تتجنب ضرب معسكرات الحشد الموالية لايران) بالعراق، ولكن (اسرائيل تهاجم هذا المعسكرات بضربات استباقية)؟؟ .. ولكن سابقا.. امريكا هاجمت معسكرات صدام، في وقت اسرائيل تجنبت المشاركة بهذه الهجمات، رغم تعرضها اي اسرائيل لصواريخ صدام ؟ في وقت اليوم (مليشة الحشد لم تهاجم اسرائيل، ولكن معسكراتها بالعراق اصبحت جبهات متقدمة لتخزين الصواريخ الايرانية البالستية لخوض حرب بالنيابة عن ايران ضد دول المنطقة).. مما يتوجب (ضربات استباقية اسرائيلية للدفاع عن النفس)..

وما يكشف (بان مليشة الحشد تتحرك) فقط اذا دخلت ايران حرب مباشرة مع اي دولة.. وليس دور الحشد (تجنيب العراق الحروب او الدفاع عن العراق، وكلنا نجد القوات التركية بشمال العراق، وتجاوز ايران على الحدود العراقية، بدون اي رد فعل من الحشد الايراني الولاء، بل نجد الطائرات الاسرائيلية تقصف معسكرات مليشة الحشد نفسها الايرانية الولاء بدون اي رد فعل من ايران وحرسها الثوري ومليشياتها وكأن شيء لم يكن)…

كيف يطلق على الحشد (بالحشد الشعبي) في وقت (لم تخرج اي مظاهرة شعبية ضد هجمات اسرائيل على معسكرات الحشد)؟؟ ولكن المظاهرات الشعبية اليوم بالعراق.. هي ضد النظام الحاكم ببغداد الموالي لايران المحمي بمليشيات الحشد نفسها، واعتصامات لشباب العراق العاطلين امام الوزارات العراقية.. كيف نفسر (اندفاع شباب العراق للتطوع لقتال داعش بفتوى الكفائي).. (في حين نجد برود شعبي تجاه الحشد بعد انتفاء الحاجة له، بعد هزيمة داعش، ونظرا لتبني الحشد دور غير مرسوم له شعبيا)؟؟

ونسال:

(هل اصبحت اسرائيل.. املنا بالتخلص من الحشد).. (كما امريكا املنا الذي تحقق باسقاط صدام)؟

فهل اصبحت اسرائيل (امل العراقيين وشيعتهم العرب) بالتخلص من (النظام الفاسد بالعراق، ومليشايته الحشدوية، الذين يمثلون حماة للنظام السياسي المتهرء).. وبالتالي دب الياس بنفوس العراقيين من التخلص من هذا النظام الفاسد بالعراق لانه محمي بمليشيات الحشد الايرانية الولاء… ليصبح الحشد كداعش لدى الشارع العراقي، (فالدواعش يبررون تنفيذ عنفهم بالعراق، لانهم يعتنقون عقيدة المبايعة، فيامر الخليفة الذي يبايعونه فينفذون عنفهم بالعراق).. (والحشد الولائي، يبررون تنفيذ عنفهم بالعراق، لانها عقيدة تقليد لديهم لحاكم ايران خامنئي، فيامر ولي الفقية من ايران، ينفوذون عنفهم بالعراق ضد المصالح الدولية لجعل العراق ساحة لتصفية حسابات لصالح ايران على حساب مصالح العراق وشعوبه).. ..

لتكون المعادلة التي تزرع الامل لدى نفوس الشيعة العرب.. (اسرائيل ضد المليشيات الايرانية التي تحتل العراق).. (امريكا ضد الارهاب الداعشي والقاعدة الذي يذبح اهل العراق).. (اضافة لدور امريكي بمحاربة الفساد بتجميد اموال الفاسدين وفرض عقوبات عليهم) مما عطى امل بالتخلص من الفاسدين .. لا ننسى دور امريكا باسقاط حكم السنة وصدام عام 2003.

ليتبين (قوة الحشد لا تستمد من تاييد شعبي لها) بل من (هيمنة احزابها الموالية لايران على العراق)

فمهزلة.. يريدون (الحشد مستقلا عن الجيش والاجهزة الامنية) ولكن بنفس الوقت (الحشد نفسه غير مستقل عن ايران التي يجهر قادة مليشة الحشد بولاءها لحاكم ايران خامنئي، وبيعتهم للنظام الحاكم بطهران نظام ولاية الفقيه الايرانية).. فاي مهزلة نحن فيها اليوم..الحشد يتمتع بقوة ليست مستمدة من الشارع الشيعي العربي الذي تظاهر وحرق مقار الاحزاب والمليشيات وحشدها، والقنصلية الايرانية، وقاطع الشيعة العرب الانتخابات بشكل واسع 2018..اذن قوة الحشد مستمدة من هيمنتها على مفاصل الدولة واموالها.. لتسخيرها لمصالح ايران القومية العليا بكل خيانة وعمالة.. لا بد من قوة بديلة للشيعة العرب مستقلة عن ايران وعن المؤسسة العسكرية والامنية بالعراق من جهة ثانية.. لنضمن مستقبلنا كشيعة عرب ومستقبل اجيالنا

وكل ذلك يدل (انقلاب بنظرة العراقيين) .. التي هي (اخطر من اي انقلاب عسكري او تغير حكم)

فاهم ظاهرة تعكس (انقلاب 180 درجة) لدى العراقيين .. هي (تقبلهم ضربات اسرائيل على العراق لاستهداف معسكرات الحشد الشعبي) في وقت (كان العراقيين قبل عام 2003.. يعارضون اي هجمات لاسرائيل على العراق لاستهداف نظام صدام.. رغم معارضة غالبية العراقيين للبعث).. وهذا يعكس نتائج التدخل الايراني المستهتر بالعراق بعد عام 2003..

فلماذا امريكا (حذرت اسرائيل من اي رد فعل.. ضد صدام).. ولكن (اليوم لا تحذرها)؟

فكلنا نتذكر كيف امريكا.. حذرت اسرائيل من اي (رد فعل لها) من هجمات صدام الصاروخية على اسرائيل… عام 2003 وقبلها بحرب تحرير الكويت عام 1991.. لادراك المجتمع الدولي بان (العراقيون كانوا رافضين لاي تدخل اسرائيلي..بازمة احتلال صدام للكويت.. وكذلك بعمليات اسقاط صدام عام 2003.. فامريكا كانت تستهدف من ذلك افشال مخطط صدام بجر اسرائيل للحرب ضد العراق.. مما يعطي لصدام شرعية دينية وقومية .. تؤدي لتدخل الشعوب الاسلامية والعربية بشكل اوسع لجانب صدام).. فاخذت امريكا بالمحصلة على عاتقها اخراج صدام من الكويت، وكذلك اسقاط نظام صدام والبعث المجرمين.

ولكن اليوم نجد (هجمات اسرائيل على معسكرات الحشد).. ونجد (عدم اعتراض شعبي من الشيعة العرب) ضد هذه الهجمات، فلم نجد مظاهرات، ولا اي رد فعل اخرى، شبيه بتأييد الشيعة العرب لقصف الطائرات الامريكية لمواقع داعش الارهابية، فالشيعة العرب بالمحصلة غير مبالين بالحشد ومليشياته.. بل مشغولين (باعتصامات شباب العراق وخريجيه العاطلين عن العمل) امام الوزراات و الدوائر الحكومية.. ومظاهرات بوسط وجنوب ضد (النظام السياسي الفاسد وحكومته).. المدعوم ايرانيا.. لانتشار ظواهر الفساد وسوء الخدمات والوضع المزري الاجتماعي الذي يعكس ارتفاع نسبة الانتحار.. مما يؤكد (بان الشارع الشيعي العربي خاصة والعراقي عامة) غير معني بمليشة الحشد (الذين قادت فصائلها اصبحوا من الاثرياء من المال السحت الحرام)..

فالقصف الاسرائيلي الذي طال معسكر بامرلي بصلاح الدين التابع لمليشية حزب الله الموالي لايران، والقصف ضد معسكر اشرف بديالى الذي يتمركز فبه مليشة بدر الموالية لايران، وفنيين وعسكريين من الحرس الثوري الايراني، حيث تم نقل صواريخ بالستية ايرانية لهذا المعسكر ايضا).. وقامت اسرائيل عبر طائرات (اف 35) باستهدافه وتدمير اوكاره.

(فمعسكرات الحشد.. خط دفاعي اول عن ايران) وليس (الدفاع عن العراق وشيعتهم العرب)

فمعسكرات الحشد.. يدرك العراقيين وشيعتهم العرب .. بانها (مجرد الخط الدفاعي الاول عن ايران، بنقل المعارك لداخل العراق، لتجنيب الداخل الايراني الحروب) باعتراف حسين سلامي قائد الحرس الثوري الايراني.. وان رئيس ا لوزراء العراقي غير مخول بزيارة هذه المعسكرات الحشدوية، ويحضر على وزير الدفاع العراقي دخولها.. في حين نجد (قاسم سليماني وقادة ايران وقادة حزب الله اللبناني الموالي لايران) يقومون بالاشرف وزيارة هذه المعسكرات الحشدوية (الايرانية الولاء عراقية التمويل) لانها جزء من حرسهم الثوري الايراني، باعتراف الحرس الثوري (بان لديهم 200 الف مقاتل بسوريا والعراق) تابعين للحرس الثوري الايراني منهم (100 الف بالعراق).

فالشارع الشيعي العربي يدرك بان (بان الحشد شعبيته المفترضة جاءت من مقاتلت داعش، نقطة راس سطر) وليس (جر العراق وشيعته العرب، لحروب بالنيابة عن ايران باستهداف دول الخليج والمنطقة بعمليات عدوانية) وليس (جعل معسكرات الحشد اوكار لصواريخ ايران لاستهداف دول المنطقة، حتى تتجنب ايران رد فعل تلك الدول، ويكون الرد ضد العراق وابناءه)..

و(بنفس الوقت، يدرك اليوم الشيعة العرب اكثر، بان الحشد ليس له علاقة بفتوى الكفائي، باعتراف نوري المالكي الذي صرح بانه هو من اسس الحشد قبل صدور الفتوى بيومين) (ولا ننسى.. بان فصائل بالحشد كبدر والنجباء وكتائب حزب الله . .الخ تاسست قبل الفتوى بسنوات) ولا علاقة لها بفتوى المرجعية.. والمرجعية نفسها لم تطلق مصطلح الحشد بجميع خطبها، بل تطلق على من لبى نداءها بالمتطوعين.. تميزا لهم عن (مليشة الحشد المرتزقة الموالين لايران – الخونة العقادئيين)..

والمهزلة ان الحشد (يطالب باستقلال له عن الجيش العراقي).. ولكن بنفس الوقت (هو يتفاخر بانه غير مستقل عن الحرس الثوري الايراني وان قائده الفعلي قاسم سليماني الايراني، الذي يزور معسكرات الحشد ويعطيهم الاوامر من الجهات العليا الايرانية).. ويدرك الشيعة العرب (بان الحشد ومليشياته تجهر بولاءها لايران، عبر مبايعتها لحاكم ايران خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الايرانية، وولاءهم للنظام الحاكم بطهران “نظام ولاية الفقيه الايرانية”)..

ونضع هنا تفاصيل الخبر وتداعياته:

ويذكر بان (مصادر عسكرية عراقية- الاحد 28/7/2019) عن هجوم اسرائيلي ثاني في 10 ايام على قوات الحرس الثوري الايران وعناصر الحشد الموالية لها في شرق العراق، وتحديدا ضد معسكر اشرف بديالى (اكبر المجمعات العسكرية) مع مساحة لايواء اكثر من 4000 جندي وانظمة تسليحية .. كما انه يحتوي على مجمع كبير من المنشآت الجوفية التي تخزن الصواريخ والدبابات والمدفعية الثقيلة.. الذي كان (معسكر لمجاهدي خلق الايراني سابقا، ليتحول الى معسكر للحرس الثوري اليراني ومرتزقته بالعراق حاليا).. واصيبت بالهجمات شحنة من قاذفات صواريخ باليستية نقلت من ايران للعراق، واماكن لضباط الحرس واعضاء مرتزقة بدر الموالية لايران.

ويذكر بان موقع ديبكا الاسرائلي.. ذكر بان جيش الدفاع الاسرائيلي الجوي.. دمر محطة استخبارتية بناها الايرانيون حديثا في تل الحارة في جنوب وسريا للتجسس على شمال اسرائيل واجزاء من وسطها.. مما يؤكد بان اسرائيل تشن هجمات استباقية ضد الوجود الايراني، وبشان متصل استجاب رئيس وزراء اسرائيل (السيد بنيامين نتنياهو) لاختبارات arrow 3الناجحة في الاسكا ضد الاهداف الباليستية الخارجية، واكد انها نجاحه وتفوق الخيال .. اي يمكن لاسرائيل ان ترسل صواريخ باليستية الى ايران لقصف اي هدف.. اي اسرائيل لديها القدرة على اعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية.. التي ترسلها طهران للعراق وسوريا، بالمقابل ايران ليس لديها القدرة على الرد على اسرائيل..

………………………

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close