حطام كلمات

صدقني ياصاحبي يامن تتابع قراءة كلماتي لا يوجد أسوأ من أن أكتب كلمات لأشخاص يعنون لي الكثير، كلمات ربما سهرت أياما وليال طوال لترتيبها في ذاكرتي حتى تخرج بالشكل اللائق لهم ، كتبت وكتبت وتعبت في كل كلمة ليأتي رداً يشعرني بسخافتي وأن العمق الظاهر في كل ماكتبت ومشاعري الفياضة إنما هي فجوة فارغة في روحي ملأتها للأشخاص الخطأ أتراجع مرارا وتكرارا ماكتبت لأجد أن كل كلمة سطرتها كانت أكبر من أن تهمش وترمى في سلة المهملات وأصدق من أن تجحد وأعمق من يكسر لأجلها خاطري كان لابد لي أن اكسر قلمي وألعن قلبي ثلاثاً ومرارا وأستعيذ منه عشراً ﻷنزوي عائدة إلى عزلتي محدثة نفسي بأن صدق الإحساس قد يستخف به ، وعمق المشاعر قد يراها بعضهم سخافة ونكتة ساذجة لا تضحك أحداً.
صدقني يا صاحبي لا يوجد شعور أوجع للقلب من هذا الشعور ، أكتب وأنا في غاية بهجتي مستنزفة كافة مشاعري ليأتواأنا لا أعلم حقاً حجم الجريمة التي إرتكبتها في حق نفسي سأدرك ذلك لكن بعد فوات الأوان لأن قلبي تهشم وروحي أضحت حلقة مفرغة مملوءة بالألم فقط ، عاجزة عن العطاء وحتى الإستقبال فأستفيق على أصوات جبران والمنفلوطي وغادة واحسان والرافعي أوقفي هذه الجريمة حال وعيك وقبل فوات الأوان وإن كنت قد وقعت مرة فلا تعيدين الكرة !

بقلم :ذكرى البياتي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close