بعد مرور عامين على تحرير الموصل ما زالت بعض مناطقها مليئة بالركام صحيفة كندية: المجتمع الدولي ساهم بتدمير البيئة في العراق

أخبار وتقارير

أكدَ تقرير لصحيفة ذي ستار الكندية أن العراق قد يواجه مشاكل كبيرة بسبب عدم تنظيف الارض والعناية بالبيئة، فبعد مرور عامين على تحرير الموصل وهزيمة داعش ما زالت مناطق فيها مليئة بالركام.
وذكر التقرير أن ” البيئة في العراق جزء حيوي في إحياء العراق مجددا، فكلما كلما زاد تلوث الأرض، قل عدد المزارعين القادرين على الزراعة وإعادة البناء. وكلما تواجدت المزيد من الجثث تحت الأنقاض وترك المزيد من القمامة في الشوارع، زادت مشكلة قدرة الناس على العودة إلى وجودهم الطبيعي وإبقائهم في المخيمات، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الانقسام والمزيد من الصراع”.
واضاف أنه “وبعد فرار داعش من منطقة القيارة في الموصل وفي طريقه إلى الخارج، أشعل النار في آبار النفط لتغطية مساراته، وقد ملأ الحريق الهواء بالدخان السام وغطت السماء بسحب سوداء داكنة، وعلى الرغم من هزيمة داعش عسكريًا، فقد عانى الآلاف من الاستنشاق ومشاكل التنفس. ولم يعد باستطاعة المزارعين استخدام أراضيهم، وكانت الأغنام الفقيرة التي يربيها العراقيون مغطاة بالسخام الأسود، تكافح من أجل العثور على عشب طازج لتناول الطعام”.
وتابع أنه “واما في أعماق جنوب البلاد، فقد بين تقرير لـ هيومن رايتس ووتش عن الحاجة الماسة إلى المياه في البصرة، والتي أهملت منذ ما يقرب من ثلاثة عقود وأعادتنا إلى حرب الخليج الأولى”. وذكر التقرير أن “مياه نهر شط العرب ملوثة للغاية مما يدفع العراقيين الى شراء المياه”، مشيرا الى أن “نقص إمدادات المياه يعني تكاليف أعلى وبدون وظائف مناسبة لدفع تكاليف احتياجات الناس، فانه يمكن أن يتعرضوا للمرض والجفاف والأمراض ذات الصلة، والأشخاص الذين يعانون من المرض والعطش والجوع ويعيشون دون أي وسيلة للزراعة والعناية بأرضهم يكونون عرضة للانحراف وحدوث الجرائم“. وواصل التقرير أنه “لم يتم فعل الكثير للمساعدة في تطوير العراق فقد تم تدمير الأراضي الزراعية وكانت العائلات بطيئة في العودة والناس مرهقة وخائفة”، مبينا أنه “لا يمكن القاء اللوم على السكان وما حدث في البلاد طيلة العقود الثلاثة الماضية”. واوضح التقرير أن “المجتمع الدولي ساهم في تدهور الوضع البيئي للبلاد، وأدى إلى ظهور المجتمعات المنقسمة، وهذا يوضح أن المجتمع الدولي يجب أن يكون مسؤولاً عن المساهمة في عملية الاصلاح ففي حين أن التمويل الدولي قد ذهب نحو جهود إعادة الإعمار، يبدو أن المبلغ المخصص لتنظيف الأرض والبيئة نادر جدا”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close