في تقرير جديد: إبادة ممنهجة للقطاع الصحي في تركيا

كشف تقرير جديد أن القطاع الصحي التركي يشهد تراجعًا غير مسبوق بسبب الحملة الممنهجة التي تقودها الحكومة التركية على هذا القطاع.

وتحت عنوان “تصفية ممنهجة للقطاع الصحي في تركيا”، أشار “مركز نسمات للدراسات الاجتماعية والحضارية” في تقرير جديد له، أن الحكومة التركية اتخذت منذ 2016 مرسوم قانون- لم يعرض على الهيئات القضائية المختصة- ذريعة جاهزة لإغلاق ما يقرب من 50 مستشفى وعيادات طبية بتهمة علاقتها المزعومة بحركة كولن، مما ترتب على ذلك بقاء كثر من الجراحين من ذوي الشهرة والكفاءة، وعدد كبير من الأطباء المعروفين بتمكنهم في تخصصاتهم إلى جانب مجموعة كبيرة من العاملين في قطاع التمريض والتقنيين بلا عمل.

وذكر التقرير أنه تم القبض على 2337 من الأطباء الأكاديميين من كبار الأساتذة المتميزين والمتمكنين في تخصصاتهم منهم 1676 ممن كانوا يعملون في كليات الطب الحكومية، بالإضافة إلى 1684 طبيبًا آخرين كانوا يعملون في المستشفيات الحكومية، و1200 طبيب آخر كانوا يملكون عيادات طبية تم إغلاقها فجأة.

وأشار التقرير أن العدد الأكبر من الضحايا هم من العاملين في المجال الطبي من غير الأطباء وعددهم 11821 عاملاً تم تسريحهم من وظائفهم، منهم 5821 كانوا يعملون في القطاع الطبي الحكومي، فضلاً عن 4000 آخرين كان يعملون طواقم طبية في المستشفيات.

وبين التقرير أن الفصل التعسفي التي تقوم به الحكومة التركية واعتقال كثير منهم بدون أدلة أوجد تداعيات سلبية أخرى تتعلق هذه المرة بالمرضى، حيث إن كثير من المرضى في بعض المناطق يعانون من نقص الأطباء المتخصصين الذين يعالجونهم ويشرفون على حالاتهم المرضية بسبب إغلاق المستشفيات في مناطقهم.

وأوضح التقرير أن مركز ستوكهولم للحريات قام بإجراء مقابلات مع العديد من هؤلاء الأطباء، والعاملين في قطاع الصحة الذين استطاعوا الهروب من تركيا، وتبين أنهم يواجهون تحديات شديدة منها النقص في الموارد المالية وكذلك صعوبة الاعتراف بشهاداتهم الطبيبة، وأنهم ما زالوا يعانون من الضغوط النفسية التي واجهتهم أثناء هروبهم من تركيا.

وتضمن التقرير في نهايته عرضا لمجموعة من الأرقام التي تشهد على انتهاكات النظام التركي للقطاع الصحي منذ 15 يوليو 2016، منها 21000 حالة اضطهاد في هذا القطاع، وإغلاق 36 مركزًا طبيًّا و14 مستشفى، و1200 عيادة خاصة، واعتقال 2337 من كبار الأطباء، وحرمان 400 صيدلية من الدعم الحكومي، وتسريح 11821 من وظائفهم الطبية، واعتقال 20 حامل بعد الوضع مباشرة، إلى جانب 92 حالة وفاة تدور حولها شبهات.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close