افتتاح غرب آسيا يثير جدلاً حول “قدسية كربلاء”.. ومطالبات بفتح تحقيق

تباينت آراء العراقيين بين مؤيد ومعارض لحفل افتتاح بطولة غرب آسيا 2019 في ملعب كربلاء الدولي، حيث دعا البعض إلى محاسبة “المنتهكين لقدسية مدينة كربلاء”، لكن آخرين أن الحفل لم يشكل انتهاكا في بلد متعدد الأعراق والطوائف.

ويقع ملعب كربلاء الدولي، الذي تبلغ مساحته 24 ألف متر مربع ويتسع لأكثر من 30 ألف متفرج، في محافظة كربلاء أهم المدن الدينية المُقدّسة لدى شيعة العراق، إذ تضم مرقدي الإمام الحسين بن علي وأخيه العباس.

ويتوافد الملايين من الطائفة الشيعية، خلال الأيام العشرة الأولى من شهر محرم كل عام لإحياء عاشوراء واستعادة ذكرى مقتل الإمام الحسين بكربلاء.

واعتبر الفريق المعارض للحفل الموسيقي الراقص الذي رافق فعاليات افتتاح بطولة غرب آسيا، أن الحفل يعدّ انتهاكاً لقدسية المدينة وحرمتها الدينية.

ووصف القانوني زاهر عباس، 43 عاما، هذه الخطوة بأنها “تخريب متعمد لتاريخ المدينة”، مشيراً إلى أن ما حدث من رقص وغناء داخل ملعب كربلاء الدولي يعتبر انتهاكاً لقانون “قُدسية كربلاء”.

وخلال فترة سريان قانون “قدسية كربلاء، تمتعت المؤسسات العسكرية والدينية في كربلاء بسلطات واسعة، حيث يُجرّم هذا القانون الإجهار بسماع الأغاني واستخدام “اللغة البذيئة” وعرض الثياب النسائية الداخلية والتي وصفها القانون بـ “الفاضحة” في واجهات المحال التجارية. ويُجرّم أيضا لعب الورق والقمار وبيع أو تداول أو تناول الكحول وإقامة أي احتفال غنائي سواءً في الأماكن العامة أو السكنية الخاصة، كما يحظر “التبرج”، ويمنع دخول النساء “السافرات” إلى المحافظة.

و”قانون قدسية كربلاء” هو في الواقع قرار لمجلس المحافظة يعتمد على مجموعة من مواد قانون الجنائي العراقي.

وازدادت حدة التوتر بين الآراء، حيث طالب رئيس الوزراء السابق والأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي الحكومة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين.

وقال في بيان إنه يدين “بشدة ما حصل في ملعب محافظة كربلاء المقدسة خلال افتتاح بطولة غرب آسيا”.

المالكي اعتبر حفل الموسيقي الراقص “تجاوزا على حرمة المدينة وهتكا لقدسية مدينة الإمام الحسين عليه السلام”.

حركة “عصائب أهل الحق” بدورها وجهت انتقادات شديدة للحفل.

وقال المتحدث الرسمي باسمها، نعيم العبودي في تغريدة على حسابه في تويتر إن “افتتاح بطولة غرب آسيا في كربلاء بالغناء والرقص إساءة لقدسية المدينة، ولا بد أن تكون هنا وقفة، وتحقيق في الموضوع”.

, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close