ضُعنا … بين الجامع والماخور

محمد علي مزهر شعبان

حين تولج جامعا المعروف انك جئت عابدا، وليس سارقا لاحذية المصلين . وحينما تدخل ماخورا، دون شك أنك عاقد النية على أمر ما . في بلدنا تهدمت القيم، وتشوشت القواعد، فبعض من يدعي الايمان لم يسرق “نعلا” بل خزينة، واللص وسموه قديسا . ضاعت وضاقت وتداخلت حلقاتها، فاضحينا في دوامة الذهول، ليس أيهم أفضل من من، بل أيهم أتعس من من ؟ وطننا سفينة ضاعت مراسيها، وافقد توازنها ساستنا، يرقصون على ايقاع ارتجاجها، ولا يبحثون عن الخلاص من فيها . مئتان وثمانون حزب وائتلاف وتكتل، الكل يقول انا حاديها، من ادعوا عبادها ومن ثبت أنه حراميها. معظم تجارب دول العالم كبيرها صغيرها، المختلفون في الاثنيات والطوائف والجنسيات تقود سفنها نحو شواطيء الامان لاوطانها، الا نحن نخلق ما انزل الشيطان من اختلاف لصنع ازمتها وإحنها .

الشعب اختزلت ذبابة لسانه الشتم والقذع، وصلت الى لعنة وطن . لست هنا لازيد الطين بله، انما مناشدة لقادة أضحوا بلاءا علينا وعلٌه . فضائح وكأنها بسملة يتناوب عليها مقدمو برامج، وكأنها بشائر ومنح الى الشعب الذي يتاولها، وكأنها نقمة السماء على من عقروا ناقة صالح، وكأننا نستحق هذا الهوان، واننا في امتحان، حتى نولج بصبرنا الى اوسع ابواب الجنة .

مامعنى الصمت على فضحية فيما مرر بورقة كارثيه على مجلس النواب، وان ارقاما مهولة صرفت الى الاقليم على لسان رئيس الرقابة المالية وبأمر من رئيس الوزراء الذي تربطه زيجة كاثوليكيه مع الاخوة في الاقليم ؟ ما معنى خرق وزير المالية لبنود موازنة 2019 ، وباعتراف رئيس الرقابة المعطل من عمله في الاقليم بل ممنوع عليه كشف اي حساب . وزير النفط يعلنها جهارا ان تصدير 250 ألف هي من اكبر عملية لصوصيه، حين يعلن ان نسبة تصدير الاقليم هي 460 ألف برميل يوميا ما عدى صهاريج النفط المهربة التي تصل ال أكثر من 600 ألف برميل . ما معنى سحب القوات من مناطق سهل نينوى الممسوك بكل امانة من قواتنا ؟ ما معنى زيارة رئيس الاركان الامريكي دون الاكتراث لاي احد منكم يا قاده، واصدار اوامره بسحب قوات التدخل السريع ومكافحة الارهاب من الواجهة الغربية تمهيدا وتهديدا لدخول داعش ؟ ما معنى تنفيذ البنك المركزي العراقي وعلى اسرع وجه لاوامر ترامب بحجب ومنع وحجز اموال قادة ومقاتلين في الحشد الشعبي ؟ هي دون شك اتفاقات كانت وراء الاكمة، فاظهرت وجهها القبيح الى العلن . إدركوا ان الارض قلقه، وان صبر الشعب، ادرك المشارفة على الانتحار بكم وبه . مرة قلنا خلصنا من الطغاة ، فتناسلوا الينا فيالق البغاة . مرة قلنا انتهينا من قتلة السراديب، فجاء من جعلنا في متاهة التغريب . والحل ؟؟؟ سؤال دائم يحتاج الى معجزة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close