قصص قصيرة

علاء كرم الله

ولادة ولكن؟

كانت تسمع دائما بأن عدم حملها لأكثر من عشر سنوات بعد الزواج …هو بسبب الأشعاعات ومخلفات القنابل والصواريخ ، حيث أن مدينتها كانت من أكثر المدن التي تعرضت للقصف أثناء الحرب، وكانت تعرف أيضا أن غالبية من يولدون في مدينتها يأتون مشوهين بسبب من تلك الأشعاعات. شاءت أرادة الله وبعد صبر طويل وقلق كبير ودعاء لا ينقطع أن تكون حاملا! ألا ان فرحتها لم تكتمل عند الولادة؟، عندما علمت بأن وليدها جاء معوقا بلا يد يمنى! أرادت الممرضة أن تخفف عنها ألمها قائلة لها .. أحمدي الله : أن أبنك أحسن بكثير من الذين ولدوا معه لكثرة تشوهاتهم!، عندها حمدت الله وقالت: الحمد لله على أتمام الخلقة!.

ثورة السياسي الجبان

كان يعتنق فكرا سياسيا لحزب يعارض السلطة الظالمة في بلاده ، ولكنه لم يكن ينتمي الى ذلك الحزب ، وخوفا من سطوة النظام وسلطته القمعية ترك البلاد وعاش في بلاد الغرب بعيدا عن معاناة شعبه الذي يعيش الأمرين تحت سلطة النظام القسري. وبعد مرور عشرين عاما قامت ثورة شعبية عارمة في بلاده قادها الجياع والمحرومين وأسقطوا النظام الظالم بعد أن قدموا عشرات الألاف من الضحايا ثمنا لذلك. عاد من الخارج بأعتباره كان معارضا للنظام! ، وبعد مرورسنوات قليلة على الثورة أصبح بمركز قيادي كبيرفي النظام الجديد بعد أن انحرفت الثورة الجديدة كثيرا عن مسارها وأصبحت اكثر ظلما من النظام السابق!. وبدأت الجماهير تطالبهم بالوعود والعهود التي قطعوها من أجل خدمة الشعب وبناء الوطن. ذات مرة خرجت الجماهير بمظاهرة مليونية تطالب بحقوقها المهضومة وبأسقاط النظام الجديد؟!. لفتت أنتباهه أحدى اللافتات التي رفعتها الجماهيرالثائرة كتب عليها( الثورة يخطط لها الأذكياء وينفذها الشجعان ويستلمها الجبناء)، أحس وكأنه هو المقصود بتلك اللافتة! فثارت ثورته ومسك الرشاشة بيده وهو يقول انا لست جبانا ! وأمر حراسه بأطلاق النار على الجماهيرالثائرة!.

الشرف بين مفهومين!

سأل الطالب العربي الذي كان يدرس في أحدى الجامعات الأوربية زميله الطالب الأجنبي الذي يدرس معه بنفس الجامعة، لم أعد أرى صديقتك التي كنتم دائما سوية والتي كنا نعرف جميعا بأنك ستتزوجها ؟ رد عليه الطالب الأجنبي بألم وحسرة كبيرة قائلا: لقد تبين لي بأنها من عائلة غير شريفة!. تفاجأ الطالب العربي بهذا الرد ! وسرعان ما ذهب بأفكاره بعيدا عما يعني الشرف بمفهومنا العربي!. ثم أضاف الطالب الأجنبي قائلا: كيف لي أن أتزوجها بعد أن تأكدت بأن عائلتها متهربة من دفع الضرائب للدولة!.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close