أحترام الانسان من خلال احترام قيمه ومقدساته

المعروف ان لكل شعب لكل مجموعة بشرية لكل أنسان قيم ومقدسات خاصة بها به ويجب ان تحترم تلك المقدسات وتلك القيم من قبل الآخرين وهذا يتطلب الاحترام متبادل من قبل كل الاطراف والطرف الاقوى والافضل هو الذي يبدأ والاكثر احتراما

اي نظرة موضوعية عقلانية للواقع الذي نعيشه يتضح لنا بشكل واضح وجلي ان الانسان العاقل وحده هو الذي يملك قيم ومقدسات وخاصة صاحب العقل الناضج والفكر النير المتنور يكون اكثر افتخارا وأعتزازا بقيمه ومقدساته وفي نفس الوقت يحترم قيم ومقدسات الآخرين ومن هذا يمكننا القول ان الحيوانات فقط لا تملك قيم ولا مقدسات احد الجهلاء المتخلفين قال ساخرا انا لا املك مقدس قلت يعني ليس لديك شي تدافع عنه تضحي من اجله بيتك انسانيتك وطنك شعبك حقوق شعبك حياتك شي ترغبه وتحبه وجهة نظرك حريتك اعلم اذا كل هذه الاشياء تحرك فيك الغضب الرفض والتحدي اذا ما تعرضت لأي اهانة فانك لا تمت للانسانية بأي صلة لا تملك عقل

لا شك عاشت المجموعات البشرية بعضها منقطعة بعيدة عن بعض وكل مجموعة اتخذت لها قيم ومقدسات خاصة بها تعتز وتفتخر بها وتضحي من اجلها حسب ظروفها ومستوى وعي ونضوج عقلها واساليب معيشتها وواقعها الذي تعيشه

المعروف جيدا ان الدول الديمقراطية التي اتخذت الحكم والاسلوب المدني كانت اكثر احتراما لقيم وطقوس الشعوب المختلفة لهذا نرى الكثير من المجموعات التي تعاني الضغوط المختلفة في بلدانها الاصلية على يد الانظمة الاستبدادية الدكتاتورية تهاجر الى البلدان الديمقراطية المدنية لتمارس قيمها وطقوسها الخاصة وبحرية وبدون خوف ولا رقابة امنية بل تجد الترحيب والاطمئنان شعبيا ورسميا كانت عناصر اجهزة الطاغية المقبور القمعية والتجسسية المختلفة تلاحق شيعة العراق وتمنعهم من اقامة اهم طقس من طقوسهم الدينية وهي اقامة الشعائر الحسينية شعائر الحرية والقيم الانسانية وتقوم بأعتقالهم بتعذيبهم بذبحهم بوحشية حتى عجزوا عن القيام بذبحهم فخلقوا المقابر الجماعية كل مقبرة تضم المئات وبعضها الآلاف دفنوا وهم احياء اطفالا ونساءا وشبابا وشيوخا كما وجدت عشرات الأطفال الرضع على صدور امهاتهم لا ذنب لهم سوى انهم يحبون الحسين سوى انهم يحبون الحياة والانسان سوى انهم يحبون الحرية

فالطاغية عدو الحياة والانسان في كل مكان وفي كل زمان يرى نفسه الله لا شريك له ولا شبيه في الارض لهذا على الشعوب ان تتوجه لعبادته فقط والويل لها ان عبدت غيره لهذا قرروا ذبح كل من يحب ويعبد غيره وهذا ما فعله الطاغية صدام في العراقيين وما فعله ويفعله ال سعود في ابناء الجزيرة

المعروف بعد تحرير العراق من بيعة العبودية التي فرضها الطاغية معاوية وجددها الطاغية صدام اصبح العراقيون احرار في عقولهم فاختاروا الديمقراطية اي التعددية الفكرية والسياسية لانها الوسيلة الوحيدة لخلق عراقي حر عزيز محب للحياة والانسان

المؤسف اثبت ان العراقيين غير مهيئين لمثل هذه الحالة اي للحرية حرية العقل للتعددية الفكرية والسياسية فلا تزال قيم واخلاقيات العبودية والاستبداد والدكتاتورية وحكم الفرد الواحد والرأي الواحد هي السائدة وهي الغالبة وهذه الحالة خلقت لنا ارباكا في المسيرة حتى اصبحنا نرجع الى الوراء وننحدر الى الأسفل

مما سهل لاعداء الشعب لاعداء الحرية وحرية العقل من عبيد الطاغية وخدمه ودعاة الارهاب الوهابي وشيوخ العشائر واعرافهم التحكم وبعض رجال الدين الذين صنعتهم مخابرات صدام ومخابرات ال سعود من المتخلفين والفاسدين امثال الصرخي واحمد الحسن والقحطاني والغزي والحبيب وغيرهم من المنحرفين الشاذين وعممتهم واطلقت عليهم عبارة أسماء والقاب جديدة وكلفتهم بمهمة واحدة وهي الاساءة الى الشيعة والى المرجعية الدينية الرشيدة المتمثلة بالامام السيستاني التي تمكنت بحكمتها بشجاعتها ان تحمي العراق وتوحد ابنائه وهذه الحالة لم تحدث في كل تاريخ العراق الا في زمن مرجعية الامام السيستاني

بعد تحرير العراق في 2003 تصدت المرجعية الدينية المتمثلة بمرجعية الامام السيستاني الربانية لكل اعداء العراق والعراقيين كل اعداء الحياة والانسان بألوان مختلفة شيعية وسنية ووهابية وكردية ومدنية وليبرالية والغريب كانت المجموعات التي ترتدي ثوب التشيع هم الاكثر وحشية والاكثر قسوة ولكن بحكمة وشجاعة ربانية تمكنت المرجعية من سحق تلك الجماعات والقضاء عليها وأفشال مخططات اعداء العراق وفي المقدمة ال سعود واستمرار مسيرة العراقيين مسيرة حكم الشعب حكم الدستور والمؤسسات الدستورية حكم ارادة الشعب وحدة العراق والعراقيين

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close