إلى روح علي فودة شاعرًا وشهيدًا 

لى روح علي فودة شاعرًا وشهيدًا
بقلم : شاكر فريد حسن
يا شاعر المعركة
والرصيف
أيّها المتمرد المشاكس
الذي لم يمُتْ ..!!
ما زلت بيننا
ترقب الرصيف
بعينين مغمضتين
ترتشف فنجانًا من الشاي
مع الميرمية
تقرأ الجريدة
وتوزعها مع رسمي أبو علي
على المقاتلين في عين المريسة
ببيروت
ترسم الدماء والمخيم
وصور الشهداء
في الخنادق
تحت البنادق
وفي معارك الكفاح
تقهر الأعداء بيراعك
وكلماتك
تنعى نفسك
وتكتب رثاءً لكَ
وأنت حيٌ
تشهرُ حسامك
المجبول بالوفاء
للتراب
والفقراء
وتشرقُ ثانيةً
مع الفجر والسماء
حالمًا بالعودة
الى حيفاك
دون جواز سفر على
العبور
فلتمضِ أيها الشهيد
الجميل
إلى أرض البرتقال الحزين
وربوع فلسطين المزهرةٍ
ألى بياراتها
وكروم زيتونها
وصبارها
ولتقرع مع غسان
جدران الخزان
فأنت جمرةٌ
وقصيدة حبّ للتربِ
وقبضة عامل
فلاح وحصاد
وصرخة أرض
وشعلة غضب
ولتعزف لحيفا
لحن اللقاء
واخضرار الموت
تكوينٌ
فروحك يا علي فودة
تضاريس البقاء
في خريطة الحلم
والرفض
والمقاومة
والانبعاث ..!
( علي فودة شاعر فلسطيني استشهد ابان الغزو الاسرائيلي على بيروت العام ١٩٨٢ ، وكان يصدر صحيفة ” الرصيف ” ويوزعها على المقاتلين الفلسطينيين واللبنانين )

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close