” ميرتس ” الى الوراء .. خلفًا در !

بقلم : شاكر فريد حسن
ما من شك أن التحالف الجديد المسمى ” المعسكر الديمقراطي ” بين حركة ” ميرتس ” ورئيس الحكومة الأسبق ايهود براك ، يشير إلى أن ” ميرتس ” التي كانت تبدي مواقف ايجابية في ادائها وسلوكها البرلماني ، وفي بعض من مواقفها السياسية والاجتماعية ، تتمسك بجذورها الصهيونية ، أو ما يسمى ” يهودية الدولة ” .
ولعل انتخاب نيسان هوروفيتس ، هو اشارة ودلالة واضحة على أنها قررت هجر مواقفها ومغازلة معسكر ” الوسط ” والتقرب منه ، ويؤكد ذلك اعتراضها على قانون المساواة الذي تقدم به عضو الكنيست الجبهوي د. يوسف جبارين ، كونه يتعارض مع ” يهودية الدولة ” .
وعلى مدى سنوات طويلة رأينا كيف أن ” ميرتس ” لم يعترض على الحروب التي شنها حكام اسرائيل ، الا في وقت متآخر ، وبعد سقوط الكثير من الضحايا في الجانب الاسرائيلي ، عدا عن رفضها لحق العودة الفلسطيني ، وهذا دليل قاطع على ولائها الفكري الايديولوجي العقائدي وعمقها الصهيوني .
ويبدو أن اعتذار باراك للجماهير العربية عن مقتل ١٢ شابًا عربيًا فلسطينيًا خلال الهبة الجماهيرية في اكتوبر العام ٢٠٠٠ ، جاء بطلب وتوصية من ” ميرتس ” وعرباتها ، لاهداف انتخابية بحتة ، وذلك بهدف كسب اصوات الوسط العربي ، اكثر مما حصلت عليه في الانتخابات التي جرت في نيسان الماضي ، وذلك بفعل تفكك القائمة المشتركة وخيبة الأمل حينها ، وترشيح عربيين في موقعين متقدمين في القائمة الانتخابية .
ان اقامة التحالف بين ” ميرتس ” وبراك وعساكره من جيش الاحتلال ، هدفه انقاذ سمعة اسرائيل ، والحفاظ على وجهها التجميلي الديمقراطي .
وباعتقادي المتواضع أن ” ميرتس ” اخطأت بشراكتها الجديدة ، التي تجعلها تفقد مصداقيتها كحزب يساري ، وكشفت حقيقة عمقها الصهيوني ، وهي الآن خلفًا در في المشهد السياسي الاسرائيلي .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close