شبهة وهابية 16 عثمان بن عفان في الجنة من كتب الروافض؟

نعيم الهاشمي الخفاجي
اثار أحد جهلة الوهابية شبهة أن عثمان بالجنة ومن كتب الشيعة الروافض هههههههه الحمد لله الوهابية كانوا يقولون الشيعة يكفرون عثمان والان يناقضون أنفسهم ويقولون عثمان في الجنة بمصادر شيعية هههههههههه كتب هذا الإمعة

كتاب مستدرك الوسائل ج  ص 24 حديث 12333 النص ( وعنه (ص) انه قال : من جهز غازيا بسلك او ابره غفر الله له ما تقدم من نبه وما تاخر )
الحديث 12334 النص ( وقال (ص) من اعان غازيا بدرهم فله مثل اجر سبعين درا من درر الجنه وياقوتها ليست منها حبه الا وهي افضل من الدنيا )
الحديث 12335 النص ( عن رسول الله (ص)  انه قال من جبن من الجهاد فليجهز بالمال رجلا يجاهد في سبيل الله والمجاهد في سبيل الله ان جهز بمال غيره فله فضل الجهاد ولمن جهزه فضل النفقه في سبيل الله وكلاهما فضل والود بالنفس افضل في سبيل الله من الجود بالمال )
عثمان بن عفان جهز جيش العسره لغزوه تبوك  في كتاب اعلام الورى
اعلام الورى ج 1 ص 243 النص ( فكان أول من انفق فيها عثمان بن عفان جاء باواني من فضه فصبها في حجر رسول الله فجهز ناسا من اهل الضعف وهو الذي يقال انه جهز جيش العسره )

الجدال يقصد به المحاجة أو المناظرة واستعراض الاراء المدعومة بالحجج والبراهين التى تدعم رأى أحد المتجادلين أو تدعم وجهة نظره على نظيره الاخر , وقد جاء ذكره فى القرآن الكريم تارة بلفظ الجدال وأخرى بلفظ التحاج وثالثة بلفظ المراء .

استخلف الله تعالى الانسان فى الارض وأناطه بعمارتها وكلفه بأمانتها , فزوده سبحانه بالقدرات والامكانات التى تمكنه من إيصال رسالته وتعينه على أداء مهمته , التى أبت من حملها المخلوقات , فأشفق الله منها فحملها الانسان , فهذه القدرات المميز بها الانسان عن نظائره من المخلوقات الاخرى , إنما هى إشفاقا من الله على هذا الانسان الظلوم الجهول .

والانسان مدنى بطبعه لا يعيش الا داخل جماعة من بنى جنسه يتفاعل معهم , يؤثر فيهم ويتأثر بهم , ويأتى الجدال كمطلب من أهم متطلبات هذا التفاعل , وذلك لحكمة بالغة وغاية نبيلة فى استجلاب الحقوق ودفع المظالم , وإعلاء الحق بحق ودحض الباطل بلا باطل .

ولهذه الحكمة السامية كان الانسان وما يزال أكثر شىء جدلاً , فى عموم المخلوقات , قال عنه ربه :” وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ” [1], ,الكهف 45 بيد أنه سبحانه دعاه الى الإيمان به واتباع شرعه , لضبط هذه الغرائز وتنظمها بعيداً عن القمع والكبت أو الإسراف وإطلاق العنان , وأما حينما ينزوى الانسان عن دائرة الايمان تتمكن منه غرائزة وتسيطر عليه سيطرة تامة , فتقيد عقله وتجعله فى مهمة إشباعها وتهيمن على جوارحه , وتشغل قلبه , فيصير أسير تلك الغرائز , وبذلك تفقد وظيفتها وتنحرف عن مهمتها من مجرد وسيلة ضرورية وإشفاقاً من الله تعالى على ذلك المخلوق لتحقيق غاية العمارة , الى غاية فى حد ذاتها , فيرتد الانسان من ذلك المخلوق المكرم الى درجة أحط من درجات البهيمية .

إذن الجدال ينطوى ضمن الغرائز المزود بها الإنسان خليفة الله فى الإرض لتعينه على حمل تلك الامانة , فما موقف الإسلام منه ؟ وكيف ضبط الإسلام تلك الغريزة ؟

والمتأمل لمصدرى التشريع الإسلامى يجد أن النصوص تتعامل معه تارة على أنه مباح ومحبوب وأخرى على أنه مذموم ومكروه , فلنأخذ كل نوع منهما بالتحليل :

أولهما: المحبوب

وهذا اللون من الجدال قد جاء وصفه فى القرآ الكريم مرة بأنه أحسن : ” وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ”[2], العنكبوت 46وثانية بأنه عن علم :”هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”[3], ال عمران 66وأخيرة بأنه ظاهر :” فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا”[الكهف أية 22

والأصل فى الجدال أنه مذموم لورود أكثر الايات فى ذمه إلا فى الثلاثة السابقة , ومنها نستخلص سمات وشروط الجدال المباح وهى:
* أن يرجى من المجادل عدم العناد واتباع الهوى , بل تبدوا عليه أمارات التجرد وعلامات التعقل , أما المعاندين المكابرين فجدالهم مذموم محظور , ” إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ” بعنادهم وإصرارهم على الباطل .

وإذا الخصمان لم يهتديا *** سُنَّةَ البحثِ عن الحق غبر

* أن يكون الجدال بالتى هى أحسن من الرفق ولين الجانب وعدم التعالى والغرور , وإلا كان مذموماً , لأنه سيؤل الى مفاسد عظيمة وأضرار بالغة .

* أن يكون عن علم وبصيرة بموضوع الجدال , وإلا كان ممقوتاً وكان شره مستطيراً , وسيأتى بيانه إن شاء الله , ” فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ”.

* أن يكون موضوعه ذو قيمة وأن يبتغى من طرحه للحوار جدوى وفائدة عامة , كدفع ضرر شديد أو استجلاب خير وفير , وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم”
رواه ابو داود والنسائي والترمذي والنسائي وصححه الألباني في المشكاة

* أن يبحث فى جوهر الأمور ولا يتطرق الى ثناياها , وأن يكون فى صلب الموضوع ولا يحيد الى النقاط الفرعية ,” إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا” .

وهذا هو الحوار البناء الذى يخاطب العقل ويلتمس الإقناع, ويتمثل فى الدعوة الى الله وائتلاف قلوب العباد وترغيبهم فى الخير وفضائلة , وتنفيرهم من الشر وغوائله , والأمر بالمعروف بمعروف , والنهى عن المنكر بلا منكر , والحض على فعل الواجبات واجتناب المنهيات , قال تعالى:” ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”[
سورة النحل أية 125

ويشيع هذا النوع فى الأوساط العلمية , بين العلماء بعضهم البعض , وبين الدعاة وبين أهل الديان الأخرى , ويتخذ من المنهج المقارن أسلوباً له , وغالباً ما يكون فى المسائل العقدية والعلمية .
ومن سمات هذا النوع أن صاحبه يبحث دائماً عن نقاط الاتفاق ويبنى عليها , ولا يركز على مواطن الخلاف ليقيم عليها , فتتسع الفجوة وتزداد الهوة وينشأ التنافر , بما يفضى فى النهاية الى الكراهية والخصام .

والأخير: المذموم

وهو الذى يغلب على أصحابه حب النفس واتباع الهوى من أجل إشباع عريزة الحاجة الى الظهور والتميز عن الاخرين , فيغلب عليهم التعصب الاعمى ويسيطر عليهم الغضب , مما يفضى فى النهاية الى المنازعة والمخاصمة , وربما ادى الى أسواء من ذلك .

ويشيع هذا النوع بين عامة الناس وبسطائهم الذين لم يحصّلوا قدرا كافيا من العلم والثقافة , فما أن يطرح أحدهم موضوعاً ما إلا ويسارع المحيطين بإدلاء آرائهم وطرح أفكارهم , وبنفس السرعة يتحول الحضور الى فريقين مؤيد ومعارض , ويسير الجدال فى مثل هذه الظروف فى عدة مراحل من السئ الى الاسوأ :

* يحاول كل طرف أن يثبت تفوقه وأن رأيه صواب لا يحتمل الخطأ وأن رأى الطرف الاخر خطأ لا يحتمل الصواب .
* إن كان فى الجلسة أكثر من اثنين تحول الامر الى فوضى , كما لو كانت سوقاً مملؤا بالصخب والضجيج , حيث يتسابق الجميع الى الكلام ومن ثم تعلوا الاصوات وتتداخل .
* إن لاح لأحد الطرفين أن نظيره أقوى حجة منه وأبين دليلا منه , سارع بالنيل من الاخر والتجريح فى شخصه والتقليل من شأنه بسخرية واستهزاء , محاولاً صرف الانظار بعيداً عن الموضع حتى يتسنى له الظهور عليه .
* أما الطرف المستهان به فلن يرضخ لمثل ذلك , فتراه تارة يدفع عن نفسه وأخرى يهاجم الاخر بمثل صنيعه .

الجنة ودخولها ليست سوق لبيع بضاعة معينة، الجنة هبة من الله سبحانه وتعالى يهبها لعباده الصالحين والمؤمنين وليست سوق للبيع يهبها فلان وعلان ويمنعها فلان عن علان، قضية عثمان بن عفان أمره متروك لله سبحانه وتعالى، الله ولي خلقه، رب العالمين أنزل شريعة كاملة على نبينا نبي الإنسانية والبشرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم والله سبحانه وتعالى أمر المسلمين في اتباع ما يأمرهم بهم الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم، الرسول محمد ص بلغ الأمة في تنصيب الامام علي بن ابي طالب ع خليفة للمسلمين في بيعة الغدير وبايع أبي بكر وعمر وعثمان الامام علي ع بالخلافة ونفسه عمر بن الخطاب قال للامام علي بخ بخ لك ياعلي أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة، قضية تدبير انقلاب السقيفة وابعاد الامام علي ع عن الخلافة باتت واضحة نفسه عمر بن الخطاب والمصادر كتب الحديث السني قال بيعة أبي بكر فلته وقى الله المسلمين شرها ومن عاد إليها اقتلوه، هل نحن نأخذ ديننا من الفلته وانهاز الفرص على حساب ما أمرنا الله به،

الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يتنازل عن الخلافة لأبي بكر قط ، بل امتنع عن بيعة أبي بكر حتى اُجبر على ذلك فبايع مُكرهاً حفاظاً على المصلحة الاسلامية و ذلك لخطورة الحالة بعد إرتحال النبي محمد ( صلى الله عليه و آله ) و وجود نوايا من قِبَل الأعداء من الكفار للقضاء على الاسلام ، فقرر الإمام ( عليه السلام ) الصبر حفاظاً على الاسلام ، فقد قال ( عليه السلام ) : ” فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلَانٍ بَعْدَهُ … ” ، ( نهج البلاغة : 48 ) .
و قال ( عليه السلام ) لما عزموا على بيعة عثمان : ” لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا مِنْ غَيْرِي ، وَ وَ اللَّهِ لَأُسْلِمَنَّ مَا سَلِمَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَوْرٌ إِلَّا عَلَيَّ خَاصَّةً الْتِمَاساً لِأَجْرِ ذَلِكَ وَ فَضْلِهِ وَ زُهْداً فِيمَا تَنَافَسْتُمُوهُ مِنْ زُخْرُفِهِ وَ زِبْرِجِهِ ” ( نهج البلاغة : 102 ) .
كل هذا لأن الإمام ( عليه السلام ) لم يكن ينظر الى الخلافة من المنظار الذي كان ينظر اليها غيره ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) بِذِي قَارٍ وَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فَقَالَ لِي : ” مَا قِيمَةُ هَذَا النَّعْلِ ” ؟
فَقُلْتُ : لَا قِيمَةَ لَهَا .
فَقَالَ ( عليه السلام ) : ” وَ اللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلًا ” ، ( نهج البلاغة : 76 ) .

أولا: انه لم يسكت و قد اعترض و امتنع عن البيعة ستة اشهر، و هذا ما اثبتته مصادرهم حتي أنهم قد مارسوا القوة و التهديد بالقتل و إحراق بيت فاطمة عليها السلام، فاستجاب لهم دفعا للفتنة و حقنا لدماء المسلمين.
و ثانيا: إن أمير المؤمنين عليه السلام هو نفسه يصور لنا سبب هذا السكوت و القبول بالأمر الواقع في كتابه إلي أهل مصر، مع مالك الاشتر لما ولاه إمارتها:
“أما بعد، فإن الله سبحانه بعث محمدا ـ صلي الله عليه و آله و سلم ـ نذيرا للعالمين، و مهيمنا علي المرسلين فلما مضي عليه السلام تنازع المسلمون الأمر من بعده فو الله ما كان يلقي في روعي و لا يخطر ببالي، أن العرب تزعج هذا الامر من بعده صلي الله عليه و آله و سلم عن أهل بيته، و لا أنهم منحوه عني من بعده! فما راعني إلا انثيال الناس علي فلان يبايعونه فأمسكت يدي حتي رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الاسلام، يدعون إلي محق دين محمد ـ صلي الله عليه و آله و سلم ـ فخشيت إن لم أنصر الاسلام و أهله أن أري فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان، كما يزول السراب، أو كما يتقشع السحاب، فنهضت في تلك الأحداث حتي زاح الباطل و زهق و اطمأن الدين و تنهنه»[1]
و اما قولهم لماذا لم يتنازل عن الخلافة؟ فانه لقول عجيب حقا، لانهم لم يفرقوا بين معنيين للخلافة كما يقول الامام الخميني رحمه الله في كتاب البيع ، حيث قال قدس :ان الخلافة لها معنيان واصطلاحان
احدهما : الخلافة الالهية التكوينية، وهي مختصة بالخلص من اوليائه كالانبياء والمرسلين ،والائمة الطاهرين عليه السلام.
وثانيها: المعني الاعتباري الجعلي، كجعل النبي (ص) اميرالمؤمنين عليه السلام خليفة للمسلمين ، او انتخاب فلان وفلان للخلافة.
ثم قال قدس: اما مقام الخلافة الكبري الالهية ،فليس هينا عنده-اي الامام- ولاقابلا للرفض والاهمال واللقاء الحبل علي غاربه.[2]
اذاً الامام لم يتنازل الا عن المقام الاعتباري والرئاسة الدنيوية، وحتي هذا انما تنازل عنه مكرها حيث لم يجد بداً من ذلك ولمصلحة المسلمين، والا كيف يا تري يحق لامام شرعي ان يتنازل عن قيادة المسلمين ويترك الأمر لمجموعة غير مؤهلين ليتسلطوا علي رقاب المؤمنين، و هو يملك القدرة علي ردهم و الدفاع عن الحق و ذلك لوجود الانصار و المدافعين الذين نذروا انفسهم للدفاع عن الدين؟!!

بحث السيد جعفر مرتضى العاملي حول عثمان بن عفان

عثمان.. يرد طريد رسول الله (صلى الله عليه وآله)

الصفحة 218
الصفحة 219
الحكم طريد الرسول (صلى الله عليه وآله):

لما قدم الحكم بن أبي العاص المدينة بعد فتح مكة، أخرجه النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الطائف، وقال: لا يساكنني في بلد أبداً.

وسبب ذلك: أنّ الحكم كان يتظاهر بعداوة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والوقيعة به، حتى بلغ به الأمر إلى أنّه كان يعيب النبي (صلى الله عليه وآله) في مشيه. فطرده (صلى الله عليه وآله)، وأبعده، ولعنه، وأباح دمه متى وجد بالمدينة، ولم يبق أحد يعرفه إلا بأنه طريد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وكان يتسلق على حائط بيته ليرى النبي (صلى الله عليه وآله) مع أزواجه، فبصر به (صلى الله عليه وآله) وهو متطلع عليه، فلما وقعت عيناه في عينيه كلح في وجه النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم نزل(1).

وكان (صلى الله عليه وآله) يداري قومه من قبل بالصبر(2).

____________

1- الجمل للشيخ المفيد ص180 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص96

2- الجمل للشيخ المفيد ص181 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص97

الصفحة 220
ضرورة نفي الحكم:

وبعد فقد كان نفي الحكم إلى الطائف قراراً إلهياً أجراه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونستطيع أن نتلمس من وجوه الحكمة فيه أن بقاءه في المدينة سيكون مضراً بالدعوة إلى الله، وسيؤثر على ضعفاء النفوس، ويزلزل يقينهم بدينهم، وقد يجرئ المنافقين على ممارسة نفس الأساليب التي يمارسها الحكم ضد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وإذا اعتبرنا الحكم مفسداً في الأرض، فجزاؤه إما القتل، أو الصلب، أو النفي من الأرض، ولم يختر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد الأولين، لأن ذلك لن يسهل تقبله على كثير من ذويهم وعشائرهم. بل قد يؤدي إلى ردات فعل غير حميدة، ولا يجوز إثارتها..

وربما يخل ذلك بحالة السكون والإستقرار، وينشط حركة المجاهرة بالإستهانة بالرمز الاقدس، بالإضافة إلى الفرصة التي يقدمها لإثارة العصبيات والنعرات، وتحريك الأحقاد، وبث الفرقة بين الناس.

فكان الإجراء الأمثل والأفضل هم لجم الفتنة بإخراج عنصر إثارتها وإبعاده، دون أن يعاقبه بالقتل أو الصلب، رغم استحقاقه له، فإن ذلك قد يدفع بالأمور إلى ما لا تحمد عقباه، فأخرج الحكم، ومعه عثمان الأزرق، والحارث، وغيرهما من بنيه(1).

____________

1- أنساب الأشراف ج5 ص125 والغدير ج8 ص244 .

الصفحة 221
عثمان يردُّ الحكم:

فجاء عثمان إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فكلمه فيه، فأبى.

ثم جاء إلى أبي بكر وعمر في زمان ولايتهما، فكلمهما فيه، فأبيا، وأغلظا عليه القول، وزبراه، وقال له عمر: يخرجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتأمرني أن أدخله؟! والله، لو أدخلته لم آمن من قول قائل غيَّر عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكيف أخالف رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟! فإياك ـ يا ابن عفان ـ أن تعاودني فيه بعد اليوم(1).

فلما ولي عثمان ردّ الحكم إلى المدينة، وحباه، وأعطاه، وأقطعه المربد بمدينة الرسول (صلى الله عليه وآله).

فعظم ذلك على المسلمين.. وصاروا إلى علي(عليه السلام)، فسألوه أن يكلمه في إخراجه عن المدينة، ورده إلى منفاه الأول(2).

فجاءه علي (عليه السلام)، وطلحة والزبير، وسعد وعبد الرحمن بن عوف، وعمار بن ياسر، فقالوا: إنّك أدخلت الحكم ومن معه، وقد كان النبي (صلى الله عليه وآله) أخرجهم، وأبو بكر، وعمر. وإنّا نذكرك الله

____________

1- نهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج3 ق1 ص150 ـ 151 وراجع: الجمل للشيخ المفيد ص180 و 181 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص96 و 97 وأنساب الأشراف ج5 ص27 وراجع: بحار الأنوار ج31 ص170 ـ 172 والشافي في الإمامة ج4 ص269 و 270 و 271.

2- الجمل للشيخ المفيد ص181 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص97.

الصفحة 222
والإسلام، ومعادك، فإن لك معاداً ومنقلباً. وقد أبت ذلك الولاة قبلك، ولم يطمع أحد أن يكلمهم فيهم، وهذا شيء نخاف الله عليك فيه.

فقال عثمان: إن قرابتهم مني ما تعلمون، وقد كان رسول الله حيث كلمته أطمعني في أن يأذن لهم. وإنما أخرجهم لكلمة بلغته عن الحكم، ولن يضركم مكانهم شيئاً، وفي الناس من هو شر منهم.

وعند المفيد: فقال عثمان: يا علي، قد علمت مكان هذا الرجل مني، وأنه عمي، وقد كان النبي (صلى الله عليه وآله) أخرجه ليلاً عنه لبلاغه ما لم يصح عليه.

وقد مضى النبي (صلى الله عليه وآله) لسبيله، ورأى أبو بكر وعمر ما رأياه. وأنا أرى أن أصل رحمي، وأقضي حق عمي. وليس هو شر أهل الأرض. وفي الناس من هو شر منه.

أو فقال (عليه السلام): (والله، لئن أبقيته يا عثمان ليقولن الناس فيك شراً من هذا، أو شراً من هذا)(1).

(أو فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا أحد (أو لا أجد) شرّ منه، ولا منهم).

ثم قال: هل تعلم عمر يقول: والله ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس؟ والله لئن فعل ليقتلنه!

فقال عثمان: ما كان منكم أحد ليكون بينه وبينه من القرابة ما بيني وبينه،

____________

1- الجمل للشيخ المفيد ص181 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص97.

الصفحة 223
وينال من المقدرة ما نلت إلا كان سيدخله، وفي الناس من هو شرّ منه.

فغضب علي (عليه السلام)، وقال: والله، لتأتينا بشر من هذا إن سلمت. وسترى يا عثمان غب ما تفعل. ثم خرجوا من عنده(1).

ونقول:

تضمن هذا الحدث أموراً يحسن الوقوف عندها، فلاحظ ما يلي:

هل استأذن عثمان بإرجاع الحكم:

إن إرجاع الحكم كان من المآخذ التي نقمها الصحابة على عثمان، وقد حاول أتباعه إيجاد المخارج، والتماس المبررات له، والتخفيف من آثار فعله هذا، فقال بعضهم:

(روى أرباب الصحاح لما قيل له: لِم أدخلت الحكم بن أبي العاص؟! قال: استأذنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في إدخاله، فأذن لي، وذكرت ذلك لأبي بكر وعمر، فلم يصدقاني، فلما صرت والياً عملت بعلمي في إعادتهم إلى المدينة.

____________

1- نهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج3 ق1 ص151 و (ط دار الهجرة ـ قم) 292 و 293 وبحار الأنوار ج31 ص170 ـ 171 والشافي في الإمامة ج4 ص269 و 270 والصراط المستقيم ج3 ص31 وكتاب الأربعين للشيرازي ص582 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج3 ص30 و 31 وسفينة النجاة للتنكابني ص270.

الصفحة 224
وهذا مذكور في الصحاح، وإنكار هذا النقل من قاضي القضاة إنكار باطل، لا يوافقه نقل الصحاح.

ويؤيد هذا: ما ذكر في الصحاح: (أن النبي (صلى الله عليه وآله) أمر يوم الفتح بقتل عبد الله بن أبي سرح، فجاء عثمان، واستأمن منه، فلم يؤمنه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأتى من اليمين واليسار، والقدام والخلف، وفي كل هذه المرات كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يقبل منه، وهو يبالغ، حتى قبل في آخر الأمر، وكان هذا من حرص عثمان على صلة الرحم..

إلى أن قال: فلا مخالفة له، ولا طعن)(1).

وعن ابن الأثير: إن عثمان لما ولي الخلافة ردّ عمه الحكم، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوعدني برده(2).

هذا.. ولا بأس بمراجعة ما ذكره: البلاذري، ومحب الدين الطبري، واليافعي، والهيثمي، والحلبي هنا(3).

____________

1- إبطال الباطل (مطبوع مع دلائل الصدق) ج3 ق1 ص151 وإحقاق الحق (الأصل) ص251.

2- أسد الغابة ج2 ص35 والإصابة ج2 ص92 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج1 ص509.

3- راجع: مرآة الجنان ج1 ص85 وأنساب الأشراف ج5 ص27 والرياض النضرة ج2 ص143 والصواعق المحرقة ص68 والسيرة الحلبية ج2 ص86 و (ط دار المعرفة) ج1 ص509.

الصفحة 225
ويجاب عن هذا: بما ذكره العلامة المظفر (رحمه الله) حيث ذكر ما مضمونه:

أولاً: (لا أثر لهذا الخبر في صحاحهم، بحسب التتبع، ولم أجد من نقله عنها، ولو كان موجوداً فيها فلم لم يعين الكتاب، ومحل ذكره منه، بعد إنكار المرتضى (رحمه الله)، حتى لا يحتاج إلى التأييد بذكر الخبر المتعلق بابن أبي سرح)؟!(1).

ثانياً: إن الخبر المتقدم ينقل عن عثمان: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أطمعه في ردهم.

ثالثاً: إن عثمان يصرح هنا: بأن أبا بكر وعمر لم يصدقاه، فلماذا يصدقه غيرهما من أتباعهما؟! فإنهما أعرف به، وأقرب إليه منهم؟!

رابعاً: كيف لم يصدقه عمر في هذا الأمر، ثم جعله في جملة أهل الشورى، وساق الأمور إليه؟!

خامساً: إن كان عثمان قد استأذن النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك، فلماذا لم يبادر إليه في زمان النبي (صلى الله عليه وآله)؟!

وإن كان قد استأذن النبي (صلى الله عليه وآله) في أيام مرضه، فإن عمر وأتباعه لا بدّ أن يردوا ذلك عليه، لحكم عمر على النبي (صلى الله عليه وآله) بعدم صحة تصرفاته، لأنّه كان يهجر، أو غلبه الوجع، والعياذ بالله!!

سادساً: قد احتج عثمان لنفسه حين تكلم الناس في إرجاعه الحكم

____________

1- دلائل الصدق ج3 ق1 ص151 ـ 152.

الصفحة 226
بقوله: (ما ينقم الناس مني؟! إني وصلت رحماً، وأقررت عيناً) (1).

فلماذا لم يحتج عليهم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أذن له؟!

سابعاً: إذا كان عبد الرحمن قد جعل الخلافة في الشورى لعثمان بشرط أن يسير بسيرة الشيخين: أبي بكر وعمر، فإن مخالفته سيرتهما في قضية الحكم، تفقده شرط الخلافة هذا.

ثامناً: إذا كان الحكم وابن أبي سرح عدوا الله، وعدوا رسوله، وقد لعنهما رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلماذا لا يعاديهما عثمان، ولا يتبرأ منهما؟!

وقد قال تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}(2).

وقال سبحانه: {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا

____________

1- العقد الفريد ج4 ص118 والغدير ج8 ص257.

2- الآية 24 من سورة التوبة.

الصفحة 227
إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ المُفْلِحُونَ}(1).

ولماذا يصرّ على إعادة طريد الرسول الذي لم يؤوه، لا أبو بكر ولا عمر؟!

ولماذا يقدمه في العطاء، حتى لقد أعطاه مئة ألف؟!(2).

بل لقد ولاه صدقات قضاعة، فبلغت ثلاث مئة ألف، فوهبها له حين أتاه بها(3).

ويقدمه أيضاً في الإكرام، على وجوه المهاجرين والأنصار، فقد كان لا يجلس معه على سريره إلا أربعة، هم: أبو سفيان، والعباس، والحكم،

____________

1- الآية 22 من سورة المجادلة.

2- العقد الفريد ج4 ص103 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج1 ص198 و 199 وتاريخ الإسلام للذهبي (حواث سنة 31) ص365 ـ 366 وراجع: المعارف لابن قتيبة ص194 والمحاضرات للراغب المجلد الثاني ج4 ص476 ومرآة الجنان ج1 ص85 والغدير ج8 ص242 والجمل للشيخ المفيد ص181 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص97.

3- بحار الأنوار ج31 ص218 و 219 وأنساب الأشراف ج5 ص28 وتاريخ اليعقوبي ج2 ص41 والصراط المستقيم ج3 ص32 وكتاب الأربعين للشيرازي ص584 والغدير ج8 ص242 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج3 ص35 وحياة الإمام الحسين (عليه السلام” للقرشي ج1 ص357 والشافي في الإمامة ج4 ص273 ونهج الحق ص294 وإحقاق الحق (الأصل) ص251.

الصفحة 228
والوليد بن عقبة، ولم يكن ذلك السرير يسع إلا واحداً مع عثمان (1).

ثم جعل بطانته وخاصته ولده مروان الذي لعنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في صلب أبيه إلخ..(2).

تبرير يحتاج إلى تبرير:

وقد برر عمر رفضه لطلب عثمان: بأنه لو أدخل الحكم إلى المدينة لم يأمن قول قائل: غيَّر عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وينبغي التوقف عند هذا الكلام من جهتين:

إحداهما: أن المتوقع: هو أن يكون الداعي لعمر ولكل مسلم في رفضه إعادة الحكم هو إطاعة أمر الله ورسوله، والتقرب إلى الله بمعاداة من يعادي الله ورسوله، رضي الناس أم غضبوا، وليس هو الخوف من أقوال الناس،

____________

1- شرح نهج البلاغة للمعتزلي (ط دار الكتب العربية ـ مصر) ج4 ص192 و (ط مؤسسة إسماعيليان) ج17 ص227 والسقيفة وفدك للجوهري ص121 ودلائل الصدق ج3 ق 1 ص144 عن الأغاني.

2- راجع دلائل الصدق ج3 ق 1 ص152 ـ 153 وراجع: حياة الإمام الحسين (عليه السلام” للقرشي ج1 ص377 وفلك النجاة لفتح الدين الحنفي ص56 وشرح الأخبار ج2 ص530 والإحتجاج للطبرسي ج1 ص416 وبحار الأنوار ج44 ص85 والغدير ج8 ص262 ومجمع الزوائد ج5 ص240 ومسند أبي يعلى ج12 ص136والمعجم الكبير ج3 ص85 وكنز العمال ج11 ص357 ونور الثقلين ج3 ص179 وتاريخ مدينة دمشق ج57 ص245.

الصفحة 229
والتماس ما يروق لهم، ويكف ألسنتهم.. لا سيما مع قلتهم، ومع كون التيار العام ضد مقولتهم هذه.

الثانية: أن عمر نفسه قد غير الكثير من الأمور التي كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يرهب قول أحد من الناس. ومن ذلك تحريمه المتعتين: متعة الحج والنساء، وإسقاطه حي على خير العمل، وإضافة فقرة: (الصلاة خير من النوم) في أذان الفجر، وصلاة التراويح في شهر رمضان، وكان يجترئ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته، وتجرأ على ابنته بعد وفاته، وغير ذلك..

وقد سمع وعرف رفض فضلاء الصحابة لذلك منه، وتهددهم بالعقوبة على مخالفة ما قرره.

ولعل حقيقة الأمر هي: أن رفض إرجاعه إما لخوفه من أن يتعرض الحكم للقتل، أو لغيره من قبل بعض المؤمنين، وتنشأ بسبب ذلك مشكلات لا يريد عمر ولا أبو بكر أن يواجهوها، لأنها قد لا تكون مأمونة العواقب.. أو خوفاً من أن يتحقق ما أخبر به (صلى الله عليه وآله)، من أنه إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا مال الله دولاً، وعباد الله خولاً. ومعنى هذا: أن تذهب الخلافة من عمر، أو من يد أبي بكر.. وهذا ما لا يمكنهما من قبوله بأي حال.

تبريرات عثمان:

وقد برر عثمان ما أقدم عليه من إرجاع الحكم ومن معه بأمور أربعة، هي:

الصفحة 230
1 ـ قرابة الحكم ومن معه من عثمان، ورغبته في صلة رحمهم.

2 ـ أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخرج الحكم لكلمة بلغته عنه.

3 ـ أن مكانهم ووجودهم بين الناس لن يضر الناس شيئاً.

4 ـ أن في الناس من هو شرّ منهم.

ونلاحظ على ذلك ما يلي:

ألف: بالنسبة لقرابتهم من عثمان نقول:

أولاً: لو صحّ هذا المبرر، لكان يجوز لعثمان أن يرجع أقاربه ولو لم يرض الرسول (صلى الله عليه وآله) في عهد الرسول نفسه، فإن ذلك من البرّ بهم حسب زعمه، لأنهم أقاربه، كما ويجوز له ذلك أيضاً في عهد أبي بكر وعمر، ولم يحتج إلى إذنهم، بل ولو أغضبهم ذلك.

ثانياً: إذا كان المعيار في جواز فعل ذلك هو قدرته عليه، فلماذا يغضب الله تعالى، والنبي (صلى الله عليه وآله)، وأبو بكر، وعمر، وعلي، وابن عوف، وسائر الصحابة؟! فإن من حقه أن يفعل ذلك، فالكل يعلم أن الله لا يغضب، ولا النبي ولا المؤمنون من ممارسة الحق، بل يجب عليهم أن يؤيدوه، ويشجعوه، ويعينوه عليه.

وليس من حق النبي أن يمنعه، ولا لأبي بكر وعمر أن يغلظا عليه القول، وأن يزبراه، ولا لعمر أن يحذره من أن يعاوده فيه بعد اليوم، على حدّ تعبيره.

ب: وعن سبب إخراج النبي (صلى الله عليه وآله) الحكم نقول:

إن طريقة عثمان في بيان ذلك توحي، بأن الأمر لم يكن أكثر من كلمة

الصفحة 231
بلغت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولعلها تصحّ، أو لا تصحّ، ولعلها زيد فيها أو نقص منها، أو بلغته على حالها، ولعلها تستحق هذا الإجراء القاسي، ولعلها لا تستحق، ولعل العفو عنها كان أقرب إلى الحكمة، وإلى الخلق الرضي، ولعله لم يكن كذلك.

وكل ذلك يرخي بظلاله الثقيلة والسيئة لتضمنه التشكيك بصحة وصوابية موقف النبي (صلى الله عليه وآله)، وكرم أخلاقه، ورحمته، وصفحه، وتسامحه، وغير ذلك من صفات فيه (صلى الله عليه وآله).

بل لقد صرح عثمان ـ حسب رواية المفيد ـ: بعدم صحة ما بلغ النبي (صلى الله عليه وآله) عن الحكم(1). مع أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد رآه يراه، وهو يتجسس على بيته، ورآاه، وهو يحكيه في مشيته وكلامه، وفي غير ذلك.

أما مجاهرة الحكم بعداوة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم عيبه النبي (صلى الله عليه وآله) في مشيته، حيث إنه (صلى الله عليه وآله) كان يتكفأ في مشيته، فالتفت (صلى الله عليه وآله) يوماً فرآه يتخلج في مشيته، فقال: كن كذلك، أو نحو ذلك.. فلم يكن يقدر على المشي بعدها إلا مختلجاً(2).

____________

1- الجمل للشيخ المفيد ص181 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص97.

2- راجع: الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج1 ص118 و (ط دار الجيل) ج1 ص359 وأسد الغابة ج2 ص34 وبحار الانوار ج31 ص173 والجمل للشيخ المفيد ص180 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص96 وقاموس الرجال للتستري = = ج10 ص39 والكامل في التاريخ ج4 ص193 والكنى والألقاب ج1 ص297 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج6 ص149 وإمتاع الأسماع ج12 ص100 وبحار الأنوار ج31 ص173 ومناقب أهل البيت (عليه السلام” للشيرواني ص364.

الصفحة 232
وكان يقف نصب عينيه، فإذا تكلم النبي (صلى الله عليه وآله) بشيء من الوحي أو الأحكام لوّى الحكم شدقيه في وجهه، يحكيه، ويعيب به(1).

أما هذا وسواه فلم يشر إليه عثمان.. وقد ذكره عبد الرحمن بن حسان في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم، فقال:

إن اللعين أباك فارم عظامه إن ترم ترم مخلجاً مجنونا
يمشي خميص البطن من عمل التقى ويظل من عمل الخبيث بطينا(2)
وقيل في سبب نفيه أيضاً: أنّه كان يتسمع سر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويفشي ما يسره (صلى الله عليه وآله) إلى أصحابه في مشركي قريش،

____________

1- الجمل للشيخ المفيد ص180 و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص97.

2- أسد الغابة ج2 ص34 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج1 ص118 و (ط دار الجيل) ج1 ص360 وأنساب الأشراف ج5 ص125 ومناقب أهل البيت (عليهم السلام” للشيرواني ص364 والغدير ج1 ص260 وج8 ص244 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج6 ص150 والنزاع والتخاصم ص53 وإمتاع الأسماع ج12 ص101.

الصفحة 233
وسائر الكفار والمنافقين(1).

وكان يطلع على النبي (صلى الله عليه وآله) من باب بيته، حتى لقد أراد (صلى الله عليه وآله) أن يفقأ عينه بمدري في يده لما اطلع عليه من الباب، وهو في بعض حجر نسائه، أو خرج إليه بعنزة(2).

نعم.. إن ذلك كله وسواه قد تجاهله عثمان، واعتبره كأنه لم يكن، رغم بقاء معجزة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ظاهرة في الحكم يراها كل أحد فيه.. وهي اختلاجه المتواصل، الذي من شأنه أن يلفت الأنظار.

ج: وعن التبرير الثالث وهو قول عثمان: (لن يضركم مكانهم شيئاً)، نقول:

من أين علم عثمان أن وجود هؤلاء بين المسلمين لن يضر المسلمين شيئاً؟!

فإن أحداً لا يستطيع أن يمنع هؤلاء من الإقدام على تشكيك الناس الذين يخالطونهم بدينهم، ومن السعاية بهم إلى من يضرهم، ومن إثارة

____________

1- راجع: الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج1 ص118 و (ط دار الجيل) ج1 ص359 وأسد الغابة ج2 ص34 وبحار الأنوار ج31 ص173 ومناقب أهل البيت (عليه السلام” للشيرواني ص364 والغدير ج8 ص244 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج6 ص149.

2- أسد الغابة ج2 ص34 وأنساب الأشراف ج5 ص27 والسيرة الحلبية ج1 ص317 و (طبعة أخرى) ص337 والغدير ج8 ص243 والنزاع والتخاصم ص52 وسبل الهدى والرشاد ج2 ص462.

الصفحة 234
الفتن بينهم، ومن إلحاق الأذى بهم بمختلف أنواعه، ولو بجرهم إلى التهاون في دينهم، وإشاعة المنكرات بينهم، كالكذب، والغيبة، وشرب الخمر، وغير ذلك، سراً أو جهراً.

د: وأمّا قول عثمان: (وفي الناس من هو شرّ منهم)، فيرد عليه:

أولاً: أنّ عثمان لا يعلم الغيب، ولم يكشف الله تعالى له عن دفائن النفوس، وخفايا القلوب، ولا أوقفه على أفعال العباد.

ثانياً: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي علمه رسول الله(صلى الله عليه وآله) الف باب من العلم، يفتح له من كل باب ألف باب، وهو قسيم الجنّة والنار، وهو مع الحق والقرآن، والقرآن والحق معه، قد أخبر عثمان بعدم صحة مقولته هذه، وقال له: (لا أحد شرّ منه ولا منهم).

وإذا كان أتباع عثمان يعترفون لعلي (عليه السلام) بالعلم، ويصدقون بكل ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه، فعليهم أن يقبلوا شهادته هذه. ولا يحق لهم قبول دعوى عثمان إلّا إن أرادوا الجمع بين النقائض والأضداد.

ولا سيما مع كون كلام علي (عليه السلام) مؤيداً بالشاهد والعيان، فإن رسول الله لعن الحكم وطرده، وأخرجه، ومنعه من مساكنته في أرض هو فيها، والذين يقصدهم عثمان لم يكونوا كذلك، كما هو ظاهر.

علي (عليه السلام) يحذر عثمان:

ثم إن علياً (عليه السلام) صعَّد تحذيره لعثمان، حين أعاد (عليه السلام) على مسامعه تحذير عمر له بان لا يحمل آل أبي معيط على رقاب

الصفحة 235
الناس. و عمر أقرب إلى قلب عثمان من غيره، ولكلامه وقع في نفسه، لأنه من إخوان الصفاء بالنسبة إليه.

وقد تضمّن قوله هذا دق ناقوس الخطر لعثمان، في هذا الأمر بالذات، لما يعلمه من حرصه على أقاربه، حتى لو كانوا مثل الحكم، ومروان، والوليد.

ولم يكن هذا الأمر بالذي يخفى على أحد، فإن ما فعله عثمان بالنسبة لعبد الله بن سعد بن أبي سرح في فتح مكة، وقبل ذلك كان قد قتل زوجته ربيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لتوهمه أنّها دلّت على معاوية بن المغيرة خير شاهد على هذا الأمر.

عثمان يصرّ وعلي (عليه السلام) يخبر بما يكون:

ولكن عثمان أصرّ على موقفه، بل تقدم خطوة أخرى باتجاه تأكيد هذا الموقف، وتكريسه، حين ادعى: أن جميع الذين يعترضون عليه، سيتخذون نفس موقفه لو كانوا في موقعه.

وهو كلام لا مبرر له، فإن علياً (عليه السلام) ليس كعثمان، كما أثبتته الوقائع، وعمار بن ياسر ليس مثل طلحة والزبير وسعد، وقد قرر عمر بن الخطاب نفسه بعض الفوارق بين أركان الشورى الذين كانوا جميعاً، يعترضون على عثمان. فضلاً عن اعتراض غيرهم، مثل أمثال: عمار وأبي ذر، وابن مسعود، وسواهم.

وقد جرت بين ابن عوف وعثمان، وبين عمار وعثمان، وبين طلحة والزبير وعثمان وبين علي (عليه السلام) وطلحة والزبير خطوب وأحياناً

الصفحة 236
حروب، يعرفها الناس، وكثير منها دوّن في كتب التاريخ، ورواه الرواة، وتناقلته الأفواه.

وحين لوح عثمان بمقدرته، وظهر أنه مصمم على الإستفادة من موقعه ونفوذه، وأعلن إصراره على ما ادعاه، بالرغم من بوار حجته فيه، أعلن علي (عليه السلام) على الملأ ثلاثة أمور:

أولها: أن الأمور قد اتخذت منحى أشدّ صعوبة، وأعظم خطراً، وأنّها تسير من سيء إلى أسوء، ولم تعد على وتيرة واحدة، ولذا أكد (عليه السلام) بالقسم، وباللام المؤكدة، وبنون التوكيد الثقيلة، على أن عثمان سيأتيهم بشر من هذا.

ثانيها: أن هذا الشر سينتهي بخسران عثمان سلامته (أو فقل: حياته). وهذا يشير ضمناً إلى خطورة الممارسات التي يعتمدها، ومقدار حساسيتها.

ثالثها: أن قانون التسبيب سنة إلهية جارية لم يكن عثمان ليستثنى منها، وأن ما سيجري عليه هو النتيجة الطبيعية لممارساته وأفعاله.

خليط غير متجانس:

ونحن إذا نظرنا إلى الجماعة التي بادرت إلى الإعتراض على عثمان، فسنجد أنها خليط غير متجانس، في أهدافه ومواقفه، وفي ممارساته وسياساته، وفي خصوصياته الشخصية، وفي درجات الإيمان والتقوى؛ فأين الإمام (عليه السلام) في علمه وإيمانه، وقيمته عند الله عز وجل من سائرهم؟! فإنه لا يقاس به أحد.

الصفحة 237
وأين عمار من سعد، أو من عبد الرحمن بن عوف؟! وأين أم سلمة من عائشة؟! وأين أبو ذر من طلحة والزبير؟!

ولسنا بحاجة إلى الخوض في التفاصيل، ولكن ما يعنينا هنا هو الإشارة إلى اتفاق هؤلاء على ادانة فعل عثمان هذا، مهما اختلفت مبررات أو دوافع هذه الإدانة لدى كل منهم بالنسبة لغيره.

ولعل هذه الملاحظة وحدها كانت تكفي عثمان ليعيد النظر في قراره، وأن يدرك خطأه فيه، وأن إصراره عليه سوف يحرك كل الشرائح التي تلتقي مع أي واحد من هؤلاء المعترضين، أو تنسجم معه، فإن ذلك يشير إلى سعة دائرة الرفض لما أقدم عليه، لو كان يقيم وزناً لآراء الناس، ويهمه بقاء الأمور هادئة، بعد أن يكون قد تخلى عن العمل، بما قرره الله ورسوله في حق الحكم، ولم يقدم أبو بكر ولا عمر على نقضه كما تقدم.

الحكم في موقف الذل والخيبة:

إن الأحاديث المتضمّنة للعن النبي (صلى الله عليه وآله) للحكم بن أبي العاص، ومن في صلبه كثيرة، وقد ذكر العلامة الأميني (رحمه الله) في كتابه: (الغدير ج8) طائفة منها، ونذكر هنا رواية واحدة منها، وهي تلك المروية عن عبد الله بن عمر، قال:

(هجرت الرواح إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فجاء أبو الحسن، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادن.

فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنيه، فبينما النبي (صلى الله عليه وآله) يساره، إذ رفع رأسه كالفزع، قال: فَدَعّ بسيفه الباب، فقال لعلي: إذهب فقده كما تقاد

الصفحة 238
الشاة إلى حالبها.

فإذا علي يدخل الحكم بن أبي العاص آخذاً بإذنه، ولها زنمة، حتى أوقفه بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله)، فلعنه نبي الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثاً ثم قال: أحلَّه ناحية. حتى راح إليه قوم من المهاجرين والأنصار.

ثم دعا به، فلعنه، ثم قال: إن هذا سيخالف كتاب الله وسنة نبيه، وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء.

فقال ناس من القوم: هو أقل وأذل من أن يكون هذا منه.

قال: بلى، وبعضكم يومئذ شيعته)(1).

ونقول:

دلتنا هذه الرواية على ما يلي:

1 ـ إن هذه الحادثة هي من موارد تجسس الحكم على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واستراقه السمع، علَّه يحصل على بعض الأسرار ليعمل على إفشائها، وقد أظهرت أنّ غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد اشتد إلى حد أنه أراد أن يذيقه بعضاً من طعم الذل الذي يستحقه. وكان علي (عليه السلام) هو المتولي لذلك منه. ثم أن يواجه الفضيحة القاتلة حيث جعله ناحية، حتى راح إليه قوم من المهاجرين والأنصار، فشفعوا فيه..

ولكنه لم يطلقه حتى لعنه مرة أخرى، وعرفهم بأمور لم يكونوا يعرفونها.

____________

1- الغدير ج8 ص245 والمعجم الكبير ج12 ص336 وكنز العمال ج11 ص359 عنه، وعن ابن عساكر، والدارقطني في الأفراد.

الصفحة 239
2 ـ إن علياً (عليه السلام) قد نفذ في الحكم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرفياً، حيث جاء به يقوده كما تقاد الشاة إلى حالبها.

ولهذه الدقة في تنفيذ أوامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظائر تدل على أن هذا النوع من الطاعة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) سجية في علي (عليه السلام) لم يكن لها نظير في الصحابة على الإطلاق.

وقد قرأنا: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له حين أعطاه راية الفتح في خيبر: إذهب ولا تلتفت.

فسار قليلاً، ثم وقف ولم يلتفت، وقال للنبي (صلى الله عليه وآله): علام أقاتلهم؟! إلخ..(1).

مع أنّه لو التفت في هذه الحال لسماع جواب سؤاله، لم يره أحد مخالفاً لأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله).

3 ـ إنّ النبي (صلى الله عليه وآله) أراد أن يعاقب الحكم بما يسانخ فعله في الجوهر والمظهر، فإن الحكم تخفَّى ليطَّلع على الأسرار والخفايا، ليفضحها وليتوصل ـ بزعمه ـ إلى إحراج النبي (صلى الله عليه وآله)، وتوهين أمره، وإيجاد المشكلات في طريق دعوته.

فجازاه النبي (صلى الله عليه وآله) بفضح أمره، وإظهار ما أخفاه، وايقافه موقف المحرج الذليل أمام المهاجرين والأنصار، والخائب الذي يواجه المشكلات في طريق وصوله لا هدافه الشريرة.

____________

1- تقدمت مصادر ذلك في غزوة خيبر.

في الختام الوهابي أثار شبهة يوزع الجنة مجانا لكل ما يراه هو مناسبا وإن خالف سنة رسول الله محمد ص عثمان كان خليفة المسلمين وثار عليه الصحابة وقتلوه إذن وقوع عملية قتل الخليفة دليل على عدم وجود عدالة كل الصحابة والدليل سفكت دماء ومنهم دم الخليفة عثمان نفسه لابد أن يكون هناك طرف ظالم وطرف مظلوم ولابد ان يكون هناك حق ويكون هناك باطل، وبكل الاحوال نحن لانريد نقيم محكمة للتاريخ بقدر اننا نرد على افتراءات وأكاذيب المتطرفين الوهابية والحمد لله نحن نرد عليها من ايات قرانية واحاديث نبوية من كتب خصوم وأعداء الشيعة وهذا دليل ان مذهبا يثبت أحقيته من كتب خصومه واعدائه احق ان يتبع.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close