التيه العربي ..!!

بقلم : شاكر فريد حسن

نعيش في زمن الضياع والتيه العربي ، وفي مرحلة غير مسبوقة من السقوط واليأس والبؤس والانحطاط السياسي والفكري والاجتماعي والاخلاقي .

لننظر إلى ما يحدث ويجري في مجتمعاتنا العربية ، فالصراعات الطائفية والعشائرية والمذهبية تعمها من محيطها حتى خليجها ، والارهاب الديني ينتشر فيها ، فضلًا عن انتشار الفوضى والكراهية والتفكك العميق على امتداد رقعة الجسد العربي ، حتى ما وراء البحار ، وهذا بالطبع خدمة لأجندات خارجية هدفها استمرار الابتزاز الغربي الامبريالي بغية نهب الثروات الطبيعية والسيطرة عليها .

هذا ناهيك عن الهرولة والتطبيع العربي الخليجي مع دولة الاحتلال ، والعداء لنظام بشار الأسد وتحييد سورية ، وانخراط أنظمة العار والذل العربية الرجعية في المشاريع والمخططات الامبريالية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية عبر خطة ترامب المرتقبة والمعروفة بـ ” صفقة القرن ” .

والحقيقة أن النظام العربي المتجسد في الجامعة والقمم العربية بات في حالة موت سريري ، وبتنا في انتظار الاجابة عن سؤال الشاعر السوري الراحل نزار قباني في قصيدته الشهيرة المعروفة ” متى يعلنون وفاة العرب ؟ ” ، التي استشرف فيها مستقبل ومصير الأمة العربية ، وكانه تنبأ بما آلت إليه الحالة العربية في هذه الأيام ، وهو مصير حتمي يلحق بكل من هو غير قادر على المواجهة ، ومرآة لذاته المتصدعة التي لا تملك خيارًا لها سوى الاعلان عن وفاتها ، وهي نهاية تؤكد عمق التيه العربي في هذه المرحلة البائسة بفعل ما سمي ” الربيع العربي ” ، وعمق الجرح من هذا الواقع المتردي الذي وصل إليه حال الأمة العربية في راهننا .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close