خنازير وحمير ومنهم المرياع واخر سقط المتاع غنوا وطبلوا وتمشعروا لكومة الفشل ردام وزمرته القذرة

د. كرار حيدر الموسوي

خنازير وحمير ومنهم المرياع واخر سقط المتاع غنوا وطبلوا وتمشعروا لكومة الفشل ردام وزمرته القذرة فهنيئا للاحزاب الاسلامية والاسلام بنية وبلاها للوافدين اليها وتبرءوا وعن اي شيء فالدماء ملوثة ولا يطهرهم ولا التيزاب ولايعدلهم الرجاج وولام شن طبقه.لادين ولاديانة بس فرارات وطراكيات وماطورات حاضرة للغدارة وتبل الهندام من زيتوني واقلام ورفيقي الى عمامة وسبحة ومولانا وأستغفر الله ولايجوز وأخذ الشور من حبزبوز والدكتورة حسنة ملص الطاهرة الشريفة وبقدر ماتعهدوا به^^^ولايصلح العطار ماأفسد الدهر ^^^ولا أطيل عليك من الذي يدير داعش والقاعدة وثورة العشائر وحرق الحبوب والمحاصيل والاغتيالات والتايهات غير رجيجيلات فاقدي الامهات في اتعس المتاهات*وهيهات تجد منهم الشريف والنظيف وليس ابو حواف وخاط الحاجبين وأمبدل روس رواط وطبلات وكلايج وبعد أن كان يركض ورة التفلة يحسبها درهم الان محاط بالدكسارات واللكزز وجوه ايده كل احسابات دور الدعارة والخمارة وصالات الروليت وحبوب المخدرات والكبسلة ولسان حالهم يقول هذا شي وذاك شي واستغفر الله ولا حول ولاقوة الا بالله-وبيا انجا مردانه امسوي جقلبانه وناجح بسمنر المرزيب (يمر تحت مرزيب للنجس لحد الشبع يحددها الاستشاري البروفيسور-مريدي اكاديمي وبلا تذمر والا فلا)وهنيئا للتحالف العفلقي الشوفيني النازي وجوكة اللكامة اكلي الفطائس والمنخنقة والمتردة والنطيحة وجماعة دين بلا دفتر ابو الدولار هلا وهلا بابو نعال الاصبع المقطوع وكقطيعة الضمير والجذر والعفة عنهم اولاد الزنى …السؤال لابو نعال ومداس وطكاكية ويمني وكشيدة وعرقجين وعمامة سوداء او بيضاء هل وجتم توافق مع البعث وكيف ياأمعة يارمم فأعلم ***حزب البعث العربي الاشتراكي حزب قومي علماني، يعتبر الرابطة القومية هي الرابطة الوحيدة التي ينصهر في بوتقتها جميع العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية، حتى قال شاعرهم: آمنت بالبعث رباً لا شريك له === وبالعروبة ديناً ما له ثان ويكرس الحزب سياسته التربوية لخلق جيل عربي قومي يؤمن برسالة الحزب ويكفر بكل ما عداه، حتى قال الملحد إبراهيم خلاص فيلسوف الحزب في العراق: الطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هو خلق الإنسان الاشتراكي العربي الجديد الذي يؤمن بأن الله والأديان والإقطاع ورأس المال وكل القيم التي سادت المجتمع السابق ليست إلا دُمَى محنطة في متاحف التاريخ. كما أن الحزب يعتمد على الفكر العلماني فينحي مسألة العقيدة الدينية جانباً، ولا يقيم لها وزناً سواءً على صعيد الفكر الحزبي أو على صعيد الانتساب إلى الحزب أو على صعيد التطبيقي العملي، راجع لذلك الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة. وبالجملة فحزب البعث حزب يقوم على محادّة الله ورسوله والمؤمنين فيكون الانتماء إليه والحال هذه انتماء إلى حزب الشيطان وانضواء تحت رايته وصيرورة الشخص جندياً من جنوده، وهذا مما تعلم حرمته بالضرورة من دين الإسلام***
إن بقيت هذه البذرة النجسة بارض العراق فلن نصل ابدا الى بناء عراق نحلم به جميعا خال من العنصرية والقتل والفساد

القلم والبندقية- لهما فوهة واحدة”. عبارة قالها صدام حسين في زمن حروبه وحكمه، وقد أصبحت أصلاً معرفيا في خدمة الثقافة الخاكية (اي في خدمة العسكر) التي ألف عنها عباس خضر كتابا صدر لدى منشورات دار الجمل.عبارة صدام تذكرنا بقول ماو تسي تونغ “الثورة تنبع من فوهة البندقية”، او دعوة ستالين الى “هندسة الارواح” في الادب، والعباقرة الثلاثة جعلوا الكتّاب يغرقون في “الادب” الخاكي او النفايات الكلامية. قال صدام كلمته ووجد مترجمو سلطة حربه، فرصة لتدبيج الدواوين والقصص عن السواتر والدم والجماجم ومدح الاستشهاد. ربما اقرب تعبير عن خاكية هذا الزمن وحجم الكارثة التي أصابت البشرية من جراء عسكرة الثقافة، كلمة احدى الشاعرات العربيات في ختام مهرجان المربد السادس 1985: “الشاعر الذي نريد، عليه ان يكون كالجندي في جبهات القتال. كذلك القصائد اذ غابت عنها رائحة البارود والدم فهي عفنة، وكذلك فإن الشاعر المساوم هو جندي هارب من الجبهة وعلينا ان نلاحقه ونحرق كل قصائده”.
كل كلمة يقولها صدام كانت تنظم شعريا، يصرح بأن “القتال واجب مقدس”، فتتحول القصائد في ليلة وضحاها الى قصائد مقاتلة. ويخطب “ان الشهداء يرسمون مستقبل العراق” فيترجم الشعراء لوحة النضال الرفاقي في الزمن الخاكي:”متعبا، عاد من طاهري، وحيا الرفاق، غير ان الرصاصة.. في صدره، رسمت لوحة رائعة، للعراق”.
مدح الشعراء في تاريخهم السلاطين والأغبياء ولكنهم لم يصلوا كما مجد صدام حسين، فقائمة المداحين له ولحربه تتجاوز الالف كاتب وشاعر عراقي وعربي. ما سر هذا الحب يا ترى؟ في تصور عباس خضر، ان علاقة العرب بالحاكم علاقة مرضية، اقرب الى المازوشية، لها جذورها التاريخية لا تخلو من علل اجتماعية، لم يكن حب صدام عذريا، انما حب وهوس ممزوجان بعقد نفسية وتاريخية. كان صدام الصورة الكاملة للبطل الصحراوي الذي صنعته الظروف والمخيلة العربيتان. ووجد الشعراء الخاكيون كل الوسائل المتاحة عسكريا وتاريخيا لتقديم الولاء.
المتابع للادب الخاكي، لن يجد شيئا يستحق التسامح والغفران، بل سيشعر بالقرف من جراء السطحية التي تناول فيها الادباء الحرب بحسب المؤلف، وكأنها ليست حربا يموت فيها العراقيون بل على موعد مع الجنة وفاء للقيادة الخاكية. وفي ذهنيتهم، القتلى هم سعداء، والسمك يفرح بالقذائف وهي تخترق المياه باتجاه العدو، والشهداء لا يموتون بل يعودون ليلا ويضاجعون زوجاتهم ويحتسون الشاي، لأنهم ماتوا لأجل المسيرة البعثية.
حول “الخاكيون” الثقافة في العراق الى بيت دعارة سياسية للعساكر ليفعلوا ما يشغلوا ثقافة الانسان، وانتجوا نفايات ثقافية، وآلافاً من الكتب التافهة، واغرقوا المجتمع بثقافة الكيتش.
اذا قلنا ان بعضهم ارغم على الاستتباع لصدام، فثمة ضيوف عرب على العراق من جماعة الخاكية، كانت قسوتهم على معارضي العراق ومنفيي البعث اشد من تحريض بعثيي صدام.
بعد هروب كتاب التعبئة الى المنافي او ظهورهم بعد سقوط صدام، اعرب بعضهم بأنهم كانوا مغلوبين على أمرهم في كتاباتهم التعبوية، ولا مهرب لهم من الكتابة للطاغية.الم يسمع بعضهم بالشاعر محمود البريكان في العراق، الم يكن من الصامتين؟ يقول عبد الرزاق عبد الواحد”عجزنا، نحن اصدقاؤه، وعجزت وزارة الثقافة والاعلام عن ان تحصل من محمود على مجموعة شعرية له وتنشرها، رغم ما قدمت له من مغريات!” وكلمة مغريات هنا مثيرة جدا، ولكن ليس بقدر الموقف الانساني للبريكان. هذا الشاعر الذي قتله لص وهو يعيش في عزلته، وقد نشرت قصائده بعد موته.
اراد الخاكيون ان يكون البريكان خاكيا ورفض، وهم يريدون كل شيء في اطار الخاكية، ويصنفون الحياة الثقافية حسب القوالب الجاهزة حزبيا. رغم سقوط صدام تحولت الخاكية لدى البعض الى روح ونفس واعتقاد ودين.
“الادب الخاكي” العراقي والعربي لم يكن موجها للشارع والإنسان البسيط، انه شعر مجلس قيادة الثورة والحرب كما قال نزار قباني في كلمة الشعراء العرب في مهرجان المربد عام 1985، “لا اعتقد ان حكومة ثورية في اي مكان في العالم، أدخلت الشعر في جدول اعمال مجلس قيادة الثورة، ومناقشات مجلس الوزراء، وفي خطط التنمية والاعمار، مثلما فعلت الحكومة العراقية”.
الادب الخاكي ادب فرق الاعدام حقا، كان نتيجة طبيعية لثقافة غير طبيعية موغلة بالدم. تقوم على فكرة الغاء الآخر ومحوه، وتمجيد القتلة وصانعي الحروب.
لايخفى على احد، إن لأي طاغية حاشية كبيرة من المتملقين سياسيين وأدباء وشعراء وكتاب. حتى إن البعض يدفع للتقرب من سيده عرضه وشرفه ويستهتر بكل القيم والأخلاق.
وقد سارع البعض منهم إلى التقرب من الطاغية الصغير عدي وراحوا يكيلون له المديح والأوصاف الخارقة وعملوا على إحضار الجميلات من طالبات الجامعات العراقية لإرضاء غريزة المتصابي المجنون.
بعضهن بالإكراه واحضارهن جبرا وقسرا حتى ان حفلة المساء تمتد إلى ساعات الصباح الاولى قبل ان يتخلص منهن الكسيح الاهوج باطلاق الرصاص على خلفياتهن العارية أمام مرآى جلاوزته واصدقائه

من المعلوم، ان أي ديكتاتور يحتاج الى مقومات بقائه التي يوفرها له رجاله المخلصين الذين ارتبط مصيرهم بمصيره. فكان لابد لهم من حمايته وجعله رمزا لهم مهما كان بطشه.
وهذا ما حدث مع طاغية العراق الذي لا يمكن لقلم أي كاتب ان يصف جبروته وجنونه وهلوسته وساديته وفضائحه وقتله لشعبه بدم بارد.
كان لطاغية العراق جهازا مرعبا من خطوط الحماية الخاصة والمرافقين القتلة الذين اشتركوا بإعدام كثير من المواطنين إمام سيدهم وهو يلوك بسيكارته الكوبية سعيدا مبتسما. وفي اوقات هو يختارها يقوم يتلذذ بالقتل بمفرده لمعارضيه وفي احيان اخرى يطلق كلابه المفترسة على خصومه من العراقيين.
وبعد الانتفاضة العراقية الجريئة عام 1991 كان صدام وعصابته وقصي وعصابته يتلذذون بالقتل المجاني للعراقيين. فكان قصي يعدم بالقاء المنتفضين باحواض التيزاب او يلقي بهم في الفرامة العملاقة التي تهرسهم دون ان يرحم توسلاتهم.
فيما يقوم المقبور صدام كامل وفي محاولة لاسترضاء سيده بقتل صفوف من المحبوسين في سجن الرضوانية والحارثية بمسدسه الشخصي
لتخفيف زحام السجون.
أي جرائم ارتكب هؤلاء المتوحشين بحق اهل العراق؟
واي رؤوس عفنة كانوا يحملوها؟
والادهى هو اشتراك بعض الكتاب والادباء من كارهي العراق ومن مصاصي الدماء الذين اهدروا الكرامة العراقية، بسرقة الاموال العامة وتخريب الذائقة العراقية الأصيلة (بمسابقات الجوائز سيئة الصيت) وتدنيس حرمة الأخلاق والعرض والشرف وذهبوا اكثر من ذلك بقيامهم بمدح الطاغية واعتبروه الرجل الاوحد في العراق وما عداه فليذهب الجميع الى الجحيم.
واعتبره البعض منهم بأنه نبيا والها وحكيما وفارسا ومغوارا ومحررا للأرض والعرض والدين.

..)
لقد سهل اولئك بكتاباتهم المخزية، للكثير من القلقين ان يسيروا بطريق النفاق والانهزامية والمدح غير الاخلاقي والوضيع لقائدهم الضرورة ورمز انحطاط الادب والثقافة والحياة في العراق.
لقد ظل المنافقون يذيقونا مر العذاب والهوان للنيل من كرامتنا وعزة انفسنا رغم الجوع والضنك ومسابقات القادسية وام المهالك خير عنوان لتلك الممارسات الوضيعة.
، لكنهم ادركوا بانهم سيسقطون في هاوية المشهد الثقافي العراقي عند سقوط هبلهم صانع الهزائم فاوغلوا في المديح المجنون بحثا عن الدنانير الملعونة واطلقوا بحق المثقفين والادباء الشرفاء عبر طروحاتهم وندواتهم واماسيهم مفردات ظل الاعلام الصدامي يكررها باستمرار على شاكلة (خونة ومرتدين وعملاء

كانت للافكار التي تبناها الحزب النازي الالماني بزعامة ادولف هتلر والتي كانت قد سيطرت على عقول جيل الشباب انذاك ليست في المانيا واوروبا بل في كثير من دول العالم ابلغ الاثر على تشكيل تجمعات شبابية وتشكيل الاحزاب السياسية قبل سيطرة هتلر واذبان الحكم النازي في المانيا وظلت تلك الافكار راسخة في اذهان الكثيريين من الناشطين في المجتمعات التي كانت قد تشعبت بالافكار القوموية حتى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهزيمة المانيا النازية. و في العالم العربي كان للفكر النازي انعكاسات واضحة على الافكار التي نادى بها شبلي شميل وساطع الحصري ومن ثم مشيل عفلق الذي تمكن من تجسيدها في تنظيم سياسي قومي التوجه متبنيا الاشتراكية القومية التي كان ينادي بها الحزب النازي الالماني، وهكذا ظهر البعث على الساحة السياسية.
وقد شهد العراق الحديث اسوأ مراحله التاريخية عندما هيأت القوى الرأسمالية الظروف اللازمة ودعمت العناصر البعثية للاستحواذ على السلطة في العراق في 8 شباط/1963، بغية القضاء على القوى التقدمية والتحريرية التي فتحت لها الافاق بعد سقوط النظام الملكي واعلان الجمهورية في 14 تموز1958. وباشرت عصابات الحرس القومي البعثية باقتراف ابشع الجرائم منذ بداية تسلطها على الحكم انذاك وكانت تلك خير دليل على الدور الخياني الذي اوكل به عفلق واعضاء حزبه من البعثيين. ولكن السلطة العارفية ابدت مرونة واضحة في تعاملها مع البعثيين ولم تتمكن من القضاء عليهم نهائيا بعد الانقلاب عليهم في 18/ تشرين الثاني من نفس السنة، بل تم اعفاءهم من التهم الموجهة اليهم واطلق سراحهم لاحقا مما اتيحت لهم الفرصة ثانية لتنظيم عناصرهم والتغلغل داخل قيادات الجيش والمراكزالحيوية، حيث تمكنوا من تقوية تنظيماتهم ثانية ونجحوا في الاقدام على القيام بانقلاب عسكري في 17/تموز عام1968)
تبني حزب البعث مفهوم الاشتراكية القومية مثلما تبناه الحزب النازي الالماني و ان البعث سمي بالبعث العربي الاشتراكي على غرار الحزب الاشتراكي القومي الالماني المعروف بالحزب النازي الالماني. واستند الحزب النازي الالماني على الافكار العنصرية وادعى تفوق الالمان والعنصر الاري بشكل عام ودأب على غسل ادمغة الشباب الالماني وزرع الافكار العنصرية على اساس ذلك. ورفع هتلر شعارات تمجد فيها الامة الالمانية ووحدتها ووحدة الاراضى الالمانية وقائدها الاوحد المتمثل في شخصه واطلق علي نفسه تسمية الفوهرر وكان ذلك نابع من شدة غروره وغطرسته واعجابه الشديد بنفسه مما ادى الى تبنيه الدكتاتورية المطلقة في الحكم واتخاذ القرارات الفردية وخنق كل الاصوات المعارضة لسياسته الفردية ونزواته الجنونية. وكذلك فعل حزب البعث ومن خلال ممارسات الطاغية صدام عندما اطلق شعارات مماثلة في تمجيد الامة ووحدتها ورسالتها الخالدة واطلق شتى انواع الصفات على نفسه كقائد الامة وباني مجدها وبطل تحريرها القومي وعكف على تطبيق الدكتاتورية الفردية في قراراته و ممارساته القمعية ضد المعارضين لسياساته الجنونية، وقد استمر في تقوية سلطته الشمولية وبناء الدولة البوليسية و نشر الرعب وممارسة القمع والاستبداد باعتماده على اجهزة الامن والمخابرات ومؤسسات الجيش ووسائل الاعلام التي اولتها الاهتمام البالغ لتمرير مآربه والتطبيل لانجازاته الواهية وسياساته العدوانية وانتصارته الموهومة.
هناك كثير من اوجه التشابه والتوافق بين السياسات التي اتبعها الحزب النازي الالماني وحزب العفالقة في العراق حيث يمكن الاشارة الى النقاط المشتركة التي تجمعهما على النحو التالي:
1- طرح الحزبان مبادئهما على اساس كونها مناهج ومبادئ مقدسة واتخذوا من الدين وسيلة لترسيخ توجهاتهما بل اردا الحزبان وضع مبادئهما موضع الدين وادعا كونها الطريق الصحيح لانبعاث الامة بتبنيهما الاشتراكية القومية و محاربتهما الافكار الاشتراكية والشيوعية. اتبع البعث الفاشي نفس الاسلوب الذي اتبعه النازيين بزعامة هتلر في تعامله مع الدين واستخدامه كوسيلة لتمريرسياساتها حيث دابت الفاشية في العراق على سحق الفكر الديني المعارض للنظام فيما راح النظام يشتري النفوس المريضة من رجال الدين ويستخدمهم ابواقا لدعاياته ولاسيما في المناسبات الدينية و خطب صلاة الجمعة و باشر في تغييرمناهج التعليم و جعل الدين من خلالها مجرد ارث حضاري يهدف البعث الى احياء قيمه بما يتلاءم مع اهدافه السياسية.
2- تبنى حزب البعث نفس الموقف الذي اتخذه الحزب النازي حول المراة ودورها في المجتمع. فمثلما اهمل الحزب النازي المراة وجعل منها مصدر للانجاب فقط وحصر دورها في رعاية البيت وتنشيئة الاطفال ورعاية المرضى والجرحى في المستشفيات ومنع نشاطاتها الاجتماعية والتنظيمية و مشاركتها بادوار بناءة في المجتمع، انتهج حزب البعث في العراق نفس الاساليب النازية بحق المراة و حصر نشاطاتها في تنظيم تابع لمؤسساته الحزبية بهدف الغاء دورها ومسخ توجهاتها في المساواة والحرية.
3- اتبع البعث الفاشي الاسلوب النازي في نظرته الدونية الى الشعوب الاخرى، فمثلما استخدمت السياسة النازية الوسائل الرهيبة وحملات الابادة الجماعية المعروفة بالهولوكوست ضد اليهود و وكذلك حملات الابادة ضد الغجر والشعوب السلافية اللذين اعتبرتهم النازية في مستويات ادنى من الشعب الالماني، باشر البعث العفلقي ببث دعاياته وافكاره العروبوية وراح يهيا الاجواء لمحاربة الشعب الايراني واطلق عليهم تسمية الفرس المجوس اثناء الحرب المدمرة ضد ايران كما واتبع سياسة الارض المحروقة والابادة الجماعية ضد الكورد في كوردستان و قام بتنظيم حملات الابادة الجماعية ضدهم على غرار الهولوكوست في عمليات الانفال الوحشية، واتبع اقسى الاساليب القمعية ضد سكان الجنوب الشيعي وراحت عشرات الالاف منهم ضحايا لتلك السياسات الفاشية وذلك تطبيقا لافكار مؤسس البعث الفاشي “ميشيل عفلق” القائلة (ان الكرد في العراق وسوريا والبربر في المغرب العربي يشكلون العرقلة امام مشروع الوحدة العربية ويجب افناءهم).
4- الحزب النازي اشعل الحرب العالمية الثانية عندما قامت الجوش النازية بغزوها للدول المجاورة تنفيذا لرغبات هتلر الجنونية، كذلك اشعل صدام ونظامه البعثي في العراق منذ مجيئه الى السلطة الحروب الجنونية ضد الشعب الكوردي داخل العراق وضد الجارة ايران ودفعت بالقوات العراقية الى غزو الكويت والتي جلبت جميعها المآسي والويلات على الشعوب في العراق و الدول التي تعرضت للعدوان البعثي وكانت حصيلتها الدمار الاقتصادي والاجتماعي وزعزعة الاستقرار السياسي واعطاء المبررات للتدخلات الاجنبية في المنطقة.
5- مثلما خصص الحزب النازي الالماني جل موارد المانيا لانشاء الالة الحربية الضخمة وبناء المؤسسات العسكرية واجهزته الامنية ووسائل الدعاية الحزبية والعسكرية، اقدم البعث الفاشي في العراق على اتباع نفس الاسلوب وسخر موارد الشعب العراقي لبناء المؤسسات العسكرية واجهزة الامن والمخابرات والدعاية والاعلام.
6- يشترك النازي الالماني والبعث العراقي بتركيزهما على المناهج التعليمية وتغيرها حسب ايديولوجيتهما لغسل ادمغة الجيل الناشئ من الطلبة والشباب وكذلك انشاء منظمات شبابية تشرف عليها اللجان الحزبية واتباع السياسات المركزية في هذا الاتجاه ومنع اية نشاطات جماهيرية مستقلة سواء للطلبة والشباب او للتنظيمات النقابية العمالية والاتحادات الفلاحية والنسائية وغيرها.
7- سيادة الفكر الشمولي عند النازية الالمانية والبعثية العراقية واشتراكهما في طغيان الدكتاتورية الفردية في ادارة البلاد، ونتيجة لذلك جرّت النازية الالمانية والفاشية البعثية البلدين المانيا والعراق الى الهزائم العسكرية والانهيار الشامل للدولتين وتسببت سياساتهما في خلق المناخ المناسب لاحتلال البلدين من قبل القوات الاجنبية .
8- كانت نسبة 80% من المدرسين الالمان من المنتمين الى الحزب النازي، وقد سار البعث الفاشي على نفس النهج في اعداد المدرسين والمعلمين من البعثيين و حصر القبول في كليات التربية ومعاهد المعلمين على المنتمين لحزب البعث وطرد المستقلين الين يرفضون الانتماء الى البعث من سلك التعليم.
يظهر فيما سبق ذكرها مدى توافق البعث الفاشي مع النازية الالمانية في الفكر والاسلوب والممارسة.
وقد انتبهت العالم الى خطورة الافكار النازية وخلصت الى ضرورة اجتثاثها عقب هزيمتها ورسمت لها البرامج والقرارات الخاصة تهدف الى ضمان قبرها الى الابد. وقد اقيمت لهذا الغرض محكمة دولية خاصة في نورينبرغ لمحاكمة مجرمي الحرب النازيين بدات محاكماتها في تشرين الاول 1945 واستمرت لغاية الاول من تشرين الثاني 1946. وقد شملت اجراءات اجتثاث النازية على حل جميع التنظيمات والتشكيلات التي كانت تابعة للحزب النازي و منعها من مزاولة نشاطاتها و مصادرة كل الممتلكات والمتعلقات التي تعود اليه، ازالة جميع اعضاء الحزب النازي و مؤيديهم و المتعونين معهم والعسكريين الذين خدموا اهداف النازيين من الخدمة العامة والقطاعات المدنية والاقتصادية والصناعية والتجارية والزراعية والتعليمية والاعلام والنشر والتنظيمات العمالية والمهنية الاخرى. وقد صنف المشمولين باجراءات اجتثاث النازية الى عدة مجموعات: المجرمين الذين قد يحاكمون بالسجن لمدة تصل الى عشر سنوات ويحرمون نهائيا من العمل في الخدمة المدنية- المجرمين الذين قد يتعرضون الى السجن او تضمينات مالية او الحرمان من العمل في الخدمة المدنية- الجرمين الذين يدانون بجرائم اقل الذين قل يتم تضمينهم ماليا- والمؤيدين والتابعين للقيادة النازية. وقد شملت المحاكمات 930000 شخصا ادانتهم المحاكمات بتهم مختلفة من بين عدة ملايين من الاشخاص ممن ادرجوا لشمولهم بالمحاكمات. وظهرت نتائج المحاكمات ان 1549 شخصا قاموا بارتكاب جرائم رئيسية و 21000 ساهموا في ارتكاب جرائم مختلفة و 104000 اتهموا بارتكاب جرائم اخف وعوقبوا باحكام السجن لمدد مختلفة و 475000 كمؤيدين للنازية. وكانت حصيلة الاحكام 9000 شخص حوكموا بالسجن باحكام مختلفة و 22000 طردوا من الخدمة العامة و تم مصادرة اموال 25000 شخص و تضمين 500000 شخص.()
هناك تساؤلات تطرح نفسها في هذا الوقت بالذات: هل ان الطاغية صدام واركان نظامه الواردة اسماءهم في القائمة الامريكية هم المسؤولون المباشرين عن كل الجرائم البشعة للنظام؟. هل كان بمقدور النظام الاستمرار في تنفيذ سياساته الاجرامية دون الاعتماد على الدعم والمساندة من الجهات التي تورطت في تقوية سلطتها والتطبيل لسياساتها او السكوت عليها سواء من الداخل او الخارج؟. وهل يجب ان نترك عشرات الالاف من رجال الامن والمخابرات وتجار الدم والمرتزقة والمجرمين الذين تخرجوا من مدارس الارهاب البعثية احرارا طليقين امام اعين الجماهيرالعراقية واسر مئات الالاف من الضحايا المدفونيين في المقابر الجماعية؟
لابد من الاشارة الى ان عبارات ” عفا الله عما سلف ” و” العفو عند المقدرة” و”المصالحة الوطنية الذي يحلو للبعض اتخاذها شعارات في العهد الجديد في العراق للتعامل مع هؤلاء المتورطين بذرائع شتى ولاغراض ذاتية ضيقة لا تأتي الاّ من الذين كانوا يشاطرون النظام في وقت من الاوقات والذين لايراعون مشاعر الملايين من ابناء وبنات الشعب العراقي. اذا كانت الدعوة الى انهاء الوجود الاجنبي هو الهدف من المصالحة المزعومة مع البعثيين والدعوة الى اعادة دورهم و نسيان جرائمهم اللاانسانية فيجب ان لاننسى ان الاحتلال هو نتاج ممارسات البعث وخاتمة جرائمهم.
يجدر توجيهه اصابع الاتهام الى كل الضالعين في دعم وتقوية النظام المقبور حيث لولاهم لما استمر النظام الجائر في غييه وما وصلت اليه العراق الى هذه النهاية البائسة، وعليه يجب محاكمة ومساءلة كل من شارك في خدمة الطاغية بعد مجيئه الى الحكم من:
* قادة الفيالق والفرق وامراء الوحدات العسكرية والطيارين وضباط التوجيه السياسي والاستخبارات العسكرية في الجيش ” العقائدي ” و رؤساء ومدراء وضباط اجهزة الامن والمخابرات ووكلاءهم في دوائر الدولة المدنية وقادة وامراء قواطع الجيش اللاشعبي وما سمي بجيش القدس وفدائيي صدام .
* مسؤولي الالة الاعلامية واصحاب الاقلام الرخيصة والمداحين والمنافقين من اشباه الكتاب والشعراء والطبالين من المطربين والملحنين من العراقيين والعرب اللذين مجدوا الطاغية بكتابتهم وقصائدهم وانشدوا لانتصاراته الموهومة في حروبه المدمرة.
* الذين تبوؤا المناصب الوزارية والمراكز العامة في المؤسسات الحكومية من درجة مدير عام فما فوق و الدرجات الخاصة ورؤساء الجامعات والاتحادات المهنية والنقابية.
* اللذين شاركوا في تنفيذ عمليات الابادة الجماعية في مذابح الانفال وتدمير القرى والقصبات في كردستان وعمليات تجفيف الاهوار و قمع الانتفاضة الجماهيرية سنة 1991 من المسؤولين العسكريين والمدنيين والمرتزقة المتجاريين بارواح الابرياء وكل البعثيين اللذين ساهموا في توريط المعارضين للنظام برفع تقارير حزبية وامنية.
* الذين قلّدوا الاوسمة والانواط ونياشين العار أو دعوا لحضرة الطاغية لمباركتهم على تفانيهم في خدمة النظام أومدّوا ايادهم لمصافحة يده الاثمة او انهالوا عليه بالتقبيل والمديح والاطراء اثناء الالتقاء به وخصوصا بعد اخماد الانتفاضة الجماهيرية في عام 1991.
* ادعياء الدين من ائمة وخطباء الجوامع اللذين ارتضوا لانفسهم ان يكونوا ابواقا رخيصة وكرسوا الدين لمناصرة ممارسات النظام.
يجب ان تكون لجماهير الشعب العراقي كلمتها بحق هؤلاء وان لا يحق لاحد ان يعطي لنفسه حق التصرف في اصدار القرارات والادلاء بتصريحات ضد رغبة الملايين من الناس التي عانت على ايدي عصابة القتل والارهاب ويجب على القائمين على ادارة شؤون العراق، العمل على استبعاد هؤلاء من اية وظيفة عامة واصدار القوانين التي من شأنها محاسبتهم قضائيا.
كما ويجب ان ننسى دورالمقامات والافراد من العرب والاجانب اللذين ربتوا على كتف الطاغية عندما اقحم العراق في حربه القذرة مع ايران في قادسيته السوداء وظلوا على علاقات اخوية معه ووفروا له كل الامكانيات من المال والسلاح لاسناد آلته الحربية وسكتوا عن جرائمه الوحشية بحق الشعب العراقي و اصحاب الشركات والمصانع التي زودت النظام بالاسلحة والمعدات الحربية وخاصة الكيمياوية منها والبايولوجية وساهمت في تدريب اجهزتها القمعية وكذلك السماسرة وتجار الحروب اللذين تورطو في ذلك ويجب مطالبتهم بتقديم الاعتذار للشعب العراقي و المساهمة في مساعدته على نسيان المعاناة التي سببتها سنوات القهر والحرمان بغية تمكينه من النهوض مجددا لبناء مستقبله.
كما وان القضاء على البعث لا يمكن تحقيقه بزوال رموزه او ابعادهم من الساحة السياسية او الخدمة العامة بل يجب العمل جاهدا على ازالة الايديولوجية الفاشية الشوفينية التي اقدم البعث الفاشي على زرعه في كيان المجتمع العراقي وذلك بالتركيزعلى اتباع الاساليب السليمة في خلق مناهج تعليمية والقيام بحملات التوعية الجماهيرية في كافة الميادين واقامة تجمعات ثقافية و فنية واعلامية مركزة. ولا يجب ان يغيب عن البال توخي الحذر من العناصر الانتهازية التي قد تظهر بمظاهر متعددة وتلبس ثوب الوطنية بينما لا تزال الايديولوجية البعثية معشعشة في كيانها. ان العمل على اقامة مؤسسات المجتمع المدني العصري و خلق اجواء الرحبة للجيل التواق الى الديموقراطية وخلق حالة الابداع لديه وتأهيله وتثقيفه بافكار عصرية من اجل نبذ ثقافة العنف والروح العدوانية التي رسخها البعث الفاشي في مخيلة الشباب خلال عقود تسلطه، من شانها الاسراع في عملية اجتثاث البعث. نقطة مهمة اخرى يجب الانتباه اليها هو المال العام الذي اغدقته سلطة البعث الفاشية على جلاوزته ومناصريه ووالذي يعتبر مصدرا مهما لنشاطاتهم وتحركاتهم الحالية وقد يكون عاملا مهما في اعادة تنظيمهم لذا يجب ان يسن لها القوانين التي من شأنها مصادرة الاموال التي حصل عليها البعثيون من جراء تقديم خدماتهم للنظام البعثي البائد

عـقـدة حزب البعث الصدامي في الدستور العـراقـي***جميع المعايير والمقاييس والتجارب تتفق على اهمية معالجة اثار الدكتاتورية و فكرالبعث ورموزه، وليس في الأمر من غموض ، كما انه ليس من المسائل المستحدثة ، وكما يقول الدكتور شوركوبف: معالجة آثار الدكتاتورية والنازية في المجتمع الألماني بعد الحرب شغلت الألمان لوقت طويل ( 1995 ـ 1949 ) حيث جرى تقسيم أعضاء الحزب النازي الى خمسة أقسام وهما :

الأول: قيادات وكبار أعضاء الحزب النازي الذين تمت محاكمتهم في محكمة نورنبيرغ الخاصة وعددهم700 عضوا قياديا.الثاني: كوادر الحزب الوسطى والمسؤولين في إدارات الدولة وضباط الجيش وهم بضعة آلاف.الثالث: أعضاء الحزب العاديين.الرابع: صغار الحزبيين المتورطين.الخامس: المغرربهم.وتمثل الأقسام الثلاثة الأخيرة الغالبية العظمى وبلغوا أكثر من عشرين مليونا.

وقد تباينت الأجراءات المتخذة ضد هؤلاء المتهمين في حينها وفقا لدولة الإحتلال حيث كان الأمريكان الأكثر تشددا في هذه الإجراءات فأصروا على محاكمة كل واحد من هؤلاء المتهمين كحالة واحدة فعقدت الكثير من المحاكمات والتي أخذت وقتا طويلا وبلغ الإستجواب في بعض الأحيان 6 مليون سؤال للحالة الواحدة , أما البريطانيون والفرنسيون فأبدوا مرونة في الموضوع ولاسيما مع أعضاء الحزب النازي من الأقسام الثلاث الأخيرة وهم الغالبية العظمى.

وذكر الدكتور شوركوبف بعض الإحصاءات حيث تم إعدام معظم قيادات الحزب النازي من خلال محكمة نورنبرغ الخاصة , وتم سجن 9 ألاف عضو بأحكام متباينة وحرمان 29 ألف عضو من العمل في الدولة وفرض غرامات على 500 ألف عضو آخر.

وفي المبدأ الثاني الذي قضى بحلّ الحزب الالماني النازي وإجتثاث فكره ورموزه فقد أقرت محكمة نورنبرغ : سلسلة من الإجراءات لحل جميع التنظيمات والجمعيات النازية والأجهزة الإستخباراتية، كما وضعت إستخدام الرموز والشعارات النازية في خانة العقوبات المشددة.

وفي إطار ملاحقة ما يقارب 8,5 ملايين ينضوون في الحزب القومي النازي، سارع الألمان أنفسهم إلى تشكيل تنظيمات وروابط جديدة حملت شعارات ملاحقة الفاشيين والنازيين، وشكّلت هذه التنظيمات الجديدة بلبلة وإستياء لدى قوات الحلفاء نظرا لإنضواء العديد من النازيين في صفوفها في محاولة لتطهير تاريخهم الشخصي بعد الهزيمة. وعمد الحلفاء لاحقا إلى حلّ هذه التنظيمات ومراقبة نشاط أعضائها بدقة.

وفي إطار مكافحة الحزب النازي قامت محكمة نورنبرغ بتصنيف الحزبيين إلى أربعة مراتب تجاه قانون العقوبات تمثلت كالآتي:

– حزبيون صف أول في ارتكاب الجرائم (قيادات عليا)

– حزبيون صف ثاني في ارتكاب الجرائم (ناشطون وجنود)

– حزبيون صف ثالث (يدفعون غرامات لقاء الحرية

– حزبيون منفصلون وهاربون من الحزب

– حزبيون متهمون (عليهم واجب رفع التهمة)

والجديد الذي اعتمده الأميركيون في عملية تطهير المانيا من الحزب النازي هو :

طرد أعضاء هذا الحزب فورا من وظائفهم في مجالات الإدارة والخدمات العامة والمرافق الإقتصادية.

أما في عمليات التوظيف الجديدة فقد عمد الأميركيون إلى وضع إضبارة تحوي 131 سؤالا يطلب من صاحب الوظيفة الإجابة عنها

إستنادا إلى الثقة بصدقية ما يدلي به من معلومات ويتعرض للعقوبة المشددة من يدلي بمعلومات كاذبة. وإستنادا إلى هذا المبدأ جرى توزيع حوالي المليون إضبارة في نهاية العام 1945 في القطاع الأميركي، ما أدى إلى طرد 140 ألف موظف ألماني فورا من وظائفهم كما معاقبة ما يماثل هذا العدد بعقوبات طفيفة، بعد الإفصاح عن دورهم في الحرب. وقد أدى مبدأ التطهير الحزبي الذي اعتمد في القطاع الأميركي إلى عملية شلل في الدوائر العامة،فتم استدراك ذلك باصدارقانون جديد في العام 1946 بعنوان : “قانون التحرّر من الحزبية النازية” ساعد على إستعادة بعض الموظفين لوظائهم وعودة دورة الحياة الإقتصادية والإدارية إلى البلاد.

وقضى “قانون التحرّر من النازية” بتحرير ما يقارب 13 مليون مواطن الماني أعمارهم فوق الثامنة عشرة من تاريخهم ومن ماضيهم الشخصي النازي، وكان هذا القانون بمثابة خطوة تسامح تجاه شعب خضع عنوة لعمليات غسل دماغ وتحريف معلومات وحكم نازي تعسفي.

واللافت للنظر أن التعامل مع النازيين لم يكن بهدف إنتقامي بل جرى إعتبارهم ضحايا حكم تعسفي لذلك :

أرفق الحلفاء قانون التحرر من النازية بقانون إعادة التأهيل السياسي في محاولة لتدريب وتأهيل الشعب الألماني على الديموقراطية وعلى الخيارات السياسية المتعددة.

وفي هذا السياق أيضا، أقدم الحلفاء على :

إغلاق جميع المدارس في ألمانيا وعلى معاودة فتحها ببرامج تربوية جديدة وموجّهة،

صرف جميع المدرسين المشتبه بولائهم النازي من مراكز عملهم..

كذلك ، طالت عمليات تطهير جميع المرافق الثقافية والفنية والصحافية ومختلف أوجه الحياة من النازية، وهذا ما ساعد على خلق جيل ألماني جديد، حاقد على مرحلة مظلمة من تاريخه، كانت سببا في إلحاق الدمار والويل في جميع أنحاء العالم.

ورغم كل المعالجات والخطوات الاحترازية ، السنوات العشرين الأخيرة أفرزت تنظيمات علنية للأحزاب النازية وبروحية متطرفة أشد قسوة لكنها من دون أذرع طويلة ، فقد تأسس في جمهورية المانيا الفدرالية عام 1964 م الحزب القومي الديمقراطي الالماني N.D.P.D. على يد مجموعة يمينية حيث تتهم الصحافة الالمانية الحزب المذكور بانه ذو نزعة نازية جديدة وهو غير ممثل في المجلس التشريعي الفيدرالي الا انه استطاع الفوز بـ 62 مقعدا في الانتخابات التشريعية المحلية ( 1966-1968 ) وكان يتزعمه مارتن ماسغنغ عام 1980م .

اما الحزب القومي الفاشي الايطالي فتعرض للتطهير ايضا لكن بدرجة اقل من النجاح ، لعدم تكامل التطهيرولذلك التف على قرارمنع اعادة تأسيبس الحزب الفاشي بانشاء حزب فاشي جديد هو الحركة الاجتماعية الايطالية M.S.I في كانون الاول – ديسمبر 1946 ، لكنه لم يستطع من الصمود اكثر من 3 سنوات تقريبا .

فالعدالة ومستقبل العراق والعالم والتجارب كلها تملي معاملة حزب البعث كما عومل الحزب النازي بعد زوال هتلر في أعقاب الحرب العالمية الثانية وولادة عالم جديد، وهي معاملة الحظر النهائي ، وهناك تجارب عديدة

وكثيرة ومن نوع اخر في المعسكر الشرقي حيث جري استيعاب أعضاء الأحزاب الشيوعية في أحزاب ذات تطلعات ديمقراطية أوسع مع بقاء جماعات كثيرة رفضت الانخراط في التغيير على تفصيل ، لكنها خضعت للقانون والارادة الشرعية ، وكفت عن الاجرام والتخريب و……. ، :

كيف لايكون ذلك والكثير من البعثيين الصداميين لا زالوا في إجرامهم متواصلون ، وكأنهم يعيدون لعب دور

((الفيلسوف النازي هايدغر والذي بعد الحرب وبعد الكارثة الكبرى التي حلّت بجمع غفير من البشر في شتى أقطار الأرض، انزوى بالصمت، اتهم اللغة و الوجود بأنهما سببا اخفاقه وألقى باللائمة على ناقديه ووصفهم بضيق النظر وبأنهم لم يفهموا شيئا من فلسفته. لم يُِقدِم، ولو مرّة واحدة، على إدانة النازية ومجازرها ولا اعترف بأخطائه. بل إنه زوّر وغطّى وكذب وموّه بصورة مكشوفة وقدّم تعليلات واهية، الغرض من ورائها قلب التهم وتزويرالحقائق !! ، وكما فعل الفيلسوف الإيطالي جوفاني جنتيلي (Giovanni Gentile) هو فيلسوف الفاشية والمنظّر الرّسمي لها ومروّجها والمساهم في تجذيرها وفرضها على الساحة الثقافية في إيطاليا إثر الحرب العالمية الأولى؛ إيديولوجيا الفاشية تسعى إلى خلق إنسان جديد، الإنسان الفاشستي المتشبث بتراثه والمعتصم بقوميته والمجنّد نفسه للصراع وللحرب ولإعادة تحقيق مجد الإمبراطورية الرومانية في عصرها الأوّل والمطيع لأوامر القائد (Duce) التي تمثل قانونه ومثاله الأوحد. )) *

فالحظر النهائي التام للحزب هو المطلوب ، اضافة إلى اجتثاث فكره ورموزه الاصليين من مرتكبي الجرائم من المناصب والوظائف ، وتقديمهم إلى المحاكمات العادلة ، والالتفاف على ذلك بالتلاعب بالكلمات ، في اخر مسودة للدستور يعتبرخطرا كبيرا ، ولاعلاقة لحظر الحزب بالعقوبة الجمعية ، لان موضوع الحظر شخصية غير حقيقية ، اما اعضاء الحزب فيجب تصنيفهم ، بدقة وأمانة وبعيدا عن الانتفام والتعسف ووضع قانون التحرّر من الحزبية البعثية الصدامية لتحرير البعثيين من تاريخهم ومن ماضيهم الشخصي البعثي، ليكون هذا القانون بمثابة خطوة تسامح تجاه شعب خضع عنوة لعمليات غسل دماغ وتحريف معلومات وحكم صدامي تعسفي، اضافة إلى قانون إعادة التأهيل السياسي في محاولة لتدريبهم وتأهيلهم على الديموقراطية وعلى الخيارات السياسية المتعددة والتسامح .

اما دعوة البعض الى “عدم ذكر اجتثاث البعث في الدستور، لان الدستور وثيقة تنظم العلاقة بين مكونات الشعب العراقي واحالة ملفاتها الى وزارة العدل ، أو القول بأن صدام لا يستحق أن يذكر في أهم وثيقة عراقية تاريخية ، مرفوض جملة وتفصيلا لماتقدم ، فحتى بيان إعلان الاستقلال الأميركي تضمن الإشارة إلى الملك الإنجليزي المستبد .

اذا كانت كل المعالجات الالمانية لاجتثاث النازية كحزب وفكر ورموز التي تواصلت لـ 46 عاما باتت مهددة جزئيا بعودة النازية:

فكيف سيكون الأمر عليه في العراق ؟

في الوقت الذي الكثير من اعضاء حزب البعث الصدامي مازال يشهر السلاح في وجه الشعب العراقي المظلوم ويسمي الارهاب وتذبيح الابرياء مقاومة !!!

على خطى البعث,وعلى خطى إيران,تسير وتهتدي أغلب أحزاب الإسلام السياسي التي وجدت نفسها تسرح وتمرح في العراق,بعد هزيمة(الجلاد الأوحد)وعصابته في 9 نيسان عام2010 .ويكذب من يدعي أنهم جاؤوا بشئ جديد ينتمي للحضارة والحداثة ومنها إحترام حقوق الإنسان,فإنتهاكات الحريات,والإرهاب,والإغتيالات,أضحت ديدن السلطة البديلة,رغم أنها تزعم بتأسيس دولة القانون,فالسجون السرية والتي تم الكشف عنها مؤخرا,تعلن ذلك بوضوح,ويديرها حتماً أنصار ولاية الفقيه الإيرانية المنشأ من الحاقدين والتوابين_وهم أسرى الحرب العراقية الإيرانية_ الذي كانوا في الغالب الأعم(رفاق بعثيون) أعلنوا بإنتهازية واضحة بإنهم جند الله على الأرض ,وإنهم حراس الإسلام,ودشن البعض منهم السمين من الأحزاب الدينية التي تتبرقع وتتحجب بالإسلام والشريعة,واحتلوا مناصب متقدمة في إدارة الدولة العراقية التي إنهارت بفعل تدخل قوات عسكرية عالمية,تحت إمرة الولايات المتحدة الأمريكية ,ولكي يزيدوا على العراقيات والعراقيين المتاعب ألغى الحاكم الأمريكي(بريمر) مؤسسة الجيش العراقي وما تملكه من سلاح حيث صار مشاعاَ لكل من هب ودب من الناقمين!وبدل ضبط الأمور بشكل إداري حصيف ومعقول يستند إلى خبرات ودراية تامة تتسلح بالقانون لمحاكمة من تسبب في أذى العراق على مدى ثلاثون عاما ونيف,سعوا إلى الإفادة الحزبية الضيقة ما أمكنهم من ذلك,محتمين ومختبئين وراء المرجعية الدينية.وأختاروا طريقة الدكتاتور المقبور(صدام حسين) في الحكم مع بعض الترقيعات,وهوالأمر الذي سلكته قيادة الجمهورية الإسلامية في إيران بعد أن إستتب لها الوضع فيما بعد مغادرة(الشاه الإيراني)حيث دعوا السافاك لضبط الأمن والتي إنتهت بإضطهاد الآلاف من الديمقراطيين والعلمانيين والشيوعيين,ومن سخرية الأقدار ان أكون أحد من عايش بؤس وضحالة وهمجية تفكير الملالي الإيرانيين وغيرهم ممن يدعي أنه من نسل عربي ! ,فواحدة من حماقات (صدام حسين) وحكم البعث العربي الإشتراكي,أن قُذِفنا في أتون حربٍ,وهجرةِ ولجوء,وكانت المحطة الأولى كوردستان العراق,بداية النصف الأول من الثمانينات ومنها إيران.قُبضَ علينا* في مطار طهران(خالدة, وطفلتها نادية في عامها الأول, وزوجها رزاق)بإسلوب بوليسي مسلح,كممونا,وعصموا أعيننا وقيدونا,وحشرونا في سيارة,وجدت نفسي بعد ضرب مبرح في في زنزانة إنفرادية قذرة,مدوا لي رغيف خبز وجبن من كوة عالية في باب الزنزانة ,وبقيت أياماً وليالٍ,يقتادوني معصوب العينين إلى دورة المياه عن طريق مسك عصا لئلا يتنجسوا مني , سمعت في تلك الليالي الموحشات أصوات طلقات الرصاص,وفي البال طبعا معتقلات أمن وإستخبارات ومخابرات البعثيين في العراق,وما أحمله من تصور لسجن (إيفين) الشاهنشاهي في إيران زد على ذلك معتقل(إطلاعات**).بعد شهور تساوى لي الليل والنهار فيهما,عرضوني على محقق,وأنا مُجهد معصوب العينين غير مقيد اليدين حدثني بلهجة ودية جداً وبطريقة كربلائية محضة, سألني :بعد الترحم على موتاي وعن أشقائي ومحلة العباسية الشرقية الجميلة التي نشأت وترعررت فيها, ومن فرط دقة المعلومات وشوقي لمن ذكرهم في سياق حديثه,سارعت وبلمح البصر,إلى إزالة ما يعوق عيني لرؤية المتحدث(المحقق)ولكنهم عاجلوني بضربة ولي عنق وإغماض عيني بطريقة سافلة وحقيرة,ولم أهتدي حتى هذه اللحظة إليه , لعله يرأس أحد أجهزة أمن الدولة العراقية الديمقراطية الآن !!نُقِلتُ من ذاك السجن المرعب,إلى آخر,ثم آخر وإنتهى بي المطاف إلى معتقل (سمنان)حيث يشبه في جغرافيته (نقرة السلمان العراقية)السيئة الصيت, ومن هناك نظمنا إعتصام بشئ من الإنضباط والتنظيم,حيث جاء إلينا(آخوند)كبير وسمع الرجل شكوانا,كلٌ على إنفراد, وكان سؤالي له: إريد أن أعرف الذنب الذي إقترفتهُ فقط؟ أنا فلان الفلاني ,وهذه وثائقي, وأحد أشقائي شهيد قدم حياته آواخر السبعينات قرباناً للحرية ضد دكتاتورية صدام والبعث , وقبره في مقبرة (قُمْ) بإيران وهي ليست بعيدة عنكم! لم تكن تمضي أسابيع حتى إطلق سراحي , ومنها وليت هارباً مشياً على الأقدام صوب أحد أفقرعشر دول بالعالم ,إنها الحرية للخلاص من البعث ومن الإسلام السياسي.إنهما متشابهان تماماً ومقيتان أيضاً…

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close