كذبة وهابية تضحك الثكلى 18 التشيع لايعترف في الأئمة الأربعة والشيخ الكيلاني؟

نعيم الهاشمي الخفاجي

طرح أحد عباقرة الوهابية شبهة مضحكة تقول
التشيع الذي لا يعترف بعلمائنا وفقهائنا العظام ويطعن في الأئمة الأربعة وغيرهم من الشيوخ والأكابر كسيدنا الشيخ عبد القادر والإمام الغزالي وشيخ الإسلام أحمد بن تيمية وبقية أئمة الدين والعلماء العاملين المجاهدين. ويطعن في أهل البيت طعناً ظاهره الرحمة وباطنه العذاب

أن شر البلية مايضحك، توفي رسول الله محمد ص وحدث انقلاب السقيفة وترتب عليه وجود مدرستين مدرسة ال البيت ع متمثلة في الامام علي بن ابي طالب ع وابنيه الحسن والحسين ومن بعدهم الأئمة التسعة من أبناء الحسين ع، ومدرسة الخلفاء مدرسة الخلفاء المتمثلة في الخلفاء الثلاثة حسب نظرية الشورى وهذه النظرية نفسها دفنها معاوية عندما وصل للحكم واستبدلها بنظام ولاية العهد وفق النظام الملكي لدى الرومان وغيرهم، الأئمة الأربعة مؤسسي المذاهب السنية لم ينزل بهم نص قرآني يأمرنا أن نتبعهم ولم يحثنا النبي محمد ص في أحاديث نبوية توجب علينا أن نتبع أبو حنيفة وانس وابن حنبل والشافعي، بل وجدنا آيات قرآنية صريحة و تؤكدها أحاديث نبوية تلزمنا في اتباع ال البيت ع وبشكل خاص اتباع الامام علي بن ابي طالب ع والأئمة الاثنى عشر خلفاء الأمة وقادتها الكرام الاخيار الذين شهد لهم العدو قبل الصديق بالعدل والتقوى والعلم والمعرفة،

لماذا تتمسك الشيعة بائمتهم و يعظمونهم و هم بشر؟
أئمة أهل البيت عليهم السلام هم حلقة الاتصال بيننا و بين الله عَزَّ و جَلَّ عبر النبي المصطفى صلى الله عليه و آله بواسطة الوحي حال حياته و بعده بواسطة القرآن الكريم و ما إنتقل اليهم من علوم النبي صلى الله عليه و آله، إلى الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و منه إلى أبنائه الأئمة عليهم السلام، قال صلى الله عليه و آله و سلم: ” أنا مدينة العلم و علي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب ” 1.

ثم إن أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام في حقيقتها كلها مستقاة من مصدر واحد عبر سلسلة ذهبية و متصلة بالوحي عبر النبي المصطفى صلى الله عليه و آله الذي قال الله عَزَّ و جَلَّ فيه: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴾ 2، فكل علومهم و أحاديثهم و إن لم تذكر أسنادها صراحة هي في الحجية و الاعتبار كأحاديث الرسول صلى الله عليه و آله، فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنَّهُ كان يَقُولُ: ” حَدِيثِي حَدِيثُ أَبِي، وَ حَدِيثُ أَبِي حَدِيثُ جَدِّي، وَ حَدِيثُ جَدِّي حَدِيثُ الْحُسَيْنِ، وَ حَدِيثُ الْحُسَيْنِ حَدِيثُ الْحَسَنِ، وَ حَدِيثُ الْحَسَنِ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهم السلام، وَ حَدِيثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ” 3.

ائمة اهل البيت حلقة الاتصال بين الأرض و السماء
ثم إن أئمة أهل البيت عليهم السلام هم آمان لنا و لأهل الأرض من الضلال و إن إتباعهم عاصم من الظلال، فقد أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم – في حديث طويل – أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: “أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، و أنا تارك فيك ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله و استمسكوا به”، فحثّ على كتاب الله و رغَّب فيه، ثم قال: “و أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي” 4.
و أخرج الترمذي عن زيد بن أرقم و أبي سعيد، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و لن يتفرقا حتى يَردا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما” 5، إلى غيرها من الأحاديث الكثيرة.
فنحن إنما نتبع أهل البيت عليهم السلام لأنهم السبيل الى الله تعالى و تعظيمهم و مودتهم فرض علينا بأمر من الله.
ثم أن تعظيمنا لهم حتى لو لم يكن واجب علينا بالأدلة و البراهين فهو واجب علينا و على البشرية جمعاء لما لهم من الفضل على البشرية لأنهم العلماء الربانيون الذين لهم فضل على العلماء و على المراكز العلمية القديمة و الحديثة و على النوابغ من العلماء و آباء العلوم المختلفة ذلك لأن تعظيم العلماء مما يوجبه العقل و يعترف به أولو الالباب.
مضافاً الى أن علماء الغرب و العلم الحديث هم الذين يطأطؤون رؤوسهم أمام أئمة أهل البيت عليهم السلام تعظيماً و إجلالاً لأنهم يعرفون قيمة هؤلاء العلماء و الأئمة الربانين و يقدرون ما قدمه هؤلاء الائمة العظام من العلوم التي خدمت البشرية بصورة ضمنية حيث أن رسالتهم الأولى هي هداية الناس و ليست التركير على نشر العلوم المادية، و يكفيك شاهداً على ما نقول ما كتبه علماء الغرب حول الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام حسب معرفتهم القاصرة و بضاعتهم المتواضعة، و من الكتب المفيدة في هذا المجال:

الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب، نقله إلى العربية الدكتور نور الدين آل علي.
دور الإمام الصادق عليه السلام في إرساء علم الكيمياء.
الإمام الصادق ملهم الكيمياء.
1. يوجد هذا الحديث في مصادر كثيرة منها: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 ص 464 ح 984 و 985 و 986 و 987 و 988 و 989 و 990 و 991 و 992 و 993 و 994 و 998 و 996 ، 997 ، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج 1 ص 334 ح 459، المستدرك للحاكم ج 3 ص 126 و 127 و صححه ، أُسد الغابة ج 4 ص 22 ، مناقب علي بن ابي طالب لابن المغازلي الشافعي ص 80 ح 120 و 121 و 122 و 123 و 124 و 125 و 126 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 220 و 221 ط الحيدرية و ص 99 ط الغري ، المناقب للخوارزمي الحنفي ص 40 ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 113 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 65 و 72 و 179 و 183 و 210 و 234 و 254 و 282 و 407 و 400 ط اسلامبول وص 211 و 217 و 248 و 278 و 303 و 338 ط الحيدرية ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170 ، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 140 ط العثمانية و ص 154 ط السعيدية و ص 174 ط اخر ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي ص 47 و 48 ، مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي ج 1 ص 43 ، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي ص 22 و 23 و 24 و 28 و 29 و 40 و 41 و 42 و 43 و 44 و 54 و 55 و 57 ط الحيدرية و ص 3 و 4 و 5 و 14 و 15 و 16 ط الاسلامية بالازهر ، فيض القدير للشوكاني ج 3 ص 46 ، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 ص 38 ، الميزان للذهبي ج 1 ص 415 وج 2 ص 251 و ج 3 ص 182، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج 7 ص 219 ط مصر بتحقيق ابوالفضل و ج 2 ص 236 ط أفست بيروت ، ذخائر العقبى ص 77 ، جامع الاصول ج 9 ص 473 ح 6489 ، فضائل الخمسة ج 2 ص 250 ، الغدير ج 6 ص 61 ـ 81، مسند الكلابي مطبوع باخر المناقب لابن المغازلي ص 427 ط طهران ، كنز العمال ج 15 ص 129 ح 378 ط 2 ، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 276 ، الجامع الصغير للسيوطي ج 1 ص 93 ط الميمنية و ج 1 ص 364 ح 2705 ط مصطفى محمد، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 30 ، الرياض النضرة ج 2 ص 255 ط 2 ، فرائد السمطين ج 1 ص 98 و غيرها من عشرات الكتب. بل ألف في هذا الحديث عدة كتب منها : الجزء الخامس من عبقات الانوار ط في الهند فانه خاص في هذا الحديث، فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي للمغربي ط في مصر و في النجف و غيرهما من الكتب.
2. القران الكريم: سورة النجم (53)، الآيات: 3 – 5، الصفحة: 526.
3. الكافي : 1 / 53 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
4. صحيح مسلم: 4 / 1873 كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
5. سنن الترمذي: 5 / 663.

سؤال يتبادر الى ذهني وهو : لماذا نتبع اهل البيت عليهم السلام و لا نتبع غيرهم؟
وعند الانتهاء من هذا السؤال تحضر الكثير من الادلة في عقلي لتجيب على تساؤلي
منها من هم الذين عناهم الله بهذه الاية { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا}.
بأتبعانا لأل البيت عليهم السلام الأطهار الذين أنزل الله سبحانه و تعالى فيهم أية التطهير و قال فى حقهم انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا نتبع الرسول الأعظم محمد صلوات الله عليه و اله و سلم و ذريتة المعصومين أئمة ال البيت ع الذين اخبر عنهم فى العديد من الأحاديث و اخبرنا انهم 12 إمام معصوم . و لأنهم خير من يتبع ويوالى و لأنهم احق من غيرهم فهم معصومون بالدليل القرأنى و من مجمل الأحاديث التى روت فى حقهم عجاء الناس يسألون الرسول قائلين يا رسول الله أنت هديتنا و انرت دروبنا و اخرجتنا من الظلمات للنور
فماذا تريد منا كأجر منا على ما قدمته لنا بتبليغك الرسالة
هل تريد المال؟ الذهب الفضة؟ ماذا تريد؟
فنزل الوحي ناطقاً قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى. فلا بد بأن لهم منزلة عالية عند الله لم يصل لها أحد من الخلق لكي يجعل الله مودتهم ضريبة الرسالة المحمدية.فهم اهل المنزلة العظيمة و مشكاة الأنوار المحمدية نورهم من نور الرسول الأعظم صلوات الله علية و اله و سلمإنما وليكم الله و رسوله و الذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و هم راكعون في مصادر الشيعة و في كثير من مصادر السنة فسروا بأن المقصود من الذين آمنوا و الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة و هم راكعون :بأنه الإمام علي عو لا ننسى حديث الثقلين و حديث سفينة النجاة ففيهم وجوب الأقتداء و ولاية ال البيت ع الذين هم سفن النجاة للبشر و هم الأئمة الأثنى عشر ع و لا يمكن ايضا ان ننسى حديث الكساء الشريف الذى شمل خمسة ال البيت ع ( محمد و على و فاطمة و الحسن و الحسين)قوله تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) (الأحزاب:33)فإذهاب الرجس من الله تعالى وتطهير محمد وأهل بيته تطهيراً يدل على العصمة لهم جميعاً حيث لا يمكن إذهاب الرجس والتطهير الكلي لبعض دون بعض والتمايز بينهم ومع ثبوت إرادة الله تعالى لذلك التطهير وإذهاب الرجس ببيان واحد ولفظ واحد وحالة واحدة وكساء واحد وآية واحدة دون وجود فرق ملحوظ في النص والظرف والحادثة.قوله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام): (علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيث دار)
و(علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض)
و(إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما)
و(لا يستقيم أمر الناس حتى يليهم إثنا عشر كلهم من قريش)
و(عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ)
وقوله (صلى الله عليه وآله): (أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب)
وقوله (صلى الله عليه وآله) : ( من آذى عليّاً فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله و ( من سبّ عليّاً فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ الله عزّ وجلّ(
وغيرها الكثير كلّها تدلّ أو تشير إلى الحجيّة المطلقة والعصمة عن الخطأ والمعاصي والضلال.
ومن السيرة: ثبوت الحق مع علي (عليه السلام) في جميع مواقفه وإجماع الأمة على أحقيته في كل تصرفاته وخلافاته ومنها حروبه الثلاثة التي أمره رسول الله)صلى الله عليه وآله) بها من قتاله للناكثين والقاسطين والمارقين.
وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: (إني قاتلت على تنزيله وستقاتل يا علي على تأويله)
السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

اقول لايوجد عندنا دليل أن نتبع غير ال البيت ع وهذا لايعني اننا نكفر المسلم الذي لا يتبع ال البيت ع بطبيعة البشرية يوجد الاختلاف ورب العالمين منح الإنسان عقل فعليه أن يبحث ويبذل جهود كبيرة للوصول للحقيقة، الدلائل القطعية تلزمنا أن نتبع ال البيت ع، الأئمة الأربعة اسستهم الحكومات بعد أكثر من 150 عاما على وفاة الرسول محمد ص وغاية الحكومات إبعاد عامة المسلمين عن أئمة ال البيت ع من خلال ابتداع مذاهب معينة للحكومات بل المسلمون بقوا اكثر من قرن ونصف القرن من الزمان يتبعون اقوال الفقهاء ومذاهب محلية بعيدة عن مرض السياسة، الشيخ الكيلاني من مدينة كيلان غرب الإيرانية وقيل إنه سيد من سلالة الرسول محمد ص ويوجد الامام علي ع وابنيه الحسن والحسين والأئمة التسعة من احفاد الحسين ع فهم الحلقة الاقرب للرسول محمد ص يفترض على كل مسلم أن يلتف حول ال الرسول محمد ص الاقربون مع احترامي وتقديري للشيخ عبدالقادر الكيلاني الذي جاء بعد الرسول محمد ص في خمسة قرون من الزمان،
ويقول هذا الإمعة الشيعة لايتبعون الامام الغزالي وابن تيمية؟ هههههههه أن شر البلية مايضحك وهل ابن تيمية اتبع الامام الغزالي؟ ام هاجمه بكتاب أسمى الغزالي في أحد افراخ الهنود ههههه

من السمات المميزة لشخصية ابن تيمية : حدته، وهجنة أسلوبه في الجدل..

قال يصف حواراً له مع بعض الفقهاء في مجلس أمير دمشق :

قلت: كان الناس في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق الملّي، وهو أول اختلاف حدث في الملّة… فقال الشيخ الكبير: ليس كما قلت ولكن أول مسألة اختلف فيها المسلمون مسألة الكلام.. قال ابن تيمية : فغضبت عليه وقلت: أخطأت، وهذا كذب مخالف للاجتماع، وقلت له: لا أدب ولا فضيلة، لا تأدبت معي في الخطاب، ولا أصبت في الجواب.(العقود الدرية في مناقب ابن تيمية صفحة 235)

فهذا هو أدب الخطاب عند الشيخ: «أخطأت، هذا كذب، لا أدب، لا فضيلة، لا تأديب» كلها في جملة من سطر واحد!

أفتي ابن تيمية في مسألة، وأفتي فقيه آخر بخلافه، فردّ عليه ابن تيمية قائلاً: من قال هذا فهو كالحمار الذي في داره.(الفقية المعذب ابن تيمية عبدالرحمن الشرقاوي صفحة 152)

كان كثير السب لابن عربي والعفيف التلمساني والإمام الغزالي والفخر الرازي، وكثير النيل منهم والتهكم عليهم ويصفهم بأنهم فراخ الهنود واليونان.. وإذا ذكر العلاّمة ابن المطهر الحلّي، يقول: ابن المنجس!! وإذا ذكر دبيران صاحب المنطق، لا يقول إلاّ «دُبيران» بضم الدال.(الوافي بالوفيات الصفدي ج ،7 ص 18,19 وقد دون ذلك من سماعة المباشر عن ابن تيمية في دروسه)0

هذا كل ما تحلي به ابن تيمية من أدب الخطاب
هههههههه فكيف هذا الاحمق الوهابي يريد من الشيعة اتباع ابن تيمية والغزالي وهم فيما بينهم يكفر بعضهم البعض الاخر؟ فعلا نحن نواجه عقول متحجرة ورحم الله الدكتور علي الوردي عندما الف كتاب مهزلة العقل البشري

ونختتم كلامنا في بحث راقي لدكتور عراقي سني وتشيع الف كتاب أسماه ابن تيمية في صورته الحقيقية

ابن تيمية في صورته الحقيقية / باحث من العراق
إشارة : مجلة آفاق الحضارة الاسلامية العدد 10 , عبدالحميد، صائب
هو أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبداللّه بن الخضر ابن تيمية. ولد سنة 661 ه في مدينة حرّان في جزيرة الشام وتوفي سنة 728 ه بسجن القلعة في دمشق الشام. كان حاد الذكاء، وحاد الطبع أيضاً، دخل السجن ثلاث مرات بسبب بعض عقائده وبعض فتاواه وبقي ابن تيمية مجهول الأصل لا يعرف. عاش 67 سنة ولم يتزوج، ولم يذكر هو ولا أحد غيره السر في عزوفه عن الزواج.

ترك كتباً كثيرة في العقائد والفقه.. وأصبح في ما بعد الإمام الذي تنتسب إليه الفرقة الوهابية، فهي التي جددت عقائده وأفكاره وروجت لها.

وأهم هذه الأفكار والعقائد سنقف عليها في الفقرات التالية :

1 ابن تيمية والحديث الشريف
هل كان حقاً ما يقوله مقلدوا ابن تيمية : إنه كان إماماً في الحديث؟

أم أنّ الحق مع الآخرين الذين أعرضوا عن طريقته في التعامل مع الحديث ووصفوه بالتسرع وعدم التثبت واتباع الهوي؟

لا ينبغي أن يطلب الجواب من هؤلاء ولا من أولئك، وإنما من كلامه هو الذي يظهر فيه بوضوح أسلوبه في التعامل مع الحديث الشريف.

وإليك من بطون مصنفاته هذه النماذج :

أ في التوسل بالنبي (ص) في الدعاء :
نقل ابن تيمية جملة من الأحاديث التي شهد علي صحتها وردت عن بعض الصحابة والتابعين في توسلهم بالنبي (ص)، كالدعاء المشهور: «اللّهمّ إنّي أتوجهُ إليكَ بنبيِّكَ نبيّ الرحمة، يا محمدُ إنّي أتوجه بك إلي ربّك وربّي يرحمني ممّا بي» ونحوه، ونقل عمل السلف بها عن البيهقي وابن السني والطبراني، ثمّ قال: وروي في ذلك أثر عن بعض السلف، مثل ما رواه عن ابن أبي الدنيا في كتاب (مجاني الدعاء)… فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السلف، ونقل عن أحمد بن حنبل في (منسك المروزي) التوسل بالنبي (ص) في الدعاء.(1)

ولكنه في الصفحات الأولي من هذا الكتاب نفسه كان يقول: إنّ أحداً من الصحابة والتابعين لهم باحسان وسائر المسلمين لم يطلب من النبي (ص) بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئاً! ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم(2) !! فأين إذن ما نقله هناك عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن حنبل وابن السني والبيهقي والطبراني حتي صرح أنه كان من فعل السلف التوسل بالنبي (ص)؟

ب في زيارت قبر النبي (ص) وقبور الأنبياء والصالحين :
قال ما نصه: ليس عن النبي (ص) في زيادة قبره ولا قبر الخليل حديثاً ثابتاً أصلاً (3). وقال: والأحاديث الكثيرة المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل موضوعة لم يرو الأئمة ولا أصحاب السنن المتبعة منها شيئاً.(4)

ومع قوله هذا فهو ينقل بين الموضعين الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة والدارقطني في سننه أيضاً عن رسول اللّه (ص) أنه قال: «من زارني بعد مماتي كأنما زارني في حياتي»!! لكنه يعود فيتذكر له ويقول: لم يرو أحد من الأئمة في ذلك شيئاً ولا جاء فيه حديث في السنن!!

ج في التفسير وأسباب النزول :
قال: حديث عليّ في تصدقه بخاتمه في الصلاة موضوع باتفاق أهل العلم(5). ثم تكلم عن التفاسير فقال: أما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثانية وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين. ونحو هذا قاله في تفسير البغوي أيضاً.(6)

لكن الطبري روي هذا الحديث من خمسة طرق بأسانيدها الثابتة عند تفسير الآية : «إنّما وليكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم راكعون » (المائدة : 55)، ورواها البغوي أيضاً بل أجمع علي روايتها أصحاب التفاسير قاطبة، فانظر هذه الآية في تفسير الطبري والبغوي والزمخشري والرازي وأبي السعود والبيضاوي والقرطبي والسيوطي والشوكاني والآلوسي وأسباب النزول للواحدي.

د في جواز لعن يزيد بن معاوية أو عدم جوازه :
ينقل حديث الإمام أحمد بن حنبل فيقول: قيل للإمام أحمد: أتكتب حديث يزيد؟

فقال: لا، ولا كرامة، أوَليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل؟!

وقيل له إنّ قوماً يقولون: إنّا نحب يزيد.

فقال: وهل يحب يزيد أحد يؤمن باللّه واليوم الآخر؟!

فقال له ابنه صالح: لِمَ لا تلعنه؟

فقال الإمام أحمد: ومتي رأيت أباك يلعن أحداً. انتهي(7).

لكن الحق أن حديث الإمام أحمد لم ينته بعد، وإنّما له تتمة صرح فيها بلعن يزيد.. والحديث بتمامه رواه أبو الفرج ابن الجوزي وغيره، وفيه:

فقال أحمد: ولِمَ لا يعلن من لعنه اللّه تعالي في كتابه؟!

فقيل له: وأين لعن اللّه يزيد في كتابه؟

فقرأ أحمد قوله تعالي: «فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الّذين لعنهم اللّه فأصمهم وأعمي أبصارهم » ثم قال: فهل يكون فساد أعظم من القتل(8) ؟!

وعلي هذه الطريقة مضي مع أحاديث الرسول والسلف تكذيباً وتزويراً كلما جاء الحديث بخلاف رأيه وهواه. وفي الفقرات اللاحقة شواهد أخري من كلامه وتعامله مع الحديث. فهذا هو الموقع الحقيقي للحديث عند ابن تيمية.

2 ابن تيمية وصفات اللّه تعالي
يري ابن تيمية أن جميع ما ورد في الصفات من الآيات والأحاديث يجب أن تفهم علي ظاهرها وما يؤديه اللفظ من معني، بلا تأويل..

وعلي هذا قال: إنّ اللّه تعالي في جهة واحدة هي جهة الفوق، وهو في السماء مستو علي العرش وقد امتلأ به العرش فما يفضل منه أربعة أصابع، وأنه ينزل إلي السماء الدنيا ثم يعود، وأنّ له أعضاء وجوارح من أعين وأيدي وأرجل وغاية ما في الأمر أنها لا تشبه جوارح البشر وسائر المخلوقات(9) !! ويقول: والذين يؤولون المعني أولئك ما قدَّروا اللّه حقّ قدره، وما عرفوه حقّ معرفته(10).

والبرهان الذي يقدمه ابن تيمية علي عقيدته هذه زعمه أنها عقيدة السلف من الصحابة والتابعين، فيقول: قد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، وما رووه من الحديث، ووقفت علي ما شاء اللّه تعالي من الكتب الكبار والصغار، أكثر من مئة تفسير، فلم أجد إلي ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئاً من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف(11).

فَسَرَتْ هذه الكلمة بين مقلديه والمغرمين به سَرَيان الرّيح من غير أن يكلّفوا أنفسهم عناء النظر في كتب التفسير الّتي نقلت كلام الصحابة في آيات الصفات، ولو تفسير واحد من التفاسير التي أثني عليها ابن تيمية، كتفسير الطبري والبغوي وابن عطية. فهذه التفاسير وغيرها مشحونة بما جاء عن الصحابة والتابعين في تأويل آيات الصفات بعيداً عن التجسيم الذي يقول به ابن تيمية والحشوية.

أنظر مثلاً تفسير آية الكرسي، فقد نقل الطبري عن ابن عباس أن كرسيه يعني علمه، واستشهد لذلك بكلام العرب في هذا المعني. وهو الذي نقله البغوي ونقله الشوكاني عن ابن عطية ونقله القرطبي وغيرهم أيضاً. وأنظر تفسير الآيات التي فيها ذكر الوجه فلا تجد في هذه التفاسير كلمة واحدة تدل علي عقيدة ابن تيمية وتشهد لقوله، بل كل ما فيها مما هو منقول عن السلف يشهد علي ضدّه..

ففي قوله تعالي: «كُلُّ شيءٍ هالكٌ إلاّ وجهه » (القصص) قالوا: أي إلاّ هو.

وكذلك في قوله تعالي: «ويبقي وجهُ ربِّك ذو الجلالِ والإكرامِ » (الرحمن : 27).

وفي سائر الآيات الأخري: «وَمَا تُنْفِقُونَ إلاّ ابتغاءَ وجه اللّه » (البقرة : 272).

«والّذين صبروا ابتغاء وجه ربّهم » (الرعد : 22).

«ذلك خير للذين يريدون وجه اللّه » (الروم : 38).

«وما أتيتم من زكاة تريدون وجه اللّه » (الروم : 39).

«إنّما نطعمكم لوجه اللّه » (الدهر : 9).

«إلاّ ابتغاء وجه ربّه الأعلي » (الليل : 20).

في هذه الآيات جميعاً فسروا الوجه بالثواب. ولم يرد عن أحد ولا كلمة واحدة تفيد المعني الذي يريده ابن تيمية من ظاهر اللفظ، أي أن الوجه هو هذه الجارحة المعروفة من الجوارح كما للإنسان!!

أما قوله تعالي: «فأينما تولوا فثم وجه اللّه » فقد أقر ابن تيمية بأن السلف قد أولوا الوجه هنا، فقالوا إن المراد من الجهة، لكنه جعل هذه الآية ليست من آيات الصفات(12). وهكذا مع الآيات التي فيها ذكر العين والأيدي.

وهكذا نسب إلي الصحابة والسلف ما لم يقولوا به بل قالوا بعكسه تماماً، تبريراً لمذهبه! ورغم ذلك فإنه لم يستطع في كلّ ما كتب أن يأتي بكلمة واحدة عن واحد من الصحابة تشهد لقوله!!

من كلامه في التجسيم :
وله في التجسيم كلام صريح كان يقوله في خطبه، لكنه لم يذكر بنصه في كتبه التي وصلتنا، فمن ذلك :

أ ما نقله ابن بطوطة وابن حجر العسقلاني، أنه قال وهو علي المنبر: إنّ اللّه ينزل إلي السماء الدنيا كنزولي هذا.(13)

ب ما نقله أبو حيان في تفسيريه (البحر المحيط) و (النهر) من أنه قرأ في (كتاب العرش) لابن تيمية ما صورته بخطه :(14)

إنّ اللّه تعالي علي الكرسي، وقد أخلي مكاناً يقعد معه فيه رسول اللّه . ولكن هذا الكلام الذي نقله يوسف النبهاتي عن كتاب (النهر) لأبي حيان، ونقله صاحب كشف الظنون في كتابه (15)قد حذف من كتاب (النهر) الطبوع، كما حذف غيره من الكلام الذي تناول فيه عقائد ابن تيمية! ولكن ابن تيمية قد دافع عن هذا المعني باصرار من غير أن يذكر جلوس النبي معه علي العرش، وذلك في كتابه (منهاج السُّنة).(16)

ج قوله: رفع اليدين في الدعاء دليل علي أن اللّه تعالي في جهة العلو(17). تري إذا توجه المصلي نحو القبلة وقال: (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض) فهل يستدل من هذا علي أنه تعالي شأنه في جهة القبلة؟

سبحانه وتعالي عما يصفون. إنّ الجمود علي ما يفهم من ظاهر اللفظ لأول وهة يعد من أكبر الخطأ، وليس هو من شأن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم. ففي قوله تعالي: «واعتصموا بحبل اللّه جميعاً » هل قال أحد أنّ الحبل هنا هو ما نفهمه من لفظ الحبل، فعلينا أن ننتظر حبلاً بأوصاف خاصة يتدلي من جهة الفوق كما يريد الحشوية، لنعتصم به؟! إنهم أجمعوا هنا علي تأويل الحبل بمعاني أخري، فقالوا: هو الإسلام أو القرآن، أو الثقلان كتاب اللّه وعترة رسوله اللذان ورد الأمر بالتمسك بهما.

إنّ من ينكر ضرورة التأويل في أمثال هذه الألفاظ فقد ارتكب جهلاً وخطأ كبيراً..

وإنّ من ينكر تأويل السلف لآيات الصفات فقد افتري عليهم فرية كبيرة.. وإنّ من ينكر ورود ذلك في كتب التفسير فهو كمن حفر جُبّاً لأخيه وقع هو فيه! فهذه كتب التفسير مشحونة بروايات التأويل عن الصحابة وكبار السلف، وباستطاعة كل من يحسن القراءة أن يقف علي ذلك بنفسه.

3 ابن تيمية وأهل البيت
إنّ لأهل بيت الرسول (ص) منزلة عظمي أثبتها القرآن وأثبتها الرسول (ص) وأيقن بها المسلمون، ولم يماري فيها إلاّ من كان في قلبه مرض.. وابن تيمية في بعض ما كتب يثبت مما ورد في منزلتهم العظمي وتقديمهم علي سائر الأئمة، فيقول:

إنّ بني هاشم أفضل قريش، وقريش أفضل العرب، والعرب أفضل بني آدم، كما صح ذلك عن النبي (ص) قوله في الحديث الصحيح: «إنّ اللّه اصطفي بني إسماعيل، واصطفي كنانة من بني إسماعيل، واصطفي قريشاً من كنانة، واصطفي بني هاشم من قريش».

وفي صحيح مسلم عنه أنه قال يوم غدير خُم: «أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي».

وفي السنن أنه شكا إليه العباس أنّ بعض قريش يحقرونهم، فقال: «والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتي يحبوكم للّه ولقرابتي». ثم قال: «وإذا كانوا أفضل الخلائق فلا ريب أن أعمالهم أفضل الأعمال»(18).

والسؤال كيف كانت عقيدته فيهم؟ وكيف كان موقفه الدائم منهم؟

لقد كشف ابن تيمية عن عقيدته في أهل البيت وموقفه منهم بكل صراحة وبوضوح لا غبار عليه، ويمكن اجمال ذلك بالنقاط التالية :

أ الميل إلي جانب أعدائهم علي الدوام :
لقد كان ابن تيمية صريحاً في ميله إلي جانب أعداء أهل البيت، ودفاعه عنهم بكل ما يمتلك من قدرة علي الجدل ولف في القول والتواء في الكلام، يكافح عنهم، ويختلق لهم الأعذار، ويبرر عداءهم لأهل البيت، ويكذب لأجلهم أحاديث الرسول وأئمة السلف من الصحابة والتابعين، ويكذب لأجلهم حقائق التاريخ التي تواتر نقلها وأجمع عليها أهل العلم قاطبة، ويزور لأجلهم حقائق أخري بأسلوب يتنزه عنه العلماء، بل حتي العوام والبسطاء..

وله في هذا الكلام كثير لا يتسع له مثل هذا العرض الموجز، لذا سنكتفي بذكر القليل من شواهد ذلك وبكل إيجاز :

صنف كتاباً أسماه (فضائل معاوية وفي يزيد وأنه لا يسب). هذا مع أن الذي ثبت عن السلف أنه لا يصح في فضائل معاوية ولا حديث واحد. نقل ذلك الحافظ الذهبي عن إسماعيل بن راهويه الذي كان يقرن بالإمام أحمد بن حنبل.(19)

وثبت ذلك عن النسائي صاحب السنن، الذي طلب منه أهل دمشق أن يكتب في فضائل معاوية فقال: ما أعرف له فضيلة إلاّ: (لا أشبع اللّه بطنه).(20)

وثبت عن الحسن البصري أكثر من ذلك، حيث قال: أربع خصال كن في معاوية، لو لم يكن فيه إلاّ واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه علي هذه الأمة بالسيف حتي أخذ الأمر من غير مشورة، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة، واستخلافه بعده ابنه يزيد سكّيراً خمّيراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير، وادّعاؤه زياداً وقد قال رسول اللّه (ص): «الولد للفراش وللعاهر الحَجَرُ»، وقتله حُجْراً، ويا ويلا له من حُجْرٍ… وقالت هند بنت زيد الأنصارية ترثي حُجْراً :

تَرفَّعْ أيّها القَمَرُ المنيرُتبصَّرْ ه تري حُجْراً يسيرُ(21)!!

والذي ثبت عن علي بن أبي طالب وسائر أئمة أهل البيت وابن عباس وأبي ذر وعمار وعبادة بن الصامت وغيرهم في طعن معاوية أشهر من أن يذكر.

بل الذي ثبت فيه عن صاحبه ورفيقه عمرو بن العاص وحده يكفي شاهداً عليه بارتكاب الموبقات ومجانبة الدين وأهل الدين.

أما في يزيد فقد رأينا كيف زور ابن تيمية حديث الإمام أحمد وبتره لأجل أن يمنع من لعنه!! ثم زور كلّ ما ثبت من حقائق التاريخ وكلام السلف فيه وافتري عليهم كثيراً لأجل أن يختلق عذراً ليزيد.

فقال: إنّ يزيد لم يظهر الرضي بقتل الحسين، وأنه أظهر الألم لقتله(22)! فهل أتي بهذا الكلام من إجماع السلف، أم هو من محض الهوي؟

لقد نقل التفتازاني إجماع السلف في هذه المسألة، فقال في كتاب (شرح العقائد النسفية) ما نصه: «اتفقوا علي جواز اللعن علي من قتل الحسين، أو أمر به، أو أجازه، أو رضي به. والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول اللّه (ص) مما تواتر معناه وإن كان تفصيله آحاداً، فنحن لا نتوقف في شأنه، بل في كفره وإيمانه، لعنة اللّه عليه وعي أنصاره وأعوانه»(23).

قال ابن تيمية : إنّ نقل رأس الحسين إلي الشام لا أصل له في زمن يزيد.(24)

وقال: إنّ القصة التي يذكرون فيها حمل الرأس إلي يزيد ونكته في القضيب كذبوا فيها.(25)

فهل استند في هذا إلي أخبار الصادقين؟

إنه يقول: من المعلوم أنّ الزبير بن بكار ومحمد بن سعد صاحب الطبقات ونحوهما من المعروف بالعلم والفقه والاطلاع أعلم بهذا الباب وأصدق في ما ينقلونه من المجاهيل الكذابين.(26)

ويقول: والمصنفون من أهل الحديث في ذلك كالبغوي وابن أبي الدنيا ونحوهما هم بذلك أعلم وأصدق بلا نزاع بين أهل العلم.(27)

إذن ماذا قال هؤلاء؟ هل كذبوا بنقل رأس الحسين إلي الشام ونكت يزيد عليه بالقضيب؟

إنّ ابن تيمية لم ينقل عنهم حرفاً واحداً في ذلك.. ولسبب بسيط: وهو أنهم قد أثبتوا ذلك الذي أنكره ابن تيمية، أثبتوه بأسانيدهم التي قال عنها ابن تيمية أنها الأصدق بلا نزاع بين أهل العلم(28) ! وسنذكر بعد قليل نصاً جامعاً عنهم.

أما كل ما نقله ابن تيمية عنهم فهو قوله: إنّ الذين جمعوا أخبار الحسين ومقتله مثل ابن أبي الدنيا والبغوي وغيرهما، لم يذكر أحد منهم أن الرأس قد حمل إلي عسقلان أو القاهرة !! أليس هذ(29)ا من دواعي السخرية؟ وهل يصدر مثل هذا عمن ينتسب إلي العلم وأهل العلم؟

قال ابن تيمية : ويزيد لم يِسْبِ للحسين حريماً، بل أكرم أهله وقال: ولا سبي أهل البيت أحد، ولا سبي منهنّ أحد.(30)

فهل اعتمد في كلامه هذا علي ما نقل من أحد سواء كان من الثقات أو من غيرهم؟

كلاّ أبداً، إنّما أطلقها حميّة ليزيد..

أما أصحاب التاريخ فقد أجمعوا علي صحة هذا الذي كذب به ابن تيمية، وهذه عبارة بن أبي الدنيا ومحمد بن سعد صاحب الطبقات اللذين صرح ابن تيمية بصحة ما نقلا من أحداث مقتل الحسين (ع) :(31)

قال ابن أبي الدنيا ومحمد بن سعد بعد أن ذكرا قتل الحسين وانتهابهم ثيابه وسيفه وعمامته ما نصه: «وأخذ آخر ملحفة فاطمة بنت الحسين، وأخذ آخر حليّها..».

وبعث عمر بن سعد برأس الحسين إلي عبيداللّه بن زياد، وحمل النساء والصبيان، فلما مروا بالقتلي صاحت زينب بنت عليّ: يا محمداه هذا حسين بالعراء مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء.. يا محمداه وبناتك سبايا.. وذريتك قتلي تسفي عليها الصبا!

فما بقي صديق ولا عدو إلاّ بكي..

قالا: ثم دعا ابن زياد زحر بن قيس فبعث معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلي يزيد. وجاء رسول من قبل يزيد فأمر عبيداللّه بن زياد أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من أهله..

قالا: ثم دعا يزيد بعلي بن الحسين والصبيان والنساء وقد أوثقوا بالحبال فأدخلوا عليه، فقال علي بن الحسين: يا يزيد، ما ظنك برسول اللّه (ص) لو رآنا مقرنين بالحبال؟!

ودعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه، فقام رجل من أهل الشام فقال: يا أميرالمؤمنين هب لي هذه يعني فاطمة بنت الحسين فأرعدت وظنت أنهم يفعلون فأخذت بثياب عمتها زينب فقالت زينب: كذبت ولؤمت، ما ذلك لك ولا له، فغضب يزيد وقال: واللّه إنّ ذلك لي لو شئت لفعلته!! قالت: كلاّ واللّه ما جعل اللّه عزّ وجلّ ذلك لك إلاّ أن تخرج من ملّتنا أو تدين بغير ديننا. ثم بعث بهم يزيد إلي المدينة(32). وهذا متفق عليه عند أصحاب التاريخ ولم يشذ فيه أحد.(33)

أرأيت هذا الذي ضيّع الأمانة في نقل حقائق تواتر نقلها وأجمع عليها أهل الحديث والسير، اتباعاً للهوي والعصبية، أيكون مؤتمناً علي الدين؟!

ب تكذيبه بمنزلتهم العظمي
وله في هذا الباب كلام كثير يدل علي عصبية لا حدّ لها.. وقد اخترنا منه هذه النماذج :

مما جاء في منزلة أهل بيت الرسل عامة وأهل بيت نبينا (ص) خاصة :

قوله تعالي في أهل بيت إبراهيم (ع): «رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد » (هود : 73).

وقوله تعالي وقد ذكر ثمانية عشر نبياً بأسمائهم ثم قال: «وكلا فضلنا علي العالمين * ومن آبائهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلي صراط مستقيم »(الأنعام : 86 87).

وقوله تعالي: «انّ اللّه اصطفي آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران علي العالمين * ذرية بعضها من بعض » (آل عمران : 33 34).

وقوله تعالي في إبراهيم (ع): «وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب » (العنكبوت : 27).

وقوله تعالي: «ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا » (الأنبياء : 72 73) .

وقوله تعالي في أهل بيت نبينا (ص): «إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » (الأحزاب : 33).

وقوله تعالي: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربي » (الشوري : 23).

وقول رسول اللّه (ص) في عليّ وفاطمة والحسن والحسين (ع): «اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطيراً».(34)

وقوله (ص) وقد سأله الصحابة (رض) عند نزول قوله تعالي: «إنّ اللّه وملائكته يصلّون علي النبيّ يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما » (الأحزاب : 56) فقالوا: كيف نصلّي عليك يا رسول اللّه ؟

فقال: «قولوا: اللّهم صلِّ علي محمدٍ وعلي آلِ محمدٍ كما صليتَ علي إبراهيم وعلي آلِ إبراهيمَ، وبارك علي محمدٍ وعلي آلِ محمدٍ كما باركت علي إبراهيمَ وعلي آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ» متفقٌ عليه.

وقوله (ص): «إنّي تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب اللّه وعترتي»(35).

والمطلوب هنا:

ماهو موقف ابن تيمية من هذه العقيدة المسطورة في الكتاب والسنّة؟

إنّ ابن تيمية يقول بالحرف الواحد: إنّ فكرة تقديم آل الرسول هي من أثر الجاهلية في تقديم أهل بيت الرؤساء(36) !!

إذن فاصطفاء اللّه تعالي لأهل البيت الأنبياء والرسل وجعلهم الأئمة والقادة والأوصياء من بعدهم وإنزاله إياهم تلك المنازل الرفيعة، وكل ما جاء بحقهم في السنة المطهرة هو من أثر الجاهلية في تقديم أهل بيت الرسول!!

إن لم يكن هذا هو التكذيب بالدين والسخرية بكتاب اللّه وسنة رسوله، فكيف سيكون التكذيب والسخرية؟!

لما قال تعالي: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » دعا الرسول (ص) علياً وفاطمة والحسن والحسين فجلل عليهم كساء وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» وافق ابن تيمية علي صحة ذلك، لكن ماذا رأي فيه؟

إنه لم ير فيه لأهل البيت أية مزية فقال: إنّ هذا مجرد إرادة من اللّه لهم بالتطهير، ودعاء من النبي لهم بذلك، ولا يعني هذا أن اللّه قد طهرهم حقاً.(37)

ان ابن تيمية لم يرد ما أراده اللّه ورسوله، ولهذا فقط لم يؤمن به!!

وكذّب بكل ما ورد بحقهم في القرآن الكريم..

كآيات سورة الدهر: «ويطعمون الطعام علي حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً » التي أجمع أصحاب التفسير علي أنها نزلت فيهم.. وكقوله تعالي: «إنّما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » التي أجمع أصحاب التفسير علي نزولها في عليّ حين تصدق بخاتمه وهو راكع.

وكذّب بما جاء في عليّ خاصة في السنة الصحيحة رغم ثبوتها بالأسانيد الصحيحة والطرق المتعددة. فكذب بحديث المؤاخاة وأن النبي (ص) آخا علياً (ع)، رغم أن هذا قد تواتر نقله وأجمع عليه أصحاب السير قاطبة(38). أما ابن تيمية فيكذب كله ويقول: أما حديث المؤاخاة فباطل(39). ويقول: والنبي (ص) لم يؤاخِ عليّاً.(40)

وعلي هذا النحو سار مع عامة فضائل علي (ع) ولكن من دون أن يحمل معه أي دليل ومن دون أن يعتمد علي نقل صحيح عن أئمة السلف، وإنّما هو الهوي والعصبية..

ج التنقص منهم وتجريحهم :
لم يقف ابن تيمية عند الدفاع عن خصوم أهل البيت، ثم التكذيب بمنزلتهم ومناقبهم، بل تعدي وراء ذلك فأطلق عليهم لساناً لم تعرفه هذه الأمة إلاّ عند النواصب الذين امتلأت قلوبهم غيضاً وحقداً علي آل الرسول.. وهذه نبذ من كلامه فيهم:

إنّه ينفي أن يكون هناك مصلحة من وجود أهل البيت، ويقول: «لم يحصل بهم شيء من المصلحة واللطف»(41). هذا والنبي (ص) يقول: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتي يردا عليَّ الحوض»(42). وفي حديث آخر: «إني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب اللّه فيه الهدي والنور.. وأهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي»(43).

لكن ابن تيمية أتي علي هذه الأحاديث فأوّلها تأويلاً يضحك منه حتي البسطاء.. فقال: «الحديث الذي في صحيح مسلم إذا كان النبي قد قاله فليس فيه إلاّ الوصية باتباع الكتاب، وهو لم يأمر باتباع العترة ولكن قال: أذكركم اللّه في أهل بيتي»(44).

تري ألم يقل (ص): «إنّي تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب اللّه »، ثم واصل الحديث حتي ذكر أهل البيت، فإن كان الأمر باتباع الكتاب وحده فأين هو الثقل الثاني إذن؟؟

حقاً إنّ الهوي يعمي ويصم!!

استغراقه في الطعن علي عليّ (ع) والنيل منه، متمسكاً بالقصة الموضوعة في خطبته ابنة أبي جهل، وفاطمة الزهراء عنده، وكرر الكلام فيها في أكثر من موضوع من كتابه «منهاج السنة» هذه القصة التي نسجها المسور بن مخرمة، أو كذبها علية الكرابيسي. وكان الرجلان معاً ناصبيين مشهورين ببغض عليّ والانحراف عنه وبتعظيم أعدائه وموالاتهم.. وهذا معلوم جداً من حال الكرابيسي.(45)

أما المسور بن مخرمة، فكان لا يذكر معاوية إلاّ صلّي عليه ومع ذلك فقد كان حليفاً للخوارج، يجتمعون عنده ويستمعون حديثه، بل كانوا ينتسبون إليه فيعدونه قدوة لهم(46) !!

أليس من دواعي الشك والاستغراب أن تقبل رواية هؤلاء في النيل من عليّ بن أبي طالب؟!

أما ابن تيمية فتنبسط أساريره لهذه القصة المختلقة ظنّاً منه أنه سينال حقاً من منزلة عليّ.. أو علي الأقل يشفي بعض ما في صدره!!

وفي حروب عليّ (ع) يقول:

عليٌّ إنّما قاتل الناس علي طاعته، لا علي طاعة اللّه !!

ويضيف قائلاً: فمن قدح في معاوية بأنه كان باغياً قال له النواصب: وعليٌّ أيضاً كان باغياً ظالماً.. قاتل الناس علي إمارته وصال عليهم.. فمن قتل النفوس علي طاعته كان مريداً للعلو في الأرض والفساد، وهذا حال فرعون، واللّه تعالي يقول: «تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين » ، فمن أراد العلو في الأرض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الآخرة(47). وعلي هذا النحو مضي في صفحات عديدة من كتابه منهاج السنة هذا الكتاب الذي شحن بالبدعة من أوله إلي آخره كما هو واضح من كلّ ما نقلناه عنه في هذا المقتضب، هذا مع شرعية حروبه ووجوب نصرته فيها. ومن ذلك :

قوله (ص): «إن منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله» فاستشرف له القوم وفيهم أبو بكر وعمر، فقال أبو بكر: أنا هو؟ قال (ص): «لا».

قال عمر: أنا هو؟ قال (ص): «لا، ولكن خاصف النعل» وكان عليّ يخصف نعل رسول اللّه (ص). قال أبو سعيد الخدري: فأتيناه فبشرناه، فلم يرفع به رأسه كأنه قد سمعه من رسول اللّه (ص).(48)

وقوله (ص) لعليّ وفاطمة والحسن والحسين (ع): «أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم»(49).

لكن ابن تيمية يكذّب بهذا الحديث، وكعادته بلا أي دليل من نقل صحيح أو تحقيق علمي مقبول، وإنما يجادل فيه جدال امرئ عشق المراء حتي مع كلام اللّه وكلام رسوله (ص).(50)

وفي علم عليّ يتكلم ابن تيمية كلاماً يجعل عنه أدني طلبة العلوم قدراً.. فيقول: ليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلي عليّ في فقهه.. فمالك أخذ علمه عن أهل المدينة، وأهل المدينة لا يكادون يأخذون عن عليّ.. وأبو حنيفة والشافعي وأحمد تنتهي طرقهم إلي ابن عباس، وابن عباس مجتهد مستقل، ولا يقول بقول عليّ(51) !!

هكذا يفعل الهوي بصاحبه، فمازال الهوي يحمله علي قول بعد قول حتي غاض في لجج العناد، فهو لا يدري ما يقول.. حتي يضع نفسه موضع سخرية العلماء. بل والسالكين طريق العلم.. اللّهم إلاّ مقلديه الذين تمسكوا بأقوال أشد من تمسكهم بكتاب اللّه وسنة رسوله (ص) لقد صنف الإمام الشافعي كتاباً مفرداً أثبت فيه انتهاء علم أهل المدينة إلي عليّ وابن عباس.. ونقل ابن قُدامة في (المغني) عن ابن عباس أنه كان يقول: «إذا ثبت لنا عن عليّ قول لم نعده إلي غيره»، وعن ابن عباس أيضاً: «أعطي عليّ تسعة أعشار العلم، وإنّه لأعلمهم بالعشر الباقي»(52).

وفي الحسين السبط الشهيد له كلام لا تجد له نظيراً حتي عند وعاظ يزيد اللذين كانوا يتزلفون له في حياته.. فيقول مرة في خروج الحسين علي يزيد: «هذا رأيٌ فاسدٌ، فإن مفسدته أعظم من مصلحته، وقلّ من خرج علي إمام ذي سلطان إلاّ كان ما تولد علي فعله من الشرّ أعظم ممّا تولد من الخير»(53).

إذن يا طلاّب الحرية وعشاق الاستقلال ما أنتم إلاّ مفسدون.. وما عليكم إلاّ أن تذلوا للسلطان، وتمدوا ظهوركم لجلاديه وأعناقكم لسيافيه، فإن الشيخ ابن تيمية يقول: إنّ مطالبتكم بالحرية عمل فاسد، مفسدته أعظم من مصلحته!! عجباً للباحث الكبير مالك بن نبي كيف غفل عن هذه المقولة في نظريته التي أسماها «القابلية للاستعمار».

لكن العقاد أجاد في تفسير هذه المقولة وأمثالها، فقال: «إنّ القول بصواب الحسين معناه القاء الذنب علي يزيد، وليس بخاف كيف ينسي الحياء وتبتذل القرائح أحياناً في تنزيه السلطان القائم وتأثيم السلطان الذاهب»(54).

ويقول مرة أخر معتذراً ليزيد: «ويزيد ليس بأعظم جرماً من بني إسرائيل، كان بنو إسرائيل يقتلون الأنبياء، وقتل الحسين ليس بأعظم من قتل الأنبياء»(55). أرأيت عذراً أقبح من فعل كهذا؟

نكتفي بهذا القدر خشية أن نكون قد أطلنا في هذا الباب، لنقف علي جوانب أخري من مواقف ابن تيمية وعقيدته.

4 ابن تيمية وعلماء الإسلام
من السمات المميزة لشخصية ابن تيمية : حدته، وهجنة أسلوبه في الجدل..

قال يصف حواراً له مع بعض الفقهاء في مجلس أمير دمشق :

قلت: كان الناس في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق الملّي، وهو أول اختلاف حدث في الملّة… فقال الشيخ الكبير: ليس كما قلت ولكن أول مسألة اختلف فيها المسلمون مسألة الكلام.. قال ابن تيمية : فغضبت عليه وقلت: أخطأت، وهذا كذب مخالف للاجتماع، وقلت له: لا أدب ولا فضيلة، لا تأدبت معي في الخطاب، ولا أصبت في الجواب.(56)

فهذا هو أدب الخطاب عند الشيخ: «أخطأت، هذا كذب، لا أدب، لا فضيلة، لا تأديب» كلها في جملة من سطر واحد!

أفتي ابن تيمية في مسألة، وأفتي فقيه آخر بخلافه، فردّ عليه ابن تيمية قائلاً: من قال هذا فهو كالحمار الذي في داره.(57)

كان كثير السب لابن عربي والعفيف التلمساني والإمام الغزالي والفخر الرازي، وكثير النيل منهم والتهكم عليهم ويصفهم بأنهم فراخ الهنود واليونان.. وإذا ذكر العلاّمة ابن المطهر الحلّي، يقول: ابن المنجس!! وإذا ذكر دبيران صاحب المنطق، لا يقول إلاّ «دُبيران» بضم الدال.(58)

هذا كل ما تحلي به ابن تيمية من أدب الخطاب!!

5 مع اليزيدية
إن لابن تيمية مع هذه الطائفة من الغلاة كلاماً يثير الكثير من الشكوك، ويضع العديد من علامات الاستفهام حول عقيدته..

من هذه الطائفة قوم غلوا بيزيد بن معاوية وبالشيخ عدي بن مسافر الأموي، فانضافوا إلي فرق الغلاة التي أجمع المسلمون علي كفرها وخروجها من الإسلام لأنها أضافت إلي البشر صفات الإله جلّ جلاله، وهذه الفرقة التي غلت بيزيد وعدي بن مسافر عرفت بالعدوية، نسبة إلي عدي بن مسافر..

لقد عاصر ابن تيمية هذه الطائفة فكتب إليهم كتاباً استهله بكلام لا يشبه شيئاً من كلامه في مخالفيه وخاصة من أصحاب الفرق الأخري وأهل البدع الظاهرة، أو حتي الذين عدهم هو من أهل البُدع..

قد استهل كتابه بقوله: «من أحمد بن تيمية إلي من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلي السنة والجماعة، والمنتمين إلي جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي، ومن نحي نحوهم، وفقهم اللّه لسلوك سبيله… سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته»(59).

هكذا مع علمه بأنهم من الغلاة، جعلهم من المسلمين المنتسبين إلي السنّة والجماعة.. ودعا لهم بالتوفيق إلي سلوك السبيل. ورفع إليهم تحية الإسلام.. وليس ذلك لهم وحدهم، بل لمن نحي نحوهم أيضاً وسلك طريقتهم في الغلو!!

هذا الرجل هو الذي سلط لسانه الجارح علي أهل البيت كما رأينا سابقاً.. وهو الذي عد الرازي والغزالي وابن سينا من فراخ الهنود واليونان، وأنهم أضل من اليهود والنصاري..

وهو صاحب ذلك الكلام الجارح من العلماء.. فلأي شيء خاطب هذه الطائفة من الغلاة بهذا الخطاب العذب الذي لم يخاطب به أياً من فرق المسلمين؟!

لعلّ السر في ذلك أن غلو هؤلاء كان في يزيد بن معاوية، وتعظيم يزيد عنده هو علامة الانتماء إلي أهل السنّة والجماعة، وإن بلغ التعظيم حد الغلو.. فهل ينتهي العجب لهذا الرجل الذي يروي بنفسه حديث الإمام أحمد بن حنبل الذي قال فيه: «وهل يحب يزيد أحد يؤمن باللّه واليوم الآخر!» بل لعله لأجل هذا ونحوه لم يتقيد بمذهب أحمد بن حنبل!!

6 أقوال العلماء فيه
بعدما رأيت من عقائده لم يعد غريباً عليك ما ستراه من فتاوي علماء المسلمين فيه بناء علي تلك الأقوال والعقائد. ولقد صنف الحافظ ابن حجر العسقلاني هذه الفتاوي، فقال: افتري الناس فيه شيعاً :

فمنهم من نسبه إلي التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك، كقوله: إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقة، وإنه مستو علي العرش بذاته.

ومنهم من ينسبه إلي الزندقة لقوله: إنّ النبي (ص) لا يستغاث به.

ومنهم من ينسبه إلي النفاق لقوله في عليّ: إنّه كان مخذولاً حيثما توجه، وإنّه حاول الخلافة مراراً لم ينلها، وإنه قاتل للرئاسة لا للديانة. ولقوله: إنّه كان يحب الرئاسة وإن عثمان كان يحب المال. ولقوله: عليّ أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه، وبكلامه في خطبة بنت أبي جهل فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله (ص): «ولا يبغضك إلاّ منافق».

ونسبه قوم إلي أنه كان يسعي في الإمامة الكبري، فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه.(60)

وهذه أقوال متعددة بتعدد آرائه. وأجمل القول فيه ابن حجر في «الفتاوي الحديثة» فقال: ابن تيمية عبد خذله اللّه وأضله وأعماه وأصمه وأذله.. وبذلك صرّح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله.. ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق علي إمامته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج، والشيخ الإمام العز بن جماعة، وأهل عصره وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية.. قال: والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن، وأن يرمي في كلّ وعر وحزن… ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال، عامله اللّه بعدله، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله، آمين.(61)

رسالة الحافظ الذهبي إلي ابن تيمية
من أحسن ما قيل في ابن تيمية ذلك الخطاب الذي وجهه إليه الذهبي في رسالة شخصية ينصحه فيها ويعظه ويؤنبه ويوبخه، ويشكف فيها عن كثير من سجاياه وأخلاقه.. وهذا هو النص الكامل لتلك الرسالة :

«الحمد للّه علي ذلتي، يا ربّ ارحمني وأقلني عثرتي، واحفظ عليَّ إيماني، وا حزناهُ علي قلة حزني، ووا أسفاه واحفظ عليَّ السنة وأهلها، وا شوقاه إلي إخوان مؤمنين يعاونونني علي السنة وأهلها، وا شوقاه إلي إخوان مؤمنين يعاونونني علي البكاء، وا حزناهُ علي فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوي وكنوز الخيرات، آهٍ علي وجود درهم حلال وأخ مونس، طوبي لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتباً لمن شغله عيوب الناس عن عيبه، إلي كم تري القذاة في عين أخيك وتنسي الجذع في عينيك؟ إلي كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم اللعماء وتتبع عورات الناس؟ مع علمك بنهي الرسول (ص): «لا تذكروا موتاكم إلاّ بخير فإنهم قد أفضوا إلي ما قدموا» بل أعرف إنك تقول لي لتنصر نفسك: إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الإسلام، ولا عرفوا ما جاء به محمد (ص) وهو جهاد، بل واللّه عرفوا خيراً كثيراً مما إذا عمل به فقد فاز، وجهلوا شيئاً كثيراً مما لا يعنيهم ومن حسن إسلام المرء تركة ما لا يعنيه، يا رجل باللّه عليك كف عنّا، فإنك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام، إياكم والغلوطات في الدين، كره نبيك (ص) المسائل وعابها ونهي عن كثرة السؤال وقال: «إنّ أخوف ما أخاف علي أمتي كلَّ منافق عليم اللسان» وكثرة الكلام بغير ذلل تقسي القلب إذا كان الحلال والحرام، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب، واللّه قد صرنا ضحكة في الوجود، فإلي كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية؟ لنرد عليها بعقولنا، يا رجل قد بلعت «سموم» الفلاسفة وتصنيفاتهم مرات، وكثرة استعمال السموم يدمن عليه الجسم وتكمن واللّه في البدن، وا شوقاه إلي مجلس يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، بل عند ذكر الصالحين يذكرون بالازدراء واللعنة، كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما، باللّه خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال، قد صارت هي محض السنّة وأساس الضلال، قد صارت هي محض السنّة وأساس التوحيد، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار، ومن لم يكفره فهو أكفر من فرعون وتعد النصاري مثلنا، واللّه في القلوب شكوك، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد، يا خيبة من اتبعك فإنه مغرض للزندقة والانحلال، لا سيما إذا كان قليل العلم والين باطولياً شهوانياً، لكنه ينفعك ويجاهد عندك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه، فهل معظم أتباعك إلاّ قعيد مربوط خفيف العقل، أو عامي كذاب بليد الذهن أو غريب واجم قوي المكر، أو ناشف صالح عديم الفهم؟ فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل، يا مسلم! أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك، إلي كم تصادقها وتعادي الأخبار؟ إلي كم تصادقها وتزدري الأبرار؟ إلي كم تعظمها وتصغر العباد؟! إلي متي تخاللها وتمقت الزهاد؟ إلي متي تمدح كلامك بكيفية لا تمدح واللّه بها أحاديث الصحيحين؟ ياليت أحاديث الصحيحين تسلم منك، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والاهدار، أو بالتأويل والانكار، أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل؟ بلي واللّه ما أذكر أنك تذكر الموت، بل تزدري بمن يذكر الموت، فما أظنك تقبل علي قولي ولا تصغي إلي وعظي، بل لك همة كبيرة في نقص هذه الورقة بمجلدات، وتقطع لي أذناب الكلام، ولاتزال تنتصر حتي أقول: البتة سكت فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشوق المحب الواد فكيف حالك عند أعدائك؟ وأعداؤك واللّه فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر، قد رضيت منك بأن تسبني علانية وتنتفع بمقالتي سراً (فرحم اللّه امرءاً أهدي إليَّ عيوبي) فإني كثير العيوب غزير الذنوب، ودوائي عفو اللّه ومسامحته وتوفيقه وهدايته، والحمد للّه ربّ العالمين، وصلّي اللّه علي سيدنا محمد خاتم النبيين وعلي آله وصحبه أجمعين».

هذه هي خلاصة القول في الرجل الذي وجدت فيه البدعة الوهابية خير قدوة لها، فتمسكت بكل ما شذ وانحراف من أفكاره، ثم زادت فوق ذلك شذوذاً وانحرافاً.. الرجل الذي أخذ يروج له بعض دعاة السلفية، فاحتالوا لذلك بأن ستروا قبائح أفكاره وعقائده الضالة وانحرافاته فهم لا يعرجون علي شيء منها بذكر رغم أنها تشغل أكثر من ثلاثة أربع ما كتب من كتب ورسائل، «يخادعون اللّه والذين آمنوا وما يخدعون إلاّ أنفسهم وما يشعرون » (البقرة : 9).

الهوامش

1. التوسل والوسيلة، ص 105 106.

2. المصدر، ص 18.

3. كتاب الزيارة، ص 12 13.

4. م.س: ص 22 38.

5. مقدمة في أصول التفسير، 31 36.

6. م.س: ص 51.

7. رأس الحسين، ص 205.

8. الرد علي المعتصب العنيد لابن الجوزي، ص 16، الإتحاف بحب الأشراف للشيرازي: ص 63 64.

9. الحموية الكبري، ص 15، التفسير الكبير، ج 2، ص 249 250، منهاج السنة، ج 1، ص 250، 260، 261.

10. التفسير الكبير، ج 1، ص 270.

11. تفسير صورة النور لابن تيمية، ص 178.

12. العقود الدرية، ص 248.

13. رحلة ابن بطوطة، ص 95، الدرر الكامنة، ج 1، ص 154.

14. شواهد الحق، ص 130.

15. كشف الظنون، ج 1، ص 1438.

16. منهاج السنة، ج 1، ص 260 261.

17. الحموية الكبري، ص 94، شرح حديث النزول، ص 59.

18. رأس الحسين، ص 200 201.

19. سير أعلام النبلاء، ج 3، ص 132.

20. م.س، ج 14، ص 125، وفيات الأعيان، ج 1، ص 77.

21. الكامل في التاريخ، ج 3، ص 487، حوادث سنة 51 ه ، ذكر مقتل حُجْر بن عديّ، تهذيب تاريخ دمشق، ج 2، ص 384.

22. رأس الحسين، ص 207.

23. شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي، ج 1، ص 68، 69، وأنظر الإتحاف بحب الأشراف للشيرازي، ص 62، 66.

24.رأس الحسين : ص 207 ، الوصية الكبري : ص 53 .

25. م.س: ص 206.

26. م.س: ص 198.

27. م.س: ص 206.

28. أنظر ما نقله عنهم أبو الفرج بن الجوزي في كتابه «الرد علي المتعصب العنيد» وما جاء في ترجمة الإمام الحسين من طبقات محمد بن سعد المنشورة في مجلة (تراثنا العدد 15) علماً أن هذه الترجمة سقطت من كتاب الطبقات.

29. رأس الحسين، ص 197.

30. منهاج السنة، ج 2، ص 226.

31. رأس الحسين، ص 208.

32. الرد علي المتعصب العنيد: ص 49 50، ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبري لابن سعد: ص 192.

33. راجع تاريخ الطبري والكامل في التاريخ والبداية والنهاية.

34. صحيح مسلم، ح 2424، سنن الترمذي، ح 3205، 3787، 3871 وغيرهما.

35. صحيح مسلم، ح 2408، سنن الترمذي، ح 3788، مسند أحمد، ج 3، ص 17.

36. منهاج السنة، ج 3، ص 269.

37. م.س: ج 2، ص 117.

38. الطبقات الكبري لابن سعد، ج 3، ص 22، سيرة ابن هشام، ج 2، ص 109، السيرة النبوية لابن حيان، ص 149، الاستيعاب، ج 3، ص 35، أسد الغابة، ج 2، ص 221، ج 4، ص 16، 29، عيون الأثر، ج 6، ص 167، البداية والنهاية ج 7، ص 348، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 6، ص 167، تاريخ الخلفاء للسيوطني، ص 135، وأخرجه أيضاً: الترمذي في السنن، ح 3720، والبغوي في مصابيح السنة، ح 3769، والحاكم في المستدرك، ج 3، ص 14.

39. منهاج السنة، ج 2، ص 119.

40. م.س: ج 4، ص 75، 96.

41. م.س: ج 2، ص 84.

42. سنن الترمذي، ح 3788، مسند أحمد، ج 3، ص 17، المستدرك، ج 3، ص 148، وغيرها.

43. صحيح مسلم، ح 2408، أخرجه بعدة طرق.

44. منهاج السنة، ج 4، ص 85 .

45. شرح نهج البلاغة للمعتزلي، ج 4، ص 64.

46. أنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء، ج 3، ص 390، 393.

47. راجع منهاج السنة، ج 2، ص 202، 205، 232، 234.

48. وهذا حديث صحيح أخرجه أحمد في المسند، ج 3، ص 82 ، وابن حبان في صحيحه، ح 6898، والحاكم في المستدرك، ج 3، ص 123، ووافقه الذهبي فقال: صحيح علي شرط الشيخين، الخطيب في تاريخ بغداد، ج 8 ، ص 423، وابن كثير في البداية والنهاية، ج 7، ص 375.

49. سنن الترمذي، ح 3870، سنن ابن ماجه، ح 145، مسند أحمد، ج 2، ص 442، مصابيح السنة للبغوي، ج 4، ص 190.

50. أنظر منهاج السنة، ج 2، ص 234.

51. م.س: ج 4، ص 142 143.

52. طبقات الفقهاء، ص 42.

53. منهاج السنة، ج 2، ص 241.

54. عباس محمود العقاد، أبو الشهداء، ص 106.

55. منهاج السنة، ج 2، ص 247.

56. العقود الدرية في مناقب ابن تيمية، ص 235.

57. الفقيه المعذب ابن تيمية، عبدالرحمن الشرقاوي: ص 152.

58. الوافي بالوفيات للصفدي، ج 7، ص 18، 19، وقد دون ذلك من سماعه المباشر عن ابن تيمية في دروسه.

59. الوصية الكبري لابن تيمية، ص 5.

60.الدرر الكامنة ج 1 : ص 86 .

61.الفتاوي الحديثية : ص 86 .
انتهى بحث الدكتور العراقي السني المتشيع الدكتور صائب عبدالحميد والذي دحض اكاذيب هذا الوهابي الذي حاول أن يدلس ويكذب للضحك على عقول البسطاء، في الختام نحن نتبع ال البيت ع لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بذلك والرسول محمد ص بلغ بمئات الأحاديث تلزمنا في اتباع ال البيت ع, وفي الختام نحن لم نكفر السنة الذين يعبدون الله وفق مذاهبهم السنية ولا تلزمهم في اتباع ال البيت ع ويوجد رب يحاسبنا على أعمالنا جميعا في يوم الحساب.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close