التواصل الروسي الامريكي عجل بنهاية العصابات الوهابية في سوريا والعراق ولوقف حرب اليمن،

نعيم الهاشمي الخفاجي
الدول المهيمنة على العالم وان كانت متخاصمة في العلن لكنهم متفقون بالسر لتقاسم ثروات العرب،

المتابع لسير الاحداث يكتشف ان منطقتنا باتت أمام اتفاقات جديدة مابين واشنطن وموسكو واسرائيل،

التطورات الأخيرة المتلاحقة في العراق وسوريا ولبنان والتي اتضح من خلالها هزيمة التيارات الوهابية التكفيرية تعطي انطباع بدخول الحسابات الإقليمية والمصالح الدولية في منطقتنا العربية مرحلة جديدة، اتضح هزيمة التكفيريين الوهابيين بالعراق وسوريا ولبنان وسيطرة القوى التي قاتلت الارهاب الوهابي واصبح ميزان القوة عامل مشترك يجمع العراق وسوريا ولبنان، رغم ان الحكومات في بغداد ودمشق وبيروت تتعرض لظغوطات لكن تلك الضغوطات باتت لاقيمة لها بفضل التماسك القوي بين القوى المعادية للارهاب الوهابي بالدول الثلاث، الارهاب كان موجه ومسيطر عليه لتحقيق اهداف ومكتسبات سياسية في اسم الارهاب على حساب دماء الاطفال والنساء،
اكتشفت الشعوب بالدول الثلاث تورط الدول الخليجية الوهابية بدعم الارهاب وتقديم مئات مليارات الدولارات كرشاوي لاصحاب القرار في امريكا بحيث اصبح المستر ترمب حلاب محترف يعلنها بالعلن انه يحلب ابقار الخليج وان جف اللبن يقوم بذبح الابقار السمان، ابقار الخليج تخلت عن فلسطين للصهاينة اعتقادا ان اللوبي الصهيوني يشعل حروب لاسباب مذهبية لتلبية رغبات ابقار الخليج المذهبية المتطرفة والحرب نيابة عنها، حاول الاعلام الخليجي توريط اسرائيل بالدخول
في العراق، حيث روج الاعلامي العربي المتخلف اخبار قُصف الطيران الصهيوني خلال الأسابيع القليلة الماضية مقرات للحشد الشعبي، وللاسف يفترض بالحكومة العراقية عدم الصمت لان صمت بغداد يفسره الاعلام العربي انه صمت رسمي، والحقيقة ان العصابات البعثية الوهابية امتلكت طيران مسير قصفت من خلاله مقرّات لبعض فصائل للحشد تسببت في استشهاد شخص واحد وجرح ثلاثة هذا الحدث صوره الاعلام العربي المتطرف ان حبيبهم اسرائيل قد قصفت مقرات تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في محافظتي صلاح الدين وديالى. وروجوا للخبر ونسبوا ذلك لمصدر مجهول تناقلته تقارير صحافية موثوقة بأن القصف نفّذته إسرائيل، وأن عناصر في «الحرس الثوري» قُتلت في أحد المقرّات. وللظاهر هناك عقول مدلسة محترفة فبركت هذا الخبر في وقت للظاهر متفق عليه حيث جاء فبركة خبر هذا القصف المزعوم والمكذوب بعد فترة قصيرة من إدراج وزارة الخزانة الأميركية أربع شخصيات عراقية على لائحة العقوبات وقالوا ان الاربع شخصيات موالون ومحسوبون على طهران رغم ان ثلاثة منهم ضد ايران مذهبيا ودينيا وقوميا،

في العراق بفضل الحشد والشعب هزمنا الارهاب واصبحت عندنا دولة وجيش والذين يروجون خلاف ذلك احلامهم مثل احلام العصافير،
وفي لبنان فشلوا فشلا ذريعا خلال اكثر من شهر اثر حادثة قبرشمون وتداعياتها واصطفافاتها السياسية،انتهت الحادثة بهزيمة القوى العميلة التابعة لابقار الخليج وللصهاينة،
بيان السفارة الامريكية في بيروت بعد فشل قضية قبرشمعون اكد على ضرورة عدم تشجيع الصراعات المذهبية والعرقية في لبنان وبعد
هذا البيان الامريكي عقد اجتماع في القصر الرئاسي حضره رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، ومعهم الزعيمين وليد جنبلاط، والنائب طلال أرسلان وانتهى بالتفاهم على إنهاء تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، والامتناع عن التطرق للحادثة، في اجتماع المجلس الذي تقرر في اليوم التالي.

أن «التحالف» الروسي – الإيراني السوري استراتيجياً، وأن ثمة تفاهما في الرؤية بين الدول الثلاثة روسيا وايران وسوريا لمحاربة الارهاب الذي يشكل خطرا على روسيا نفسها،

هذه التفاهمات بين موسكو وطهران ودمشق تقابلها تفاهمات مابين روسيا وامريكا واسرائيل لتقاسم النفوذ ولحلب ابقار الخليج وهناك تقاطع في
المصالح الإقليمية (إيرانياً وتركياً وإسرائيلياً) في سوريا مع المصالح الدولية الكبرى بين واشنطن وموسكو.

هناك تفاهمات مابين اردوغان وموسكو ومابين اردوغان وواشنطن حول الشمال السوري والمؤكد اردوغان يتخلى عن غالبية ادلب وشمال الاذقية وارياف حماة وشمال حلب ويكتفي اردوغان بالسيطرة على شرق الفرات لمنع الاكراد من اقامة دولتهم القومية، ايضا هناك تفاهمات روسية امريكية لايقاف حرب اليمن وموسكو استقبلت وفدا لليمن الشمالي بزعامة حكومة صنعاء، هناك بوادر في استقلال اليمن الجنوبي والذي يخضع لسيطرة دول الخليج وبالذات الجارة الكبيرة، مهما دفعت الابقار السمينة من رشاوي في النهاية يتفق الروس والامريكان والاسرائيليين والايرانيين ويقسمون مناطق النفوذ فيما بينهم، والابقار السمينة يستمر المستر ترمب حلابهم المفضل والرائع.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close