عادل عبد المهدي و عمليات تدوير ساسة الفساد الفاشلين في الانتخابات

مهدي قاسم

في مقال سابق لنا أشرتُ إلى خبر يفيد بإقدام رئيس الحكومة
عادل عبد المهدي على تعيين رئيسة حزب الإرادة حنان الفتلاوي في منصب ” مستشارة ” له في شؤون النساء ؟!! ، وبما إنني كنتُ غير متأكد من صحة و مصداقية الخبر

فارتأيت الانتظار و التأكد من صحة الخبر ، واعدا القارئ
الكريم بالعودة للموضوع مجددا في حالة إذا اتضح أن الخبر صحيح بالفعل ، و قد تيقنتُ من صحة الخبر بعدما قرأتُ خبرا آخر على هذا السياق يُفيد بأن وزير الخارجية العراقية قد استقبل “مستشارة ” رئيس الحكومة حنان الفتلاوي للتباحث وتبادل وجهات نظر ، ربما في أمور” نسوية
” !! ..

وهو الأمر الذي يُشير في النهاية إلى أن هذا الخبرصحيح
.

وليس هذا فقط ، إنما انتشر خبر مماثل في هذه الناحية
يُفيد أيضا بأن عادل عبد المهدي عيَّن النائب السابق محمود الحسن ناطقا رسميا للحكومة بعد فشله في الانتخابات الأخيرة ، وهو الذي ” اشتهر ” بإنه كان يوزع سندات قطع أراضي زائفة في الانتخابات ما قبل الأخيرة اصالح كتلة نوري المالكي ، ممارسا نوعان من عملية غش و
خداع و تضليسل بحق مواطنين من ذوي النوايا الحسنة السليمة بهدف إغرائهم و دفعهم إلى التصويت له و لحزبه ، حيث كان يجب ملاحقته جنائيا بتهمة الغش و الخداع أو التضليل ، على الأقل ، هذا فضلا عن تعيين أشخاص أخرين من الحرس القديم الفاسد بوظائف دبلوماسية مثل الناطق
الرسمي السابق لحكومة نوري المالكي علي الدباغ على سبيل المثال و ليس الحصر و الذي دارت حوله شبهات فساد قوية في قضية صفقة أسلحة روسية فاسدة ، الأمر الذي أجبره على الاستقالة و من ثم الانسحاب من الساحة السياسية مؤقتا ..

فها هو يعود مجددا بمباركة عادل عبد المهدي !!..

أما بخصوص حنان الفتلاوي الفاشلة في الانتخابات الأخيرة
، فهي نفسها قد اعترفت علنا ، طبعا بدون إجبار أو إكراه ، بتورطها في مظاهر الفساد عندما صرحت في لقاء تلفزيوني وبحضور النائبة السابقة ميسون الدملوجي بأنها ــ سوية مع ــ ساسة متنفذين آخرين قد تقاسموا ” الكعكة ” وهي عبارة ُتشير ــ حسب الفهم أو التفسير العراقي
للأمور ــ إلى الأستحواذ على المال العام بطريقة غير قانونية ولا شرعية ، إنما استغلالا للسلطة أو انطلاقا من موقع سياسي أو حزبي متنفذ ..

بينما لو كان هؤلاء الأشخاص الثلاثة وغيرهم من إضرابهم
المماثلين في بلد آخر ، حيث تسود مؤسسات و سيادة القانون واستقلالية القضاء و السلطات التحقيقية الأخرى سيادة كاملة و مطلقة ، لجرت عملية اتخاذ إجراءات جنائية ضدهم ومن ثم رفع لائحة اتهام بحقهم إلى القضاء تمهيدا لإصدار حكم عقوبة عادلة ،استنادا على أدلة ثابتة
وقاطعة و التي لم تكن صعبا الحصول عليها لو جرت عمليات تحقيقات جدية و نزيهة و مهنية مضبوطة ..

أو على الأقل دفعهم إلى الانسحاب من الساحة السياسية و
الانزواء جانبا كعقوبة معنوية لهم ، طالما بات من المتعذر مسألتهم قضائيا بفضل سياسة ” شيلني حتى أشيلك “..

طبعا ، لا هذا ولا ذاك..

إنما القيام بتدوير هؤلاء الساسة المشبوهين و أمثالهم
مجددا وتلميعهم وظيفيا ، كنفايات مترسبة و متعفنة فسادا في الساحة السياسية العراقية ، فإن إجراءه هذا ــ أي عادل عبد المهدي ــ ما هو سوى تأكيد على مقالات سابقة لنا حيث نبهنا من خلالها بأن رئيس الحكومة الحالي بوصفه أحد ” عمداء ” الحرس القديم في المنطقة الخضراء
، فإنه سوف لن يكون أفضل من أسلافه المماثلين أي من رؤساء حكومة سابقين الذين لم يضربوا الفساد والفاسدين جديا و حاسما ، لكون الجميع متورط بالفساد بشكل أوبآخر ، لأنه منهم وإليهم يرجع منتميا ومتضامنا ومتحالفا ، بل متفهما لظروف فسادهم ، فهو الذي كان يقبض مليون
دولار للنثريات فقط ؟!، عندما كان نائبا لرئيس الجمهورية و كان له الحق أن يتصرف به بدون أن يكون مجبرا على تقديم وصلات أوفواتير على طريقة أو آلية صرفه : كيف و كم من مبالغ و لمَن !..

مع العلم وهو محسوب على ” رجال الاقتصاد “، ولو نظريا
، فيُفترض به أن يكون حريصا أشد الحرص على المال العام ، وعلى كيفية الحفاظ عليه و استخدامه فقط في مجالات التنمية الاقتصادية والبشرية وتنشيط قطاع الاستثمار والحقول الحيوية الأخرى بهدف تشغيل الأيدي العاملة العاطلة و التخفيف من عبء و نسبة الفقر المنتشر ..

ولكننا إذا عرفنا إنه ، هو آخر ، محسوب على على الساسة
الإسلاميين ” الشيعة ” الذين أثبتوا طيلة 16 عاما بأنهم لا يفهمون في أي مجال آخر ما عدا في مجال العبادة و التقوى واللطميات بهدف خداع البسطاء و السذج !! ، طبعا ، إضافة إلى نزعة الفرهدة وعمليات النهب المنظم للمال العام ..

ولكن فيا لهم من شّطار و مهرة بارعين حقا في هذا المجال
فقط و حصريا ، أي في مجال الفرهدة والنهب المنظم و التبذير المضخم لأموال الشعب ..

حنان الفتلاوي تمنح حجي حمزة جائزة تقديرية !!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close