إنقاذ العراق من الهاوية

صلاح سالم

بعد السقوط كتبت الكثير من المقالات نشرت على موقع صوت العراق وكتابات، كتبتها وبحماسة حيث كان يحدوني الأمل أن هناك أمل في إصلاح الأوضاع وأن تتجه سفينة العراق بالإتجاه الصحيح، لكن بعد فترة توقفت عن الكتابة شعورا مني أن هذه السفينة مثقبة أو تم تثقيبها من قبل الربان والأمل في إصلاحها أبعد من جمع القمر والشمس في أن واحد وهي غارقة لامحالة. في هذه المرة وبعد تراكم الممارسات الخاطئة من قبل من يقود السفينة التي هي على وشك الغرق وهم مصِرين أن مايقومون به هو الذي سوف يقود العراق الى النجاة وسط أمواج البحر الهائجة وهم أبعد من تفكير الأطفال. هنا أريد أن أشير الى ثلاث شخصيات مهمة ولهم الدور الأكبر في قيادة السفينة الى الهاوية. الشخصية الأولى ذات التأثير الكبير في الشارع العراقي هو السيد مقتدى ونصيحتي ومن أجل العراق أقول له أنه حتى الطفل يعرف أن لديك أموال طائلة ( كيف تم الحصول عليها؟) ، هل جدك يقبل بما تقوم به من تخريب لبلد عريق ، ممارساتك إستفزازية ايها السيد وسوف تقود الى تدمير بلد عظي

م أسألك بالله هل قمت بزيارة مدينتك مدينة الصدر، ولا أعتقد هناك إنسان قيادي متحضر لديه حس حب العراق لايبكي على أوضاع هذه المدينة المأساوية، الشوارع مليئة بالقذارة والبيوت مهلهة والتجاوزات لاتعد ولا تحصى والدولة غائبة تماما، هذا الكلام ينطبق على المناطق التي لديكم أتباع كثيرين فيها مثل الشعلة والحرية وبغداد الجديدة والبياع والعامل والشرطة الثالثة والخامسة..الخ، والله مناظر مبكية، صحيح هناك صور كثيرة لك ولأبوك والصدر الأول ومواكب لاتعد ولا تحصى وحسينيات كثيرة جدا وسط مزابل وقاذورات وبشر تقرء في وجوهم البؤس والفقر والجوع، بالله عليك إذا لديك ذرة من الضمير والخوف من الله وإحتراما لأجدادك إنسحب من العملية السياسية وكن شجاعا وأعلنها للشعب كم جمعت من اموال ، أعلنها أنك ليس سيد أنك إنسان قبل كل شيء، لقد سئمت الناس من موضوع السيد والطبقية التي ترسخونها أنت والسيد عمار كفاكم لقد أحرقتم بلد عريق، هل أنتم تصدقون أن هناك ناس تفديكم بأعمارها، أنهم حولكم بسبب الأموال التي شفطتوها من البلد، وهم يصفقون لكم للحصول على مزيد من الإمتيازات لا أكثر ولا أقل، ولعلمكم العراقيين تربوا على العلمانية وكل الممارسات من لطم وطبير ونواح وعويل هو كذب بكذب وهذه حقيقة يعرفها أي إنسان في رأسه عقل.

الكلام نفسه ينطبق تماما على سيد عمار ونتمنى أن يفعل نفس الشيء بسحب نفسه والإعلان من أجل العراق عن ممتلكاته وما إستولى عليه أو إشتراه بثمن رمزي وهو ما يعرفه جميع أبناء الشعب، والإعلان أنه سيلتحق بأبناء العامة كما يسموننا حيث لا سيد عليهم بعد اليوم، أخرج أنت ومقتدى معززين مكرمين قبل إنتقام الشعب وهو آت لامحالة.

الشخص الثالث وهو لاعب كبير في مصائب العراق وهو نوري المالكي ، ننصحه أن يكون جريئا ويعتذر للشعب ويعلن بكل شفافية عن ثروته ومن أين جاء بها وبكل صراحة والتي يعرفها حتى الجميع ولكي يكفر عن أخطاءه الشنيعة والفضيعة، قبل إنتقام الشعب وهو آت لامحالة.

هؤلاء الثلاثة هم من قاد ويقود العراق الى الهاوية. وفي حال إستمرار هؤلاء في نهجهم الحالي فإن العراق سوف يتجه بكل تأكيد الى الإقتتال الدامي الذي سوف لن يتوقف الا بتقسيم العراق الى عدة دويلات. أقول هذا الكلام وسوف تتذكره الأجيال القادمة. من الضروري جدا أن يشيروا في إعلانهم الى فشلهم وفشل الأحزاب الدينية المطلق وعدم قدرتها على إدارة البلد. وربما يكون من المجدي تماما أن يحذوا حذوهم قادة الحزب الإسلامي السني الفاشل جدا(حزب الإخوان). أعتقد جازما هذا هو الحل للعراق، والبديل هو إدارة البلد من قبل المستقلين وأحزاب علمانية يمكن أن تظهر في أي لحظة وسوف تقود العراق الى الوضع المتحضر الذي يستحقه.

وما يساهم أيضا في إرجاع الوضع المتحضر للعراق هو إعلان المرجعية بعدم التدخل في الأمور السياسية وإن دورها من الآن فصاعدا هو الجانب الديني التوجيهي فقط ولا علاقة للحكومة بالمناسبات الدينية وبعدم إذاع في القنوات الفضائية لأنه خلافي بحد ذاته. أن تعلن المرجعية لامسيرات جماعية بشكلها المعرقل للإقتصاد والخدمات والحياة العامة والمثير للخلافات لأن العراق ليس لطائفة معينة، بحق السماء إرحموا ماتبقى مما كان يسمى العراق قبل عام 2003 حيث يترحم اكثر من 90 من أبناء الشعب العراقي على الوضع قبل عام 2003 لأن الممارسات بعد هذه السنة كانت مخجلة ومتخلفة ومقفرفة ولا يفتخر بها الا السراق والفاسدين. وأتحدى من يخالف هذه الحقيقة. وللعلم الكاتب وللأسف محسوب على الطائفة التي تهيمن على إدارة الدولة ويمارس الطقوس الدينية بإعتدال كبير ويمقت الممارسات المستفزة للطرف الآخر لأنه يشعر أن العراق للجميع.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close