انفصال جنوب اليمن يتم عندما تتوقف حرب الشمال،

نعيم الهاشمي الخفاجي

لاحظنا ردود افعال المحللين العرب ومستكتبيهم في الصحف الخليجية وحللنا ما تحدثوا به وان حاولوا خلط الاوراق واتباع اسلوب الكذب والتدليس، لكن الذي يعرف عقلية هؤلاء المتخلفة يعرف حقيقة نواياهم واهدافهم، في حرب عام ١٩٩٤ عندما اعلن الجنوبيون انفصالهم اعترفت كل دول الخليج في دولة اليمن الجنوبي الديمقراطية، لكن قوات الشمال قمعت التمرد ودخلت ضاحية الشيخ عثمان في عدن وهرب قادة انفصال الجنوب للسعودية، اليمن الجنوبي لم يكن تابعا للشمال ولم يحكمهم الشيعة الزيدية في الدولة المتوكلية الزيدية والتي حكمت اليمن الشمالي ٩٠٠ سنة وسقطت عام ١٩٦٣من القرن الماضي، اليمن الجنوبي بكبر مساحته وقلة كثافته السكانية هم بغالبيتهم سنة شافعية،
واليمن الشمالي بكثافته السكانية يشكل الشيعة الزيدية غالبية كبيرة، لذلك

معركة ليلة العيد في عدن تجلت بوضوح الغلبة لدعات انفصال الجنوب،
المعركة كانت بقيادة المجلس الانتقالي عملية الانتقام! وهو حركة سياسية تطمح لدولة يمنية جنوبية مستقلة، كانت هذه الدولة مستقلة وموجودة خلال الحرب الباردة، وسقطت مع مطلع انهيار الاتحاد السوفياتي 1990.
ومن حق الشعب اليمني الجنوبيين أن يتطلعوا لقيام دولتهم،

حلم الانفصال يراود اهالي اليمن الجنوبي ، لكن مشكلة اليمن الجنوبي بات يخضع للاهداف السعودية بالدرجة الاولى، استعملت اليمن الجنوبي للحرب ضد اليمن الشمالي تحت حجة الحوثيين وايران، لو وقفت حرب اليمن تقوم السعودية والخليج بدعم انفصال الجنوب، او تستعملهم ورقة لابتزاز الشماليين، حجة السعوديين الآن بمنع انفصال الجنوب بشكل رسمي بالقول ان الجنوبيين يحتاجون إلى إقناع اليمنيين في صنعاء وهذا حسب زعمهم بعد تحريرها وعودة الحياة السياسية، وحسب قول المحللين السعوديين قالوا اذا لم يقبل اليمنيون في صنعاء موافقتهم لاهل الجنوب بالاستقلال لن يحصلوا اهل الجنوب على موافقة الأمم المتحدة ولا رضا دول مهمة لهم إقليمياً.

ههههه في احداث عام ١٩٩٤ السعودية ومجلس التعاون الخليجي اعترف في استقلال الجنوب فكيف اليوم ينتظرون موافقة الشمال اليمني، لو كانت العقلية العربية تطمح في وجود وحدة حقيقية لقبل اليمن «الشمالي» واليمن الجنوبي في اتحاد كونفدرالي
يمتاز اهالي اليمن الجنوبي في الحروب مابين القادة الطامحين للوصول الى السلطة، في الاحتلال الإنكيليزي لليمن الجنوبي اضطر الانكيليز توظيف 12 سلطاناً وأميراً لحكم الجنوب، وكذلك فعل الاتحاد السوفياتي بدعم مجلس رئاسي من ثلاثة شيوعيين لحكم عدن، واضطر الرئيس حينها علي سالم البيض للذهاب إلى صنعاء وسلم مفاتيح عاصمته عدن الى الزعيم علي عبدالله صالح؛ ليس حباً في الوحدة اليمنية بقدر ما كان يرغب في منع منافسيه من الاستيلاء على الحكم في اليمن الجنوبي! وهذه حماقة ارتكبها علي سالم البيض وندم عليها لكن ندمه لم ينفعه هجم عليه علي عبدالله صالح وهرب لاجئا فارا بين دول عديدة وبقي ليومنا هذا يطالب بالانفصال، قضية انفصال الجنوب ورقة سعودية خليجية تخضع لمصالح السعودية لكن بالاخير سوف يتم فصل اليمن الجنوبي عن الشمال.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close