بفضل نظام ملالي طهران و اعوانهم العراقييين :  إسرائيل تصول و تجول مهاجمة أراض عراقية  

بقلم مهدي قاسم

لم تهاجم إسرائيل  على طول تاريخها العدواني أراض عراقية ، إلا مرة واحدة و ذلك  في الثمانيات من القرن الماضي ، أي عهد النظام السابق ، عندما استهدفت طائرات إسرائيلية موقعا عراقيا عدته إسرائيل خطراعلى أمنها القومي ، بل المثير إن إسرائيل لم ترد  حتى على صواريخ صدام الاستفزازية الموجهة ضدها أبان حرب الخليج الثانية ( حيث كان هدف صدام من وراء إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل إفشال التحالف الدولي ــ العربي من أجل تحرير الكويت ) و قد تركته  إسرائيل ليطلق صوارخه الفاشوشية على أراض إسرائيلية دون أن تقتل ولو ذبابة إسرائلية واحدة ، ناهيك عن بشر ، مع أنه كان بإمكان إسرائيل آنذاك أن تحيل بغداد إلى أكوام حرائق و دمار و رماد و جحيم بواسطة آلته العسكرية التدميرية الهائلة ،   لو شاءت و أرادت حينذاك ، ولكن إسرائيل لم تفعل ذلك ، ربما السبب الأساسي كان يكمن في كون إسرائيل لم تأخذ صواريخ صدام بذلك الجدية والخطورة مثلما الآن ، إلى جانب معرفة نوايا صدام الساعية إلى إحداث إرباك أو انشقاق في ذلك التحالف الدولي ــ و العربي  الذي تكوّن من أجل تحرير الكويت أولا و تأليب الشارع العربي و كسبه إلى جانبه ثانيا ..

ولكن ما حدا مما بدا ؟ ..

 لكي تقوم إسرائيل الآن  بصولات و جولات طيران عسكرية  داخل العراق هجوما ، و قصفا و تدميرا ، على مواقع عراقية  و داخل الأراضي العراقية ؟ ..

بطبيعة الحال لا نحتاج هنا إلى ” صفنة ” عميقة و  طويلة لنعرف أن إسرائيل لا تستهدف تحديدا مواقع عسكرية عراقية صرفة  بحد ذاتها ، إنما مواقع إيرانية أو بالضبط مواقع يوجد فيها أزلام وأعوان النظام الإيراني ” في العراق حيث تعتقد إسرائيل  بأنها تحتوي على أسلحة و صواريخ ربما ” سوف ” تهدد أمنها القومي مستقبلا .

ولكن الأغرب من ذلك أن إسرائيل تعلم جيدا أنه لا نظام الملالي و لا أعوانهم في العراق أو في سوريا سوف يتجرأون على ضربها ،  اللهم باستثناء حزب الله اللبناني فقط ، على طريقة أخوك مجبر ولا بطل

لأن الحكومة الإيرانية لو شاءت أن تضرب إسرائيل لفعلت ذلك في سوريا ، حيث قواتها المترابطة والمدججة على قرب قريب من حدود إسرائيل التي وجهت ضربات عديدة إلى مواقع عسكرية إيرانية في سوريا ، مسببة لها ضحايا و أضرارا مادية جسيمة   ، ومع ذلك فإن إيران لم ترد حتى هذه اللحظة !!..

طيب إذا كانت القوات الإيرانية على ذلك القرب القريب من حدود إسرائيل ولم ترد على اعتداءات إسرائيل المتكررة  ضد قواتها هناك ، فكيف أنها ستُهدد أمن إسرائيل على كل هذا البعد البعيد أي عبر أراضي عراقية ؟ ..

طبعا لا يوجد  أي احتمال أو توقع  من هذا القبيل يمكن أخذه بنظر الاعتبار..

إذن يبقى هناك احتمال واحد إلا وهو: احتمال وجود أسلحة و صواريخ  مهددة لأمن إسرائيل توجد في مواقع عراقية تشرف عليها ميليشيات موالية للنظام الإيراني  و التي قد تتم عملية إرسالها هناك إلى حزب الله اللبناني .. .

ولكن يجب أن نعرف في النهاية إن إسرائيل ليس فقط تمكنت قادرة و بنجاح دائم إلى  إفشال عملية أي خطر محدق على أمنها القومي ، إنما اندفعت دوما إلى إزالة مجرد وجود احتمال الخطر ذاته أيضا !..

إنها لعنة إيرانية حلت بالعراق فيبدو إنه يتحتم على العراق أن يدفع ثمن ذلك لمدة طويلة ..

و ذلك لعدم وجود أي عامل داخلي أو خارجي في الوقت الراهن أو في المستقبل المنظور يستطيع أن يحرر العراق من الهيمنة الإيرانية الخانقة .

هامش ذات صلة :

(

خبير أمني يلمح الى قصف إسرائيلي وراء تفجير معسكر الصقرخبير أمني يلمح الى قصÙ  إسرائيلي وراء تÙ جير معسكر الصقر

كشف الخبير الأمني المقرب من أجهزة الاستخبارات العراقية، فاضل أبو رغيف، اليوم الثلاثاء، عن وجود معلومات حول تخطيط إسرائيل لقصف مخازن أسلحة الحشد الشعبي في العراق.

وقال أبو رغيف في تصريح صحفي إن “المعلومات المتوفرة تفيد بوجود تخطيط إسرائيلي لقصف مواقع مخازن الحشد الشعبي، وليس مقار مقاتليه وتشكيلاته، وهذا غير مستبعد بالأساس”.

وأضاف أن “ما حدث أمس في مخازن السلاح جنوبي بغداد قد يكون جزءاً من الخطة التي تعد لها إسرائيل ـــ نقلا عن  صحيفة صوت العراق ) ”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close