مصدر كوردي سوري مطلع يكشف شكل الآلية الأمنية بين واشنطن وانقرة شرق الفرات

أكد مصدر كوردي سوري مطلع، الثلاثاء، أن شكل الآليات الأمنية بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا في شرق الفرات لن يختلف كثيرا عن خارطة طريق منبج.

المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته ، قال : « جرى الاتفاق على تسيير دوريات مشتركة من قوات التحالف وتركيا في عمق لا يتجاوز ٧ كم ، مع انسحاب الأسلحة الثقيلة ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (تشكل الوحدات الكوردية نواتها) إلى مسافات من ٢٠ إلى ٣٠ كم لضمان عدم وصول مديات أسلحتهم إلى الحدود التركية».

وأضاف المصدر ، وهو مقرب من الوحدات الكوردية ، أن « هذه المنطقة ستكون وفقا للجانب الأمريكي ممر سلام للاجئين السوريين الذين يريدون العودة طوعا إلى بلادهم دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير ديموغرافية هذه المنطقة الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن اللاجئين من أبناء المنطقة سيعودون إليها إذا أرادوا ذلك ، أما غيرهم فسيمرون من خلالها إلى المناطق السورية الأخرى».

واستدرك المصدر ، بالقول ” لا تتوفر تفاصيل حول طبيعة الآليات الأمنية التي اتفق الطرفان الأمريكي والتركي حولها، فما تزال الكثير من الأسئلة والاستفسارات بلا أجوبة ، سيما ما يتعلق منها بعمق المنطقة المتفق عليها وشكل الإدارة فيها ومن سيتولى حماية أجوائها.”

وأكد المصدر أن « المفاوضات الجارية بينها وبين تركيا تشي بوضوح إلى حرص الولايات المتحدة على حماية حلفائها في (قسد) وتستمر بالتزامن في إرسال الدعم اللوجستي والعسكري لها رغم المعارضة التركية الشديدة الأمر الذي يشير إلى تغيير في الاستراتيجية الأمريكية حيال هذه المنطقة والتي قد تنم عن بقاء طويل الأمد في سوريا وربما دعم دبلوماسي واضح في المرحلة المقبلة سيما إذا نجحت في نزع فتيل العداء بين حليفيها التركي والسوري في قوات سوريا الديمقراطية».

وبشأن مشروع الولايات المتحدة الأمريكية في شرق الفرات قال المصدر:« ليست هنالك معالم واضحة لمستقبل البقاء الأمريكي في شمال شرق سوريا ولا لشكل المشروع الأمريكي فيها إذ لا توجد استراتيجية أمريكية واضحة في سوريا كلها ” ، مردفاً بالقول ” لكن هناك عاملين مهمين وراء الاهتمام الأمريكي بشرق الفرات وهما مكافحة الإرهاب الداعشي والتصدي للوجود الإيراني في سوريا، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون التحالف مع قوات سوريا الديمقراطية الأكثر تنظيما وفاعلية في الميدان».

ولفت المصدر إلى أن« التحالف الميداني بين التحالف الدولي ووحدات حماية الشعب ضد داعش في معركة كوباني قد تطور لاحقا من الناحية العسكرية وجعل من القوات المحلية شريكا مهما وموثوقا لدى الولايات المتحدة والتحالف ، في الوقت الذي فشلت فيه تركيا وفصائلها وجميع الفصائل السورية الأخرى في لعب هذا الدور عبر الانتهاكات الجسيمة التي مارستها حيث سيطرت .. وكذا خلفياتها الجهادية المتطرفة».

وكان مصدر كوردي مطلع قد قال ، الاثنين، إن وحدة عسكرية أمريكية وصلت إلى أورفا في شمال كوردستان (كوردستان تركيا) بغية إنشاء مركز العمليات المشتركة من أجل المنطقة الآمنة في شمال سوريا.

وقال المصدر لـ (باسنيوز)، إن «أول وحدة عسكرية أمريكية مؤلفة من 90 ضابطاً وخبيراً وصلوا إلى مدينة أورفا بشمال كوردستان».

هذا فيما كان بيان من وزارة الدفاع التركية قد أشارت إلى أن الوفد مكون من 6 أشخاص فقط بهدف التحضيرات الأولية لإنشاء مركز العمليات المشتركة .

وكان مصدر كوردي سوري مطلع قد قال يوم السبت لـ (باسنيوز)، إن «الجانبين التركي والأمريكي إضافة إلى دول التحالف الدولي الذي يضم دولا عربية أيضا سيقومون بإنشاء نقاط مراقبة ودوريات مشتركة في مسافة خمسة كيلو متر داخل العمق السوري بشمال البلاد بغية تبديد المخاوف الأمنية التركية والكوردية على حد سواء»، لافتاً إلى أن «هذا الاتفاق سيكون على غرار ما حدث في منبج وسوف يأخذ وقتا أطول».

وأضاف المصدر، بالقول: «في المرحلة المقبلة سوف تشرف تلك الأطراف على ممرات آمنة في شمال البلاد إضافة للمعابر الحدودية مع شرق الفرات».

مشيراً إلى أن «الإدارة الحالية سوف تقوم بإدارة المنطقة حتى اجراء انتخابات محلية برعاية دولية لانتخاب إدارة جديدة تشارك فيها المكونات كلها».

المصدر أكد أن «الإدارة الحالية (الإدارة الذاتية) بالتنسيق مع تلك الأطراف سوف تقوم بالخطوات اللازمة لعودة اللاجئين السوريين من تركيا إلى ديارهم».

وكان مصدر كوردي سوري مطلع آخر، قد كشف، الأربعاء الماضي، عن فحوى «الاتفاق» الأمريكي التركي حول إقامة المنطقة الآمنة في شرقي الفرات.

المصدر الذي كان قد رفض الكشف عن هويته قال إن «المنطقة الآمنة تمتد من نهر الفرات غرباً إلى حدود إقليم كوردستان شرقاً وبعمق خمسة كيلو متر إلى الداخل السوري».

وأضاف أن «وحدات حماية الشعب الكوردية سوف تنسحب من المنطقة وفق مدى الأسلحة التي تمتلكها»، مشيرا إلى أن «الأسلحة التي مداها 15 كم سوف تبعد إلى عمق 15 كم مع المسلحين ، والأسلحة التي مداها 20 وهكذا ، لتبديد المخاوف الأمنية التركية»، وفق قوله.

المصدر أشار إلى أن «تركيا سوف تكون جزءاً من مركز العمليات في هذه المنطقة المزمع إنشاؤها إلى جانب دول التحالف الدولي».

وأكد المصدر أن «المقصود بأن المنطقة الآمنة ستصبح ممراً للسلام وليس استيطان اللاجئين السوريين من غير هذه المناطق في تلك المنطقة هو أن اللاجئين سيمرون من هذه المنطقة بأمان وسوف تفتح المعابر الحدودية مع شرق الفرات».

ولفت المصدر إلى أن «الاتفاق موضع ارتياح شعبي في شرق الفرات حيث أن المواطنين يبحثون عن الاستقرار أولاً وأخيراً».

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close