خميس الخنجرمن راعي اغنام ومهرب وشقي في زمن ردام وصار سياسي روغان لامع راضية عنه ايران

د.كرار حيدر الموسوي

خميس الخنجرمن راعي اغنام ومهرب وشقي في زمن ردام وصار سياسي روغان لامع راضية عنه ايران ومستثمر ومليارديروامين عام حزب -ابو السلابيح والدود وشرم برم مردانة بدر سختة سياسة ارهاب فساد بهلوان اللعب على كل الحبال بعد ان جان نص نعال ابو الاصبع,لا خللي اتولي الماسونية مو يمه صادوا اب100دولار *الاقمش منه صادوا
بعد سنوات من ممارسة الإرهاب المغطى بعواصف وزوابع تيارات سياسية غامضة التوجهات والتمويل ولا أول لها ولا آخر..بدأ مشهد حفلات الدم المتواصلة يكشف عن معالم الصورة الحقيقية التي تقف خلفها جميعا.. ويمكن اختصارها بعبارة واحدة فقط هي الاستحواذ على السلطة “المطلقة”، لا أكثر ولا أقل، وبغض النظر عن مبرراتها وشعاراتها القومية والدينية أيا كانت.

هكذا، وبعد عقد كامل من جريان أنهار الدم بمجانية وعبثية لا نظير لها، بدأت تظهر أسماء الأفاعي “الأصلية” إلى العلن، ومن بينها اسم “مهرب السكائر” خميس الخنجر، الذي يحمل اسما يدلّ عليه معنى ومبنى، وينطوي على كل معاني العنف والغدر والاحتيال، الابتسامة “المشطورة” التي تسبق وتلحق كل ما يتفوه به هذا “البروفيسور” حتى ولو كان منفعلا، تكشف عن طوية هذه الشخصية التي ظهرت في غفلة عن عين الزمن وباتت تتحكم بمقدرات واستقرار بلد اسمه العراق مليء بآلاف المبدعين والمبدعات في جميع حقول المعرفة والعمران.

وبعد أن راحت تترى إلى محفله المبارك عشرات الوفود، زرافات ووحدانا، طمعا بالمال الذي يسيل كالأنهار بين يديه كما يقال، أو من أجل التوسط لدى هذا الأمير أو الوزير أو ذاك، -ومن بينها وفود حكومية فتلاوية ومالكية وداعشية وانتفاضوية وإسلاموية وبارزانية وثقافية.. إلخ-.. أصبح طبيعيا أن يتمرد هذا “الخنجر” في حله وترحاله ويرفع إصبعه المعقوف مهددا الجميع -على طريقة “مولانا” الجديد البغدادي، خليفة المسلمين المستحدث وقاتلهم-، بالويل والثبور، ولا فرق لديه عندها بين رئيس جمهورية أو وزراء أو نواب برلمان، المهم أن يرضي عطشه الجارف للسلطة والاستحواذ على كل شيء تطوله يديه وأمواله “الحلال”، بفضل عدد كبير من سياسيي “الصدفة” الذين استولوا على مستقبلنا وسرقوا ربيع حياتنا.

لا أحد يعرف بدقة موعد وتاريخ ولادة الخنجر السعيدة ولا مكانها، وكل ما هو منشور عنه، يفتقد المصداقية، لكنها تشير فقط إلى أن اسمه هو خميس فرحان علي الخنجر العيساوي، من فخذ عشيرة العمور، وأنه بات يكنى فجأة بلقب الشيخ عام 2004، وأن بركة الأموال هذه بدأت تندلق عليه منذ أن كان مهرب أغنام وسكائر بين العراق والأردن في سنوات الحصار الأولى، قبل أن ينضوي تحت خيمة تاجر السجائر الأكبر آنذاك عدي صدام، لكنه اختلف معه على نسبته من الأرباح، واضطر للهرب إلى عمان، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها فيما بعد، ثم يقوم كمال مصطفى ومن خلال شقيقه جمال الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع شقيق الخنجر المدعو عبد الجبار وقبيل سقوط نظام صدام بأيام بإيداع 700 مليون دولار، عند الخنجر الذي قام بتحويلها “على طريقته” سريعا إلى عمّان، وهناك مؤشرات لقيام الاخير برفع دعوى قضائية لاسترداد تلك الاموال وتساعده في ذلك الحكومة العراقية ومؤسساتها القضائية.

بعد سقوط النظام، اشترى خميس الخنجر بنك الاتحاد بالاشتراك مع أحد الأمراء القطريين، وأدار العمل فيه رغم امتلاكه للشهادة الابتدائية التي لا يحمل غيرها.. لتتكاثر بعدها الأموال لديه لتصل إلى بضعة مليارات، وبالمناسبة فان الخنجر وراء السقوط المالي المدوي لسعد بنيّة حيث شجعه على شراء الكثير من الاسهم في بنك الاتحاد مما ادى الى ارتفاع سعر الاسهم لدى البنك فقام الاخير بحركة غدر كما هو معهود عنه ببيع اسهمه الذي ادى الى هبوط السهم مرة اخرى واثرت سلبا على سعد بنية الذي حاول الاتصال بالخنجر دون جدى حيث اغلق هاتفه لمدة عشرة ايام.

دخل عالم السياسة، بعد الاحتلال، من أبواب “المقاومة” عبر مؤسسة وهمية تدعى مؤسسة الخنجر للتنمية العلمية ومقرها عمان، التي كانت العاصمة المفضلة لإقامة سياسيي القائمة العراقية، وعدد كبير من المسؤولين عن التنظيمات المسلحة.

مع كل هذا النشاط، لم يكن الخنجر معروفا في المشهد السياسي وإلى وقت قريب، غير ان ارتباطه بالعديد من الجهات العربية والخليجية كان وثيقا، فضلا عن ارتباطاته كما أشرنا بمختلف ما يسمى بفصائل المقاومة العراقية، منذ عام 2003. ومارس خلالها عمليات ضخمة لتهريب الأموال وتبييضها، سواء لتمويل “عملياته” التجارية أو السياسية لصالح أمراء الحرب والإرهاب، وهي كما يبدو مهمته و”وظيفته” الأساسية التي جلبت له الشهرة، فالأموال الطائلة التي “خمطها” بعض المسؤولين، من بقرة العراق الحلوب، كانت تبحث بدأب عن مأوى لها في البلدان المستقرة القريبة، وخير من يعرف فنّ تحويل الأموال و”تبييض” صفحتها هو مولانا الخنجر، فخبرته “العريقة” في هذا المجال، معروفة ومنذ أيام النظام السابق.

وعليه ذاع صيته بين جميع المتكالبين على حصاد “مزارع” و”حقول” العملية السياسية العراقية الواعدة و”الخصبة جدا”، وهو الأمر الذي جعله في الوقت نفسه، يلقي نظرة وارفة على العالم السري الذي ينطوي عليه جميع أولئك السياسيين و”المقاومين”.

هكذا اندلقت عليه الأموال التي لا تعرف مستقرا آمنا لها من كل حدب وصوب، حتى أن صيته وصل دول الخليج التي باتت تعتمد عليه في تمرير وتبييض ملايين الدولارات إلى “أخوته” المجاهدين، فضلا عن تمويل الكتل السياسية السنية الأخرى، بدليل افتتاح فرع لبنك الاتحاد العائد له في دولة قطر، ومهمته محصورة فقط بغسيل الأموال العائدة لتجار المخدرات وأمراء الإرهاب والحروب والخطف وكذلك العائدة لبعض المسؤولين العراقيين، وبمشاركة شخص يدعى ق .الراوي، وهو من أكبر الممولين لبعض الخلايا السرية، بحسب بعض المصادر.

والملاحظ من سيرة الخنجر أنه يعمل ويمول جميع أبطال “الحفلة” ومنذ وقت مبكر، حسب الإيقاع.. أي إيقاع الأحداث وتقلباتها، فحين بزغ نجم الصحوات سارع للادّعاء بأنه أحد مؤسسيها بالاشتراك مع طارق الحلبوسي، لكنه حين بدأت اعتصامات الأنبار هرع لتمويلها، أما عندما أعلن البغدادي نفسه خليفة، بايعه علنا في الحساب الذي يحمل اسمه في “فيسبوك”، قائلا “كلنا نبايع خليفة العراق وخليفة الدولة الإسلامية في العراق، أنت خليفتي وقائدي و للمسلمين جميعا.. سنة وشيعة بخدمتك سيدي”.. وأن “كل من يتخلف عن البيعة سوف يعاقب بإذن الله تعالى”.. فيما نشرت بالمقابل صفحة أصدقاء “السيد الرئيس” الخنجر، خبرا يشير “بشكل عام” إلى أن هناك صفحات مزيفة باسمه ولا صلة له بها، في محاولة لاستثمار هذه التغريدة في وقت آخر لو استدعت الحاجة.

وهكذا تنقّل الخنجر بأسلوبه السياسي النفعي، بين مواقف مختلفة ومتناقضة، فهو مرة يؤيد العملية السياسية، وأخرى من أشد معارضيها بل ومطالبا بإلغائها جملة وتفصيلا، مرة يطالب بالحفاظ على وحدة العراق في جميع الظروف وأخرى يطالب بإنشاء إقليم سني، وبعد أن أسس ودعم “القائمة العراقية”، التي لم تبق على قيد الحياة إلا قليلا، أنشأ كتلة “الكرامة”، التي لم يتمخض جبل الأموال التي صرفت لأجلها إلا عن مقعد واحد، ولصالح شخص “طامس” ومنغمس من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه في “فيتامينات” ووحول الطائفية، حتى تم ابعاده بسبب طائفيته تلك، اما الشخص الذي جاء بعد ناجح الميزان فقد انضم الى محافظ صلاح الدين السابق والنائب الحالي احمد الجبوري.

وفيما تشير مصادر كثيرة إلى صلته الوثيقة بالعديد من أجهزة المخابرات بدءا بالمخابرات السعودية، وليس انتهاء بالمخابرات القطرية والتركية، تؤكد مصادر أخرى أنه هو المسؤول الحصري الوحيد عن غسيل أموال الكثير من السياسيين .

وفقا لما ذكر، بات من الطبيعي، نظرا لمواصفات الخنجر “المالية” هذه، أن تتهمه جهات عديدة بقضايا فساد كثيرة، وقد بادرت إحدى “الأكشاك” وليس “القنوات” الفضائية، بفتح ملفات فساد خطيرة حول ذلك، ومن بينها البابلية المرتبطة بصالح المطلك التي قدمت معلومات عن ضابط الارتباط الخليجي المشرف على الخنجر، فضلا عن تأكيدها أن الخنجر هرب من الأردن بعد اكتشاف سرقات وصلت إلى 20 مليون دولار كان ضالعا بها، وقد صدرت بحقه أوامر إلقاء قبض من محكمة الرمثا الأردنية، وأنه اتخذ من أربيل مقرا له بعد طرده من دبي والأردن لتنفيذ أجندة خارجية تقسيمية، تصب في جانب منها لصالح مسعود بارزاني، اذ اخبرته السلطات الاردنية انها لن تسمح له ان يسيء لعلاقاتها مع العراق، اما الامارات التي نسق معها لكي يلتقي مع احد امرائها صاحبه رافع العيساوي، وبالفعل تم ذلك وطلب الاخير من الامراء بدعمه بالمال ووعدوه خيرا، وما ان مرت ايام قليلة حتى تسلم الخنجر 17 مليون دولار منهم تحت ذريعة دعم القوائم السياسية السنية في الانتخابات لكنه “لطشها” دون ان يسلمها للعيساوي كما كان متفقا مع امراء الامارات، وحين لم يصل المبلغ اضطر العيساوي ليذهب ثانية بنفسه من غير مرافقة الخنجر كي يستوضح عن اسباب تاخر الدعم، لكنه علم ان “صاحبه” استولى على الـ”17 مليون دولار” مما ادى الى ان تسوء العلاقة بين الجانبين، خصوصا حين اتصلت سلطات الامارات ليوضح لها عن مصير المبلغ حيث اخبرهم بانه صرفها على ساحات “العز والكرامة” وان المبلغ تم انفاقه على مستلزمات ادامة الاعتصامات وبموجب وصولات صرف اصولية من طعام ومبالغ عينية تدفع للمعتصمين وأسرهم وغير ذلك، ومشددا لمن اتصل به، وبحركة ماكرة، لاسقاط العيساوي قائلا “انا لم افضل تسليم المبلغ للعيساوي لانكم سبق ان طلبتم عدم تقديم المال لمن ينتمي لحركة الاخوان المسلمين، وان العيساوي من الاخوان” وذلك نكاية به حين التقى اولئك الامراء دون علمه واطلاعه على ما حصل، عارضا ان يدفع المال للعيساوي من جيبه الخاص لكونه متاكدا ان الاماراتيين لا يمكن لهم مساعدة اي جهة تتعاطف او تنتمي الى الاخوان المسلمين.

وبشكل عام، ومع كل هذا “الجهد الطيب” يبقى الفشل هو العنوان الأبرز لكل ما قام به الخنجر، فهو وبعد أن فشل مع العراقية وبعدها خيم الاعتصام وكتلة “الكرامة”، بادر لدعم “ثوار العشائر”، والادعاء في لقاء مع “الحدث” الفضائية، بأنه ممثّل “للثوار”، وهي تسمية عامة يفضلها كثيرون لما قامت به داعش في الموصل، إلا أن العناصر المسلحة والجماعات الإرهابية ردت عليه ورفضته فورا، مؤكدة بحسب موقع تابع لهم أن “الخنجر يسعى إلى تسلق إنجازات ثوار العشائر”.. ولا يليق به “غير ثوب العمالة”، في وقت سبق له ان ضحك على ذقن احمد العلواني في تلك الخيم وجعله ضحية مآربه، كما قدم كبشاً اخر متمثلا بعلي حاتم السليمان.

ومن بين أعمال الخنجر الجليلة الأخرى، قيامه بتمويل مشروع إقامة نصب تذكاري في مدينة الفلوجة، وتم افتتاحه بمناسبة جلاء القوات الأمريكية في كانون الأول 2011 وكانت المفاجأة، أن النصب كان عبارة عن خنجر كبير لا أكثر ولا أقل!، وهو أمر أثار امتعاض الكثير من أهالي الفلوجة، ليس لأن مموله يدعى الخنجر فحسب، بل لأنهم يتهمونه بسرقة أموال المساعدات التي أرسلت للمحاربين في الفلوجة، فضلا عن أن الخنجر كما هو معروف رمز للغدر والخيانة، لا للشجاعة والإقدام.

ويمكن مشاهدة صورة نصب “الخنجر” على الرابط التالي:

http://www.almorabit.com/main/index.php/en/almorabit-arabic-articles/34-articles-cat-ar/6231-2011-12-16-00-25-45.html

يستخدم الخنجر كثيرا يديه حين يتحدث إلى الفضائيات التي تعمل بأمواله، يرفع إصبعه مهددا مرة، ويبتسم ابتسامة المنتصر أخرى، ويكرر العبارات نفسها في كلّ لقاء، ومن يشاهد عددا كبيرا من لقاءاته يشعر بالملل الشديد من ضحالة قاموسه اللغوي وركاكة مفرداته، ولا عجب في ذلك، فهو لم يحصل كما يقال سوى على شهادة الابتدائية، وبجهد جهيد..

والمفارقة، أن الخنجر وبعد كل هذه النكسات السياسية، التي تشفع لها انتصارات مالية، لم يزل نجمه يتصاعد، فهو مستمر بعقد لياليه الحمراء واستضافة أو “شراء” العديد من الأسماء السياسية والثقافية، وكانت مصادر أكدت أنه شرع بإقامة “تحالف” مع الإعلامي سعد البزاز، محاولاً استغلال اسم البزاز الاعلامي وشخصيته المعروفة بهدف تحقيق مآربه الخاصة، الا ان الرجل وحالما ايقن بنواياه الخادعة ابعده عنه، كما يشاع أن دولة قطر دفعت 25 مليون دولار من أجل تهيئة “الأجواء” للمطالبة بإنشاء إقليم سني يشمل محافظات صلاح الدين ونينوى وديالى وبمباركة كردية فضلا عن أسماء مهمة من المشاركين في العملية السياسية ( ويقال إن سعدون الدليمي كان حاضرا ولم يوافق على هذا التوجه )”

ويقال أن طائرة خميس الخنجر تنزل في مطار تكريت العسكري لتحمل الملايين من الدولارات والمهربين وتقلع وتنزل ما تحمله، وأن هناك من يأخذ له الموافقات بالنزول والسرية والحماية والإقلاع.

ومن المعروف أن صفقة الطائرات المغشوشة (المصبوغة) والساقطة عن الخدمة كانت مناقصة عائدة لخميس الخنجر وأن لوزير الدفاع السابق عبد القادر العبيدي دور في تسهيل امر هذه المناقصة، عن طريق أخيه الذي يعمل بصفة ملحق عسكري في رومانيا ولديه علاقة معروفة مع خميس الخنجر وصفقاته.

وتبريرا لكل ما فعل، يحلو للخنجر أن يدعي أحيانا “وحسب الحالة”، أن يقول إن أهل الانبار هم أول من حارب الإرهاب وقضى عليه، ولكن سياسة الحكومة ضد “أهل السنة”، جعلتهم يبحثون عن أي مخلص لهم من “شرّ المالكي”، وكأنه يبرر مقدما تحالفه الأخير مع داعش، وهو أمر يتعارض تماما مع ما يعد به دائما من انه يدعم كل من يحمل مبادئ وطنية وعراقية.

والخنجر مصاب مثل كثيرين غيره بـ”سعار” المالكي، وهو داء عضال كما يبدو، وبات ينتشر بين عدد كبير من السياسيين والمتابعين، ويعجز المتابع للقاءاته “الخميسية”، على الشاشات المدفوعة الأجر سلفا، عن إحصاء عدد المرات التي يصيح وينوح فيها ضد المالكي “وزمرته” حسب تعبيره.. فهو يلغي كل شاردة وواردة في العراق بسببه، حتى أنه هاجم البرلمان ورفض الاعتراف به لأنه نصب المالكي رئيسا للوزراء، واعتبر مؤخرا أن كل من يلتقي به من السياسيين “السنة”، ولو لإجراء مفاوضات، فاقدا للشرعية، ولا حاجة هنا للتذكير برفعه لاسم العراق من جميع مؤسسات وأجهزة الدولة ووضع اسم المالكي بدلا عنه بدءا بالقضاء ومرورا بالجيش “المالكي” وليس انتهاء حتى بالسجينات في السجون المالكية.

عصبية الخنجر الطائفية هذه، لا تجعله كما يبدو، ينظر أبعد من أرنبة أنفه، ولا يدرك أن كل مونولوجات الحديث عن تهميش المكون السني والذي جعله يهدد ويتوعد بـ”أننا لا يمكن أن نعيش في دولة يقودها المالكي مرة أخرى”، ستذهب أدراج الرياح مع دولة الخليفة البغدادي، بل وسوف لن يكون هناك تهميش فقط له بل إلغاء كامل “ومن الجذر” لحكاية جميع المكونات والكتل وما شابه.

لا يختلف اثنان على أن الخنجر ومعه أغلب “الخناجر” أو القوى السياسية الممثلة لسنة العراق قدمت “وبثمن مدفوع سلفا” غطاء للمجاميع الإرهابية، التي استهدفت العملية السياسية الجديدة في العراق، ولم تكتفي بهذا من باب “الغاية تبرر الوسيلة”، بل استهدفت العراق بأكمله في وحدته ونسيجه الاجتماعي.

لا ينضح إناء الخنجر إلا بما فيه، فهو رغم تلقينه دروسا سياسية وثقافية مكثفة على يد “القادة السياسيين- المثقفين الشباب، كما يصفهم وأبرز متكلميهم يحيى الكبيسي”، لم يستطع السيطرة على روحه الطائفية بعد اعتقال النائب “الشجاع” أحمد العلواني و”استشهاد” أخيه، حسب وصفه، وراح فيما يتوعد ويهدد المالكي بتقديمه لمحكمة دولية كمجرم حرب، يصف الجيش العراقي بأنه ميليشيات تابعة للحكومة، وأن اعتقاله لن يثني المحافظات المنتفضة عن المطالبة بحقوقها.

وفي مؤتمر تركيا الذي تم عقده هناك قبل الانتخابات البرلمانية العراقية كان الخنجر يتودد الى مشعان الجبوري من اجل ان يشاركه الرغبة باقامة الاقاليم غير انه لم يفلح، فهمس في اذن يزن قائلا “ابوك يريد ان يخليني وطني كوّه”، ومع كل ما يؤاخذ على حارث الضاري الذي حضر المؤتمر ايضا لكنه كان ضد فكرة الاقاليم حيث يراها تقسيما للعراق.

يجري الخنجر كالآخرين ويتهم المالكي، ليلا ونهارا، بدفع البلاد إلى منحدر التقسيم والفوضى..وكأن المالكي هو الشيطان الوحيد أما الآخرين فملائكة وفراشات وحمائم، وبطريقة تذكرنا بما قاله مؤخرا أحد علماء السنة المشهورين بالاعتدال بأنه يفضل مجيء الشيطان عليه!”.

وبعيدا عن المالكي “وربعه”، يجب التساؤل أولا عن مدى عقلانية “المنتفضين” في مطالبهم واعتصاماتهم التي مولها بسخاء الخنجر ومن يقف خلفه. والإجابة على هذا التساؤل لا تحتاج إلى كبير عناء، فأغلبيتهم العظمى لا يدركون المصير المرعب لأقوالهم و”أفعالهم”، سواء على مستوى العراق ككل أو مستوى المكون الذي يدافعون وينافحون عنه.. وهاهم بعد أن تحالفوا قلبا وربما قالبا أيضا مع شيطان داعش الذي أخذ الجمل بما حمل، يعيشون أسوأ أيامهم، وكأن على رؤوسهم الطير لا يجيدون قولا ولا يعرفون طريقا، واكتفوا باجترار تصريحات بائسة ومحبطة من فنادق درجة أولى في أربيل وبعض العواصم العربية التي تسبح بحمد أميركا وإسرائيل ليلا ونهارا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close