لماذا الشوارع الداخلية في السويد مُحفّرة وطرقاتها مُكسّرة؟

Attachment thumbnail
Attachment thumbnail
Attachment thumbnail
Attachment thumbnail
Attachment thumbnail
Attachment thumbnail
إيهاب مقبل

 ستجد عند زيارتك لدولة السويدِ بأن شوارعها الخارجية الرئيسية جيدة للغاية، ولكن عند الانعطاف قليلًا بإتجاه الشوارعِ والطرقاتِ الداخليةِ ستجدُ واقعًا مُختلفًا عمّا شاهدته في الشوارعِ الخارجيةِ، حيث الطرقاتُ مُكسّرةٌ والشوارعُ مُحفّرةٌ. فما هو السبب يا ترى؟!

 أحد أسباب هذه الظاهرة هو أن الأوروبيين عامةً، والسويديين خاصةً، لا يهتمون بالمظهر الداخلي بقدر اهتمامهم بالمظهر الخارجي، حيث ستجد مثلًا أن المظهر الخارجي لمنازلهم جميل للغاية، إلا عند دخولك منازلهم ستفر سريعًا من رائحة الكلابِ التي يربونها في أروقة المنزلِ. وبالمثلِ، يهتم السويديون في المقامِ الأولِ بالشوارعِ والطرقاتِ الخارجيةِ أكثر من الشوارعِ والطرقاتِ الداخليةِ.

 السبب الآخر لهذه الظاهرة هو أن الحكومات السويدية المتعاقبة لا تُخصص الكثير من المواردِ الماليةِ لإصلاح الطرقات والشوارع الداخلية، بينما تُخصص الكثير من المواردِ الماليةِ للحروب والنزاعات الدولية لأهداف «استعمارية» بحتة. فعلى سبيل المثال، خصصت الحكومة السويدية في العام الماضي، 2018، فقط نحو نصف مليار كرون سويدي/ 52 مليون دولار لإصلاح الشوارع والطرقات بصورة عامة في البلادِ، وهو مبلغ لا يكفي سوى لمقاطعة واحدة من بين 21 مقاطعة سويدية، بينما خصصت ذات الحكومة في عام 2017، نحو مليار كرون سويدي/ 104 مليون دولار لإصلاح العراق البلد الغني بالنفطِ والكبريتِ. والحال ذاته على طول الخط من أفغانستان الغنية بالذهبِ والحديدِ إلى أفريقيا الغنية بالذهبِ والماسِ.

 والنتيجة هي أن السويد لمْ تعد أفضل بلد في العالمِ، إذ يعرض «مؤشر البلدان الجيدة» تراجع السويد من المركزِ الأولِ في عام 2016 إلى المركزِ الرابعِ في عام 2018، وذلك بسبب تدهور الأوضاع المحلية في البلادِ على أصعدة مختلفة، ودور القوات السويدية في النزاعات الدولية العنيفة، وصادرات البلاد من الأسلحةِ. وبالتالي، لا يتوقع اهتمام الحكومة السويدية الحالية بالشوارعِ والطرقاتِ الداخليةِ طالما أن أنظارها متجهة إلى خارج البلاد.

https://4.top4top.net/p_1324a8hxt1.jpg

https://5.top4top.net/p_132457czu2.jpg

https://6.top4top.net/p_1324g9i323.jpg

https://1.top4top.net/p_1324o1ei64.jpg

https://2.top4top.net/p_1324og5ut5.jpg

https://3.top4top.net/p_13245tl606.jpg

انتهى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close