أين نحن من علي ابن ابي طالب

أنني في حيره من بعض الاشخاص الذين يدّعون بأنهم أحفاد واولاد وأتباع علي ابن ابي طالب( ع )، ومن المعروف أنّ الشخص الذي يحاول أن يتبع شخصاً أخر يتمثّله في كل شيء ، وعليه أن يقفو الكثير من صفات ذلك الشخص فهل ياترى نحن وهولاء كذلك ؟ وهل سمعتم بعد أستشهاد أئمة أهل البيت أناس من الشيعة جاهدوا وقاتلوا الناكثين في ذلك الزمان غيرهم ؟ ألا بعض أصحاب الامام علي وهم قله قليله ، أما في زمننا الحاضر فلا يحق لي ان استثني الشهداء الابرار الذين ضحوا من اجل العراق دفاعاً عن المقدسات وعن العراق ، رسولنا الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (أشرّ مافي الرجل شحّ هالع، وجبن طالع) والشحّ كما تعلمون البخل، والجبن الطالع يعني الفرار من أيّة مواجهة (وهذه من أشدّ صفات بعض السياسيين العراقيين ومن الطرفين الذين يدعون انهم اتباع علي ) كما نشاهده اليوم من خلال أعمالهم التي أوصلت العراق إلى المآل المحزن حتى انبطحوا تماما للاجنبي والخونه ووافقوا على كل مايؤذي العراق وشعبه ، كما وافقوا على العفو العام الذي يفرج عن السارق والقاتل هذا العفو الذي رفضه علي ابن ابي طالب قبل (١٤٠٠) سنه عندما امر بمحاسبة كل القتله والمجرمين والذين قتلوا وسرقوا المال العام ، الى ذلك كان نبينا دائماً ما يردّد على مسامع الناس: ( أللهمّ إني أعوذ بك من الجبن)، والأحرى بمن يدّعي حُبَّ علي ابن ابي طالب ( ع ) أن يكون من أشجع الناس قولاً وفعلاً وتطبيقاً وعلى مرأى ومسمع كلّ الناس لكي يقال عنه بأنه من أتباع أهل البيت عليهم السلام وتحديداً (أتباع علي)، فهل نحن كذلك؟ فعلي بن أبي طالب (عليهما السلام) اشتهر بالشجاعة وهو لمّا يبلغ الحلم، وذاع صيته في كل بقاع الجزيرة وهو ابن الخامسة عشر من عمره، وهو الذي لم يتخلف عن غزوة قطّ إلا غزوة تبوك التي لم يشترك فيها بوصية من الرسول حيث قال له قولته الشهيرة: (ياعلي ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لانبيَّ بعدي)، هكذا كان علي، الذي بزّ كلّ من كان قبله من الشجعان، والذي لم يترك لمن بعده من ذبالتها شيئاً الا وكانت له، فالشجاعة كما يقولون في اللغة، يرد معناها إلى أصل واحد هو الجرأه والإقدام، في لسان العرب، شَجُع شجاعة: أشتدّ عند البأس والشجاعة شدّة القلب في البأس، ومن يتّصف بهذه الصفة يقال له شجاع، فهل أنّ البعض من قادة العراق شجعان؟ هل أنّ البعض من رجال الدين العراقيين شجعان؟ هل أنّ البعض من شيوخ العشائر شجعان؟ هل أنّ البعض من مثقفي العراق شجعان، ويستطيعوا أن يكتبوا كما يكتب أصحاب المدارس الإرهابية الذين يعادونهم؟ وإذا ماتجرّأ أحد من العراقيين وذكر حقيقة واحدة في التاريخ ستجد أوّل من يتهجّم عليه هم أبناء بلده، لماذا؟ لا نعرف، هل هو نقص في الشخصية العراقيه أم جبن؟ الحقيقة لم أجد تفسيراً للأمر. فالعراقي الذي يريد أن يربّي أولاده على الشجاعة عليه أن يعلمهم ويقرأعليهم قصص وبطولات الإمام علي بن أبي طالب كلّ يوم، وعليه أن يبني شخصيتهم بطريقة جديدة بعيدة عن المجاملة وعن التقية التي يتهم بها أتباع الدين المحمّدي ، فالتقيه قد انتهى مفعولها وعلينا ان نفكر جيدا كيف نستثمر إنسانية علي ابن ابي طالب ونترجمها الى عدة لغات كي يفهم العالم عبقرية وعلم وفلسفة هذا العملاق ، لقد وضعنا علي ابن ابي طالب في زاويه ضيقه ولخصنا كل حياته بالقتال دون ان نلتفت الى الجوانب الاخرى من حياته الشريفه المليئه بالحكم والمواعظ والعلم والخطب والفلسفة والشعر والأدب وفن اللغه والعلوم الاخرى التي أكتسبها وتعلمها من أستاذه العظيم محمد ( ص ) الذي لاينطق عن الهوى ، فأين أفلاطون وسقراط من علم وفلسفة علي ( ع ) ؟ ، لذلك ومن فرط حبنا لعلي بن أبي طالب (ع) أخذنا نفتش عن كل فضيلة كانت ولازالت تحسب له لكي تكون عوناً لنا في حياتنا اليوميه التي باتت لاتطاق وأن كلامي لايحسب علينا بأنه لايوجد في العراق شجعان ولكن تلك الشجاعة ولو كانت محدودة ومختلفة النسبة من شخص إلى آخر، إلا أنها تكون معدومة عندما يتبوّأ أي منصب إداري أو ديني أو عشائري إلا ماندر، والتاريخ خير دليل على ذلك فها نحن نرى ونسمع ممن يدعون بأنهم اتباع علي قد هربوا اموالنا وتركوا ايتامنا وهدموا مدننا وفرقوا جمعنا واستعبدونا باسم الدين وعلي ، اليوم الشيعه يقودون المظاهرات السلميه الحضاريه وهم في الحكم فهم المعارضه وهم الحكام ، وهم السراق ، وهم القضاة ، فعليهم أن يحددوا اما يبنوا دوله وأما أن يقسموا العراق !! أما الخونه والمجرمين واللصوص فهم اصحاب القرار وهم الذين لهم اليد الطولى في كل مفاصل الدوله في كل مره هولاء يطالبون بالعفو العام فيشمل هذا العفو وزير سارق ، وسياسي قاتل ، وارهابي متنفذ ، ويترك في السجون الشرفاء الذين قاتلوا الاحتلال ، فهل يجوز ان نساوي بين من قاوم المحتل وبين اذناب المحتل !! ولايحق ان نساوي بين من يريد بناء وطن وبين من يحاول تهديمه ، فعلى من يدعون بأنهم أتباع علي أبن ابي طالب وهم سراق وقتله وخونه أن يخافوا الله ويتركوا هذا النفاق الذي سيوقعهم في التهلكه لان الله سبحانه وتعالى هو الذي يدافع عن الحق لان علي مع الحق والحق مع علي …..

جابر شلال الجبوري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close