اعادة تصنيع القمامة بالغرب وكثير من دول العالم،

نعيم الهاشمي الخفاجي
ابتكرت عقول الغرب طرق للاستفادة من القمامة واعادة تدويرها للاستفادة منها ماديا، وبهذه الطرق اصبحت القمامة مصدر تمويل للدول وللشركات وليست عامل للاستهلاك، الضرائب الاوروبية على سبيل المثال الزمت الشركات الموزعة للمنتوجات الغازية والكحولية بوضع علامة سعرها يترواح مابين ربع ونصف دولار يمكن المواطنين اعادة القناني الفارغة لأي سوبر ماركت او الاكشاك المنتشرة بالمدن بل والزمت اصحاب السوبرماركتات والاكشاك على استلام القناني الفارغة ودفع المبالغ حتى لو لم يشتريها المواطن من تلك السوبرماركتات والاكشاك، وبهذه الطريقة لم يبقى بالشوارع ولا قنينة فارغة، السلطات الحكومية تعاملت مع شركات دفعت ملايين الدولارات لشراء القمامة واعادة تصنيع مايمكن تصنيعه والاستفادة من حرق القمامة في انتاج الطاقة والتدفئة، ايضا يتم دفن بقايا الطعام في حفر تحت الارض وبعد عام او اكثر يتم استراجها ووضعها في اكياس وتوزع مجانا للمزارعين للاستفادة منها في تسميد المزروعات بالسماد الطبيعي، في كل قاطع للسكن يتم وضع حاويات قسم مخصص للصحف والمجلات وحاويات مخصصة للكارتونات وقسم للعلب الحديدية والزجاجية وقسم للاثاث والملابس …….الخ يقوم المواطنيين بوضع المواد في تلك الحاويات وتأتي الشركات بنقل تلك المواد اسبوعيا، في العراق على سبيل المثال يفترض الاستفادة من تجارب الغرب في اعادة تدوير القمامة بدل تركها لتشكل خطرا على المواطنيين واليكم تجربة ناجحة في اندونيسيا حيث

كانت حملة إندونيسيا على النفايات الواردة من الخارج مبعث ضيق سكان قرية بانجون… فهُم يكسبون من فرزها دخلاً يزيد عما يجنونه من زراعة الأرز، على حد قولهم، وفقاً لوكالة «رويترز».
وفي مواجهة تدفق واردات النفايات، بعدما أغلقت الصين هذا الباب، شددت إندونيسيا قواعد الاستيراد والتفتيش الجمركي، ما تسبب في إعادة مئات الأطنان من النفايات الواردة من الخارج إلى بلادها الأصلية.
وأشادت جماعات الحفاظ على البيئة بالحملة، لكن سكان بانجون يقولون إن الحد من النفايات من دول مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا يجفف منبعاً مهماً للدخل.
وقال هيري مسعود، بينما كان يأخذ قسطاً من الراحة بعد فرز أكوام من القمامة في القرية التي يقطنها 3600 نسمة، «إذا كانوا سيحرموننا من هذا، فعليهم أن يجدوا لنا حلاً. الحكومة لا توفر فرص عمل».
وفي أفنية منازل بانجون الأمامية والخلفية تتكدس النفايات على أرض كانت يزرع عليها الأرز يوماً.
ويبحث السكان بين الأكوام عن المواد المصنوعة من البلاستيك والألومنيوم لبيعها لشركات التدوير. ويشتري مصنعو الجبن التوفو أيضاً نفايات لحرقها كوقود عند صناعة هذا النوع الذي يعتمد على الصويا.
وقال سلامة (54 عاماً) إن إعادة تدوير القمامة جلبت له من المال ما مكنه من تعليم أولاده وشراء منزل وماشية.
ويقول دعاة الحفاظ على البيئة إن أكوام النفايات قد تكون مربحة، لكنها تمثل خطراً على صحة السكان.
ووجد بحث أجرته جماعة «إيكوتون» البيئية أن جزيئات بلاستيكية لوثت المياه الجوفية في قرية بانجون وفي نهر برانتاس القريب منها، الذي يستخدمه أكثر من 5 ملايين شخص بالمنطقة كمصدر لمياه الشرب.
واستوردت إندونيسيا 283 ألف طن من نفايات البلاستيك، العام الماضي، بزيادة 141 في المائة عن العام السابق. وتحل البلاد في المركز الثاني في ترتيب أكبر الدول المتسببة في الملوثات البلاستيكية بمحيطات العالم، حسب دراسة أجريت في 2015.
وعندما منعت الحكومة منع استيراد النفايات قام
سكان هذه قرية الإندونيسية في تقديم طلبات اعتراض على منع استيراد النفايات.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close