حكومة عادل عبد المهدي فاشلة

نعم حكومة عادل عبد المهدي فاشلة لكنه لا يتحمل مسئولية هذا الفشل

فالذي يتحمل مسئولية هذا الفشل الذي رشحه واتى به واجلسه على كرسي رئاسة الحكومة اي كتلتي الفتح وسائرون اي الصدر والعامري

اي نظرة موضوعية لعملية اختيار السيد عادل عبد المهدي من قبل العامري والصدر يتضح لنا بشكل واضح ان نوايا الذين أختا روه ليست صادقة بل هناك سر غير معروف وغامض وراء ذلك الأختيار ومع ذلك يمكننا ان نكشف هذا السر ونزيل هذا الغموض اذا نظرنا للواقع نظرة موضوعية عقلانية مستقلة وبدقة وعمق

المعروف جيدا ان الكثير من القوى السياسية قبيل الانتخابات ( رفعت شعارات نعم لحكومة ألأغلبية السياسية لا لحكومة المحاصصة الشراكة المشاركة )

وحكومة الاغلبية يعني الاغلبية تحكم والاقلية تعارض وهذ يعني بداية الثورة على الفساد والفاسدين وعلى كل من يريد بالعراق والعراقيين شرا من ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية وكل من يريد سرقة ثروة العراقيين

لا شك ان هذه الشعارات افرحت العراقيين وقالوا ان حكومة الاغلبية السياسية هي الخطوة الاولى على الطريق الصحيح حتى ان الشعب لم يفكر ويشغل نفسه من هم أعضاء الكتلة الاكبر ومن هو الذي يشكل الحكومة المهم هو اقامة حكومة الاغلبية السياسية

حكومة الاغلبية السياسية هي الوسيلة الوحيدة التي تنهي معانات العراقيين الشرفاء وتقطع اعناق اللصوص والفاسدين وتطهر الارض من الاقذار مرتزقة ال سعود الكلاب الوهابية والصدامية

والغريب ان الصدر والعامري كانا من اعلى الأصوات وأشدها قوة وحماسا الداعية الى الكتلة الاكبر وحكومة الاغلبية السياسية والرافضة لحكومة المحاصصة وفعلا كل منهم قاد كتلة فالعامري قاد كتلة اطلق عليها الأعمار والصدر قاد كتلة اطلق عليها الاصلاح وكل واحد اخذ يدعي انه الكتلة الاكبر وانه سيشكل الحكومة حتى وصلت الى التهديدات والى المبالغات في عدد كل كتلة حتى بلغ اعضاء البرلمان ثلاثة اضعاف عدده

وفجأة وبالشكل غير متوقع يعلن عن تحالف بين العامري والصدر بين الفتح وسائرون وبدون مقدمات يختاروا شخصية تخلت عن السياسة شخصية غير ادارية نعم يصلح كمستشار لانه صاحب اختصاص ومثقف لكنه لا يصلح ابدا لادارة البلاد واعتقد هذه الحقيقة يعرفوها وهذا هو السبب الذي دفعهم لاختياره

هنا السؤال لماذا اختاروا عادل عبد المهدي هل لانه مؤهل لا طبعا هل لانه ضعيف ويمكن ان يسيروه وفق رغباتهم ويجعلوا منه وسيلة لتغطية مفاسدهم ومفاسد من حولهم وان حكومة الاغلبية السياسية ستكشف المفاسد والجرائم وسرقة المال العام وكثير من الموبقات لهذا اسرعوا الى الغاء الكتلة الاكبر وبالتالي الغاء حكومة الاغلبية السياسية وعودة حكومة المحاصصة وكان لسان حالهم لا لأرادة الشعب لا للدستور والمؤسسات الدستورية الحكم للأقوى

المعروف في كل العالم ان الشخص الذي يرشح نفسه يعلن انه تطوع لخدمة الشعب وتحقيق جزء من رغباته وأمنياته واضعا خطة وبرنامج فيه السلبيات التي يريد ازالتها والايجابيات التي يضعها اذا ما فاز في الانتخابات

وامنية المرشح الذي فاز ان يحقق برنامجه خطته ومن حقه ان يفكر في المنصب الذي يؤهله لتحقيق خطته وبرنامجه فليس من حق اي جهة ان تأتي بشخص من خارج المرشحين الفائزين الا اذا اثبت ان كل هؤلاء الذين فازوا غير مؤهلين لهذا المنصب فهل معقول ان كل اعضاء فتح وسائرون غير مؤهلين لمنصب رئيس الحكومة ولا يملكون الكفائة والقدرة على الادارة فلماذا هذه الضجة وهذا الصراخ والعويل وهذا الكلام حول الاصلاح والاعمار وهكذا اثبتوا هؤلاء انهم اهل للفساد والخراب لا للاصلاح والاعمار كيف تطلبون من الآخرين الاصلاح والبناء وانتم غير قادرين على البناء والاصلاح

كان المفروض بالسيد الصدر والسيد العامري ( سائرون والفتح) ( لو كانت نواياهم صادقة مخلصة ) ان يجلسوا معا ويضعوا برنامج نهج الحكومة ا لطرق الاساليب وكيفية القضاء الفساد والفاسدين ويضعوا العقوبات الرادعة اخفها الاعدام ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة واختيار الوزراء الصادقين المخلصين الذين فعلا هدفهم خدمة الوطن لا انفسهم ثم الجلوس مع عادل عبد المهدي او اي شخصية تختار وتعرضون عليه خطتكم برنامجكم هل لديك الاستعداد

على العمل فاذا وافق اهلا وسهلا واذا لم يوافق اهلا وسهلا ابحث عن غيره واذا وجدتم الشخص المناسب فيجب ان تكونوا معه وتكونوا قدوة في النزاهة والامانة والصدق والاخلاص والتضحية ونكران الذات

فهل تعتقدوا ان السيد عادل عبد المهدي لديه قوة ربانية يقول لشيء كن فيكون لا طبعا اعلموا ان اصلاح العراق بناء العراق يحتاج الى قوة شعبية صادقة نزيهة مطلقة للدنيا ومتوجهة فقط لأصلاح وبناء العراق والمفروض كتلتي سائرون وفتح في المقدمة

اما وضع عادل عبد المهدي على كرسي الحكومة والتخلي عنه فهذه هي الخيانة وهذا هو الفساد والتخريب

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close