صرخات القدس والأقصى ..!

بقلم : شاكر فريد حسن

الاعتداءات الاحتلالية الاخيرة على المسجد الاقصى ، ومن أشد فصولها وأخطرها اقتحام المئات من المستوطنين صبيحة أول أيام عيد الأضحى ساحاته وميادينه من جهة باب المغاربة ، وبحراسة مشددة من قوات شرطة الاحتلال ، وذلك استجابة لدعوات الجماعات الدينية اليمينية الفاشية المتطرفة تكثيف الاقتحامات الجماعية ، هذه الاعتداءات تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هناك أهدافًا وغايات سياسية من ورائها ، وتأتي في إطار الخطة الصهيونية لتهويد مدينة القدس وتغيير معالمها وطابعها ورموزها الدينية والوطنية والتاريخية .

فقد بات واضحًا أن المؤسسة الصهيونية تصعد عدوانها على القدس الشريف وعلى المسجد الاقصى خاصة ، لما يمثله من رمز تاريخي ووطني وديني ، بهدف فرض سياسة الامر الواقع ، وصولًا إلى احداث التجزئة الزمانية والمكانية للأقصى بين المقدسيين وغلاة المستوطنين .

وتستغل حكومة الاحتلال والعدوان انحياز الادارة الامريكية بزعامة ترامب لمواقفها وتصوراتها وخطواتها للإطباق على مدينة القدس وتهويد الحياة فيها ، وفرض السيطرة على المسجد الاقصى وتحقيق السيادة المطلقة عليه ، وفق قرارات اتخذتها حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية .

ولعل تصريحات وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان بشأن الاقتحامات على الأقصى تصب في هذا الاتجاه ، وهي خطوة في سياسات التهويد .

حقًا أن القدس الآن في خطر حقيقي وشرس ، والاقتحامات للأقصى وساحاته تتصاعد أكثر من ذي قبل ، وهذا يتطلب تصعيد الرد وتصليب الموقف الفلسطيني ، والضغط عربيًا واسلاميًا لإصدار قرار في مجلس الامن الدولي يلزم حكومة الاحتلال منع أي اجراء تقسيمي للمسجد الأقصى ، وكذلك ادانة دولية لكل الممارسات والاجراءات التي تقوم بها المؤسسة الصهيونية ، والتي من شأنها تغيير معالم وطابع مدينة القدس ، وخصوصًا المسجد الاقصى الشريف .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close