(معالجات لقضايا ملحة) حلول حقيقية يطرحها الحزب الشيوعي العراقي

عامر عبود الشيخ علي

صدرت وثيقة عن الحزب الشيوعي العراقي ((معالجات لقضايا ملحة)) الى الرئاسات الثلاث والتشكيلات الحكومية الاخرى، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب ومجلس القضاء والوزارات المعنية والكتل البرلمانية والقوى والاحزاب السياسية والى عدد كبير من المعنيين وذوي الاختصاص.

تشمل جوانب تشريعية وتنفيذية انية وملحة منها على صعيد الدولة والادارة الحكومية ومكافحة الفساد ومكافحة البطالة وتحريك النشاطات الاقتصادية وفي مجال العدالة الاجتماعية.

في الحقيقة قرأت الوثيقة بصورة كاملة واجدها مشروع وطني يضع الخطوة الاولى للبدء ببناء الوطن بشكل ملموس ورؤية ناضجة متكاملة علمية.

ان هذه القضايا الملحة تتطلب ارادة سياسية وتوفير التخصيصات المالية المطلوبة وهي وحسب الوثيقة والدراسة الصادرة من الحزب الشيوعي العراقي “تحتاج الى مبالغ لا تزيد عن (10) مليارات دولار سنويا، ويمكن توفير هذه الاموال من اكثر من مصدر، خصوصا اذا ما اتخذت الحكومة اجراءات حازمة لضبط الجباية في المنافذ الحكومية ومكافحة الفساد وسوء الادارة على صعيدي السياسة الضريبية والكمارك”.

واكدت وثيقة الحزب الشيوعي العراقي “في الوقت الحاضر تتوفر موارد مالية اضافية جراء زيادة اسعار النفط التي تقدر ب(10_12) مليار دولار لسنة 2019، حيث قدرت الموازنة السعر المعتمد لبيع برميل النفط الخام ب56 دولار في حين يتراوح السعر الحالي للنفط العراقي بين 63_67 دولار للبرميل. اضافة الى ذلك تفيد البيانات المتوفرة عن المصروف الفعلي للموازنات الحكومية للسنوات 2016 و 2017 بانه لم يتجاوز في احسن الحالات 80% من التخصيصات وفي الغالب كانت النسبة اقل من 75% من التخصيصات.

ونتيجة هذه الزيادة المالية الناتجة عن الفارق في سعر برميل النفط، والتي هي خارج الموازنة المعتمدة، فمن الممكن استغلال هذه الاموال في تحسين الاوضاع الاقتصادية للطبقات المحرومة في المجتمع، كذلك امتصاص البطالة وتقليل نسبها اضافة الى اعادة دور الصناعة الوطنية وتدوير عجلتها سواء من القطاع العام او القطاع الخاص، وهذه الحلول هي ستكون بداية للحلول الجذرية التي يعاني منها البلد.

ومن هذه التوجهات التي صدرت عن الحزب الشيوعي العراقي ((معالجات لقضايا ملحة))

1/ التوجه الجاد السريع في حل ازمة السكن ومعالجة قضايا العشوائيات ويتم ذلك من خلال بناء 50 الف دار سكن، وفقا للبناء العمودي في غضون سنتين كمقدمة لمشاريع اوسع في السنوات القادمة، وحسب تقديرات ذوي الاختصاص تتراوح تكلفة هذه المشاريع مابين 2.5 الى 3 مليار دولار، هذه المشاريع تقدم الدعم والاسناد للصناعة الوطنية ومنها صناعات ومعامل مواد البناء والنشاطات الصناعية والخدمية المرتبطة بقطاع البناء الكثيفة العمالة، وهذا من شأنه توفير امكانية تشغيل العديد من المعامل المعطلة وامتصاص نسبة كبيرة من البطالة.

2/ فتح دورات وورش للتدريب والعمل في مشاريع للخدمات تستوعب عشرات الالاف الراغبين في العمل ولاسيما الشباب والنساء ومن ضمنهم حملة الشهادات، وتقدم خلال التدريب مساعدة شهرية بحدود 300 الف دينار شهريا لحين ايجاد فرصة عمل.

ويمكن ان يشمل هذا التدريب 250 الف شخص وتقدر تكلفة هذه الدورات حوالي مليار دولار سنويا. وستساعد هذه الاجراءات العاطلين عن العمل على الدخول مباشرة الى سوق العمل، كما يمكن ان تشجع القطاع الخاص على انشاء ورش عمل صغيرة ومتوسطة لاستيعاب المتدربين.

3/العمل على منح راتب ضمان اجتماعي يمثل الحد الادنى لكل مواطن عراقي بلغ سن التقاعد الرسمي من غير الموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

4/ تبني صرف راتب شهري لكل طفل عراقي الى ان يبلغ السادسة عشر من العمر، وان لا يتجاوز ثلاثة في كل عائلة ذات دخل محدود.

هذه بعض الاجراءات التي تبنتها الوثيقة الصادرة من الحزب الشيوعي العراقي كمعالجة لقضايا ملحة، ومن الفارق في سعر النفط الناتج من السعر المعتمد في الموازنة وسعر البيع الحقيقي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close