التجنيد الإلزامي ودستور دولة المواطنة

ضياء الشكرجي

dia.al-shakarchi@gmx.info

www.nasmaa.org

جرى في الأيام الأخيرة مجددا الجدل حول موضوعة الخدمة الإلزامية، وانقسم السياسيون والمحللون والناشطون إلى مؤيد ومعارض ومتحفظ. ولكل له مبرراته ووراء مواقف البعض منهم ثمة أجندات خارجية، أو حزبية، أو حشدية. وحيث إن مبادرة «دستور دولة المواطنة» كانت قد عالجت هذا الموضوع، أستعرض هنا البنود المتعلقة به، والتي وردت في المادة العاشرة من المشروع، والتي تقابل المادة التاسعة من دستور 2005، محاولا مناقشة المواقف المتباينة باختصار.

المادة (10) من مبادرة «دستور دولة المواطنة» [(9) في دستور 2005] تتكون من (أولا) و(ثانيا)، وقد جاء في (ثانيا) منها:

أ – تنظم خدمة العلم بقانون، [وهو النص الوارد في دستور 2005، مع إضافة للمبادرة:] وتكون إلزامية […] للسنوات العشر الأولى من نفاذ هذا الدستور، على ألا تتجاوز مدتها سنة واحدة في السنوات الخمس الأولى، ثم يمكن أن تقلص إلى ستة أشهر فقط.

حيث جاءت هذه الإضافة من أجل تحقيق الموازنة التلقائية بين كل مكونات الشعب داخل القوات المسلحة، لحين التخلص من الطائفية السياسية والاجتماعية التي تختزن خطورة أن تنعكس على أداء القوات المسلحة، وتحييزها لطائفة أو قومية ما، وتسييسها.

ولكون هناك من أشكل على دعوة عبد المهدي، ولو إن الرجل ليس خيارنا نحن الديمقراطيين العلمانيين، إلا أن هذه الدعوة لها ما يؤيدها؛ أقول أشكل البعض محقا، بأن هذا سينهك ميزانية الدولة، وسيزيد من عسكرة المجتمع، لاسيما مع وجود الحشد الشعبي. لكن مبادرة «دستور دولة المواطنة»، قد رأت الآتي في البند (ث) من (أولا) من نفس المادة:

خلال سنة من نفاذ هذا الدستور تُحَلّ جميع وحدات الحشد الشعبي، ويخير كل من أفراده وجميع المتطوعين الذين قاتلوا ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي بين مكافئة تخصصها له الدولة، وبين أن يُنَسَّب إلى إحدى الوحدات العسكرية أو الأمنية، بحسب ما يقرره القائد العام للقوات المسلحة ووزارتا الدفاع والداخلية، وينظم بقانون.

مع العلم إنه كان قد تم إيصال نسخة من كتيب «دستور دولة المواطنة» إلى كل من رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، كما أرسلت إلى النواب، ونواب وسياسيي إقليم كردستان، وبعض الأحزاب في بغداد وأربيل. لا أقول إن عبد المهدي اقتبس الفكرة من المبادرة، أو إنها لفتت نظره إليها، فالموضوع سبق وطرح من العديد من المهتمين بالشأن السياسي العراقي.

19/08/2019

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close