قرار الحلبوسي بشأن النائب طلال الزوبعي تفوح منه (رائحة الانتقام) و(الاستهداف السياسي)!!

عامر محمد الدليمي

لم يعد الحديث عن الاستهداف السياسي داخل أروقة مجلس النواب أمر يثير الغرابة ، طالما ان كل من يريد ان يجد في خصمه وسيلة لـ (لانتقام) يستخدم كل الوسائل التي تبرر له ما يمكنه من الوصول الى أهدافه في (تسقيط الآخر) وليس (رغبة) في (تطبيق القانون) ، ولا (الامتثال للعدالة، بل اغتنام ( الفرصة السانحة للايقاع بالآخر) هو (النظرية) التي اعتمدها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ضد النائب طلال الزوبعي ، مستغلا (اجازة العطلة التشريعية لمجلس النواب) لاتخاذ قرار أقل ما يقال عنه (واضح الاهداف)، وليس له مايبرره على الاطلاق، حتى بين اعضاء اللجنة القانونية البرلمانية نفسها الذين لايروق لهم ان تكون القرارات ضد النواب (فردية)!!

ولو كان السيد رئيس مجلس النواب حريصا على ( تحقيق العدالة) و(الاستجابة للقضاء) لكان قد أصدر هذا الامر مع مجموعة نواب ممن طلب القضاء رفع الحصانة عنهم، لا ان يتخذ من (فراغ مجلس النواب) و(العطلة التشريعية) لاتخاذ قرار (فردي ) و (مستعجل) تفوح منه رائحة ( الانتقام) حيث ( الخصومة) واضحة بينه وبين النائب طلال الزوبعي.

وليس الامر (مستعجلا) الى هذا الحد أن يصدر رئيس مجلس النواب هذا القرار وفي عطلة تشريعية وعن ( تهمة) منذ ان كان الزوبعي رئيسا للجنة النزاهة، والسؤال هو : لماذا لم يتم رفع الحصانة عن الرجل قبل هذا التاريخ، وكان يفترض ان يتخذ القرار قبل أشهر أو منذ الدورة البرلمانية السابقة، كما ان البرلمان على وشك نهاية عطلته التشريعية ، ويفترض قبل اصدار أي قرار برفع الحصانة ، عندما يجتمع البرلمان وتعرض قضيته على كتلته السياسية او على اعضاء مجلس النواب،لكي يتم اعطاء (مشروعية) لأي قرار وبخلاف ذلك يتم وضع أي قرار انتقامي من هذا النوع تحت دائرة (الاستهداف السياسي) الواضح وفي ظل غياب البرلمان ، وكأن الأمر (مبيت) منذ فترة لكي يصدر بهذا ( التوقيت) كما يؤكد أغلب فقهاء القانون الذي يرون في اتخاذ هكذا قرار بانه ليس في وقته ولا من مصلحة رئيس مجلس النواب ان يواجه (تهما مختلفة) بانه ليس من صلاحياته، كما ان الكتل السياسية الاخرى تجد فيه (تصيدا في المياه العكرة) بسبب (خلاف شخصي)، جرى خلاله (تحريك دعوى ) قد تكون الان او سابقة، مستغلا (غياب البرلمان) للمضي في اتخاذ قراره غير المبرر.

ومن حق الزوبعي أن يقيم (دعوى) على (الحلبوسي) لأن في مثل هذا القرار(نوايا مبيتة) جرت على إثر (خصومة) واضحة، وفي غير توقيتها، وليس (قرارا جماعيا) كما يفترض ان يصدر ضمن (قائمة) تضم المشمولين بـ (رفع الحصانة) ..ويفترض برجال القانون ان يدلوا بدلوهم في هكذا قرار، لكي يتم وقف آثاره والتراجع عنه، انسجاما مع رغبة اعضاء مجلس النواب انفسهم، ولاعطاء (مشروعية قانونية) لرئيس أعلى سلطة في البلد وهو رئيس البرلمان لكي لايكون هو الآخر في (دائرة الاستهداف) و (الاتهام) ..إن اريد للعدالة ان تأخذ مجراها وفق السياقات المتعارف عليها، وليس وفق حالات (استثنائية) تخرج عن دائرة (الاطار القانوني) ,,وهو ما نأمله من رئاسة مجلس النواب في القريب العاجل!!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close