حزب العدوة الانتقامية والحقد الدفين أطلق على نفسه وشخوصه وتماثيله طلقة الرحمة…

,ونسوا اهلهم وأبناء جلدتهم فأزيل قناعهم

{د.كرار حيدر الموسوي}

بسبب مجموعة من الأميين .. الأنتهازيين الفارغين فكريّاً وأخلاقياً و عقائدياً .. ألذين لا يتقنون سوى التكبر على الحق .. والذين للآن لا يعرفون حتى تفسير أصول الدّين بشكل صحيح يتطابق و الواقع الأيماني .. و التي يعرفها حتى عامل بسيط لم يأكل إلا من كدّ يديه .. و لا يملك شهادة جامعية!؟ هؤلاء ألذين وبعد ما إمتلأت بطونهم بآلمال الأحرم من الحرام لتضمينها سرقة أموال الأجيال التي لم تلد بعد؛ باتوا لا يستحون و الله. هؤلاء المرتزقة وبعد تمهيدات و دعوات و إعلانات و وعود و عشرات .. بل مئات الدعايات الأعلامية منذ أكثر من سنة حول التمهيد لأقامة مؤتمر مصيري سيكون منعطفا حاسماً في مسير إنقاذ الدّعوة – الدّعاة – من مأزقهم السياسي و الأجتماعي المخزي الذي أشاخ عليهم حتى اقذر خلق الله وهم البعثيون الذين بدؤوا يتهمونهم بشتى أنواع التهم وبآلأرقام التي كان صدام نفسه بريئاً منها على أجرامه! مؤتمر حزين فقير .. كان أقرب إلى (سقيفة بني ساعدة) لم يناقش طوال جلساته أي موضوع فكري – فلسفي – تربوي لتقويم مسيرة الدعوة الفكرية التي أصابها الشلل التام .. رغم إشاراتنا المتكررة لأهميتها سوى التأكيد و النقاش على مسألة واحدة و هي الرئاسة و القيادة؛ مَنْ يُرشح نفسه للرئاسة !؟ مَنْ يريد أن يتصدى للقيادة!؟ مَنْ يريد أن يكون مسؤولاً!؟ مَنْ يرى في نفسه المؤهلات لقيادة المرحلة !؟ مَنْ يريد أن ينتخب فلان و لا ينتخب فلان ..؟ و هكذا !؟ ما شابه هذا الكلام .. بعيداً عن طرح أية مسألة فكرية أو فلسفية أو عقائدية أو تربوية جادة, ناهيك عن دراسة الأصول و الجذور التربوية و الفكرية التي أدّت لتفسخ (الدعوة), لتكون كأساس لأنقاذ و علاج وضع الدعوة من (المصير الأسود الذي وصله) والذي بدأ ينخر ويُفسخ آخر خلاياه! هذا من دون حتى أخذ نظرنا لسبقنا جميع الحاضرين في مسلك الجهاد و الفكر والقيادة و الدعوة الأصلية التي بُنيت على أكتافنا في الأزمنة العراقية المحروقة, و السبب هو لقمة الحرام التي ملأت بطونهم وأعمت بصرهم وبصيرتهم حتى عقولهم الفارغة إلا من حُبّ الدنيا و المال والنساء والمناصب. و كانت النتيجة الأبرز خسارة آخر معقل لهم في محافظة الناصرية يوم أمس بعد ما تمّ كنس المدعو (يحى الناصري) من رئاسة المحافظة بشكلٍ مهين و قذر و بآلأكثرية المطلقة, علما أنّ هذه المحافظة و بوجود والده الشيخ الناصري كانت مقفلة لحزب دولة القانون حتى وقت قريب! أ تَذَكر أيام الجهاد الحقيقي .. يوم لم يكن للجعفري و المالكي والعبادي والعسكري و المدني و أمثالهم ممّن أتقنوا التغليس و الأنتماء لأي حزب من أجل الأرتزاق والأموال؛ أ تذكر حين كُنّا ندعو شخصاً للأنضمام لنا و في قلب بغداد التي لا يعرفون حتى شوارعها – بعد ما كان يجهدنا طبعاً و يُسبب لنا داء آلشقيقة و القرحة وأنواع العاهات التي نعانيها الآن بعرض الأدلة و البيانات المختلفة لأقناعه – للأنتماء؛ كانت أوّل جملة نطلقها عليه ليتعلمها هي: [أنت آلآن عملة نادرة, لأنك بإنتمائك للحزب كتبت على نفسك الموت الذي لا بد منه فإستعد وإشدد حيازمك و هيّأ نفسك للقائه]. وهنا أسأل فقط ؛ هل أحدهم أطلق هذه الجملة و لو جزافا مرة في حياته أو في مداخله أو أثناء السّعي للترشيح من قبل من أسمو أنفسهم بـ(آلدّعاة) في مؤتمرهم الأخير!؟ و هل أحدهم عاتب و عاقب الذين كانوا يقولون بفخر وهم في قمة الحكم: [نتستر على الفاسدين خوفا على العملية السياسية]!؟ وهل إنبرى أحدهم يملك الشجاعة ليقول: [علينا ألأستفادة من فكر الدّعاة الحقيقيين بعد فشلنا المريع وإن قضى أكثرهم نحبه ولم يبقى إلّا واحداً منهم]؟ هل: [شكّلوا مجموعة نزيهة لإغتيال ومحاكمة الفاسدين المعروفين وهم كل رئيس و وزير و مسؤول و مدير و نائب إلا إستثناآت]؟ فقط .. أريد رجلا واحدا منهم لم يفسد و لم يأكل راتبا بآلحرام؛ أن يجيبني على أسئلتي الكونية هذه!؟ فسلام على الصدر و الدّعوة و كل شهيد رحل و في قلبه ألف حسرة و حسرة تضاعفت بعد سقوط الصنم بسبب أؤلئك الفاسدين, ألذين إدّعوا ولايتهم وإنتمائهم لنهجهم المضمخ بآلفكر قبل الدّم .. لأجل سرقة المال العام و النساء و السلطة و التقاعد, حتى أضحى العراق بلد النهب و السلب و الخراب و الفساد و الدّيون المئات مليارية! أ لا لعنة الله على الظالمين إلى يوم الدِّين, و سؤآلي الذي يحزنني كلما خطر على بالي, هو إذا كان حال (الدّعاة) الذين كانوا أشرف الناس و ينسبون أنفسهم لأقدس ولأوضع و لأتقى فيلسوف عرفه العراق و عالم الأسلام و هو محمد باقر الصدر؛ فكيف حال أعضاء بقية الأحزاب!؟ولا حول ولا قوة إلا بآلله العلي العظيم, و إنا لله و إنا إليه راجعون.

نسوا وربهم ونبيهم وأمامهم وأهلهم وتمسكوا بالتماثيل والرايات الخادعة وباعوا كل شيء ارضاءا لاسيادهم وأعداء شعبهم وعقيدتهم

وغنموا المال الحرام والسحت وحللوا الحرام والقمار والخمر والعهر وباتوا كالحساوي الذي صار حمارا ومافتئوا تجارا للاعمال الحرة

بس للروليت بلكت اتفره ومستثمرين وأولاد اصل وفصل بس محروكه الاوراق فسجلوا بسجل حسنة ملص للتطابق ولتناظر النوايا والرؤى

لاتخفى على عين المدقق حقيقة تراجع سمعة حزب الدعوة الاسلامي ( بكل عناوينة التي افرزتها انشقاقاته )، وصار التطاول عليه امرا عابرا ومالوفا في العراق ، وسقطت هيبته التي كان يتمتع بها بين عموم الناس في عهد النظام الصدامي ، والتي افرزتها ملاحقات الاجهزة الامنية الصدامية لعناصره ، والتي توجت باعدام كل منتم للحزب وباثر رجعي .. هذه السمعة التي قدم الحزب من اجلها قوافل من الشهداء تبخرت الان وحل محلها اللعن والشتيمة وعلى نطاق شعبي واسع . وقد اعترف الحزب بهذه الحقيقة ضمنيا في بيان اصدره يوم 26 اذار 2016 مدعيا انه (مستهدف من مخطط محلي واقليمي ).

ترى ماحقيقة استهداف الحزب من قبل متآمرين محليين واقليميين ؟

لاشك ان الحزب خاض ويخوض صراعا مكشوفا ومريرا مع التيار الصدري ، ويخوض صراعات اقل حدة مع الفصائل الشيعية الاخرى ، ولكن صراعه مع الصدريين ومع الفصائل الشيعية الاخرى لم يكن له اي تاثير على سمعة و ( شعبية ) الحزب ، بل ان العكس صحيح ، فسمعته ارتفعت بعد صدامه مع الصدريين في ( صولة الفرسان ) نظرا للاستياء الشعبي الواسع من تصرفات التيار الصدري انذاك .

ان الذي دمر سمعة حزب الدعوة (وفيه الكثير من الدعاة الصادقين الشرفاء ) هو ادارته السيئة بل والمخجلة لاربع حكومات متعاقبة ( حكومة الجعفري وحكومتا المالكي وحكومة العبادي ).

فخلال تراسه لاربع حكومات ضرب الحزب مثلا فضيعا في الفشل والجهل والفساد بانواعه ، وصار الكثير من العراقيين يقول : ان ( دعاة ) حزب الدعوة ، الذين انتشروا كالطحالب في مرافق الدولة العراقية ، ماهم الا لصوص بامتيار ولايمتون باية صلة لسيرة ومبادي (اهل البيت )، وصارت سيرتهم المشينه على لسان ( العامي والشامي) .

ولكن الحزب ورغم الانتقادات الواسعة (من داخل الحزب ومن خارجه ) ظل مغمضا عينيه عن فضائح قياداته وكوادره ، وظل يدافع عنهم ويتستر على جرائمهم بحق العراق بل والعمل على افلاتهم من قبضة القانون كما حصل مع القيادي في حزب الدعوة وزير التجارة الهارب عبد الفلاح السوداني.

قيادة حزب الدعوة لم تنكر الفشل والفساد الذي رافق ادارة الحزب لاربع حكومات متعاقبة لكنها لم تقم باية مراجعة نقدية لمسيرة الحزب السياسية، ولم يقدم الحزب احدا من عناصره الفاسدين للقضاء ، وظل الحزب يتعكز على مقولة : ( ان جميع شركائه في السلطة يشاركونه في مسؤولية الفشل ، وانه لايتحمل وحده مسؤولية الكارثة الشاملة التي حلت بالعراق والتي توجت بتسليم داعش ثلث مساحة العراق )..

هذه المقولة فيها القليل من الحقيقة والكثير من التضليل .فحزب الدعوة لايتحمل وحده مسؤولية نهب وتدمير العراق فكل شركاء حزب الدعوة في العملية السياسية ( وهم شركاء في حكوماته الاربع ) فاسدون ومارسوا انواع الفساد ويتحملون قسطا كبيرا من المسؤولية عن هذه الجريمة وقد اعترف الكثير منهم بفسادهم ، ولايستطيع احد تبرئتهم من جريمة نهب وتدمير العراق ، ولكن ( وهنا تكمن الحقيقة الكبرى التي يحاول حزب الدعوة اخفاءها ) ماكان بامكان هؤلاء الشركاء ان يستمرئوا فسادهم ويندفعون به الى حد الاستهتار لولا فساد حزب الدعوة ممثلا برؤساء الوزارات ..لو ان الجعفري والمالكي كانوا نزيهين ويخشون الله لضربوا بيد من حديد على عناصر حزب الدعوة الفاسدين كي يتادب ويعف الشركاء، غير ان الذي حصل هو ان حزب الدعوة مارس الفساد على نطاق واسع واعطى بذلك الضوء الاخضر لشركائة في السلطة لممارسة الفساد…هل ننسى كيف كان المالكي يهدد شركائه بفتح ملفات خطيره ضدهم ان هم فضحوا فساده ؟ لقد جعل حزب الدعوة مقولة ( شيلني واشيلك ) سياسة رسمية فانتشر الفساد وشمل الجميع (الا مارحم ربي). ماذا كان يفعل حزب الدعوة حين تنكشف فضيحة من فضائح السلطة ؟ كان يدعي تشكيل لجان تحقيقية ثم تسجل الفضيحة ضد مجهول ؟

هل نستطيع في مقالة واحدة احصاء قضايا الفساد في كل مفاصل الدولة العراقية في (زمن ) الدعوة وسكوته عنها بل وحماية الفاسدين ؟

هذه الفضائح والجرائم المنافية لكل قيمة دينية وانسانية ووطنية يتحملها حزب الدعوة اولا ثم باقي احزاب الاسلام السياسي وشركائهم ، هذه الفضائح ورائحة الفساد الشامل التي زكمت انوف العراقيين هي التي جعلت سمعة حزب الدعوة وباقي احزاب الاسلام السياسي تنزل الى الحظيظ .

سياسات حزب الدعوة وهو يقود الحكومات العراقية الاربع ، وفساد اغلب عناصرة المنتشرين في كل مفاصل الدولة هي التي (استهدفت ) حزب الدعوة واسقطته وليس شيئا اخر، وحري بحزب الدعوة واكراما لارواح شهدائه ان يجري تقييما قاسيا لمسيرته ويعتذر لابناء العراق عما حل بهم على يديه بدلا من محاولة التنصل من جرائمه بحق العراق وبحق سمعته نفسها.

حزب الدعوة لم يظلم العراق والعراقيين فحسب بل ظلم نفسه وسمعته وسمعة الكثير من الدعاة الشرفاء ،ولن تمر جرائم قيادته بدون عقاب وعقاب الاخرة اشد واقسى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close