الإرادة الوطنية الصادقة لا تعرف المستحيلا!!

المجتمعات المبتلاة بالكراسي التي ربها ودينها ومذهبها الكذب والخداع والتضليل , لن تحقق إنجازا صالحا ونافعا للبلاد والعباد , ذلك أنها تصدّق أكاذيب الكراسي وتتنعم بويلاتها وآليات حكمها بالإذلال والقهر والحرمان.

والكراسي تبرير فسادها وسفهها بعوامل خارجية لا وجود لها إلا في تصوراتها المريضة التي تلدها نفوسها الأمارة بالسوء والبغضاء.

ولا يمكن لهذه الكراسي أن تبني وطنا وتساهم برافهية شعب وتطوير حالة في البلاد , وإنما تسعى إلى التخريب والتدمير وإشغال الناس ببعضها , وتكون التفرقة ما بين أبناء الشعب الواحد وسيلتها للحكم والإستحواذ على ثروات البلاد.

فالأوطان تُبني بالإرادة الوطنية الصادقة , وبهذه الآلة يمكنها أن تنتقل من حالة سلبية إلى أخرى إيجابية , ولا تحتاج لأكثر من عقدٍ واحدٍ من الزمان , والأمثلة عديدة ومتكرر في أوطان الأرض المختلفة التي نهضت من ظلمات الفقر والقهر والتأخر , وتقدمت وتمكنت من الوصول إلى ذروة الزمن المعاصر بما فيه من عطاءات علمية ومعرفية وتكنولوجية , وأوجدت إقتصادا قويا وهي التي كانت قبل بضعة سنوات تعيش في أتون العدم.

وفي مجتمعاتنا تتوفر عناصر القوة والنماء والرقاء , ولغياب الإرادة الوطنية الصادقة , فأن الخراب هو العنون والفساد سلطان , والناس تتضور من الحرمان , وكل شيئ يمضي من سيئ إلى أسوءِ مما كان.

ويصدّق الناس الأعذار والتبريرات الكاذبة التي تقول بأن الناس عاجزة عن التفاعل والعمل على البناء والتقدم , وبأنها غير مؤهلة للحياة الحرة الكريمة , وأن الجهل يهيمن والأمية سائدة , ولا يتجرأ أحد أن يسألهم عن المشاريع التي رسموها لمواجهة ما يدّعون , ولماذا هم يجتهدون بتكريس إدعاءاتهم وخداع أنفسهم والآخرين على أن التقدم مستحيل , وغايتهم من هذه الإفتراءات أن يدوم نهبهم وسلبهم وإمعانهم بالإثراء على حساب المواطنين.

إن غياب الإرادة الوطنية الصادقة عند ذوي الكراسي , هي العامل الأساسي والأقوى في المساهمة بتردي الأوضاع , ومنع البلاد من التفاعل مع الحياة , ونكران البناء العمراني والثقافي والعلمي والصناعي والزراعي , والإقتصادي والتكنولوجي وغيره من ميادين القوة والنماء , وإن لم تستعيد هذه المجتمعات الإرادة الوطنية الصادقة , فلن تغنم بحاضر أو بمستقبل , وستفترسها الأضاليل والأوهام , وتغادر مكانها وستتنازل عن أوطانها لغيرها من الأقوام.

فهل من إرادة وطنية صادقة فاعلة في مسيرة الأجيال؟!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close