محرر لـ “بعثة المراقبة الخاصة في سوريا”

أحمد الخالد
فصائل المعارضة السورية لا تستطيع الاحتفاظ على الجيب في حماة الشمالي لفترة طويلة

تمكن الجيش السوري من إحراز تقدماً كبيرا خلال الاشتباكات الأخيرة مع مجموعات المعارضة في شمال غرب سوريا، وذلك بعد أن أستولت على مدينة خان شيخون الإستراتيجية. كما قطعت قوات الأسد الطريق السريع الواقع إلى الشمال من المدينة، مما أغلق طرق الإمداد على الفصائل المسلحة العدة.

وسمح هذا التقدم للقوات الحكومية بمحاصرة عدد من المدن الكبرى مثل اللطامنة وكفر زيتا ومورك. ومن المتوقع أن يكون المقاتلون الذين وجدهم محاصرين ومعزولين عن خطوط الإمداد، غير قادرين على القتال وسيسلمون أنفسهم للجيش السوري في نهاية المطاف.

وهذا التسلسل للأحداث يبدو مرجحًا للغاية لعدة أسباب.

أولاً، اضطرت القافلة العسكرية التركية المتجهة إلى شمال محافظة حماة بهدف تعزيز مركز المراقبة إلى التوقف أمام مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب. السبب في ذلك هو أن سلاح الجو السوري شن غارات جوية على الطريق السريع M-5 “حلب – دمشق – درعا”، مما عرقل الطريق أمام رتل التعزيزات العسكرية الذي أرستها أنقرة.

ثانياً، أستفادت القوات البرية من هذه الغارات الجوية لشراء الوقت وبسطت السيطرة على تل النمر الواقع على الطريق السريع M-5 شمال مدينة خان شيخون. وأتاح ذلك للقوات الحكومية بقطع طريق الإمداد الرئيسي عن المتشددين في جنوب إدلب وشمال حماة.

وبينما أنتشرت فيديوهات مسربة تتحدث عن الحالة الحرجة يمر بها المسلحين السوريين.فإن أحد مقاطع الفيديو يظهر عنصراً في فصيل “فيلق الشام” التابع الجبهة الوطنية للتحرير يقول فيه إن المقاتلين لم يتلقوا رواتب وطعاما منذ أشهر كثيرة. وشريط آخر كان فيه مسلحون لـ”حركة أحرار الشام” يشكون من نقص حاد في المال والمواد الغذائية والأسلحة والذخيرة.

علاوة على ذلك، أعلن القائد العام لـ “حركة أحرار الشام” ، جابر علي باشا ، أن قواته تنسحب الأن من جنوب إدلب على خلفية بسبب الحملة العسكرية للجيش السوري المدعوم من روسيا. وأشار إلى أن مقاتليه “أنحازوا عن جزء من أرض الشام ، بعد أن بذلت وسعها ، واستفرغت طاقتها في سبيل الدفاع عنهم ، رغم قلة الإمكانات وضعف الموارد وخذلان القريب والبعيد”.

فإن الوضع المؤسف، الذي يعاني منها عناصر المعارضة، متجذر في الحقيقة أن إرهابيي “هئية تحرير الشام” يحكمون على جميع مجالات الحياة في شمال غرب سوريا، ويبتزون المواطنين ويصادرون ممتلكاتهم الخاصة.

بناءً على ذلك، يمكن الإستنتاج أن حصار الجيب لا يستغرق وقتاً طويلاً، لأن المتشددين يواجهون الظروف الصعبة بدون طعام و ذخيرة، بالإضافة إلى عدم دفع الرواتب، مما قد يصبح عقبة رئيسية إمام المقاومة الفعالة للقوات الحكومية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close